Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 14
تفسير سورة البقرة - 14
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 94 min
تفسير سورة البقرة
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
لقوله: مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} ومهما يكتم المرء يعلمه الله سبحانه وتعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [ا لبقرة: ٢٣٥] .
لقوله: مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} ومهما يكتم المرء يعلمه الله سبحانه وتعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [ا لبقرة: ٢٣٥] .
00:00
94 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- لقوله: مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} ومهما يكتم المرء يعلمه الله سبحانه وتعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [ا لبقرة: ٢٣٥]…
- وفيه -الفائدة السادسة-: بيان نعمة الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل في بيان الأمر الواقع،
- فإن من نعمة الله أن يبين لهم الأمر الواقع حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم، ولَّا لا؟ الطلبة: نعم.
- الشيخ: ألا يستفاد به -أيضًا- أن بيان الأمور الخفية التي يحصل فيها الاختلاف والنزاع من نعمة الله؟ إي نعم،
- يعني: مثلًا إذا اختلفنا في أمور وكاد الأمر يتفاقم حتى يصل إلى الفتنة، ثم أظهر الله ما يبينه، فإن هذا من نعمة الله سبحانه وتعالى علينا؛
- لأنه يزيل بذلك هذا الخلاف وهذا النزاع. طالب: ما يستفاد شيء من ذكر السبب بعد حكاية الأمر؟ الشيخ: بعد حكاية القصة؟ الطالب: إي، تأخيره.
- الشيخ: فائدة تأخير ذكر السبب قبل القصة هو المبادرة بذكر النعمة قبل بيان سببها. فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} {قُلْنَا} على لسان موسى،
- كذا ولَّا لا؟ فيستفاد منه: أن قول الرسول قول لمرسله، طبعًا إذا كان بأمره، قول الرسول الذي يكون بأمر الله يكون قولًا لله.
- الفائدة الثانية: أن البعض الذي ضرب به هذا القتيل من البقرة غير معلوم، ويش الدليل؟ الطلبة: بِبَعْضِهَا} . الشيخ: لقوله: بِبَعْضِهَا} ، أبهمه الله،
- ومحاولة بعض المفسرين أن يعينوه محاولة ليس لها داعٍ؛ لأن المقصود الآية. الفائدة الثالثة: أنه ينبغي لطالب العلم أن يعتني بالمعنى، معنى القصة وغرضها دون من وقعت عل…
- ولهذا نرى أنه من التكلف ما يفعله بعض الناس إذا جاء في الحديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كذا وكذا،
- تجد بعض الناس يتعب ويتكلف في تعيين هذا الرجل، وهذا ليس بلازم، المهم ما هو؟ معنى القصة وموضوعها، أما أن تعرف ما هذا الرجل، ما هذا الأعرابي،
- ما هذه الناقة مثلًا، ما هذا الحمار؟ ما هو لازم إذ إن المقصود في الأمور معانيها وما توصل إليه، فلا يضر الإبهام في هذا الأمر من قوله: بِبَعْضِهَا} ،
- والله تعالى قد عينه لهم ما فيه شك، أو أن الله أبهمه عنا نحن فقط فقال: بِبَعْضِهَا} ولم يُبيِّنه لنا؛ لأن هذا ما هو أمر مهم.
- ونستفيد منه فائدة: إذا كانوا قد أمروا أن يضربوه ببعضها فقط ولا عين لهم، نستفيد منه فائدة: أن المبهم في أمور متعددة أيسر على المكلف من المعين،
- يعني: إذا قيل لك: افعل بعض هذه الأشياء، أسهل مما إذا قيل لك: افعل هذا الشيء، ولَّا لا؟ فيكون في هذا توسعة على العباد إذا خيروا في أمور متعددة (. . .
- ). وصفهم بالقسوة بقسوة القلب؛ لقوله: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} . وفيها أيضًا: دليل على لؤم بني إسرائيل الذين جاءتهم هذه النعم،
- ومع ذلك فإنهم لم يلينوا للحق، بل قست قلوبهم على ظهور هذه النعم عندهم. وفيها أيضًا -الفائدة الثالثة-: فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} تشبيه المعقول بالمحسوس؛
- لأن الحجارة أمر محسوس، والقلب قسوته أمر معقول، إذ إنه ليس المعنى أن القلب اللي هو المضغة يقسو، القلب هو هو،
- لكن المراد أنه يقسو بإعراضه عن الحق واستكباره عليه، فهو أمر معنوي شُبه بالأمر الحسي، وهذا من بلاغة القرآن: تشبيه المعقول بالمحسوس حتى يتبين.
- وفيه: أن الحجارة أقسى شيء يضرب به المثل، ولم يقل: كالحديد؛ لأن الحديد يلين بالنار. وفيه أيضًا: دليل على أن الحجارة تفترق عن قلوبهم؛ لأن فيها خيرًا،
- وهي: مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْب ِطُ مِنْ خَ…
- وهؤلاء -والعياذ بالله- على العكس. وفيها أيضًا: دليل على سعة علم الله سبحانه وتعالى؛
- لقوله: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أو {عَمَّا يَعْمَلُونَ} وهذه الصفة من صفات الله سبحانه وتعالى السلبية أو الثبوتية؟ طالب: السلبية.
- الشيخ: هي سلبية ولّا ثبوتية؟ هل أن الله نفاها عن نفسه وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ} أو أثبتها؟ الطلبة: نفاها. الشيخ: هل قال: إن الله غافل؟
- أو وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ} ؟ الطلبة: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ} . الشيخ: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ} ، فهي صفة سلبية،
- وقد مر علينا أن الصفات السلبية التي ينفيها الله سبحانه وتعالى عن نفسه تتضمن أمرين هما: نفي هذه الصفة، وإثبات كمال ضدها،
- فهنا نقول في قوله: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} نفي غفلة الله سبحانه وتعالى عن عملهم وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ .
- وفيها: إثبات كمال ضد ذلك، وهو العلم والمراقبة أن الله سبحانه وتعالى رقيب على أعمالهم عالم بها وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} .
- وفي هذه الآية من الفوائد: أن الجمادات تعرف الله عز وجل؛ لقوله: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ، وهذا دليل على أنها تعرف الله،
- وهذا أمر معلوم من آيات أخرى في قوله تعالى: يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: ١] ،
- تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَ هُمْ} [الإس…
- وفيها أيضًا من الفوائد: عظمة الله عز وجل؛ لقوله: مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ؛ لأن الخشية هي الخوف المقرون بالعلم؛
- لقوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٨] ،
- فمن علم عظمة الله سبحانه وتعالى فلا بد أن يخشاه وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} .
- وفي الآية أيضًا: دليل على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى؛ حيث جعل هذه الحجارة الصماء تتفجر منها الأنهار، ولَّا لا؟
- وكان موسى صلى الله عليه وسلم يضرب بعصاه الحجر، فينبجس ويتفجر عيونًا بقدرة الله تبارك وتعالى. تفسير الآيات (75-78) 00:10:07 تفسير الآيات (79-86) 01:12:18
Path
تفسير سورة البقرة
- 13تفسير سورة البقرة - 2594 min
- 14تفسير سورة البقرة - 2693 min
- 15تفسير سورة البقرة - 1094 min
- 16تفسير سورة البقرة - 993 min
- 17تفسير سورة البقرة - 1147 min
- 18تفسير سورة البقرة - 4792 min
- 19تفسير سورة البقرة - 7494 min
- 20تفسير سورة البقرة - 45100 min
- 21تفسير سورة البقرة - 1494 min
- 22تفسير سورة البقرة - 6492 min
- 23تفسير سورة البقرة - 3180 min
- 24تفسير سورة البقرة - 8247 min
- 25تفسير سورة البقرة - 8194 min
- 26تفسير سورة البقرة - 7652 min
- 27تفسير سورة البقرة - 6693 min
- 28تفسير سورة البقرة - 7193 min
- 29تفسير سورة البقرة - 6591 min
- 30تفسير سورة البقرة - 6994 min
- 31تفسير سورة البقرة - 6292 min
- 32تفسير سورة البقرة - 5092 min
- 33تفسير سورة البقرة - 6192 min
- 34تفسير سورة البقرة - 7094 min
- 35تفسير سورة البقرة - 5392 min
- 36تفسير سورة البقرة - 5526 min
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Sourcebinothaimeen.net
Citationqawl:content:binothaimeen:61714083903e1ff689cdcce2
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.