Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 11
تفسير سورة البقرة - 11
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 47 min
تفسير سورة البقرة
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
تفسير الآيات (62-74) 00:00:03 وَبَعْدَ لَوْلَا غَالِبًا حَذْفُ الْخَبَرْ حَتْمٌ......................
تفسير الآيات (62-74) 00:00:03 وَبَعْدَ لَوْلَا غَالِبًا حَذْفُ الْخَبَرْ حَتْمٌ......................
00:00
47 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- تفسير الآيات (62-74) 00:00:03 وَبَعْدَ لَوْلَا غَالِبًا حَذْفُ الْخَبَرْ حَتْمٌ......................
- يعني: ولولا فضل الله عليكم موجود، وإنما وجب حذفه اكتفاء بجواب لولا، لَكُنْتُمْ هذا جواب (لولا)، لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ .
- قوله: فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما نوع هذا الفضل والرحمة؟ هو إرسال الرسل والنبيين إلى بني إسرائيل بعد رفع الطور، فإن الله ما تركهم، بل أرسل إليهم ا…
- قال الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّ انِيُّونَ و…
- إذن فضل الله هنا بأي شيء؟ بإرسال الرسل الذي هو مقتضى رحمته؛ لأنه سبحانه وتعالى يعلم أن الخلق لا يستقلون بمعرفة عبادة الله سبحانه وتعالى؛ فلهذا أرسل إليهم الرسل …
- فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ اللام هذه واقعة في جواب (لولا) لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ الذين خس روا الدنيا …
- لأن أخسر الناس هم الكفار، ما استفادوا من دنياهم ولا من آخرتهم، إذن ففي هذا إثبات يعني: أن الله تفضل على بني إسرائيل ورحمهم (. . . )؟
- الطلبة: بإرسال الرسل. الشيخ: بإرسال الرسل الذين يذكرونهم ويعظونهم ليرجعوا إلى الله.
- وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [البقرة: ٦٥] قوله: لَقَدْ اللام موطئة ل لقسم،
- وعلى هذا فالجملة؟ طالب: مؤكدة. الشيخ: مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي؟ الطالب: القسم المقدر واللام وقد. الشيخ: القسم المقدر واللام وقد، يعني: (ولقد) أصله؟
- والله لقد. وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا علمتم علم يقين وعرفتموهم المعرفة التامة، الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ الخطاب لمن؟ لبني إسرائيل،
- و اعْتَدَوْا بمعنى تجاوزوا الحدود وطغوا. وقوله: فِي السَّبْتِ أي: في حكم يوم السبت، وهو معروف: اليوم الذي بعد الجمعة،
- وهذا اليوم كان الله تبارك وتعالى حرم فيه العمل على بني إسرائيل، وحرم عليهم صيد السمك في ذلك اليوم؛ لأجل أن يتفرغوا للعبادة؛
- لأنهم هم الذين اختاروا أن يكون يوم السبت لهم، فكان لهم يوم السبت، هذا اليوم الذي اختاروه لأنفسهم حرم الله عليهم فيه العمل وصيد السمك،
- ثم ابتلاهم سبحانه وتعالى بما حرمه عليهم، فيسره لهم في ذلك اليوم تيسيرًا بالغًا، فكان السمك إذا كان يوم السبت جاء على الماء شُرَّعًا، ويش معنى شُرّع؟
- طالب: ظاهر. الشيخ: طافيًا ظاهرًا من كثرته، وغير يوم السبت ما يرونه، وهذا لا شك أنه ابتلاء وامتحان من الله سبحانه وتعالى يمتحن به العباد،
- قد ييسر لهم المعاصي وأسباب المعصية تيسيرًا أكثر من أسباب الطاعة والخير؛ لأجل الامتحان والابتلاء،
- هؤلاء القوم ما صبروا على هذا البلوى -والعياذ بالله- فاتخذوا حيلة، وحفروا حفرًا إلى جانب البحر، وجعلوا بين هذه الحفر وبين البحر نهرًا، يعني: ساقية،
- إذا جاءت الحيتان شُرّعًا ضرب بها الهواء وأدخلها مع هذا النهر إلى هذه الحفر، فإذا هبط الهواء ما استطاعت هذه الحيتان أن ترجع؛
- لأن النهر ضئيل ما تتمكن من المشي معه ربما يزول بالكلية، فصاروا إذا كان يوم السبت جاءت الحيتان وسقطت في هذه الحفر،
- وإذا كان بالليل أو من الغد جاؤوا وأخذوها، فقال لهم فقهاؤهم: كيف تأخذون وقد حرم عليكم؟ فقالوا: نحن ما صدناه إلا يوم الأحد، ما صدناه يوم السبت، حيلة،
- حيلة ظاهرة، ولَّا لا؟ هو صحيح أنهم ما صادوا إلا يوم الأحد، لكن فعلوا السبب الذي يصطادونه به متى؟ الطلبة: يوم السبت. الشيخ: يوم السبت،
- إذن ففي الحقيقة أنهم صادوا يوم السبت، ولما كانت هذه -والعياذ بالله- الحيلة ظاهرها السلامة، وحقيقتها؟ طالب: التورط. الشيخ: التورط بالمحرم،
- يعني: ظاهرها الصحة والحلال، وباطنها الفساد والحرام، ماذا عوقبوا؟ عوقبوا بأن كانوا كالآدميين في الظاهر،
- لكنهم في الباطن سباع فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ -أعوذ بالله- قُلْنَا لَهُمْ أي: للمعتدين، قُلْنَا لَهُمْ للذين اعتدوا،
- كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ قردة جمع قرد، وهو معروف، و خَاسِئِينَ مبعدين -والعياذ بالله- مبعدين عن رحمة الله،
- فقلبوا إلى حيوان أشبه ما يكون بالإنسان، كما أن فعلهم أشبه ما يكون بالفعل الصحيح الحلال وهو حرام باطنًا، فكان الجزاء من جنس العمل.
- في سورة المائدة: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْق ِرَدَةَ وَا…
- وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ في سورة الأعراف وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ
- تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) وَ
- إِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَ
- لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَ
- ابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [الأعراف: ١٦٣ - ١٦٦] ،
- فيها آية ثالثة؟ المائدة: الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ، فأنا ما رأيت أن أهل القرية هؤلاء كانوا قردة وخنازير إنما كانوا قردة، كانوا قردة فقط،
- مع أن بعض المفسرين قالوا: إن أهل هذه القرية صاروا إلى قردة وخنازير، فصار شبابهم قردة، وشيوخهم خنازير، ولكن هذا يحتاج إلى أن يثبت هذا بدليل شرعي،
- وإلا فالآية هنا وفي الأعراف ما ذكر الله فيها إلا أنهم كانوا قردة، ويكون الخنازير قومًا آخرين مسخوا، والعياذ بالله من ذلك.
- وقوله: فَقُلْنَا لَهُمْ هذا القول كُونُوا ، قُلْنَا كُونُوا ، هذا الأمر أمر كوني ولّا شرعي؟ الطلبة: كوني. الشيخ: كوني،
- هل يمكن أن يوجه على أنه أمر شرعي؟ الطلبة: لا. الشيخ: لا، ما يمكن، ولََّا لا؟ لأن الإنسان ما يقدر يقلب روحه، يقدر يقلب روحه؟ الطلبة: لا.
- الشيخ: ما يقدر، فهو إذن أمر كوني، مثل قوله تعالى: كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [آل عمران: ٥٩] ، (كن) هذا أمر كوني ولَّا …
- وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ .
- أولًا: هذه القصة مبسوطة في سورة الأعراف، وهذه القرية التي اعتدوا فيها لا شك أنها على البحر؛ لقوله: كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ، قيل: إنها أيلة،
- وقيل: غيرها، المهم ما يهمنا اسمها، يهمنا موقعها أنها على البحر. ثانيًا: أن أهلها انقسموا إلى ثلاثة أقسام: قسم اعتدى وتحيل على محارم الله،
- وقسم اعتدل ونهى عن التحيل على محارم الله، وقسم ثالث سكتوا، بل إنهم ثبطوا؛
- فإنهم قالوا للذين ينهون: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ،
- فأجابوهم بأن لا بد فيه من فائدتين أو فائدة واحدة: مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُون ، لا شك أن الذين ينهون عن السوء نجوا، أو لا؟
- طالب: إي نعم. الشيخ: وأن الذين اعتدوا قلبوا، بقينا بالذين سكتوا ما نهوا ولا اعتدوا، ما شأنهم؟ طالب: قلبوا. الشيخ: تجزم ها الجزم السريع؟
- الطالب: إي نعم، أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ . الشيخ: إيه، لكن فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ . طالب: باقي الجنس.
- الشيخ: ما يخالفه، بس الثاني ما عتوا عما نهوا عنه؟ الطالب: هذه الضمائر ترجع لأهل هذه القرية. . الشيخ: الساكتين لم ينكروا لكن هل نهوا؟ الطالب: إي نعم، عتوا في أنه…
- وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ هذا المعتدون،
- إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦
- ٣) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا أُمَّةٌ مِنْهُمْ منين؟
- طالب: من الذين اعتدوا. الشيخ: من الذين اعتدوا؟ يعني: كأن بعض إخوانهم -بعض المعتدين- قال للذين ينهون: لا تنهون، وهم من المعتدين؟ طالب: لا،
- هم من الساكتين؛ لأن الله عز وجل يقول: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ هم يقولون لهم. .
- الشيخ: وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ أهل القرية يَوْ
- مَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ منين؟
- من المعتدين ولّا من أهل القرية؟ الطلبة: من أهل القرية. الشيخ: من أهل القرية؟ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ أهل القرية، لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا يخاطبون الذين؟ طالب: (.…
- يخاطبون الذين نهوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا أي: الواعظون. .
- طالب: هذا القول اللي قالوه يدخلهم في الطائفة الأولى؟ الشيخ: نشوف؟
- قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ هم ما قالوا يبررون الذين قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ ،
- ما قالوا يبررون فعل المعتدين، قالوه يائسين منهم، يعني: هم قالوا هذا ما به فائدة،
- هذا ما يوقف العذاب اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ، ما قالوا: لم تعظونهم لأنهم ما فعلوا شيئًا،
- لو كانوا كذلك لقلنا: إنهم راضون بفعلهم، لكن هم في الحقيقة مثل ما يوجد الآن، من الناس من ييأس: لأيش تنصح هذا؟ هذا ما به فائدة، هذا ما الله هاديه.
- هذا موجود الآن، هم قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا يعني: فلا فائدة من نصحهم،
- أجاب هؤلاء: بأننا ما نيأس، عندنا فائدة محققة، وهي المعذرة إلى الله عز وجل مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ هذه مسألة محتملة؛
- فإن الله يهدي قومًا من أضل الناس ويردهم إلى الحق، فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ، نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ، من؟ الطلبة: المعتدون.
- الشيخ: المعتدون، أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} الذين ينهون عن السوء، وسكت عن الباقين.
- وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ، من الذين ظلموا؟ طالب: كلهم، اللي سكتوا واللي فعلوا. طالب آخر: يا شيخ،
- اللي ظلموا أليسوا قد نهوهم وأيسوا فيدخلون بمن نهوا عن السوء؟ ما أيسوا إلا قد فعلوا السبب. الشيخ: ما ندري عاد،
- خلوا نشوف المسألة حقيقةً تخالف فيها ابن عباس ومولاه، فنشوفها،
- وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ وهذه يقينا في الفاعلين ما ه ي في الذين …
- فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ، فالذين قلبوا قردة الآن؟ طالب: المعتدين. الشيخ: المعتدون،
- ولَّا لا؟ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ فنحن الآن بقينا بالذين ظلموا، هل الساكتون ظلموا فيكون داخلين،
- أو أن الذين ظلموا هم الذين اعتدوا؟ إنما نحن الآن، أنا أتيقن من سياق الآية -والله أعلم- أن الذين سكتوا ما قلبوا قردة خاسئين. طالب: أخذوا بعذاب.
- الشيخ: أخذوا بعذاب بئيس، إنما أنهم قلبوا قردة، الذين قلبوا قردة هم الذين اعتدوا في السبت فقط، الذين اعتدوا في السبت هم الذين قلبوا بلا شك،
- فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ؛
- ولهذا بعض العلماء يقول -كما قلتم أو كما قال الأخ-: إن الذين سكتوا عذبوا، ولكن يجب على هذا القول أن لا يقال: إنهم عذبوا بأن قلبوا قردة خاسئين؛
- لأن الآيات صريحة في أن الذين قلبوا قردة الذين اعتدوا فقط، لكن أخذوا بأيش؟ طالب: بعذاب. الشيخ: بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ما بينه الله، بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ،
- هذا إن دخلوا في لفظ: الَّذِينَ ظَلَمُوا ، فإن لم يدخلوا فيه، فلا أخذوا بعذاب بئيس؛
- ولهذا لو قال قائل: إن السلامة أن تسكت عن الذين سكتوا وتقول: هم ثلاثة أصناف: صنف نجوا يقينًا، وصنف عذبوا يقينًا، وصنف لم يتبين لنا أمرهم.
- ولا شك من حيث القواعد -قواعد الشريعة الإسلامية-: أن هؤلاء الذين سكتوا إن كانوا مقرين لهم فهم مثلهم، كانوا مقرين ويصير وجه عدوانهم إقرارهم للمنكر،
- وإن كانوا غير مقرين لهم -وهو الظاهر- ولكنهم آيسون منهم، فإنه لا يلحقهم عذابهم،
- ولكن قد يعذبون بسبب أنه يجب عليهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، سواء امتثل المأمور وارتدع المنهي أو لا، هذا الواجب؛
- ولهذا هؤلاء العقلاء الأكياس -جمع كَيِّس- قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ،
- وحقيقة إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب أن يكون، حتى وإن لم يأتمر المأمور ولم ينته المنتهي؛
- لأن فيه فائدتين عظيمتين هما: المعذرة إلى الله عز وجل، والثاني: أنه يحتمل أن يتقوا الله، وأنا أقول أيضًا: فيه فائدة ثالثة وهي: أن يعرف أن هذا منكر،
- ولَّا لا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: لأننا لو سكتنا قلنا: والله ما نقدر الآن إن نحن نعمل، ولو أمرنا ما امتثل لنا،
- معناه: إذا سكتنا جاء أناس بعدنا أو في عصرنا وقال: هذا الناس يفعلون أمام العلماء ما قالوا شيء،
- وكم من أمور الآن يحتج بها علينا وعلى غيرنا بأن العلماء كنا نفعله وفلان حي ولا يقول شيء، هذا واضح؟ الطلبة: نعم. الشيخ: إلى الآن،
- فيه في الحقيقة ثلاث فوائد: المعذرة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أن هذا منكر، والثالث: لعلهم يتقون. طالب: ويش المؤكدات وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ؟
- الشيخ: فيه: اللام وقد. طالب: السبب؟ الشيخ: يعني: السبب أنه أكده؟ السبب لأجل إقامة الحجة عليهم. الطالب: هم منكرين للحجة؟ الشيخ: لا لا،
- سواء أقروا ولّا أنكروا، لكن فعلهم وإنكارهم للرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم إياه فعل منكر؛ ولهذا قال: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ،
- فإذا كانوا عالمين بهؤلاء وأنهم أصيبوا بهذه المصيبة لعدوانهم،
- فما بالكم تعتدون الآن وتكذبون الرسول عليه الصلاة والسلام وأنتم تعرفونه كما تعرفون أبناءكم. طالب: شيخ، ما هو الصواب؟ الشيخ: أنا أتوقف فيه والله أعلم،
- الله أعلم، وإن حكمت فأنا أحكم أنهم أخذوا بعذاب بئيس لا أنهم قلبوا قردة. الطالب: ما يقال: الذين اعتدوا أن العذاب البئيس لهم أيضًا؟
- قلبهم قردة عذاب لهم؟ الشيخ: نعم نعم، أخذوا بعذاب بئيس وقلب القردة؛ لأنهم بلا شك هم داخلون في الذين ظلموا،
- الذين اعتدوا هم أول من يدخل في قوله: الَّذِينَ ظَلَمُوا . طالب: العذاب البئيس ما يكون نفسه هنا قلب القردة؟ الشيخ: لا، هذا منه، هذا من العذاب البئيس.
- طالب: (. . . ) اليائسين كانوا قردة؟ الشيخ: إيه؛ لأنهم قالوا: اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ، وعقلًا ما راح أن أحد يقر إنسان ويرضى بفعله وهو يعلم أن فيهم.
- طالب: (. . . ). الشيخ: (. . . ) أبدًا، تعرف أن فعل هذا الرجل سبب للهلاك وترضى به؟ ما يمكن. طالب: شيخ قوله: الَّذِينَ ظَلَمُوا هذا صحيح (. . . )،
- لكن قوله حصر سبحانه وتعالى: أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ، هذا ما هو واضح؟ الشيخ: بس هو بالمفهوم. الطالب: مفهومه أن من لم ينهوا. .
- الشيخ: أن من لم ينهوا لم ينجوا، ومفهوم الَّذِينَ ظَلَمُوا ؟ الطالب: مجمل. الشيخ: مفهومه؟ الطالب: مفهومه أن الذين لم يظلموا لم يؤخذوا بعذاب.
- الشيخ: هذا واحدة، ومفهوم الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ : أن من لم يعتد في السبت؟ لم يقلب قردة وخنازير،
- إذن عندنا قلب القردة ما يمكن يكون وارد على الساكتين، والإنجاء ما يمكن وارد على الساكتين أيضًا ولَّا لا؟ الطالب: نعم.
- الشيخ: لأنهم أنجينا الذين ينهون عن السوء، بقينا في أخذهم بالعذاب البئيس هل هم داخلون في الذين ظلموا لعدم قيامهم بما يجب من إنكار المنكر؟
- فيكون أخذوا بعذاب بئيس ما بينه الله، أو أنهم ما ظلموا ولم يؤخذوا بالعذاب البئيس، ونسكت عنهم نقول: الله أعلم؟
- يعني: نحن الآن نتأكد أنهم ما نجوا ولا أخذوا قردة خاسئين، ما أخذوا بهذا العذاب، بقينا في العذاب البئيس، هذا العذاب البئيس متى يتحقق عليهم؟
- إذا تحقق أنهم ظالمون. الطالب: بس إن سكتنا ما نكون تركنا مفهوم أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ ؟ الشيخ: لا، لأن عندنا منطوق، وله مفهوم معاكس.
- طالب: النصوص العامة. الشيخ: على كل حال، الحمد لله أن المسألة هذه ما هي بذات أهمية بالنسبة لنا، يعني ما يترتب عليها،
- حتى الحكم الشرعي بالنسبة للشريعة الإسلامية واضح في المسألة، الحكم الشرعي في الشريعة الإسلامية واضح، وهو أنه يجب إنكار المنكر،
- يجب مع القدرة أن الإنسان ينكر المنكر، ولكنه لا يجب أن يغير المنكر؛ لأن هناك يجب أن نعرف أيضًا الفرق بين الإنكار وبين التغيير،
- التغيير معناه إزالة المنكر، وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا واجب على كل حال؛ لأنه من جنس التبليغ، عندنا ثلاث مراتب: تبليغ وأمر وتغيير،
- وكل واحد غير الثاني، بعض الناس يظنون أن المعنى واحد والأمر مختلف؛ لأن التغيير إنما يكون بالسلطة والأمر، يعني: بسلطة التنفيذ،
- مثل الأمراء يغيرون ولَّا لا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: الأمير يقدر يغير يضرب أو مثلًا يريق الخمر، واضح؟ الطلبة: نعم. الشيخ: أو يقول، يقول،
- إن لم يستطع فبلسانه، لكن هو ما يستطيع يغير بيده، يغير بلسانه يأمر غيره، وغيره، أما مسألة الإنكار فهو واجب على كل أحد مع القدرة، كما هو معروف،
- والتبليغ أبلغ؛ لأن التبليغ يجب عليك لو ما رأيت المنكر، يجب عليك تقول للناس مثلًا: الزنا محرم، والسرقة محرمة، وشرب الخمر محرم، لو ما كانوا يشربونه،
- هذا التبليغ، والأمر بالمعروف يكون عند إضاعة المعروف، التبليغ يجب عليك تقول: الصلاة واجبة أو لا؟ صلاة الجماعة واجبة، والوضوء من كذا واجب،
- إلى آخر الواجبات، بلغها، الأمر، متى تأمر بها؟ إذا رأيت من تخلف عن فعلها، واضح؟ المنكر يجب تبلغ الناس أنه منكر، لكن متى تنهى عنه؟
Path
تفسير سورة البقرة
- 9تفسير سورة البقرة - 5992 min
- 10تفسير سورة البقرة - 2894 min
- 11تفسير سورة البقرة - 4892 min
- 12تفسير سورة البقرة - 4292 min
- 13تفسير سورة البقرة - 2594 min
- 14تفسير سورة البقرة - 2693 min
- 15تفسير سورة البقرة - 1094 min
- 16تفسير سورة البقرة - 993 min
- 17تفسير سورة البقرة - 1147 min
- 18تفسير سورة البقرة - 4792 min
- 19تفسير سورة البقرة - 7494 min
- 20تفسير سورة البقرة - 45100 min
- 21تفسير سورة البقرة - 1494 min
- 22تفسير سورة البقرة - 6492 min
- 23تفسير سورة البقرة - 3180 min
- 24تفسير سورة البقرة - 8247 min
- 25تفسير سورة البقرة - 8194 min
- 26تفسير سورة البقرة - 7652 min
- 27تفسير سورة البقرة - 6693 min
- 28تفسير سورة البقرة - 7193 min
- 29تفسير سورة البقرة - 6591 min
- 30تفسير سورة البقرة - 6994 min
- 31تفسير سورة البقرة - 6292 min
- 32تفسير سورة البقرة - 5092 min
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Sourcebinothaimeen.net
Citationqawl:content:binothaimeen:a2d8d7be55eab895a6ea7d7f
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.