Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 9
تفسير سورة البقرة - 9
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 93 min
تفسير سورة البقرة
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
شوف الآيات معكم الآن، أنتم فهمتم القولين الآن ولَّا لا؟ فهمتم القولين؟ أم ما فهمتم القولين؟
شوف الآيات معكم الآن، أنتم فهمتم القولين الآن ولَّا لا؟ فهمتم القولين؟ أم ما فهمتم القولين؟
00:00
93 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- شوف الآيات معكم الآن، أنتم فهمتم القولين الآن ولَّا لا؟ فهمتم القولين؟ أم ما فهمتم القولين؟
- القول الأول يقولون: إن موسى عليه الصلاة والسلام اختار من قومه سبعين رجلًا لميقات الله لموعده،
- وذهب بهم ولما صار يكلم الله ويكلمه الله قالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً يقولون هذا القول حينما كان موسى خارجًا لميقات الله،
- وقال بعض العلماء: بل إنه لما جاء بالتوراة لما رجع من ميقات الله وأنزل عليه التوراة وجاء بها قالوا: لا، ما هي من الله لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَه…
- الطالب: السياق يؤيد الثاني. الشيخ: أيهم؟ الطالب: الأخير. الشيخ: الأخيرة؛ لأنه قال: وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ،
- ثم ذكر قصة العجل وهذه كانت بعد مجيء موسى بالتوراة،
- ثم بعد ذلك ذكر: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فظاهر السياق يدل على أن هذا القول كان حينما جاء بالتوراة وقال: هذه م…
- وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِ
- يَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَ
- ا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (١٥٥) [الأعراف: ١٥٥] هذا ما يدل على القول الأول؟
- إن هذا كان عندما كان يناجي الله؟ أي: بعضهم أيده بها بهذه الآية القول الأول، ولكن الحقيقة ما فيه تأييد له؛
- لأن هذه يقول: أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ رُجِفَ بهم (. . . ) الصاعقة، صعقوا وماتوا، ولكن موسى خاف أن يموت، وأن يحصل ما حصل في الأول، أو خاف أن يموت،
- وإن كان الثاني بعده، فالظاهر لي أن هذا لا يترجح، لا يترجح القول الأول بهذه الآية لاختلاف العقوبتين، العقوبة هذه أيش؟ الصاعقة، وتلك: الرجفة،
- الله أعلم. الطالب: (. . . ). الشيخ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ لما قالوا هذا أخذتهم الصاعقة،
- الصاعقة يعني الموت الذي صعقوا به. وقوله: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ أي: ينظر بعضكم إلى بعض، ينظر بعضكم إلى بعض حتى تساقطوا،
- والجملة في قوله: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ حال، حال من أين؟ من الكاف في قوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصاعقة، يعني: والحال أنكم تنظرون،
- ينظر بعضكم إلى بعض حتى هلكتم جميعًا. ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ بَعَثْنَاكُمْ أصل البعث في اللغة: الإخراج،
- ويطلق على الإحياء كما في هذه الآية، ويدل على أن المراد به الإحياء هنا قوله: بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ .
- وقوله: مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ هل هو موت حقيقي؟ الجواب: نعم، وليس نومًا؛
- لأن النوم يسمى وفاة ولا يسمى موتًا وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ [الأنعام: ٦٠] اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ…
- وقوله: ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ هذه نعمة كبيرة عليهم أن الله تعالى أخذهم بهذه العقوبة، ثم بعثهم ليرتدعوا، ويكون ذلك كفارة لهم؛
- ولهذا قال: لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لعلكم تشكرون، أي: تشكرون الله سبحانه وتعالى، و(لعل) هنا للتعليل وليست للترجي؛
- لأن الترجي في جانب الله سبحانه وتعالى لا يجوز، إذ إن الترجي - كما هو معروف في اللغة العربية - طلب ما فيه عسر، والله تعالى لا يعسر عليه شيء،
- ولكنها كلما جاءت في كتاب الله فهي للتعليل لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، وهذه إحدى الآيات الخمس التي في سورة البقرة، فيها إحياء الله تعالى الموتى، والثانية: في قصة ص…
- والثالثة: في الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ [البقرة: ٢٤٣] ،
- والرابعة: في قصة الذي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّه ُ مِائَةَ ع…
- والخامسة: قصة إبراهيم رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة: ٢٦٠] إلى آخ ره، والله ت…
- ولا ينافي هذا ما ذكر الله في قوله: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [المؤمنون: ١٥،
- ١٦] لأن هذه القصص الخمس وغيرها كإخراج عيسى الموتى من قبورهم هذه تعتبر أمرًا نادرًا يؤتى به لآية من آيات الله سبحانه وتعالى، أما البعث العام فإنه لا يكون إلا يوم…
- ولهذا نقول في شبهة الذين أنكروا البعث من المشركين وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [يونس: ٤٨] ويقولون: فَأْتُوا بِآبَائِن َا إِنْ كُن…
- فالرسل ما قالت لهم: إنكم الآن تبعثون، متى؟ يوم القيامة، ولينتظروا فسيكون هذا بلا ريب.
- الطالب: شيخ في قول الله تعالى: قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ [غافر: ١١] نفس الجواب اللي قاله هنا؟
- الشيخ: أي نفس الجواب، أنه ما يقع من بعض الناس الذي أميتوا مرتين أو ثلاثا وأحيوا ثلاثًا، هذا يكون خلاف العام.
- قوله تعالى وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ .
- يستفاد من ذلك: أن إنزال الله تعالى الكتب للناس من نعمه وآلائه ولَّا لا؟ وهي من أكبر النعم؛ لأن الناس لا يمكن أن يستقلوا بمعرفة حق الخالق،
- بل ولا حق المخلوق؛ فلذلك نزلت الكتب تبيانًا للناس. يستفاد منها أيضًا: أن موسى عليه الصلاة والسلام نبي؛ لأن الله آتاه الكتاب.
- يستفاد منه: فضيلة التوراة؛ لأنه أطلق عليها اسم الكتاب، و(أل) هذه للعهد أيش؟ الذهني لأنه ما سبق لها ذكر، فدل هذا على أنها معروفة بين بني إسرائيل،
- وأنه إذا أطلق الكتاب فهو للتوراة، ومن وجه آخر أيضًا أن الله تعالى سماها الفرقان كما سمى القرآن الفرقان؛ لأن كلا الكتابين من أعظم الكتب، يعني: أفضل الكتب بعد الق…
- ولهذا قال الله تعالى في سورة القصص: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا [القصص: ٤٩] يعني: من التوراة والقرآن أَتَّبِع
- ْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فدل هذا على أن التوراة أنها مشاركة للقرآن في كونها فرقانًا؛
- ولذلك كانت عمدة الأنبياء من بني إسرائيل يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَ
- ا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ [المائدة: ٤٤] .
- ويستفاد من هذا رابعًا: بيان عتو بني إسرائيل، بيان عتو بني إسرائيل وطغيانهم؛ لأنه إذا كانت التوراة التي نزلت عليهم فرقانًا،
- ثم هم يكفرون هذا الكفر يدل على زيادة عتوهم وطغيانهم؛ إذ من نزل عليه كتاب يكون فرقانًا كان يجب عليه بمقتضى ذلك أيش؟ أن يكون مؤمنًا مذعنًا خلافًا لهم.
- وفيها أيضًا دليل: على أن الله تبارك وتعالى ينزل الكتب ويجعلها فرقانًا لغاية حميدة جدًّا وهي الفائدة الخامسة وهي: الهداية؛
- لقوله: لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . الفائدة السادسة: أن من أراد الهداية فليطلبها من الكتب المنزلة من السماء، ما يطلبها من الأساطير، وقصص الرهبان،
- وقصص الزهاد، والعباد، وما أشبه ذلك، بل إنها من الكتب المنزلة من السماء، فعلى هذا ما يوجد في كتب الوعظ من القصص عن بعض الزهاد والعباد وما أشبه ذلك،
- نقول لكاتبيها وقارئيها: خير لكم أن تبدوا للناس كتاب الله وتبسطوه وتشرحوه وتفسروه بما ينبغي أن يفهم حتى يكون ذلك نافعًا للخلق؛
- لأنه ما فيه طريق للهداية إلى الله إلا الكتب المنزلة من عنده. وفيه أيضًا من الفوائد اللغوية: جواز عطف الصفة على الموصوف؛
- لقوله: الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ وقد مر علينا هذا ذكرنا له مثالًا آخر في القرآن،
- بل فيه أمثلة مثل: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) [
- الأعلى: ١ - ٤] وهذا جائز بشرط أن لا يوهم خلاف المقصود،
- فإن أوهم خلاف المقصود بحيث يتوهم المخاطَب أن الثاني غير الأول، فإنه يمتنع وتحذف حرف العطف؛ لئلا يظن أن الثاني هو الأول،
- كما أنه يجب أحيانًا أن يكون بالعطف إذا أوهم أن هذه الصفة لغير الأول، إذا أوهم أن الصفة هذه لغير الأول وجب حرف العطف،
- مثلًا تقول: مررت بزيد الضارب عَمْرًا والكريم، ولا تقول: الكريم، مررت بزيد الضارب المجرم الكريم وأيش تقول؟ تقول: والكريم تأتي بالواو؛
- لأنك لو تقول: الضارب المجرم الكريم، أوهم أن الكريم وصف للمجرم، فتقول: الضارب المجرم والكريمِ، يعني وهو أيضًا الكريم، لا ما هو ضاربًا الكريم،
- هو كريم، ما هو الضارب المجرم والكريم، لا، فالمهم صار الآن عطف الصفة على الموصوف جائزًا، وقد يجب أحيانًا وقد يمتنع أحيانًا، متى يمتنع؟
- إذا أوهم التعدد بحيث يظن أن الثاني لا يعود للأول، ويجب العطف إذا أوهم خلاف المقصود فإنه يجب العطف؛ لئلا يظن أن هذا الوصف تابع للثاني لا للأول،
- كم من فائدة في الآية هذه؟ الطلبة: سبع. الشيخ: الفائدة الثامنة: إثبات الأسباب، من أين نأخذه؟
- من قوله: لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ آتاه الكتاب لأجل أن يهتدوا، فإذن الهداية لها سبب، الأسباب لا شك في ثبوتها، ولا أحد ينكر الأسباب أبدًا.
- ويستفاد من هذا أيضًا: أن الإتيان المضاف إلى الله سبحانه وتعالى يكون كونيًّا ويكون شرعيًّا، فإيتاء الكتب شرعي ولا كوني؟ شرعي،
- وإيتاء المال كوني وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ [القصص: ٧٦] فالإتيان كوني. طالب: شيخ، إيتان ولا إيتاء؟
- الشيخ: نعم، الإيتاء. الإيتاء نوعان: شرعي وكوني؛ لقوله: وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ [الإسراء: ٢] . وفيها أيضًا: ذكر فضل موسى وتقدم، وأنه نبي، فضله وأنه نبي.
- ثم قال الله تبارك وتعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاق…
- يستفاد من هذا: أنه ينبغي للداعية أن يستعمل الأسلوب الذي يجلب إليه، و(. . . ) الناس عليه؛ لقوله: يَا قَوْمِ ، فإن هذا لا شك أن فيه من التلطف والتودد والتحبب ما ه…
- وفيه أيضًا: دليل على أن اتخاذ الأصنام مع الله أنه ظلم؛ لقوله: إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ . الفائدة الثالثة: أن المعاصي ظلم للنفوس، ووجه ذلك أن النفس أمان…
- وإن رعيتها بأسوأ الرعاية فقد ظلمتها؛ ولهذا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: «إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا»
- . وفيه أيضًا الفائدة الرابعة: أنه ينبغي التعبير بما يناسب المقام؛ لقوله: فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ لم يقل: إلى الله؛ لأن ذكر البارئ هنا كإقامة الحجة عليهم في …
- البارئ؛ لأنه الخالق. وفيه دليل على الفائدة الخامسة، أظن، الفائدة الخامسة: وجوب التوبة؛ لقوله: فَتُوبُوا . والفائدة السادسة: أن التوبة على الفور، من أين تؤخذ؟ من…
- وفيه دليل أيضًا على إثبات الأسباب؛ لقوله: بِاتِّخَاذِكُمُ فإن الباء هنا للسببية. وفيه دليل على أنه ينبغي للداعية كشف الأمور وبيانها؛
- لأنه ما قال: ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وأجمل بل بين في قوله: بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ وهو ما يسمى عندنا بالعرف: وضع النقط على الحروف؛ لأنه قال: ظَلَمْتُمْ أَنْفُ…
- طالب: إذا كان ينفر البيان؟ الشيخ: إذا كان ينفر فإنه قد يعرض للفاضل ما يجعل المفضول أفضل منه. وفيه أيضًا دليل على سفاهة بني إسرائيل، من أي وجه؟ من اتخاذهم العجل …
- ويعرفون أن العجل المخلوق اللي أفضل منه، ما يصح إلهًا، وهم جعلوا هذا الجسد جعلوه إلهًا، عجلًا جسدًا ما فيه روح، ومع ذلك اتخذوه إلهًا، فهذا دليل على سفاهتهم، سفاه…
- وفيه دليل على ما وضع الله تعالى على بني إسرائيل من الأغلال والآصار؛ حيث كانت توبتهم بأن يقتل بعضهم بعضًا؛ لقوله: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ لو وقعت هذه في أمة محم…
- أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا من هذا الذنب، ويقبلوا على توحيده وعبادته ويتخلصوا منه نهائيًّا، ولا يشرع لهم أن يقتلوا أنفسهم في هذه الأمة. وفيه أيضًا دليل على أن ال…
- لقوله: ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ ، وتعلمون أن القصاص إضافة قتل نفس أخرى إلى المقتول أولا؟ ولكن عاقبته حميدة؛ ولهذا صار جائزًا وسائغًا،
- وقال الله تعالى فيه: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: ١٧٩] . وفيه أيضًا دليل على أن الله سبحانه وتعالى يت…
- وفيها إثبات اسمين من أسماء الله وهما: التواب والرحيم، وإثبات ما تضمناه من صفة، وهي: التوبة والرحمة، وإثبات ما تضمناه من صفة باقترانهما لا كل على انفراد، باقتران…
- وهي: دفع المضار وجلب المنافع، من أين؟ طالب: التواب. الشيخ: لأن التواب به دفع المضار، والرحيم به جلب المنافع. وفيه دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يتعرض لما يقتضيه…
- فيتوب إلى ربه سبحانه وتعالى ويرجوه الرحمة، وهذا هو أحد المعاني التي قال عنها رسول الله صلي الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَل الْجَنَّةَ»
- فإن من إحصائها أن يتعبد الإنسان لله بمقتضاها. طالب: (. . . )؟ الشيخ: جسد، يعني جسد بمعنى ما فيه روح، الجسد معناه كل شيء له جثة هو جسد. فيه أيضًا دليل على أن الأ…
- لأنه قد سبق أن قلنا: ما أمروا بأن يقتل كل واحد منهم نفسه، بل يقتل بعضهم بعضًا. وفيه أيضًا دليل على تفاضل الأعمال؛ لقوله: ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُ…
- وأن الأعمال تتفاضل عند الله سبحانه وتعالى فبعضها خير من بعض. طالب: فيها قراءات اتَّخَذْتُمُ بَارِئِكُمْ ؟ الشيخ: عندي فيها قراءات: {بَارِيكُمْ} هذه قراءة، و {ات…
- الشيخ: ما هي بعندي. الطالب: بَارِئِكُمْ . الشيخ: إي باريكم فيها قراءة: {بَارِيكُمْ} وفيها قراءة: بَارِئِكُمْ إسكان الياء أو الهمزة نعم، أما {اتَّخَتُّمُ} ما فيه…
- الطالب: {ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ باتخاتكم} . الشيخ: ما عندي، وأيش الكتاب اللي عندك؟ الطالب: الحجة لابن خالويه. الشيخ: وأيش هو؟ قوله تعالى ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ تقر…
- تقول: اتَّخَذْتُمُ {اتَّخَتُّمُ} ، يعني تظهر الذال اتَّخَذْتُمُ ، أو تدغم الذال تقول: {اتَّخَتُّمُ} الحجة لمن أظهر: أنه أتى بالكلمة على أصلها، واغتنم الثواب على…
- والذال مخرجهن من طرف اللسان، وأطراف الثنايا العلى، فوجب الإدغام لمقاربة المخرج والمجانسة. الإدغام بالذال ما هي بالهمزة. الطالب: (. . . )؟ الشيخ: لا ما يظهر؛ لأن…
- الشيخ: الظاهر أن همزة الوصل تروح (. . . ) إلا عند الابتداء.
- ثم قال تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥) ثُمَّ بَعَثْنَ…
- ٥٦] هنا يذكرهم الله تبارك وتعالى بنعمته عليهم، لكن لا بكونهم قالوا هذا القول ثم صعقوا، ولكن بأنهم بعثوا من بعد الموت. ففيه: أنه عند تذكير النعم ينبغي استيعاب ال…
- وفيه أيضًا دليل على سفاهة هؤلاء، أي سفاهة بني إسرائيل، وما أكثر ما يدل على سفاهتهم، فهم المؤمنون بموسى، ومع ذلك قالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ ج…
- وفيه أيضًا دليل على أن من سأل ما لا يمكن فهو حري بالعقوبة؛ لقوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ لأن الفاء تدل على السببية. وفيه: أقول: إنه من سأل ما لا يمكن حري ب…
- ففرق بين قول موسى: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [الأعراف: ١٤٣] وبين قول هؤلاء: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فموسى قال ذلك شوقًا إلى الله …
- يعني: ما نحن مؤمنين إلا إذا رأيناه جهرة، ففرق بين الطلبين. وفيه أيضًا دليل على قدرة الله سبحانه وتعالى في أخذ الصاعقة لهؤلاء في آن واحد. وفيه دليل على أن ألم ال…
- لقوله: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ فإن الإنسان إذا رأى أن الناس يتساقطون في العقوبة -والعياذ بالله- يكون ذلك أشد وقعًا عليه. وفيه دليل على قدرة الله سبحانه وتعالى حي…
- لقوله: ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ . وفيه دليل على وجوب الشكر على من أنعم الله عليه بنعمة؛ لقوله: لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وقد مر علينا كثيرًا بأن…
- إقرارًا بالقلب واعترافًا باللسان وعملًا بالأركان، فيعترف بقلبه أنها من الله، لا يقول: إنما أوتيته على علم عندي، كذلك أيضًا يتحدث بها بلسانه افتخارًا ولّا اعتبار…
- وكذلك أيضًا يكون في طاعة الله سبحانه وتعالى في جوارحه، وبهذه الأركان الثلاثة يكون الشكر، وعليه قول الشاعر:
- أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَ الْمُحَجَّبَا تفسير الآيات (57-59) 00:33:27
- ثم قال الله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا…
- قال: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا فيه دليل على تحريم التبديل في كلمات الله وهو تحريفها، من أين يؤخذ؟ من وصفهم بالظلم فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا .
- وفيه دليل على ذكر بعض الشيء ويستدل عليه ويستغنى به عن ذكر الثاني، يعني مثلًا هنا هل بنو إسرائيل خالفوا في القول؟ أو في القول والفعل؟
- الآية الكريمة يقول فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ بالقول فقط، وسكت عن الفعل، لكنه قد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة عن …
- فيكون قد بدلوا القول والفعل، فإذن يمكن أن يقال: بدلوا قولًا غير الذي قيل لهم بمعنى جعلوا قول الله عز وجل اللي فيه الأمر بالسجود،
- والأمر بسؤالهم الحطة بدلو هذا القول كله يعني يكون المراد ما هو بنفس القول اللي هو قسيم الفعل، ولكن بدلوا قول الله بقول آخر، كأنه قيل لهم قول غير الذي قيل لهم،
- فإذن يكون التبديل تبديل القول فقط ولَّا تبديل الفعل فقط ولَّا الفعل والقول؟ الطلبة: الفعل والقول. الشيخ: لا لا، ما هو موجب في القرآن القول، إحنا نقول: موجب القر…
- إن قلنا: إن قوله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ أي: بدلوا بالقول قولًا بمعنى اعتاضوا عما يقولون هم، اعتاضوا عما يقولون …
- حينئذ لو فسرنا الآية بهذا التفسير يكون سكت عن الفعل الذي جعلوه بدلًا عما أمروا به، أما إذا قلنا: إن معنى قوله: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذ…
- يعني كأنهم أمروا بأن يزحفوا على أستاههم، وأن يقولوا: حنطة في شعرة، فكأنهم بدلوا أصل القول الذي قيل بقول آخر امتثلوه، وعلى هذا فتكون الآية شاملة لتبديل القول وال…
- وفي الحقيقة حتى لو فرض أننا فسرناها بالأول، وأنهم قالوا غير ما قيل لهم، فإن الحديث صحيح في ذلك وصريح أنهم أيضًا بدلوا الفعل. الطالب: ذكر بعض الشيء يستغنى عن الآ…
- الشيخ: هذا إذا قلنا: إن القول الذي بدلوه يعني القول الواقع منهم، أما إذا قلنا: إنهم بدلوا قولًا غير الذي قيل لهم أي جعلوا أمر الله لهم أمرًا لشيء آخر، وهو ما فع…
- فحينئذ ما يصير من باب ذكر أحد الطرفين استغناء به عن ذكر الآخر، والله أعلم بما أراد في كلامه. قال الله تعالى: فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ…
- يعني فبسبب ما حصل منهم من التبديل أنزلنا. وقوله: عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا أي عليهم، وهذا من باب الإظهار في مقام الإضمار، وقد ذكرنا في الدرس الماضي أن له ثلاث فو…
- الشيخ: ذكرنا فائدة الإظهار في موضع الإضمار؟ طالب: الإظهار في مقام الإضمار: التنبيه (. . . ). طالب: أولًا الحكم على هؤلاء، أو تخصيص هؤلاء بالحكم. الشيخ: لا الحكم…
- الطالب: الثاني: أن هذا الوصف عموم الوصف بعموم الحكم، عموم الحكم بعموم الوصف. الشيخ: يعني معناها أنه من أجل أن يكون. . الطالب: عاما لهم ولغيرهم. الشيخ: من أجل أن…
- الطالب: التنبيه. الشيخ: لا، التنبيه هذا ذكرناه -بارك الله فيكم- فيما إذا حصل التفات، التفات إذا ظهر من الغيبة للحضور أو بالعكس. الطالب: وهذا (. . . ) للتأكيد؟
- الشيخ: ربما يحصل فيها انتباه عندما أن الإنسان يكون نسق الكلام على أنه يؤتى بالضمير، ثم يؤتى بالاسم الظاهر، قد يكون هذا لفت نظر، أن الإنسان ينتبه، يقال: لأيش جاء…
- الطالب: (. . . ). الشيخ: لكن على كل حال المسألة يراد بها العموم؛ لأجل أن يعم هذا الحكم من شابههم. الطالب: في الوصف. الشيخ: والثاني: الحكم عليهم بما يقتضيه هذا ا…
- وقوله تعالى: فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا أي: عذابًا؛ لقوله تعالى: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ ،
- قال فرعون لموسى: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [الأعراف: ١٣٤] يعني: العذاب وهو غير الرجس؛ لأن ال…
- وقوله: رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ أي عذابًا منها، مثل أيش ينزل من العذاب من السماء؟ كالحجارة، الصواعق، البرد وغيرها. طالب: الرياح. الشيخ: نعم. وقوله: مِنَ السَّمَا…
- ولا يلزم أن تكون السماء المحفوظة؛ لأن كل ما علاك فهو سماء ما لم يوجد قرينة، مثل قوله تعالى: وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْ…
- قال: بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ الباء هنا للسببية أي: بسبب، و(ما) مصدرية أي بكونهم فسقوا، إذا كانت مصدرية فقد مر علينا أن حرف المصدر يحول ما بعده من الفعل بل من …
- وقوله: بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ كانوا فيما مضى أو المقصود بها (. . . ).
Path
تفسير سورة البقرة
- 8تفسير سورة البقرة - 4493 min
- 9تفسير سورة البقرة - 5992 min
- 10تفسير سورة البقرة - 2894 min
- 11تفسير سورة البقرة - 4892 min
- 12تفسير سورة البقرة - 4292 min
- 13تفسير سورة البقرة - 2594 min
- 14تفسير سورة البقرة - 2693 min
- 15تفسير سورة البقرة - 1094 min
- 16تفسير سورة البقرة - 993 min
- 17تفسير سورة البقرة - 1147 min
- 18تفسير سورة البقرة - 4792 min
- 19تفسير سورة البقرة - 7494 min
- 20تفسير سورة البقرة - 45100 min
- 21تفسير سورة البقرة - 1494 min
- 22تفسير سورة البقرة - 6492 min
- 23تفسير سورة البقرة - 3180 min
- 24تفسير سورة البقرة - 8247 min
- 25تفسير سورة البقرة - 8194 min
- 26تفسير سورة البقرة - 7652 min
- 27تفسير سورة البقرة - 6693 min
- 28تفسير سورة البقرة - 7193 min
- 29تفسير سورة البقرة - 6591 min
- 30تفسير سورة البقرة - 6994 min
- 31تفسير سورة البقرة - 6292 min
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Sourcebinothaimeen.net
Citationqawl:content:binothaimeen:b02088636e55c7f87d596edb
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.