Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 27
تفسير سورة البقرة - 27
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 94 min
تفسير سورة البقرة
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
إي، الاستمرار والدوام بخلاف الجملة الفعلية، فهي تفيد الدوام والاستمرار. ثم قال الله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ تِلْكَ الضمير يعود على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومن سبق،
إي، الاستمرار والدوام بخلاف الجملة الفعلية، فهي تفيد الدوام والاستمرار. ثم قال الله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ تِلْكَ الضمير يعود على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومن سبق،
00:00
94 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- إي، الاستمرار والدوام بخلاف الجملة الفعلية، فهي تفيد الدوام والاستمرار. ثم قال الله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ تِلْكَ الضمير يعود على إبراهيم وإسماعيل وإ…
- وكان اليهود يجادلون النبي عليه الصلاة والسلام في هؤلاء، فبين الله تعالى أن هذه أمة، والأمة هنا بمعنى الطائفة، وتطلق في القرآن على عدة معان، المعنى الأول: الطائف…
- طالب: المعنى الثاني: ما يكون على دين واحد. الشيخ: لا، هذه تابعة للطائفة، الطائفة على دين واحد هي الأمة. طالب: حقبة من الزمن. الشيخ: حقبة من الزمن، مثل؟ الطالب: …
- الشيخ: وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ [يوسف: ٤٥] ، يعني: بعد حقبة من الزمن، الثالث؟ طالب: الإمام. الشيخ: الإمام، مثل؟ الطالب: قوله تع…
- الشيخ: لقوله تعالى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً نعم، بعد؟ طالب: (. . . ) يعني؟ الشيخ: إي نعم، بمعنى إمام إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ؟ طالب: قدوة. الش…
- الطالب: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ [الزخرف: ٢٢] . الشيخ: لا. طالب: الطريقة. الشيخ: إي، الطريقة والملة، إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ ، …
- فصارت الأمة في القرآن الكريم لها أربعة معانٍ. تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ مضت، لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ [البقرة: ١٣٤] فلا تنالون مما كسبوا شيئً…
- وما أحسن هذه الآية أن تكون في كل مقام يشبه هذا، فمثلًا إذا قال ناس: الصحابة جرى من بعضهم كذا وكذا؟
- فلك أن تقول: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ مثل ما يذكر عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه سئل عما جرى بين …
- فنحن نُطهرُ ألسنتَنا منها ، رحمه الله، هذه كلمة عظيمة، فعلى هذا النزاع فيمن سبق لا محل له، انتهوا، لهم ما كسبوا ولنا ما كسبنا، ولكن النزاع في الأمر الحاضر، هذا …
- لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ما أنتم مسؤولين، تسألون عما أيش؟ الطلبة: عما تعملون. الشيخ: عما كنتم تعم…
- لأن حسابهم على الله عز وجل ولا تسألون عنهم، ولهذا جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «لَا تَسَبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّم…
- وقالوا. طالب: ما فيه قراءة ولا يسألون (. . . )؟ الشيخ: اللي عندي ولا تسألون، ما فيها قراءة. الطالب: إذا كان فيه، ما يكون المعنى؟ الشيخ: ما يصح، (ولا يسألون عما …
- الطالب: ما يمشي؟ الشيخ: ما يمشي. وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا (هود) جمع (هائد) كما مر علينا في البخاري مثل عوذ جمع عائذ، هُودًا يعني من الي…
- الشيخ: اليهود، أَوْ نَصَارَى يقوله النصارى، تَهْتَدُوا لم يقل: تهتدون مع أنه فعل مضارع يرفع بثبوت النون، فلماذا حذفت النون؟ لأنها جواب الأمر، وقد سبق لنا -أظن ا…
- أو مجزوم بشرط محذوف؟ على قولين لأهل النحو، والصحيح أنه مجزوم به؛ لأنه ما يحتاج إلى تقدير، الذين يقولون هذا: اليهود والنصارى، يخاطبون من؟ يخاطبون المسلمين، يقولو…
- مثل أهل البدع في هذه الأمة، يعني: أهل الأديان بالنسبة للأمة عامة يقولون: كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا، أهل البدع بالنسبة لأهل السنة والجماعة يقولون: كونوا كذا وك…
- والمعتزلة يقولون: كونوا معتزلة تهتدوا، والقاديانية يقولون: كونوا قاديانية تهتدوا، والتيجانية يقولون: كونوا تيجانية تهتدوا، والصوفية يقولون: كونوا صوفية تهتدوا، …
- كل يقول: الحق معي، ولكن إِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النساء: ٥٩] ؛
- ولهذا قال الله تعالى: قُلْ في جواب من يدعونكم إلى اليهودية من اليهود أو النصرانية من النصارى قُلْ بَلْ مِلَّةَ ،
- بل هنا للإضراب الإبطالي أو الانتقالي؟ الطلبة: الإبطالي. الشيخ: الإبطالي؛ لأنها تبطل ما سبق، يعني: بل لا نتبعه، ولا نكون هودًا ولا نصارى،
- بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ، وبهذا التقدير الذي ذكرت لكم يتبين لنا على أي وجه نصب مِلَّةَ ؟ طالب: مفعول به. الشيخ: مفعول لفعل محذوف،
- تقديره: بل نتبع ملة إبراهيم، والملة بمعنى الدين كما سبق، وملة إبراهيم هي التوحيد، يعني نتبع توحيد الله عز وجل والإسلام له؛
- لأن إبراهيم قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [البقرة: ١٣١] . هذه الملة.
- بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا حَنِيفًا إعرابها حال من إِبْرَاهِيمَ ، وهذا من الغرائب أن تكون حالًا من المضاف إليه،
- فهل في كلام ابن مالك ما يشير إلى هذا؟ طالب: إي نعم، هو قوله: ولا يكون. . الشيخ: اسم زمان. . الطالب: ولا يجيء. . ، ما أعرف. طالب: قوله: أَوْ كَانَ جُزْءُ مَا لَه…
- وَلاَ تُجِزْ حَالًا مِنَ الْمُضَافِ لَهْ إِلَّا إِذَا اقْتَضَى الْمُضَافُ عَمَلَهْ أَوْ كَانَ جُزْءَ مَالَهُ أُضِيْفَا أَوْ مِثْلَ جُزْئِهِ فَلاَ تَحِيْفَا هذا …
- قال: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا حال من إِبْرَاهِيمَ ، هذه الحال هل هي حال لازمة أو حال متنقلة؟ الطالب: لازمة. الشيخ: لازمة، إذن لا مفهوم له، ليس معناه أ…
- لكنه حنيف صفة لازمة له عليه الصلاة والسلام حنيفًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، هذا تأكيد لقوله: حَنِيفًا لأن الحنيف هو المائل عما سوى التوحيد، مأخوذ من حَ…
- إذن وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ تكون توكيدًا لهذه الحال توكيدًا معنويًّا لا إعرابيًّا، فليس توكيدًا إعرابيًّا؛ لأن التوكيد الإعرابي معروف، ما هو من هذا الصي…
- يعني: أنه عليه الصلاة والسلام ما كان من المشركين، ما كان فيما مضى من المشركين أو فيما يستقبل؟ طالب: فيما مضى. الشيخ: قلنا: إن كان ما تدل على الحدث، تدل على اتصا…
- مثل وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء: ٩٦] هل معناه أن الله كان فيما سبق دون الآن؟ أو هو متصف بالمغفرة والرحمة؟ هو متصف، فقوله: وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْ…
- بل هو ما كان أن هذا الوصف منتفٍ عنه. وقوله: مِنَ الْمُشْرِكِينَ يعم انتفاء الشرك الأصغر والأكبر عنه ولَّا لا؟ والشرك كما هو معروف عندنا أصغر وأكبر، هذه هي التي …
- يتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم ونتبعها نحن إن شاء الله تعالى ونرجو الله أن نموت عليها،
- هذه هي الملة الحنيفية الحقيقية التي تُوصِل العبد إلى ربه وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ س…
- ثم قال الله تعالى آمرًا هذه الأمة أن يقولوا هذا المعتقد العظيم: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ [البقرة: ١٣٦] آمنا بالله، والإيمان هو التصديق بالقلب المستلزم للقبول و…
- أما عند المرجئة ومنهم الأشاعرة فالإيمان: هو التصديق بالقلب، وعندهم لا يزيد ولا ينقص، قاله ابن القيم وغيره من أهل السنة إذا قلتم: إن الإيمان التصديق بالقلب فإن إ…
- لأنه مقر بالله يقول: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ [ص: ٨٢] فعلى هذا يكون مؤمن. طالب: التصديق بالقلب المستلزم؟ الشيخ: المستلزم للقبول والإذعان، وعلى هذا على رأ…
- هذا من أبطل الأقوال، فنقول: الإيمان: هو التصديق المستلزم للقبول والإذعان. الطالب: وما ردهم يا فضيلة الشيخ، ما ردهم على هذا الاعتراض القوي جدًّا؟ ما ردهم على هذا…
- الطالب: تعليقكم فعلًا يدخل إبليس ويدخل غيره؟ الشيخ: إي نعم، هم يقولون كما حرفوا في آيات الصفات وأحاديثها حرفوا في هذا أيضًا، قالوا: إن استكباره عن السجود دليل ع…
- فنقول لهم: كيف يكون دليلًا على أنه غير مؤمن وهو يقر، هل يلزم الإنسان بما لم يقر به؟ هل يلزم المتكلم، ما نقول: الإنسان؛ لأن الشيطان ما هو إنسان، هل يلزم المتكلم …
- وهو في آخر لحظة بيقول: يا رب بردو آخر دقيقة؟ الشيخ: مَنْ؟ الطالب: إبليس يقر في آخر دقيقة. الشيخ: نعم، نعم. الطالب: وهو نازل من الجنة، بردو بيقول: الشيخ: إي نعم.
- الطالب: رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الحجر: ٣٦] . الشيخ: نعم، نعم المهم على كل حال أهل الباطل يحرفون الكلم عن مواضعه، وطريقتهم في الأدلة أهل ال…
- حتى لو هو في الصحيحين يقولون: هذا خبر آحاد ما يفيد في العقائد، هذه طريقتهم -والعياذ بالله- يعني كل رواة الصحيحين إذا لم يكن الحديث متواترًا كلهم طعنوا فيه،
- وقالوا: إن حديثهم ما يمكن أن يستدل به على شيء من العقائد إطلاقًا، هدموا نصف الشريعة أو أكثر، غالب الشريعة آحاد ولَّا لا؟ الطلبة: آحاد. الشيخ: آحاد، غالب الشريعة…
- وفي الحقيقة أن هذا القول قول باطل حتى في الأمور العملية، الإنسان إذا عمل عملًا ما هو عقيدة هل يمكن يعمل إلا وهو يعتقد أنه من أمر الله؟ طالب: لا بد يعتقد. الشيخ:…
- الطلبة: على العقيدة. الشيخ: على العقيدة، فعلى رأيهم على هذا نقول: إذن، ولا نثبت الأحكام العملية؛ لأنه ما يمكن أن يعمل بحكم إلا وهو يعتقد أن الذي حكم به هو الله.
- فالمهم أننا نقول: إن هذه الأصول الباطلة في الإيمان أنه مجرد التصديق، وأنه لا يزيد ولا ينقص كما هو مذهب المرجئة عامة، من المرجئة مَنْ؟ الأشاعرة والجهمية، الجهمية…
- ولهذا الأشاعرة يوافقون الجهمية في مسألة الإرجاء، يوافقونهم، المعتزلة يوافقون الجهمية في مسألة الصفات وينكرونها. طالب: (. . . ). الشيخ: الصفات، صفات الله. الطالب…
- لكن يختلفون في مسألة الإيمان، المعتزلة يقولون: الإيمان قول وعقيدة وعمل متماسك إذا فقد بعضه فقد الكل، ولهذا يرون فاعل الكبيرة خارجًا من الإيمان، المعتزلة، شوف أه…
- قصدي يضلل بعضهم بعضًا، وإن كانوا قد لا يحكمون بالكفر على هؤلاء لكن يقولون: هؤلاء ضالون، فإذن الإيمان في اللغة أيش؟ الطلبة: التصديق. الشيخ: التصديق، وفي الشرع: (…
- قال الله تعالى: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي [البقرة: ١٣٣] إلى آخره. يستفاد من هذه …
- لقوله: مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ . ومن فوائدها: أن الموت حق حتى على الأنبياء،
- قال الله تعالى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [آل عمران: ١٤٤] . ومنها: جواز الوصية عند حضور الأجل؛ لقوله: وَوَصَّى بِهَا إِ…
- إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وهذا كالوصية لهم، ولكنه يشترط أن يكون الموصي يعي ما يقول، فإن كان لا يعي ما يقول فإن…
- ويستفاد من هذا: رجحان القول الصحيح بأن الجد أب، من أين تؤخذ؟ الطلبة: آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ . الشيخ: آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ فإن إبراهيم جده وليس أباه. ومن فوائد ا…
- الطلبة: وَإِسْمَاعِيلَ . الشيخ: وَإِسْمَاعِيلَ فإن إسماعيل عم وليس أبًا. ومنها: أن أبناء يعقوب كانوا على التوحيد حيث قالوا: نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ …
- من فوائد الآية: اتباع الآباء، أن النفوس مجبولة على اتباع الآباء، لكن إن كان على حق فهو حق، وإن كان على باطل فهو باطل؛ لقولهم: وَإِلَهَ آبَائِكَ ولهذا الذين حضرو…
- من فوائد الآية: إخلاص الإسلام لله حيث قال: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَهُ ، وجه الإخلاص تقديم المعمول، في له؛ لأن لَهُ متعلق بـ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فهو مع…
- ومنها: إثبات الوحدانية لله سبحانه وتعالى في قوله: إِلَهًا وَاحِدًا . ثم قال تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا ت…
- يستفاد من هذه الآية: أنه لا ينبغي التشاغل بما كان عليه الآباء؛ لقوله: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ يعني فأنتم الآن هم مضوا وأسلموا لله،
- وأنتم أيها اليهود الموجودون في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام عليكم أن تنظروا ماذا كسبتم لأنفسكم، والتشاغل بما كان عليه الآباء تضييع للوقت وربما يضر.
- ومن فوائد الآية: أن فيه إشارة إلى أنه ينبغي لنا أن نسكت عما جرى بين الصحابة، أو لا؟ طالب: إي نعم. الشيخ: لأنا نقول كما قال الله لهؤلاء: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَ…
- فنحن معنيون الآن بأنفسنا، أما ما جرى بين معاوية وعلي بن أبي طالب أو بين علي وعائشة وما أشبه هذا فإن هذا أمر لا يعنينا الآن،
- نحن علينا أن نقول: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إ…
- الطالب: غير الصحابة يدخل فيها ولَّا لا؟ الشيخ: وغير الصحابة أيضًا يدخل، ولا ينبغي للإنسان أن يتشاغل بمثل هذه الأمور، وعليه أن ينظر ما ينفعه في دينه ودنياه. ومنه…
- لقوله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ فلا أحد يعطى من عمل أحد ولا يؤخذ منه، كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [المدثر: ٣٨] . ومنها: أن الآخِر لا…
- الأول يسأل عن عمل الآخر؟ طالب: يمكن. الشيخ: يمكن، الأول قد يسأل عن عمل الآخر كما قال الله تعالى: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ [القصص: ٤١] …
- فيكون دالًّا على ضلالة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، أفهمتم؟ لكن الآخر ما يسأل عن عمل الأول. فإذا قيل: هل آخر الآية ينقض أولها؟
- لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ فالجواب؟ لا؛ لأنهم إذا دعوا إلى ضلالة أو إلى حق واتبعناهم نحن الآخرين فه…
- ومنها من فوائد الآية: إثبات عدل الله سبحانه وتعالى، وأنه لا يؤاخذ أحدًا بما لم يعمله؛ لقوله: وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ . ومنها: إثبات السؤال،…
- الطلبة: وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ . الشيخ: وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ منطوق الآية واضح نفي السؤال عن عمل الغير ومفهومها ثبو…
- ثم قال الله تعالى: وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ في هذه الآية دعوة و…
- الشيخ: كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى والادعاء تَهْتَدُوا ، فيستفاد منها: أن أهل الباطل يدعون إلى ضلالهم ويدَّعون فيه الخير، كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى هذا دعوة…
- وهكذا أيضًا ورث هؤلاء اليهود ورثهم من ضل من هذه الأمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»
- . في الأمة أهل بدع ولَّا لا؟ يدعون إلى الضلالة، ويدَّعون أن هذا هو الخير، مثلًا المعتزلة يدعون إلى الاعتزال ويقولون: إن الخير فينا، نحن المنزِّهون لله عن النقائ…
- كذا ولَّا لا؟ والتنزيه عندنا، هؤلاء دعوا إلى ضلال، وادعوا أنه الحق والخير، فقالت الأشعرية: نحن جُذَيْلُها الْمُحَكَّك، نحن أصحاب الشأن أنتم من المعتزلة على خطأ …
- لأن المفوض عند الأشعرية هو الذي لا يزيد على قراءة القرآن والحديث، هذا المفوض، تفويض المعنى والكيفية؛ ولهذا تجدهم الأشاعرة يقولون: مذهب السلف التفويض، ومذهب الخل…
- وهو صحيح، لو كان مذهب السلف -كما يقولون- إنه مجرد أنك تقرأ وأنك كما قال الله تعالى: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ [البقرة:…
- لو كان هذا مذهب السلف لكنا نشهد الله أن مذهب الخلف خير؛ لأنه يثبت أن للقرآن حقيقة ومعنى، نزل لنتعبد بهذا المعنى لله. لكن نقول: كذبتم على مذهب السلف، ما هو مذهب …
- التفويض فيما لا يدركون علمه وهو حقيقة هذه الصفات وكيفيتها، هذا ما يقدر أحد يتكلم عن هذه الكيفية أبدًا، لكن المعنى يفوضونه ولَّا لا؟ يثبتون المعنى اللائق بالله ع…
- الأشاعرة يقولون: إحنا اللي معنا الحق، اتْبَعونا بس، الحق معنا، لا تثبتون لله إلا سبع صفات، وسبع أحوال على خلاف بيننا وبينهم في كيفية إثبات هذه الصفات، بأن نضرب …
- لكن وأيش هو الكلام عندهم؟ طالب: المعنى القائم. الشيخ: الكلام هو المعنى القائم بالنفس، وهو معنى واحد سواء جاء بلفظ الاستفهام أو الخبر أو الأمر أو النهي، وسواء كا…
- لكن يعبر عنه بهذه التعبيرات ليكون إما خبرًا أو أمرًا أو نهيًا أو استفهامًا أو توراة أو إنجيلًا أو القرآن، وهذا ما هو إثبات بالحقيقة، فالمهم إني أقول يا إخواننا:…
- دعاة السفور الآن يقولون: خل المرأة تتحرر، خلها تبتهج بالحياة، لا تغطها بالغطاء، لا تعمي عيونها بالغطفر، خلها تمش مع الناس، هذا هو الحرية، أليس كذلك؟ كُونُوا هُو…
- أطلِقوا لها العنان لأجل الحرية؛ لأن هذا هو الخير، ليس من العدل أنك أنت تروح تتفرج وتنزه وتقف على هذا الدكان، وعلى هذا الدكان وهي محبوسة في البيت،
- وهكذا كل داع إلى ضلالة فطبعًا سوف يقني هذه الضلالة بما يغر الغريب فهو شبيه بمن؟ باليهود والنصارى. من فوائد الآية: مقابلة الباطل بالحق، قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَا…
- لكن هل هو حق ولَّا باطل؟ أثبت الله الباطل في قوله: بَلْ ، وقد ذكرنا في التفسير أن (بل) هنا للإضراب الإبطالي. من فوائد الآية: الثناء على إبراهيم عليه الصلاة والس…
- وجه آخر: وصفه بأنه حنيف، وجه ثالث: وصفه بأنه لم يك من المشركين، ففي هذا ثناء على إبراهيم عليه الصلاة والسلام من وجوه ثلاثة، أولًا: إمامته، وأيش وجه أنه إمام؟ ال…
- والمتبوع هو الإمام، من ناحية أنه حنيف مائل عن كل دين سوى الإسلام، من ناحية ثالثة: ليس فيه شرك في عمله صلى الله عليه وسلم. ومن فوائد الآية: أن الشرك ممتنع في حق …
- ومنها: أن اليهودية والنصرانية نوع من الشرك؛ لأن قوله: وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ في مقابل دعوتهم إلى اليهودية والنصرانية يدل على أنها نوع من الشرك، كل من ك…
- لكن إن اتخذ إلهًا فهو شرك حقيقة وواقعًا وإلا فإنه شرك باعتبار اتباع الهوى.
- طالب: في قوله تعالى: قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بعض المعربين يقول: إن إِسْمَاعِيلَ معطوف على إِلَهَ يعني: وإله إسما…
- لأنه يشتت النظم. الطالب: يتخلص منه يعني نسبة. . الشيخ: لا، هذا معروف في اللغة العربية، الرسول قال عليه الصلاة والسلام: «عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ» ما في مح…
- قال الله تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ قُولُوا الخطاب لمن؟ للرسول صلى الله عليه وسلم وأمته جميعًا، والمراد بالقول هنا: القول باللسان وبالقلب، فالقول باللسان …
- والجسم له قول وفعل، قول الجسم باللسان وفعله بالجوارح، وقول القلب إقراره واعترافه بالشيء، هذا قول، وفعله حركته كمحبته ورجائه وخوفه وخشيته وما أشبه ذلك، هذه لأن ه…
- الشيخ: وقلوبكم آمَنَّا بِاللَّهِ الإيمان تقدم هناك مرارًا كثيرًا أنه في اللغة: التصديق، وفي الشرع: التصديق المتضمن أو المستلزم للقبول والإذعان، آمَنَّا بِاللَّه…
- والإيمان بربوبيته، والإيمان بألوهيته، والإيمان بأسمائه وصفاته، الإيمان بالله يتضمن هذه الأمور الأربعة، فلننظر الآن الشيوعيون الذين ينكرون وجود الله آمنوا بالله؟…
- كل الأربعة ما دام ما يؤمنون بالوجود ما هم مؤمنين بالربوبية ولا بالألوهية ولا بالأسماء والصفات، أليس كذلك؟ الطلبة: بلى. الشيخ: الذين يؤمنون بالله لكن يشركون معه …
- وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يدبر، وما أشبه ذلك، هؤلاء آمنوا بالله باعتبار الوجود، لكن ما آمنوا بالربوبية والألوهية ولا بالأسماء والصفات أيضًا.
- الذين يؤمنون بالله وبربوبيته وأنه الرب الفعال الخلاق الذي لا يشاركه أحد في هذا، لكنهم يعبدون معه غيره يقولون: لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [الزمر: ٣] آ…
- الذين يؤمنون بهذا كله لكن في الأسماء والصفات لا يؤمنون، إما أن ينكروا الأسماء والصفات، وإما أن ينكروا الأسماء دون الصفات، وإما أن ينكروا بعض الصفات، هؤلاء ما آم…
- فإيمانهم ناقص، فالإيمان بالله إذن يتضمن أربعة أمور: الإيمان بوجوده، وبربوبيته، وبألوهيته، وبأسمائه وصفاته. وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا يعني: وآمنا بما أنزل إلينا،
- فـ(ما) هنا اسم موصول مبني على السكون في محل جر عطفًا على قوله: اللَّهِ عطف على الله، وقوله: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا مَا أُنْزِلَ يشمل القرآن وهو مُنْزَل ويشمل …
- لقوله تعالى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ [النساء: ١١٣] فإن الحكمة هي السنة، وقوله: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا هو القرآن والسنة، وَمَا أُن…
- لأنه نبي ورسول، فهو منزل إليه، ما الذي أنزل إليه؟ الذي نعرف الصحف التي ذكرها الله في موضعين من القرآن، وين؟ طالب: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُح…
- الشيخ: صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ، وأيش بعد؟ طالب: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى [النجم: ٣٦، ٣٧] . الشيخ: نع…
- إسماعيل نبي منزل إليه، ما الذي أنزل إليه ما ندري، ما علمنا شيئًا لكنه منزل إليه قطعًا، واعلموا أن كل من ذكر في القرآن فإنه نبي رسول، كل من ذكر في القرآن من الأن…
- يقول: هل كل اللي في القرآن من الأنبياء؟ بعضهم ما ذكر الله أنه رسول، لكننا نقول: هو رسول، وأيش الدليل؟
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إ…
- وقال في سورة النساء: وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ [النساء: ١٦٤] كل مذكور في القرآن من الأنبياء فإنهم ر…
- الشيخ: لا، آدم ما ذُكِر أن له قومًا وأنه نبي، في القرآن ما ذُكِر أنه نبي، ذُكِر قصته. طالب: هارون؟ الشيخ: نبي، نبي ورسول. طالب: هارون؟ الشيخ: إي رسول، فَقُولَا …
- يقول: هارون. الطالب: هارون؟ الشيخ: إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ إسحاق ويعقوب أيضًا منزل إليهم، لكن ما نعرف، ما ذكر ما الذي أنزل إليهم، ال…
- وقيل: ما أنزل على الأسباط أي أنبياء بني إسرائيل عامة، كل أنبياء بني إسرائيل اللي ما ذكروا؛ لأن أولاد يعقوب تفرع منهم بنو إسرائيل، فيكون المراد بالأسباط ليس الاث…
- وقوله: وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ مَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى ما أعطوا، مَا أُوتِيَ أوتي بمعنى أُعْطِي، وأتي بمعنى…
- وأن آتى الرباعي بمعنى أعطى، وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا [النساء: ٥٤] آتَيْنَاهُمْ يعني؟ الطلبة: أعطيناهم. الشيخ: أعطيناهم، وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ ؟ طالب: …
- وَمَا أُوتِيَ مُوسَى ما أعطي. من أين أعطوا وأيش أعطوا؟ طالب: آيات. الشيخ: ما أعطوا من الآيات، وما أعطوا من الوحي أيضًا، فإن الله تعالى أعطاهم وحيًا وآيات، موسى …
- من الآيات تسع: اليد، والعصا، وأيش بعد؟ طالب: (. . . ) سبحانه وتعالى. الشيخ: والآيات التسعة اللي ذكر الله اليد يدخلها في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء، والعصا فيها…
- فيها ثلاث آيات عظيمة: منها أنه يلقيها فتنقلب حية، ومنها أنه يضرب بها الحجر فيتفجر عيونًا، ومنها أنه ضرب بها البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم، هذه من آيات …
- وأما عيسى فأوتي أيضًا آيات عظيمة منها: أنه يخلق من الطين كهيئة الطير، صورة تمثال طير فينفخ فيه فيكون طيرًا، وفي قراءة {طَائِرًا} يكون طائرًا، وإذا جمعنا بين الآ…
- فيكون طير ويطير بنفس الفعل طائرًا، هل يجوز أن الإنسان يصنع تمثالًا على شكل الطير؟ طالب: لا، ما يجوز. الشيخ: إذا أذن الله له جاز،
- وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي [المائدة: ١١٠] إذا أذن الله جاز، لما أذن الله تعالى للملائكة أن يسجدوا لآدم، بل أمرهم بالسجود لآدم …
- بينما لا يسجد أحد الآن لآدمي. (. . . ) يحيي الموتى بإذن الله ويخرج الموتى من قبورهم بإذن الله، يحييهم قبل الدفن ويخرجهم من قبورهم بعد الدفن وَإِذْ تُخْرِجُ الْم…
- وهذه من آيات الله التي أوتيها عيسى، قال أهل العلم: وإنما كانت آية موسى بالعصا؛ لأنه في زمن ارتقى فيه السحر إلى الغاية، وكانت آية عيسى في إخراج الموتى وفي إبراء …
- نعم والله سبحانه وتعالى يتحدى كل قوم بما يناسب عصرهم، وكان هذا القرآن آية مدى الدهر؛ لأنه لكل الخلق إلى يوم القيامة. (. . .
- ) هنا قد يسأل سائل: لماذا عبر بقوله: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ إلى آخره، وفي موسى وعيسى قال: مَا أُوتِيَ مُوسَى …
- فهل هناك حكمة في اختلاف التعبير أو لا؟ نقول: بحسب ما يظهر لنا والعلم عند الله: إن هناك حكمة لفظية، وحكمة معنوية، الحكمة اللفظية: لئلا تتكرر المعاني بلفظ واحد، ل…
- وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم، وما أنزل إلى موسى، وما أنزل إلى النبيين، ومعلوم أنه من أساليب البلاغة الاختصار في تكرار الألفاظ بقدر منها. أما الفائدة المع…
- دينهما باق إلى زمن الوحي، وكان أتباعهما يفتخرون بما أوتوا من الآيات، النصارى يقولون: عيسى بن مريم يحي الموتى، ويفعل كذا ويفعل كذا، وهؤلاء يقولون: إن موسى فلق ال…
- فبين الله سبحانه تعالى في هذا أن هذه الأمة تؤمن بهذه الآيات، ما أوتوا من وحي وآيات. وأما قوله: وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ فهذا والله أعلم أتى بم…
- لأنه ما ذكر في الآية هنا من الأنبياء إلا قليل بالنسبة لعددهم، فلهذا عبر بالإيتاء ليشمل كل الآيات التي أوتوها، قال الله تعالى: وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا [البق…
- وقوله: مَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ (من) هنا للابتداء؛ لأن هذا الإيتاء من الله، وفي قوله: مِنْ رَبِّهِمْ إضافة الربوبية إليهم على وجه الخصوص، وإلا ف…
- وفي قوله: مِنْ رَبِّهِمْ يعني لأنهم هم لا يملكون أن يأتوا بهذه الآيات أو بهذا الوحي، فهم يتلقون من الله وليسوا مستقلين بهذه الآيات حتى الرسول عليه الصلاة والسلا…
- ولهذا قال لما اقترحوا عدة آيات قال: قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا [الإسراء: ٩٣] ، فلا أملك أن آتي بالآيات إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ …
- لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ الجملة هذه داخلة في مقول القول، يعني قولوا: آمنا على هذا الوجه: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ الضمير يعود على من؟ عل…
- وقوله: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أي: في الإيمان وليس في الاتباع؛ لأننا في الاتباع مأمورون باتباع من؟ محمد صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: لِكُلٍّ جَ…
- فالشريعة نفرق بينهم ولا نَتْبع إلا شريعة محمد صلى الله عليه وسلم التي نسخت جميع الأديان، أما في الإيمان وأنهم رسل، وأنهم من عند الله، وأنهم صادقون فيما جاؤوا به…
- وكلهم رسل من عند الله، وقوله: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هل يشمل المنازل أيضًا؟ طالب: لا يشمل. الشيخ: لأيش؟ لاختلافهم في الفضل، تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّ…
- تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ [الإسراء: ٥٥] ، إذن عندنا التفريق في المنزلة، والتفريق…
- أي الأمور الثلاثة التي لا نفرق بين أحد منهم؟ الإيمان بهم، واعتقاد أنهم صادقون، وأنهم رسل من الله عز وجل.
- وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ قال: نَحْنُ وهنا أتى بضمير الجمع قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ إلى قوله: وَنَحْنُ ليشعر المؤمن أنه هو وأخوه كنفس واحدة كما قال النبي عليه …
- يعني ونحن جميع المؤمنين. وقوله: لَهُ الضمير يعود على من؟ على الله سبحانه وتعالى، يعني ونحن لله، وهذا في عود الضمير على الأسبق، مع أن القاعدة أن يعود الضمير على …
- لأنه آمَنَّا بِاللَّهِ بالله، وَنَحْنُ لَهُ أي لله مسلمون، مع أنه جاء بعدها عدة أشياء لكنه عاد، إذا قيل: ما الدليل على أنه يعود الضمير على الله عز وجل؟ نقول: ال…
- والثاني: أن الإخلاص لمن يكون؟ لله. وقوله: لَهُ مُسْلِمُونَ قدم المعمول لغرضين أو لحكمتين: معنوية، ولفظية، المعنوية إفادة الاختصاص الذي نعبر عنه أحيانا بالحصر، و…
- فإذا قال قائل: أي دليل لكم على أن مراعاة الفواصل معتبرة؟ قلنا: الدليل ما ذكره الله تعالى في سورة طه: قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى [طه: ٧٠] مع أن في…
- فقدم هنا هارون على موسى مراعاة لفواصل الآيات، لا نعلم سوى هذا، وإلا فلا شك أن موسى أفضل من هارون، فعلى هذا نقول في قوله: نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ تقديم المعمول ل…
- وقوله: مُسْلِمُونَ الإسلام إسلام الشيء للشيء معناه اختصاصه به، فالمراد بالإسلام هنا: الانقياد التام لله عز وجل بإخلاص،
- قال الله تعالى: بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ [البقرة: ١١٢] هنا إسلام القصد أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ أما العمل فقال: وَهُوَ مُحْسِنٌ فال…
- الانقياد التام بإخلاص لله عز وجل. طالب: شيخ، الأسباط ليه مجرورة وهي معطوفة على منصوب؟ الشيخ: أين أصحاب النحو؟ إشكال، يقول: كيف كانت الأسباط مجرورة وهي معطوفة عل…
- الطلبة: على المجرور. الشيخ: نقول: هي معطوفة على مجرور، ما قرأت بالاسم الذي لا ينصرف عجمة؟ الطالب: يعني كلهم داخل عليهم العجمة؟ الشيخ: إي إي. الطالب: إبراهيم. ال…
- الدليل على هذا شوف وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (إلى) ما هي بحرف جر؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: إي نعم، مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف؛ لأن ال…
- وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ [البقرة: ١٣٦، ١٣٧] طالب: (. . . ). الشيخ: خبر (نحن). الطالب: (له) ضمير فصل. الشيخ: (ل…
- الشيخ: مبتدأ؛ ونحن مسلمون له. طالب: (. . . )؟ الشيخ: (. . . ) ضمير الفصل ما فيها لام حرف الجر (. . . ) ثم إن ضمير الفصل أيضًا تعرفون أن ضمير الفصل يكون بصيغة ال…
- بصيغة المرفوع ضمير منفصل مرفوع إن هذا ضمير متصل له. طالب: (. . . ) شيخ (. . . ) مبتدأ؟ الشيخ: لا، وَنَحْنُ وأيش محلها من الإعراب؟ الطالب: مبتدأ (. . . ) خبر. ال…
- ولهذا قلنا: قدم المعمول، لو كان مبتدأ والخبر مقدم ما قلنا: قدم المعمول، لقلنا: قدم الخبر. طالب: في قوله تعالى: وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى أحيانًا عيسى يضيف إ…
- الشيخ: إي نعم، ما يضر. الطالب: ما فيه فوائد؟ الشيخ: لا، ما فيه. طالب: شيخ، موسى عليه السلام يختلف عيسى (. . . ) يختلف عن موسى ولَّا لأن هذا أنزل عليه الإنجيل وي…
- الشيخ: إي نعم، مطابقة. الطالب: بني إسرائيل وإحنا قلنا: أديانهم كلها (. . . )؟ الشيخ: كلها مطابقة. الإنجيل مطابق للتوراة إلا أنه فيه بعض التخفيفات على بني إسرائي…
- ) والتوراة يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ [المائدة: ٤٤] حتى عيسى إلا أن الإنجيل فيه بعض…
- ذكر النبيون بعد موسى وعيسى (. . . )؟ الشيخ: ما يدل على هذا، لكنه يفيد عطف العام على الخاص. فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا آمنوا من…
- لأن هذه الآيات كلها متتابعة وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا [البقرة: ١٣٥] ، قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ …
- فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ إِنْ آمَنُوا أي: اليهود والنصارى بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا بِمِثْلِ اختلف المعربون في الباء، وفي …
- وإن التقدير: فإن آمنوا بما آمنتم به فقد اهتدوا، وأن (مثل) زائدة معنى، أي: أنها أفادت زيادة معنى، وهي أنه إن آمنوا ليس مطلق إيمان بل إيمانًا مطابقا لإيمانكم، فعل…
- والأصل: فإن آمنوا بما آمنتم به، لكن أتى بمثل ليبين أن إيمانهم لا يكفي مطلق الإيمان بما آمنتم به فقط مطلقًا لا، لا بد أن يكون مطابقًا مماثلًا بمثل ما آمنتم به. و…
- وإن التقدير: فإن آمنوا مثل ما آمنتم، مثل ما آمنتم، يعني: مثل الذي آمنتم، والباء الثانية أيضًا زائدة أي: مثل الذي آمنتموه، أي مثل إيمانكم. فصار عندنا الآن قولان:…
- والجميع اتفقوا على أن المراد الزيادة الإعرابية وليست الزيادة المعنوية، بل لها معنى، والمعروف أن الأسماء لا تزاد، وأن الزيادة في الحروف كثيرة، الزيادة في الحروف …
- لكن الزيادة في الأسماء قليلة، لأيش؟ لأن الاسم كلمة جاءت لمعنى في نفسها، والحرف كلمة جاءت لمعنى في غيرها، ومعلوم أننا لو وزنا بالميزان المستقيم لكان ما يجيء لمعن…
- ولهذا أنكر بعض النحويين زيادة الأسماء، وقالوا: لا يمكن تزاد الأسماء، الاسم كلمة جاءت لمعنى في ذاتها ما يمكن تزاد بخلاف الحرف، فعلى هذا يكون الزيادة في الباء أي:…
- وعلى كلا الاحتمالين من حيث الإعراب فالمعنى واحد، أي: إن آمنوا إيمانًا مطابقًا لإيمانكم مماثلًا له من كل الوجوه فقد اهتدوا، والفاء هنا رابطة للجواب، جواب الشرط و…
- وقوله: اهْتَدَوْا أي سلكوا سبيل الهداية، والهداية هنا هداية العلم والتوفيق؛ لأنهم آمنوا عن علم فوفقوا واهتدوا. وقوله: فَقَدِ اهْتَدَوْا الهداية هنا مطلقة ولَّا …
- هداية مطلقة كما أن المسلمون الذين آمنوا على الوصف المذكور مهتدون هداية مطلقة، بالمناسبة يقولون: إن بعض النصارى في مصر احتجوا على المسلمين، وقالوا: لماذا تستبيحو…
- لأيش أن المسلم يجوز يأخذ النصرانية والنصراني ما يجوز يأخذ المسلمة؟ قالوا: لأننا نؤمن بنبيكم ولا تؤمنون بنبينا، صحيح؟ صحيح؛ لأننا نؤمن بنبيكم وأنتم ما تؤمنون بنب…
- فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا تَوَلَّوْا تولي الإعراض، تولى بمعنى أعرض، وأيش عنه تولوا؟ عن الإيمان بمثل ما آمنتم به، إن تولوا وأعرضوا،
- فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ شوف هذه أتت جملة اسمية للدلالة على الاستمرار والثبوت، وأتت بـ(إنما) الدالة على الحصر،
- يعني: فما حالهم إلا الشقاق فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ شوف الخبر الآن ظرف بدليل (في) التي للظرفية كأن الشقاق محيط بهم من كل جانب، في شقاق منغمسون في شقاق، والشق…
- وهو في كل معانيه يدور على هذا حتى قوله تعالى: وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [الحج: ٥٣] بعضهم قال: الشقاق هنا بمعنى الضلال، ولكن الصحيح أن معناه ال…
- وإن كان بعضهم يقول: تأتي للخلاف وتأتي للضلال وتأتي للعداء، لكن الصحيح أنها في كل ما جاءت فهي خلاف، حتى العدو مخالف لعدوه، والضال مخالف للمهتدي، ويدل لذلك لأن أص…
- وبهذا يكون خلافه، يعني فإنما هم في خلاف معكم، هذا الخلاف سيؤدي حتمًا إلى العداوة، ولهذا لا شك أن بين المؤمنين وبين اليهود والنصارى عداوة، أليس كذلك؟ الطلبة: بلى…
- الشيخ: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [المائدة: ٨٢] ، وفي النصارى أيضًا عداوة وعداوتهم ظاهرة،
- لكن قوله تعالى: وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى [المائدة: ٨٢] لعلة وهي ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيس…
- أما النصارى الذين اعتدوا وبغوا على المسلمين، فإنهم لا يدخلون في هذه الآية،
- فالله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [المائدة: ٥١] . فاليهود والن…
- وهذا الخلاف لا بد أن يؤدي إلى عداوة وبغضاء وبالتالي إلى قتال، والأمر وقع، المسلمون قاتلوا اليهود، أليس كذلك؟ الطلبة: بلى. الشيخ: وقاتلوا النصارى الروم كلهم نصار…
- وسيقاتلونهم أيضًا مرة أخرى حتى يدخل الإسلام عاصمتهم الروم، ولا بد من هذا في المستقبل، فإذن هؤلاء اليهود والنصارى نحن معهم في شقاق؛ ولهذا قال: فَإِنَّمَا هُمْ فِ…
- وكأن الإنسان إذا سمع فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ قد يهاب ويخاف فطمأن الله المؤمنين بقوله: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ هنا فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ فالجملة هذه في…
- الشيخ: الله، الله، والمفعول الأول؟ طالب: الكاف. الشيخ: الكاف، والمفعول الثاني؟ طالب: الهاء. الشيخ: الهاء، الضميران متصلان فهل الاتصال هنا واجب؟ أو جائز؟ لو كان …
- طالب: الأول واجب والثاني جائز. الشيخ: الأول واجب والثاني جائز؟ تعطينا شواهد من كلام ابن مالك. الطالب: ........................ أَشْبَهَهُ فِي كُنْتُهُ الخُلْفُ …
- الشيخ: كذاك؟ الطالب: كَذَاكَ خِلْتَنِيهِ. الشيخ: أي الثلاثة هذه؟ ابن مالك ذكر (سَلْنِيهِ)، و(كُنْتُهُ)، و(خِلْتَنِيهِ) أي الثلاتة هذه؟
- الطالب: خلتنيه. الشيخ: خلتنيه، توافقون على هذا؟ طالب: إي نعم لها مفعولان، (خلت) لها مفعولان. الشيخ: لأن (خلت) لها مفعولان، صح، وهذه لها مفعولان، ولكنه خطأ، يتبي…
- لأيش؟ لأن (خِلْتَنِيهِ) ناصبة مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر. ما هي بـ(خال) من أخوات (ظن)؟ الطلبة: أيوه.
- الشيخ: فهي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، و(سَلْنِيهِ) تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، فهي من أخوات (كَسَا)،
- سيكفيكهم ناصبة الآن مفعولين هل أصلهما المبتدأ والخبر؟ الطلبة: لا. الشيخ: لأنه ما يصح أن يقال: أنت هم، هل الكاف تكون مبتدأ والهاء تكون خبر؟ ما يصح،
- واضح؟ إذن هي داخلة في قوله: سَلْنِيهِ وما أشبهها، هذا من (وما أشبهه). فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ السين هنا يقول العلماء: إنها للتنفيس،
- وفائدتها أمران ذكرناهما من قبل ويبينهما إما حامد وإلا آدم؟ السين هنا للتنفيس وتفيد شيئين أحدهما يعطيني إياه آدم؟ (. . . ). وقوع الثاني قرب الوقوع،
- تحققه وقربه بخلاف سوف فإنها تفيد التحقق ولكن مع مهلة، مع مهلة،
- وقوله: فَسَيَكْفِيكَهُمُ إذن تكفل الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنهم إذا لم يؤمنوا بمثل ما آمن المؤمنون،
- وتولوا فإن الله سبحانه وتعالى فسيكفيك إياهم عن قرب، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ، والحمد لله أنه صار ذلك عن قرب،
- فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتوفَّ حتى جلا اليهود عن المدينة، وفتح حصونهم خيبر وأبقاهم فيها عمالًا،
- وفي خلافة عمر رضي الله عنه أجلاهم حتى عن خيبر، فكفى الله المؤمنين شرهم والحمد لله.
- فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ السَّمِيعُ من أسماء الله، و الْعَلِيمُ أيضًا من أسمائه تبارك وتعالى،
- وقد سبق أن السميع لها معنيان: أحدهما بمعنى المجيب ومنه قوله تعالى: إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ [إبراهيم: ٣٩] ومنه قول المصلى: سمع الله لمن حمد ه أي استجاب…
- وبمعنى إدراك المسموع، السمع بمعنى إدراك المسموع، وذكرنا فيما سبق في العقيدة: أن هذا السمع يفيد مع الإدراك تهديدًا أو تقريرًا أو تأييدًا،
- يفيد تهديدًا كما في قوله؟ السمع للتهديد؟ طالب: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي [المجادلة: ١] . الشيخ: لا. الطالب: الذين يقولون: إن الله ثالث ثلاثة.
- الشيخ: نعم ما هي هذه يقول لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ [المائدة: ٧٣] مَنْ؟
- طالب: قوله تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ [آل عمران: ١٨١] الشيخ: صحيح؟ طالب: لا.
- طالب: صحيح. الشيخ: صحيح، هذا تهديد، وفي قوله: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى [الزخرف: ٨٠] هذا للتهديد،
- وللتقرير مثل؟ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا [المجادلة: ١] وللتأييد؟
- إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] فعلى هذا نقول: السميع تفيد شيئين: أولًا إثباتها اسم من أسماء الله، وثانيا: إثبات السمع له،
- والسمع ينقسم إلى قسمين؟ سمع إجابة وسمع إدراك، وسمع الإدراك ينقسم أيضًا إلى ثلاثة أقسام،
- أو سمع الإدراك قد يقتضي التهديد وقد يقتضي التقرير وقد يقتضي التأييد حسب السياق. وأما قوله: الْعَلِيم فالعليم أيضًا اسم من أسماء الله،
- فعلم الله سبحانه وتعالى شامل لكل شيء جملة وتفصيلًا، أما الجملة فلقوله تعالى: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة: ٢٨٢] بكل شيء، عام،
- وأما التفصيل فمثل قوله تعالى: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِ…
- وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ يعني إلا يعلمها وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ وما من شيء إلا رطب
- أو يابس وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ يعني: فإنه يعلمه ومكتوب أيضًا،
- وقال تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا [هود: ٦] ما من دابة،
- من يحصي الدواب؟ ما يحصيها إلا الله، أجناسها فضلًا عن أفرادها وأنواعها،
- إذن علم الله تعالى محيط بكل شيء جملة وتفصيلًا متعلق بالماضي والحاضر والمستقبل ولَّا لا؟
- في الماضي يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ [البقرة: ٢٥٥] مَا خَلْفَهُمْ ما مضى و مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ الحاضر والمستقبل.
- وقوله هنا: وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قد يقول قائل من الناس: يبدو لنا أن المناسب أن يقول: و هو القوي ال…
- لأنه قال: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ، فما هو الجواب عن ختمها بالسمع والعلم؟ طالب: (. . . ) المدينة هم يعني يوسوسون، وسوسة داخلية. الشيخ: إي نعم.
- طالب: القوة والعزة والحكمة تبدأ من علم الله سبحانه وتعالى يعني كلها تدخل في حكمة الله وعلمه فيتخذها ما شاء. الشيخ: إي، على كل حال كل شيء له، كل شيء هو مقرون بال…
- لكن بس الأنسب يعني فيما يبدو لنا فالظاهر لي والله أعلم إنه لما كان تدبير هؤلاء المشاقين تدبير الكيد للرسول عليه الصلاة والسلام من هؤلاء قد يكون بالأ قوال وقد يك…
- والتدبير أمر خفي، أمر خفي ما هو حرب يعلن حتى نقول ينبغي أن يقابل بقوة وعزة،
- قال: وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ حتى الأمور اللي ما تدري عنها ولا يبرزونها ولا يظهرون الحراب حرابة الرسول عليه الصلاة والسلام فإن الله تعالى سميع ع ليم،
- هذا ما ظهر لي والله أعلم، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . صِبْغَةَ اللَّهِ . طالب: (. . . ) الحكمة (. . .
- ) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ (. . . ). الشيخ: يعني أيش؟ يعني من الصعب النطق بها؟ الطالب: (. . . ) بالمعنى. الشيخ: يعني هذه خلاف البلاغة تقول؟
- الطالب: (. . . ). الشيخ: وأما كونها طويلة فلأن فيها معاني، السين لا بد من وجودها،
- وأيضًا المخاطب فسيكفيكهم لا بد أن يخاطبه بذلك وضمير الغيبة ما أشوف فيها شيء. طالب: والفاء جواب الشرط. الشيخ: والفاء جواب الشرط.
- صِبْغَةَ اللَّهِ صبغة، الصُّبغ معناه اللون كما تعرفون، فما المراد بصبغة الله؟ قالوا: المراد دين الله، صبغة الله دين الله،
- وسمي الدين صبغة لظهور أثره على العامل به، فإن المتدين يظهر أثر الدين عليه، يظهر على صفحات وجهه ويظهر على مسلكه، ويظهر على خشوعه، وعلى سمته،
- وعلى هيئته كلها، فهو بمنزلة الصُّبغ للثوب يظهر أثره عليه، وقيل: إنه صبغة، سُميَ صبغة للزومه كلزوم الصبغ للثوب،
- وهل يمنع أن نقول: إنه سمي بذلك للوجهين جميعًا؟ الطلبة: ما يمنع. الشيخ: ما يمنع، ما يمنع فهو صبغة للزومه، وهو صبغة أيضًا لظهور أثره على العامل به،
- ما وجه النصب في قوله: صِبْغَةَ اللَّهِ صبغةَ الله ولم يقل: صبغةُ الله؟ قيل: إنها مصدر معنوي لقوله: آمَنّا ،
- قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ فإن آمَنّا معناها الدين، وأن التقدير: تدينَّا دين الله، تدينا دين الله ولا ريب أن هذا بعيد؛ لأن آمَنّا في آية أخرى قبلها،
- أو لا؟ قولوا: لا ولَّا نعم؟ الطلبة: نعم. الشيخ: في الآية السابقة، في آية أخرى قبلها ويبعد أن يكون هذا متعلقًا بها، ولأنه فصل بينهما بفواصل كثيرة،
- إذن فهو منصوب على الإغراء، يعني: الزموا صبغة الله الزموا صبغة الله، ولا يصدنكم هؤلاء عن دينكم الزموه، وقوله: صِبْغَةَ اللَّهِ أضيفت إليه لأنها منه، فإن الشريعة …
- ولا أحد يُشرِّع للخلق إلا خالقهم سبحانه وتعالى ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ [البقرة: ١٣٨] (. . . ).
- طالب: أن من شروط الإمامة أن يقوم الإنسان بما أُمِر به،
- فإن إبراهيم عليه السلام لما أتم ما أمره الله سبحانه وتعالى به أخبر الله سبحانه وتعالى له أنه سيجعله (. . . ) فيجب قيام الإنسان بالإمامة الاتيان بما (. . . ). ال…
- الطالب: أنه لما أمره الله سبحانه وتعالى بما أمر به فامتثل جعله الله للناس إمامًا؟ الشيخ: إذن يؤخذ منه أن من قام بأوامر الله جعله الله إمامًا، أو لا؟ جعله الله إ…
- قال الله تعالى: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة: ٢٤] ،
- قال ابن تيمية رحمه الله: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، مفهوم من قوله تعالى: لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ طالب: (. . .
- ) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ [البقرة: ١٢٧] يقول بعض المفسرين: إن هذا (. . . ) إسماعيل (. . . ). الشيخ: نعم، إي؛ لأن…
- هنا يقول الله عز وجل: وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا [البقرة: ١٣٥] ذكرنا فيها أن هذه الدعوى موجودة في أهل البدع من هذه الأمة؟
- الطالب: كل طائفة يدعون إلى ما هم عليه مثلًا الأشعرية يقولون: كونوا أشعرية تهتدوا، والجهمية يقولون: كونوا جهمية تهتدوا، كل يدعي. الشيخ: صح،
- إذن معناه أن من خالف الحق ودعا إليه -يعني إلى طريقه- وظن هو الهدى فهو مشابه لمن؟ الطلبة: لليهود والنصارى. الشيخ: لليهود والنصارى،
- بماذا رد الله على هؤلاء الذين قالوا: تهتدوا؟ طالب: قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ . الشيخ: وأيش إعراب مِلَّةَ ؟ طالب: مفعول به. الشيخ: مفعول لأيش؟
- الطالب: للفعل نتبع. نتبع ملة. الشيخ: لفعل محذوف، تقديره: بل نتبع ملة إبراهيم، ما تقولون في هذا؟ الطلبة: (. . . )؟ الشيخ: صحيح،
- إذن ملة إبراهيم هو اللي فيها الهداية ما هي باليهودية ولا النصرانية.
- ما الفائدة من قوله: أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ [البقرة: ١٣٩] ؟ طالب: (. .
- . ) الفائدة. الشيخ: من قوله: وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ؟ هذا كلنا يعرف أن لنا أعمالنا ولكم أعمالكم،
- وأيش الفائدة منه هل هذا تحصيل حاصل كقول القائل: السماء فوقنا والأرض تحتنا، وأيش الفائدة منه؟ طالب: (. . . ) لنا أعمالنا ولكم أعمالكم أي أن (. . .
- ) بالله سبحانه وتعالى وهو ربنا وربكم لا ينفعكم (. . . ) بالله لا ينفعكم فإن كل له عمله ومعول على. .
Path
تفسير سورة البقرة
- 51تفسير سورة البقرة - 2291 min
- 52تفسير سورة البقرة - 7589 min
- 53تفسير سورة البقرة - 293 min
- 54تفسير سورة البقرة - 7362 min
- 55تفسير سورة البقرة - 762 min
- 56تفسير سورة البقرة - 591 min
- 57تفسير سورة البقرة - 693 min
- 58تفسير سورة البقرة - 192 min
- 59تفسير سورة البقرة - 2794 min
- 60تفسير سورة البقرة - 5892 min
- 61تفسير سورة البقرة - 5792 min
- 62تفسير سورة البقرة - 79129 min
- 63تفسير سورة البقرة - 7290 min
- 64تفسير سورة البقرة - 6794 min
- 65تفسير سورة البقرة - 6859 min
- 66تفسير سورة البقرة - 5692 min
- 67تفسير سورة البقرة - 4692 min
- 68تفسير سورة البقرة - 7794 min
- 69تفسير سورة البقرة - 5193 min
- 70تفسير سورة البقرة - 5261 min
- 71تفسير سورة البقرة - 4094 min
- 72تفسير سورة البقرة - 3591 min
- 73تفسير سورة البقرة - 1241 min
- 74تفسير سورة البقرة - 2492 min
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Sourcebinothaimeen.net
Citationqawl:content:binothaimeen:08c7e87ee399b7be0c4adbe0
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.