QawlScholarly archive

Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 31

تفسير سورة البقرة - 31

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 80 min

تفسير سورة البقرة

Arabic Transcript
تفسير سورة البقرة - 31

Transcript

Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.

Write while you listen. Kept on this device for this lesson.

00:00
Saved on this device
These notes never leave this browser.

Study overview

تفسير سورة البقرة

ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Seriesتفسير سورة البقرة
Length80 min
LanguageArabic

Outline

  1. (. . . ) لأن العدم المحض ليس بشيء فضلا عن أن يكون مدحًا، فإن العدم ليس بالشيء، لكنه يكون شيئا إذا تضمن إثباتًا،
  2. كل ما نفى الله عن نفسه فإنه صفة نقص وعيب، ويتضمن كم؟ شيئين: نفيَ هذه الصفة المعيّنة المنفية، والثاني: إثبات كمال ضدها،
  3. وبهذا نعلم أن صفات الله سبحانه وتعالى كاملة ليس فيها عيب بوجه من الوجوه. ومنها: إضافة العمل إلى الإنسان، فيكون فيه رد على مَن؟ الجبرية؛
  4. لقوله: عَمَّا تَعْمَلُونَ أو عَمَّا يَعْمَلُونَ ؟ ولا شك أن الإنسان يضاف إليه عملُه، وعمله كسب له إن كان في الخير، واكتساب إن كان في الشر؛
  5. لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ وعلى كل حال، الناسُ في هذه المسألة، كما مرَّ علينا في العقيدة،
  6. ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: قسم يرون أن الإنسان مجبر على العمل، ما يفعل شيئا باختيارٍ أبدًا، وما فعلُه الاختياري إلا كفعله الاضطراري؛
  7. كمَن نزل من السطح مع الدرج درجةً درجةً، هو في الحقيقة كمن سقط بدون عِلمه من أعلى السطح، عرفتم؟ هذا مقبول لدي المعقول ولّا لا؟ غير مقبول.
  8. ومنهم من قال: إن الإنسان مستقلٌّ بعلمه، وأن الله سبحانه وتعالى لا يصرف العبد إطلاقًا، فالعبد له الحرية الكاملة في عمله، ولا تعلُّقَ لمشيئة الله به،
  9. ولا تعلق لتقدير الله وخلقه بعمل الإنسان، الإنسان حرٌّ تام الحرية، وهذا في الحقيقة قولٌ باطلٌ أيضًا؛
  10. لأنه يستلزم أن يكون في خلق الله ما لا يقدر عليه الله، أليس كذلك؟ الطلبة: بلى. الشيخ: لأنه ما دام الإنسان حُرَّا في تصرفه،
  11. معناه: يقدر يعاكس ما يريد الله، فيكون في خلق الله ما لا يقدر عليه الله، بل ما لا يشاؤه الله. وهذا أيضًا قول باطل، إذا تبين لنا بطلان هذا وهذا،
  12. فإنه لا بد أن يكون الحق في سواهما، فما هو الحق إذن؟ الحق أن نقول: إن الإنسان يفعل الفعل باختياره، ونعني بذلك: الفعل الاختياري، يقع منه باختياره،
  13. دون رعشة المرتعش وحركة النائم لما يدري، لكنَّا نريد ما يفعل الإنسان باختياره، يقع ذلك باختياره ولكنه تحت مشيئة الله وهو بخلق الله أيضًا،
  14. ووجه كونه بخلق الله أن الإنسان مخلوق لله وفعله كائن بأمرين: بعزيمة صادقة وقدرة، توافقون على هذا؟ الطلبة: نعم الشيخ: مَن خلق العزيمة الصادقة والقدرة؟
  15. الله عز وجل هو الذي خلق العزيمة الصادقة والقدرة، فالإنسان بصفاته وأجزائه وجميع ما فيه كلِّه مخلوق لله عز وجل،
  16. ولا يمكن أن يقع في ملك الله ما لا يريده ولا يشاؤه، بل هو بمشيئته، هذا القول الوسط أخذت بيديه بالأدلة جميعا؛
  17. لأن الذين قالوا: إن الإنسان مجبر أخذوا بدليل واحد وأطلقوا من أيديهم الدليل الآخر، والذين قالوا: إنه مستقل، أخذوا بدليل واحد وأطلقوا الدليل الثاني،
  18. لكن أهل السنة والجماعة -والحمد الله- أخذوا بأيديهم بالدليلين وقالوا: الإنسان يفعل باختياره، ولكنَّ تصرفه تحت مشيئة الله عز وجل؛
  19. ولهذا إذا جاء الأمر بغير اختياره رفع عنه حكمه؛ فالنائم لا حكمَ لفعله ولا لقوله، والمكرَه على الشيء لا حكم لفعله،
  20. بل أبلغ من ذلك الجاهلُ بالشيء لا حكم لفعله، مع أنه قد قصد الفعل لكنه لجهله يُعفى عنه،
  21. كل هذا يدل على أن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ . تفسير الآيات (150-153) 00:05:45
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Citationqawl:content:binothaimeen:ae6b870e8c5986ec2faebbfd
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared

More from Ibn Uthaymeen

Other sittings from the same voice.

Continue the path

The next lessons in this series.