QawlScholarly archive

Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 11

تفسير سورة البقرة - 11

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 47 min

تفسير سورة البقرة

Arabic Transcript
تفسير سورة البقرة - 11

Transcript

Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.

Write while you listen. Kept on this device for this lesson.

00:00
Saved on this device
These notes never leave this browser.

Study overview

تفسير سورة البقرة

ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Seriesتفسير سورة البقرة
Length47 min
LanguageArabic

Outline

  1. تفسير الآيات (62-74) 00:00:03 وَبَعْدَ لَوْلَا غَالِبًا حَذْفُ الْخَبَرْ حَتْمٌ......................
  2. يعني: ولولا فضل الله عليكم موجود، وإنما وجب حذفه اكتفاء بجواب لولا، لَكُنْتُمْ هذا جواب (لولا)، لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ .
  3. قوله: فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما نوع هذا الفضل والرحمة؟ هو إرسال الرسل والنبيين إلى بني إسرائيل بعد رفع الطور، فإن الله ما تركهم، بل أرسل إليهم ا…
  4. قال الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّ انِيُّونَ و…
  5. إذن فضل الله هنا بأي شيء؟ بإرسال الرسل الذي هو مقتضى رحمته؛ لأنه سبحانه وتعالى يعلم أن الخلق لا يستقلون بمعرفة عبادة الله سبحانه وتعالى؛ فلهذا أرسل إليهم الرسل …
  6. فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ اللام هذه واقعة في جواب (لولا) لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ الذين خس روا الدنيا …
  7. لأن أخسر الناس هم الكفار، ما استفادوا من دنياهم ولا من آخرتهم، إذن ففي هذا إثبات يعني: أن الله تفضل على بني إسرائيل ورحمهم (. . . )؟
  8. الطلبة: بإرسال الرسل. الشيخ: بإرسال الرسل الذين يذكرونهم ويعظونهم ليرجعوا إلى الله.
  9. وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [البقرة: ٦٥] قوله: لَقَدْ اللام موطئة ل لقسم،
  10. وعلى هذا فالجملة؟ طالب: مؤكدة. الشيخ: مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي؟ الطالب: القسم المقدر واللام وقد. الشيخ: القسم المقدر واللام وقد، يعني: (ولقد) أصله؟
  11. والله لقد. وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا علمتم علم يقين وعرفتموهم المعرفة التامة، الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ الخطاب لمن؟ لبني إسرائيل،
  12. و اعْتَدَوْا بمعنى تجاوزوا الحدود وطغوا. وقوله: فِي السَّبْتِ أي: في حكم يوم السبت، وهو معروف: اليوم الذي بعد الجمعة،
  13. وهذا اليوم كان الله تبارك وتعالى حرم فيه العمل على بني إسرائيل، وحرم عليهم صيد السمك في ذلك اليوم؛ لأجل أن يتفرغوا للعبادة؛
  14. لأنهم هم الذين اختاروا أن يكون يوم السبت لهم، فكان لهم يوم السبت، هذا اليوم الذي اختاروه لأنفسهم حرم الله عليهم فيه العمل وصيد السمك،
  15. ثم ابتلاهم سبحانه وتعالى بما حرمه عليهم، فيسره لهم في ذلك اليوم تيسيرًا بالغًا، فكان السمك إذا كان يوم السبت جاء على الماء شُرَّعًا، ويش معنى شُرّع؟
  16. طالب: ظاهر. الشيخ: طافيًا ظاهرًا من كثرته، وغير يوم السبت ما يرونه، وهذا لا شك أنه ابتلاء وامتحان من الله سبحانه وتعالى يمتحن به العباد،
  17. قد ييسر لهم المعاصي وأسباب المعصية تيسيرًا أكثر من أسباب الطاعة والخير؛ لأجل الامتحان والابتلاء،
  18. هؤلاء القوم ما صبروا على هذا البلوى -والعياذ بالله- فاتخذوا حيلة، وحفروا حفرًا إلى جانب البحر، وجعلوا بين هذه الحفر وبين البحر نهرًا، يعني: ساقية،
  19. إذا جاءت الحيتان شُرّعًا ضرب بها الهواء وأدخلها مع هذا النهر إلى هذه الحفر، فإذا هبط الهواء ما استطاعت هذه الحيتان أن ترجع؛
  20. لأن النهر ضئيل ما تتمكن من المشي معه ربما يزول بالكلية، فصاروا إذا كان يوم السبت جاءت الحيتان وسقطت في هذه الحفر،
  21. وإذا كان بالليل أو من الغد جاؤوا وأخذوها، فقال لهم فقهاؤهم: كيف تأخذون وقد حرم عليكم؟ فقالوا: نحن ما صدناه إلا يوم الأحد، ما صدناه يوم السبت، حيلة،
  22. حيلة ظاهرة، ولَّا لا؟ هو صحيح أنهم ما صادوا إلا يوم الأحد، لكن فعلوا السبب الذي يصطادونه به متى؟ الطلبة: يوم السبت. الشيخ: يوم السبت،
  23. إذن ففي الحقيقة أنهم صادوا يوم السبت، ولما كانت هذه -والعياذ بالله- الحيلة ظاهرها السلامة، وحقيقتها؟ طالب: التورط. الشيخ: التورط بالمحرم،
  24. يعني: ظاهرها الصحة والحلال، وباطنها الفساد والحرام، ماذا عوقبوا؟ عوقبوا بأن كانوا كالآدميين في الظاهر،
  25. لكنهم في الباطن سباع فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ -أعوذ بالله- قُلْنَا لَهُمْ أي: للمعتدين، قُلْنَا لَهُمْ للذين اعتدوا،
  26. كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ قردة جمع قرد، وهو معروف، و خَاسِئِينَ مبعدين -والعياذ بالله- مبعدين عن رحمة الله،
  27. فقلبوا إلى حيوان أشبه ما يكون بالإنسان، كما أن فعلهم أشبه ما يكون بالفعل الصحيح الحلال وهو حرام باطنًا، فكان الجزاء من جنس العمل.
  28. في سورة المائدة: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْق ِرَدَةَ وَا…
  29. وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ في سورة الأعراف وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ
  30. تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) وَ
  31. إِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَ
  32. لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَ
  33. ابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [الأعراف: ١٦٣ - ١٦٦] ،
  34. فيها آية ثالثة؟ المائدة: الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ، فأنا ما رأيت أن أهل القرية هؤلاء كانوا قردة وخنازير إنما كانوا قردة، كانوا قردة فقط،
  35. مع أن بعض المفسرين قالوا: إن أهل هذه القرية صاروا إلى قردة وخنازير، فصار شبابهم قردة، وشيوخهم خنازير، ولكن هذا يحتاج إلى أن يثبت هذا بدليل شرعي،
  36. وإلا فالآية هنا وفي الأعراف ما ذكر الله فيها إلا أنهم كانوا قردة، ويكون الخنازير قومًا آخرين مسخوا، والعياذ بالله من ذلك.
  37. وقوله: فَقُلْنَا لَهُمْ هذا القول كُونُوا ، قُلْنَا كُونُوا ، هذا الأمر أمر كوني ولّا شرعي؟ الطلبة: كوني. الشيخ: كوني،
  38. هل يمكن أن يوجه على أنه أمر شرعي؟ الطلبة: لا. الشيخ: لا، ما يمكن، ولََّا لا؟ لأن الإنسان ما يقدر يقلب روحه، يقدر يقلب روحه؟ الطلبة: لا.
  39. الشيخ: ما يقدر، فهو إذن أمر كوني، مثل قوله تعالى: كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [آل عمران: ٥٩] ، (كن) هذا أمر كوني ولَّا …
  40. وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ .
  41. أولًا: هذه القصة مبسوطة في سورة الأعراف، وهذه القرية التي اعتدوا فيها لا شك أنها على البحر؛ لقوله: كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ، قيل: إنها أيلة،
  42. وقيل: غيرها، المهم ما يهمنا اسمها، يهمنا موقعها أنها على البحر. ثانيًا: أن أهلها انقسموا إلى ثلاثة أقسام: قسم اعتدى وتحيل على محارم الله،
  43. وقسم اعتدل ونهى عن التحيل على محارم الله، وقسم ثالث سكتوا، بل إنهم ثبطوا؛
  44. فإنهم قالوا للذين ينهون: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ،
  45. فأجابوهم بأن لا بد فيه من فائدتين أو فائدة واحدة: مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُون ، لا شك أن الذين ينهون عن السوء نجوا، أو لا؟
  46. طالب: إي نعم. الشيخ: وأن الذين اعتدوا قلبوا، بقينا بالذين سكتوا ما نهوا ولا اعتدوا، ما شأنهم؟ طالب: قلبوا. الشيخ: تجزم ها الجزم السريع؟
  47. الطالب: إي نعم، أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ . الشيخ: إيه، لكن فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ . طالب: باقي الجنس.
  48. الشيخ: ما يخالفه، بس الثاني ما عتوا عما نهوا عنه؟ الطالب: هذه الضمائر ترجع لأهل هذه القرية. . الشيخ: الساكتين لم ينكروا لكن هل نهوا؟ الطالب: إي نعم، عتوا في أنه…
  49. وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ هذا المعتدون،
  50. إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦
  51. ٣) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا أُمَّةٌ مِنْهُمْ منين؟
  52. طالب: من الذين اعتدوا. الشيخ: من الذين اعتدوا؟ يعني: كأن بعض إخوانهم -بعض المعتدين- قال للذين ينهون: لا تنهون، وهم من المعتدين؟ طالب: لا،
  53. هم من الساكتين؛ لأن الله عز وجل يقول: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ هم يقولون لهم. .
  54. الشيخ: وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ أهل القرية يَوْ
  55. مَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ منين؟
  56. من المعتدين ولّا من أهل القرية؟ الطلبة: من أهل القرية. الشيخ: من أهل القرية؟ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ أهل القرية، لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا يخاطبون الذين؟ طالب: (.…
  57. يخاطبون الذين نهوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا أي: الواعظون. .
  58. طالب: هذا القول اللي قالوه يدخلهم في الطائفة الأولى؟ الشيخ: نشوف؟
  59. قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ هم ما قالوا يبررون الذين قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ ،
  60. ما قالوا يبررون فعل المعتدين، قالوه يائسين منهم، يعني: هم قالوا هذا ما به فائدة،
  61. هذا ما يوقف العذاب اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ، ما قالوا: لم تعظونهم لأنهم ما فعلوا شيئًا،
  62. لو كانوا كذلك لقلنا: إنهم راضون بفعلهم، لكن هم في الحقيقة مثل ما يوجد الآن، من الناس من ييأس: لأيش تنصح هذا؟ هذا ما به فائدة، هذا ما الله هاديه.
  63. هذا موجود الآن، هم قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا يعني: فلا فائدة من نصحهم،
  64. أجاب هؤلاء: بأننا ما نيأس، عندنا فائدة محققة، وهي المعذرة إلى الله عز وجل مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ هذه مسألة محتملة؛
  65. فإن الله يهدي قومًا من أضل الناس ويردهم إلى الحق، فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ، نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ، من؟ الطلبة: المعتدون.
  66. الشيخ: المعتدون، أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} الذين ينهون عن السوء، وسكت عن الباقين.
  67. وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ، من الذين ظلموا؟ طالب: كلهم، اللي سكتوا واللي فعلوا. طالب آخر: يا شيخ،
  68. اللي ظلموا أليسوا قد نهوهم وأيسوا فيدخلون بمن نهوا عن السوء؟ ما أيسوا إلا قد فعلوا السبب. الشيخ: ما ندري عاد،
  69. خلوا نشوف المسألة حقيقةً تخالف فيها ابن عباس ومولاه، فنشوفها،
  70. وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ وهذه يقينا في الفاعلين ما ه ي في الذين …
  71. فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ، فالذين قلبوا قردة الآن؟ طالب: المعتدين. الشيخ: المعتدون،
  72. ولَّا لا؟ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ فنحن الآن بقينا بالذين ظلموا، هل الساكتون ظلموا فيكون داخلين،
  73. أو أن الذين ظلموا هم الذين اعتدوا؟ إنما نحن الآن، أنا أتيقن من سياق الآية -والله أعلم- أن الذين سكتوا ما قلبوا قردة خاسئين. طالب: أخذوا بعذاب.
  74. الشيخ: أخذوا بعذاب بئيس، إنما أنهم قلبوا قردة، الذين قلبوا قردة هم الذين اعتدوا في السبت فقط، الذين اعتدوا في السبت هم الذين قلبوا بلا شك،
  75. فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ؛
  76. ولهذا بعض العلماء يقول -كما قلتم أو كما قال الأخ-: إن الذين سكتوا عذبوا، ولكن يجب على هذا القول أن لا يقال: إنهم عذبوا بأن قلبوا قردة خاسئين؛
  77. لأن الآيات صريحة في أن الذين قلبوا قردة الذين اعتدوا فقط، لكن أخذوا بأيش؟ طالب: بعذاب. الشيخ: بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ما بينه الله، بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ،
  78. هذا إن دخلوا في لفظ: الَّذِينَ ظَلَمُوا ، فإن لم يدخلوا فيه، فلا أخذوا بعذاب بئيس؛
  79. ولهذا لو قال قائل: إن السلامة أن تسكت عن الذين سكتوا وتقول: هم ثلاثة أصناف: صنف نجوا يقينًا، وصنف عذبوا يقينًا، وصنف لم يتبين لنا أمرهم.
  80. ولا شك من حيث القواعد -قواعد الشريعة الإسلامية-: أن هؤلاء الذين سكتوا إن كانوا مقرين لهم فهم مثلهم، كانوا مقرين ويصير وجه عدوانهم إقرارهم للمنكر،
  81. وإن كانوا غير مقرين لهم -وهو الظاهر- ولكنهم آيسون منهم، فإنه لا يلحقهم عذابهم،
  82. ولكن قد يعذبون بسبب أنه يجب عليهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، سواء امتثل المأمور وارتدع المنهي أو لا، هذا الواجب؛
  83. ولهذا هؤلاء العقلاء الأكياس -جمع كَيِّس- قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ،
  84. وحقيقة إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب أن يكون، حتى وإن لم يأتمر المأمور ولم ينته المنتهي؛
  85. لأن فيه فائدتين عظيمتين هما: المعذرة إلى الله عز وجل، والثاني: أنه يحتمل أن يتقوا الله، وأنا أقول أيضًا: فيه فائدة ثالثة وهي: أن يعرف أن هذا منكر،
  86. ولَّا لا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: لأننا لو سكتنا قلنا: والله ما نقدر الآن إن نحن نعمل، ولو أمرنا ما امتثل لنا،
  87. معناه: إذا سكتنا جاء أناس بعدنا أو في عصرنا وقال: هذا الناس يفعلون أمام العلماء ما قالوا شيء،
  88. وكم من أمور الآن يحتج بها علينا وعلى غيرنا بأن العلماء كنا نفعله وفلان حي ولا يقول شيء، هذا واضح؟ الطلبة: نعم. الشيخ: إلى الآن،
  89. فيه في الحقيقة ثلاث فوائد: المعذرة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أن هذا منكر، والثالث: لعلهم يتقون. طالب: ويش المؤكدات وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ؟
  90. الشيخ: فيه: اللام وقد. طالب: السبب؟ الشيخ: يعني: السبب أنه أكده؟ السبب لأجل إقامة الحجة عليهم. الطالب: هم منكرين للحجة؟ الشيخ: لا لا،
  91. سواء أقروا ولّا أنكروا، لكن فعلهم وإنكارهم للرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم إياه فعل منكر؛ ولهذا قال: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ،
  92. فإذا كانوا عالمين بهؤلاء وأنهم أصيبوا بهذه المصيبة لعدوانهم،
  93. فما بالكم تعتدون الآن وتكذبون الرسول عليه الصلاة والسلام وأنتم تعرفونه كما تعرفون أبناءكم. طالب: شيخ، ما هو الصواب؟ الشيخ: أنا أتوقف فيه والله أعلم،
  94. الله أعلم، وإن حكمت فأنا أحكم أنهم أخذوا بعذاب بئيس لا أنهم قلبوا قردة. الطالب: ما يقال: الذين اعتدوا أن العذاب البئيس لهم أيضًا؟
  95. قلبهم قردة عذاب لهم؟ الشيخ: نعم نعم، أخذوا بعذاب بئيس وقلب القردة؛ لأنهم بلا شك هم داخلون في الذين ظلموا،
  96. الذين اعتدوا هم أول من يدخل في قوله: الَّذِينَ ظَلَمُوا . طالب: العذاب البئيس ما يكون نفسه هنا قلب القردة؟ الشيخ: لا، هذا منه، هذا من العذاب البئيس.
  97. طالب: (. . . ) اليائسين كانوا قردة؟ الشيخ: إيه؛ لأنهم قالوا: اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ، وعقلًا ما راح أن أحد يقر إنسان ويرضى بفعله وهو يعلم أن فيهم.
  98. طالب: (. . . ). الشيخ: (. . . ) أبدًا، تعرف أن فعل هذا الرجل سبب للهلاك وترضى به؟ ما يمكن. طالب: شيخ قوله: الَّذِينَ ظَلَمُوا هذا صحيح (. . . )،
  99. لكن قوله حصر سبحانه وتعالى: أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ، هذا ما هو واضح؟ الشيخ: بس هو بالمفهوم. الطالب: مفهومه أن من لم ينهوا. .
  100. الشيخ: أن من لم ينهوا لم ينجوا، ومفهوم الَّذِينَ ظَلَمُوا ؟ الطالب: مجمل. الشيخ: مفهومه؟ الطالب: مفهومه أن الذين لم يظلموا لم يؤخذوا بعذاب.
  101. الشيخ: هذا واحدة، ومفهوم الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ : أن من لم يعتد في السبت؟ لم يقلب قردة وخنازير،
  102. إذن عندنا قلب القردة ما يمكن يكون وارد على الساكتين، والإنجاء ما يمكن وارد على الساكتين أيضًا ولَّا لا؟ الطالب: نعم.
  103. الشيخ: لأنهم أنجينا الذين ينهون عن السوء، بقينا في أخذهم بالعذاب البئيس هل هم داخلون في الذين ظلموا لعدم قيامهم بما يجب من إنكار المنكر؟
  104. فيكون أخذوا بعذاب بئيس ما بينه الله، أو أنهم ما ظلموا ولم يؤخذوا بالعذاب البئيس، ونسكت عنهم نقول: الله أعلم؟
  105. يعني: نحن الآن نتأكد أنهم ما نجوا ولا أخذوا قردة خاسئين، ما أخذوا بهذا العذاب، بقينا في العذاب البئيس، هذا العذاب البئيس متى يتحقق عليهم؟
  106. إذا تحقق أنهم ظالمون. الطالب: بس إن سكتنا ما نكون تركنا مفهوم أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ ؟ الشيخ: لا، لأن عندنا منطوق، وله مفهوم معاكس.
  107. طالب: النصوص العامة. الشيخ: على كل حال، الحمد لله أن المسألة هذه ما هي بذات أهمية بالنسبة لنا، يعني ما يترتب عليها،
  108. حتى الحكم الشرعي بالنسبة للشريعة الإسلامية واضح في المسألة، الحكم الشرعي في الشريعة الإسلامية واضح، وهو أنه يجب إنكار المنكر،
  109. يجب مع القدرة أن الإنسان ينكر المنكر، ولكنه لا يجب أن يغير المنكر؛ لأن هناك يجب أن نعرف أيضًا الفرق بين الإنكار وبين التغيير،
  110. التغيير معناه إزالة المنكر، وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا واجب على كل حال؛ لأنه من جنس التبليغ، عندنا ثلاث مراتب: تبليغ وأمر وتغيير،
  111. وكل واحد غير الثاني، بعض الناس يظنون أن المعنى واحد والأمر مختلف؛ لأن التغيير إنما يكون بالسلطة والأمر، يعني: بسلطة التنفيذ،
  112. مثل الأمراء يغيرون ولَّا لا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: الأمير يقدر يغير يضرب أو مثلًا يريق الخمر، واضح؟ الطلبة: نعم. الشيخ: أو يقول، يقول،
  113. إن لم يستطع فبلسانه، لكن هو ما يستطيع يغير بيده، يغير بلسانه يأمر غيره، وغيره، أما مسألة الإنكار فهو واجب على كل أحد مع القدرة، كما هو معروف،
  114. والتبليغ أبلغ؛ لأن التبليغ يجب عليك لو ما رأيت المنكر، يجب عليك تقول للناس مثلًا: الزنا محرم، والسرقة محرمة، وشرب الخمر محرم، لو ما كانوا يشربونه،
  115. هذا التبليغ، والأمر بالمعروف يكون عند إضاعة المعروف، التبليغ يجب عليك تقول: الصلاة واجبة أو لا؟ صلاة الجماعة واجبة، والوضوء من كذا واجب،
  116. إلى آخر الواجبات، بلغها، الأمر، متى تأمر بها؟ إذا رأيت من تخلف عن فعلها، واضح؟ المنكر يجب تبلغ الناس أنه منكر، لكن متى تنهى عنه؟
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Citationqawl:content:binothaimeen:a2d8d7be55eab895a6ea7d7f
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared

More from Ibn Uthaymeen

Other sittings from the same voice.

Continue the path

The next lessons in this series.