Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 5
تفسير سورة البقرة - 5
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 91 min
تفسير سورة البقرة
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
ومن فوائد الآية الكريمة: شدة تعظيم الملائكة لله عز وجل، حيث اعترفوا بكماله وتنزيهه عن الجهل في قولهم: سُبْحَانَكَ ،
ومن فوائد الآية الكريمة: شدة تعظيم الملائكة لله عز وجل، حيث اعترفوا بكماله وتنزيهه عن الجهل في قولهم: سُبْحَانَكَ ،
00:00
91 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- ومن فوائد الآية الكريمة: شدة تعظيم الملائكة لله عز وجل، حيث اعترفوا بكماله وتنزيهه عن الجهل في قولهم: سُبْحَانَكَ ،
- واعترفوا لأنفسهم بأنهم لا علم عندهم، واعترفوا لله بالفضل في قوله: إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا .
- ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات اسمين من أسماء الله وهما: العليم، والثاني الحكيم. العليم من الأسماء اللازمة أو المتعدية؟ طالب: اللازمة. طلبة: متعدية.
- الشيخ: المتعدية، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [البقرة: ٢٥٥] ، فهي من الأسماء المتعدية،
- يقول العلماء: الاسم المتعدي لا يتم الإيمان به إلا بأمور ثلاثة: إثباته اسمًا لله، وإثبات ما دل عليه من صفة،
- والثالث: إثبات الحكم أو الأثر الذي يترتب على ذلك، فمثلًا العليم نثبت العليم اسما من أسماء الله، ولا بد نثبت العلم الذي دل عليه العليم وهي الصفة،
- نثبت الأثر المترتب على ذلك والمتعدي إلى الغير وهو أنه يعلم عز وجل،
- قال الله تعالى: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: ١١٠] ، الحكيم كذلك،
- يعني: لا بد من أن نؤمن بالحكيم اسما من أسماء الله، ونؤمن بما دل عليه من الصفة، والحكيم دل على صفتين: الحُكم، والحكمة، فهو من الحُكم والحكمة.
- الحكم: قال العلماء: إنه ينقسم إلى قسمين: حكم كوني، وحكم شرعي؛
- فقول الله تبارك وتعالى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: ٥٠] ما المراد به؟
- الشرعي، وقوله تعالى في سورة الممتحنة: ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: ١٠] هذا أيضًا شرعي،
- وقوله تبارك وتعالى عن أخي يوسف: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي} [يوسف: ٨٠] ، هذا حكم كوني،
- وقوله تبارك وتعالى: قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} [الأنبياء: ١١٢] كوني؛ لأن الله قد حكم بالشرع فلا يحتاج إلى دعاء،
- لكن احْكُمْ بِالْحَقِّ} يعني بيننا وبين أعدائنا. الحكم إذن ينقسم إلى أيش؟ قسمين: شرعي وكوني؛ فالكوني، يا إخوانا، الكوني لا بد من وقوعه،
- إذا حكم الله بالشيء كونًا فلا بد أن يقع، فإذا حكم على شخص بالمرض صار مريضًا، بالفقر صار فقيرًا، شاء أم أبى، الحكم الشرعي هل هو نافذ على كل أحد؟ لا،
- إنما يلتزم به من؟ المؤمنون، أما الكفار فلا يلتزمون به. الحكمة هي كما قال العلماء: وضع الشيء في موضعه اللائق به،
- فخرج بذلك السفه وهو أن يضع الفاعل الشيءَ في غير محله، إذا كانت الحكمة وضع الشيء في محله اللائق به فلننظر، الحكمة لها متعلقان: متعلَّق بالحكم الكوني،
- ومتعلق بالحكم الشرعي، فإذا تأملت أحكام الله الشرعية وجدتها في غاية الحكمة والإتقان، وأنها صالحة لكل زمان ومكان وأمة،
- خصوصًا الأحكام التي جاءت بها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، أما الأحكام الأخرى فقد تكون غير مناسبة لكل زمان ومكان.
- كذلك الحكم الكوني إذا تأملت أفعال الله عز وجل في خلقه وجدت أنها في غاية الحكمة، وأنها على حال تبهر العقول، وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: ٢١…
- ولو أنك ذهبت إلى علماء التشريح حتى يبينوا لك ما في هذا الجسم من الأشياء التي تبهر العقول لعرفت بذلك حكمة الله عز وجل.
- ثم إن الحكمة في الحكم الكوني والشرعي لها حالان: حالة في وضع الشيء على ما هو عليه، وحال في الغاية المقصودة منه، انتبه،
- وضع الشيء على ما هو عليه هذا يسمى الغاية الصورية، والغاية المترقَّبة تسمى العلة أو الحكمة الغائية، فأنت مثلًا إذا نظرت إلى أحكام الله الشرعية،
- ولنقل: انظر إلى الصلاة، الصلاة كونها على هذا الوضع: قيام ثم انحناء ثم قيام ثم سجود، لا شك أنها على هذا الوضع أحسن ما تكون،
- والغاية من ذلك أيضًا حميدة محمودة، وانظر إلى الحج أيضًا كونه على هذه الصورة لا شك أنه موافق للحكمة، والغاية منه موافقة للحكمة أيضًا.
- وكذلك الأحكام القدرية، تجد أن الله عز وجل يحكم بالأحكام القدرية على وفق الحكمة، فمثلًا يُنزل المطر حيث كان في إنزاله مصلحة، ولكن قد يعاقب بالمطر،
- قد يكون المطر عقوبة إذا زاد وكثر، وكونه عقوبة حكمة أو لا؟ حكمة؛
- لأن الله قال: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُو نَ} [الروم:…
- فقوله: لِيُذِيقَهُمْ} هذا تعليل لفعله عز وجل، وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} تعليل للمفعول، يعني صار هذا المكروه من أجل أن يرجع هؤلاء.
- الطالب: شيخ بارك الله فيك، بعض الناس يا شيخ، من قاصري العلم يقولون: أحيانًا يأتيني بنفسي بعض الأمور من حكمة الله عز وجل،
- في مثلًا بعض المخلوقات أو بعض آيات الله عز وجل الكثيرة، هل مثل هذا يا شيخ نقول له: أولا اعترف بأن الله عز وجل حكيم، ولا يفعل شيئًا إلا لحكمة عظيمة،
- وعليك أن تنتهي، إذا لم تعرف هذا، فينتهي من التفكير في أفعال الله سبحانه وتعالى؟ الشيخ: نعم .
- الطالب: فبنقول: يجب عليك أن تبحث وتتأمل وتسأل أهل العلم حتى يستقر عندك العلم؟
- الشيخ: نقول: يجب إذا أشكل على الإنسان حكمة شيء من الشرع والقدر فعليه أن يستسلم،
- وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: ٣٦] ،
- وقالت عائشة للتي سألتها: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟
- قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ. وليعلم أنه لا بد لكل حكم من حكمة، لكن مجهولة،
- ولا بأس أن يبحث عن الحكمة استرشادًا لا انتقادًا. الطالب: شيخ، الله يحفظك،
- هل هناك من حكمة معلومة أو معروفة من مثل موت صبي صغير في السن جدًّا بحالة خطرة جدًّا صعبة من ذلك حادث مروع؛
- لأني سمعت أحد الكفار مرة وُجه له سؤال: هل تؤمن بالله أو لا؟
- فقال: أنا كيف أؤمن بالله وطفل صغير مثلًا يمشي في الغابة فيصطدم بشجرة مثلًا ويموت موتة شنيعة، كيف يكون هذا؟ فنريد جوابًا شافيًا. الشيخ: إي نعم،
- حكمة عظيمة، أعظم حكمة ابتلاء المصاب بهذا الصبي، ابتلاؤه به، هل يصبر أو لا يصبر، وهذه من أحسن ما يكون،
- ولهذا إذا نزلت المصائب الكبيرة بالإنسان المؤمن ازداد إيمانًا بالله عز وجل إذا صبر واحتسب،
- قال الله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: ١١] ، لكن من كان على طَرَف فهذا خطر عليه جدًّا،
- قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَل َى وَجْهِهِ…
- وأنا، يحكي لنا بعض الناس أن فلانًا كان على جانب كبير من السفه والفسق، فمات أبوه، وأصيب به وحزن، فعاد مستقيمًا، عاد مستقيمًا،
- بينما لو يصاب أحد مثل هذه المصيبة فقد يرتد عن الإسلام، والعياذ بالله، ويرى أن الله قد ظلمه، وما أشبه ذلك من الأشياء التي تخرجه من الإسلام.
- طالب: شيخ بارك الله فيكم، هل أفعل التفضيل إذا أضيفت إلى الله عز وجل دائمًا تكون على بابها؟ الشيخ: نعم.
- الطالب: قوله تبارك تعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: ٢٧] على بابها؟ الشيخ: نعم، صحيح على بابها. الطالب: كيف؟ الشيخ: لأن إعادة الخلق أهون.
- الطالب: لكن يا شيخ أهون لنا، يعني أهون بالنسبة للمخلوقين،
- أنا أفهم أن الله عز وجل كل شيء إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: ٨٢] فيستوي. . ؟ الشيخ: نعم،
- هو كله عليه هين لا شك، كله عليه هين، لكن بعضه أهون من بعض، وليس معنى أهون أنه يكون شديد بالثاني المفضل عليه، لا؛ لأنه عند الله كله هين.
- الطالب: شيخ هل لنا أن نرد على مشايخنا الذين علّمونا غير هذا؛ لأننا تلقينا غير هذا؟ الشيخ: نعم. الطالب: نرد عليهم؟ الشيخ: إي نعم،
- أليس الله تعالى قادرًا على أن يقول وهو هين عليه؟ بلى، لماذا قال أهون؟ حتى يتبين كل إنسان عاقل يعرف أن إعادة الخلق أهون من ابتدائه،
- والله تعالى يخاطب الناس بما يعقلون آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: ٥٩] ؟ معلوم أن هذه الأصنام ما فيها خير، لكن اتباعًا للخصم.
- الطالب: لأن مراعاة للمخاطب إذا توهم أن هذا صعب، هذا دفع للوهم يعني؟ الشيخ: دفعًا للوهم ومخاطبة للعقل، حتى العقل يعرف أن الشيء المعاد أهون من الابتداء. تفسير الآ…
Path
تفسير سورة البقرة
- 48تفسير سورة البقرة - 1793 min
- 49تفسير سورة البقرة - 2986 min
- 50تفسير سورة البقرة - 7893 min
- 51تفسير سورة البقرة - 2291 min
- 52تفسير سورة البقرة - 7589 min
- 53تفسير سورة البقرة - 293 min
- 54تفسير سورة البقرة - 7362 min
- 55تفسير سورة البقرة - 762 min
- 56تفسير سورة البقرة - 591 min
- 57تفسير سورة البقرة - 693 min
- 58تفسير سورة البقرة - 192 min
- 59تفسير سورة البقرة - 2794 min
- 60تفسير سورة البقرة - 5892 min
- 61تفسير سورة البقرة - 5792 min
- 62تفسير سورة البقرة - 79129 min
- 63تفسير سورة البقرة - 7290 min
- 64تفسير سورة البقرة - 6794 min
- 65تفسير سورة البقرة - 6859 min
- 66تفسير سورة البقرة - 5692 min
- 67تفسير سورة البقرة - 4692 min
- 68تفسير سورة البقرة - 7794 min
- 69تفسير سورة البقرة - 5193 min
- 70تفسير سورة البقرة - 5261 min
- 71تفسير سورة البقرة - 4094 min
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Sourcebinothaimeen.net
Citationqawl:content:binothaimeen:542a6e2306762d17cba0f84e
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.