Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 81
تفسير سورة البقرة - 81
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 94 min
تفسير سورة البقرة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
وفتح لنا باب العفو، بل ندبنا للعفو إذا كان فيه إصلاح فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: ٤٠] ، وإذا تأملت أشياء كثيرة وجدت أن الله سبحانه وتعالى خفف عن هذه الأمة،
وفتح لنا باب العفو، بل ندبنا للعفو إذا كان فيه إصلاح فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: ٤٠] ، وإذا تأملت أشياء كثيرة وجدت أن الله سبحانه وتعالى خفف عن هذه الأمة،
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- وفتح لنا باب العفو، بل ندبنا للعفو إذا كان فيه إصلاح فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: ٤٠] ، وإذا تأملت أشياء كثيرة وجدت أن الله سبحانه …
- ووضع عنها الآصار التي كانت على من قبلهم. كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا [البقرة: ٢٨٦] من هم؟ اليهود والنصارى، وغيرهم من الناس؛ لأن هذا يشمل كل …
- رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ هل المراد من الأمور الكونية أو من الأمور الشرعية أ…
- الشيخ: إن قلت منهما أشكل علينا ما سبق لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا فإنا قلنا إن معناها لا يكلف الله شرعا نفسا إلا وسعها، وهذا خبر، والخبر لا ب…
- وإذا كان واقعا صار الدعاء في قولك: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ لغوا لا حاجة إليه؛ لأنه من الأصل لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا …
- وحينئذ يكون المراد: ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به شرعا أو قدرا، لا باعتبار أصل الشرع، ولكن باعتبار حال العبد، أحيانا يحصل للإنسان ما يمنعه من فعل الطاعة، ولا…
- هذا حاصل لكن في هذه الحال لا يكلفك الله ما لا تستطيع؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين:
- «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ»
- ، وقال تعالى في الصيام: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر [البقرة: ١٨٥] فقد سقط عنك ولم تكلف به، فالجواب، والله أعلم،
- أن يقال: إنه إذا رفع عنك التكليف بهذا مع عدم الطاقة فإن معنى ذلك أنك تسأل الله تعالى أن يتمم لك الأجر، أن يتمم لك الأجر الحاصل بهذا الفعل الذي لا تطيقه،
- فيكون هذا هو فائدة الدعاء بأن لا تحمل ما لا طاقة لك به في الأمور الشرعية؛ لأنه إذا ارتفع التحميل، إذا ارتفع التحميل صار الإنسان كأنه فعله فلا يتحمل المسؤولية في…
- فإن قال قائل: وعلى هذا المعنى أيضًا يرد عليكم قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَرِضَ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا»
- والإنسان العاجز عن العبادة التي كان يفعلها في حال صحته إذا مرض كتب له أجر العبادة التامة؛ إذن الدعاء بهذا أيضًا لغو لا فائدة منه؟ قلنا: الجواب على ذلك أنه وإن ك…
- فقد لا يكون ذلك متيسرا لي أنا إما لتخلف صدق النية والعزيمة أو لأي سبب آخر، صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام: «مَنْ مَرِضَ أَوْ سَافَرَ»
- لكن هذا لا ينطبق على كل واحد بعينه، كما أننا نحن نعلم جميعا أن كل مؤمن يدخل الجنة، لكن هل ينطبق على كل واحد بعينه؟ ما يمكن أن ينطبق على كل واحد بعينه إلا من شهد…
- إذن فيكون فائدة الدعاء هنا أن تسأل الله تحقيق هذا الذي أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم. أما ما لا طاقة لنا به من الأمور الكونية فأمرها ظاهر، ولَّا لا؟ ما لا ط…
- وسؤال الإنسان أن لا يحمله الله ما لا طاقة له به يتضمن شيئين: أحدهما: دفع هذا الشيء أن لا يرد عليك أصلا، والثاني: أن يقويك الله عليه حتى تتحمله ويدخل في طاقتك، ا…
- رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ نقول يشمل أمرين: أن لا يحملك الله إياه أصلا يعني يدفعه عنك، أو إذا حملك إياه يخففه عليك حتى يكون داخلا تح…
- مثل ظلم الإنسان، إنسان ظلمك في مالك، في بدنك، ألزمك بأن تحفر عشرة أمتار في خلال ساعة وتنقل الطين حقها، يسلط عليك، قال: افعل وإلا فالحبس مدى الحياة ولَّا القتل، …
- يمكن تكون الأرض صلبة، هذا لا طاقة لنا به، فتسأل الله أن لا يسلط عليك أحدًا أن يحملك ما لا طاقة لك به، أو أن الله عز وجل بحكمته قد ينزل عليك مرضًا يشق عليك حتى ا…
- أو بعسر الغائط، أو ما أشبه ذلك من الأمور التي لا طاقة لك بها، نحن الآن - ولله الحمد والمنة - نقول تحدثا بنعمة الله يسهل علينا الأكل والشرب، نأكل هنيئا مريئا ميس…
- لكن يبتلى بعض الناس بأن لا يستطيع الأكل لا يستطيع الشرب، لا يستسيغ الأكل ولا الشرب، إنسان آخر يفعل ذلك لكن يشق عليه خروجهما، إذن كل هذا داخل في قولك: رَبَّنَا و…
- إذن ما لا طاقة لنا به من التكاليف الشرعية وأيش بعد؟ والأمور القدرية. وهنا نشوف أصحاب سيبويه وأيش إعراب مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ؟ طالب: مَا لَا طَاقَةَ لَنَا …
- الطالب: تُؤَاخِذْنَا . الشيخ: لا، تُؤَاخِذْنَا كيف؟ الطالب: وَلَا تُحَمِّلْنَا الشيخ: مفعول أول، ولَّا ثاني، ولَّا ثالث، ولَّا رابع؟ الطالب: مفعول ثاني. الشيخ: …
- الطالب: نافية لـ طَاقَةَ . الشيخ: إيه لكن وأيش نوع هذا النفي؟ طيب إذن عليك درجتان؟ طالب: ربنا ولا تحملنا الشيخ: لا، لا، نافية. طالب: لا نافية للجنس. الشيخ: طيب …
- الشيخ: اصبر وش عمل إن؟ الطالب: عمل إن تنصب الاسم وترفع الخبر، و طَاقَةَ اسمها. الشيخ: نعم. الطالب: مبنية على الفتح في محل نصب. الشيخ: نعم. الطالب: والجار والمجر…
- الشيخ: طيب ولنا. الطالب: الأول، الجار والمجرور الأول مَا لَا طَاقَةَ لَنَا أي: ما لا طاقة كائنة لنا. الشيخ: صفة لطاقة؟ نعم، طيب.
- ثم قال: وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا [البقرة: ٢٨٦] إلى آخره لما كان الإنسان له أحوال، بل له حالان: حال مضت وحال مس…
- وقد يكون مرتكبا لفعل المحظور، والحال المستقبلة علمها عند الله، قال: وَاغْفِرْ لَنَا هذا في مقابل فعل المحظور يعني اغفر لنا الذنوب التي فعلناها، اغفر لنا الذنوب …
- والذنوب قد تكون في القلوب، وقد تكون في اللسان، وقد تكون في الجوارح، أو يكون الإنسان قد فرط في مأمور، فرط في مأمور قصر فيه، يقابله قوله: اعْفُ عَنَّا فالعفو في م…
- فعل المحظور، في مقابل فعل المحظور. وَارْحَمْنَا في المستقبل، يعني تفضل علينا بالرحمة؛ حتى لا نقع في فعل محظور أو في تهاون في مأمور، وهذا أحسن من قول بعض المفسري…
- لأن العفو والمغفرة كلها محو الذنوب، والرحمة حصول المطلوب، نحن نقول: لا، للإنسان حالان: حال مضت وحال مستقبلة، الحال الماضية إما أن يكون منه تقصير في مأمور، أو ار…
- اغْفِرْ لَنَا في مقابل فعل المحظور، ارْحَمْنَا بالنسبة للمستقبل حتى تعصمنا من المحظورات، وترك المأمورات، فيكون هذا الدعاء شاملا، من أشمل ما يكون من الدعاء مثل ه…
- ولم يصلها في أول الوقت، هذا نقول تقصير في مأمور، لو التفت وهو يصلي هذا ارتكاب لمحظور لمنهي عنه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهي عن الالتفات في الصلاة وإن كان …
- أَنْتَ مَوْلَانَا الجملة هنا خبرية، الجملة خبرية مكونة من مبتدأ وخبر كلاهما معرفة، توافقون على هذا ولَّا لا؟ توافقونني؟ طالب: لا مبتدأ فقط. طالب: لا يا شيخ مبتد…
- الشيخ: الجملة اسمية خبرية مكونة من مبتدأ وخبر معرفتين، صح؟ الطلبة: صح. الشيخ: إي نعم، صح، وقد قال علماء البلاغة: إن الجملة المكونة من مبتدأ وخبر كلاهما معرفة تف…
- قوله: أَنْتَ مَوْلَانَا تفيد أنه لا مولى لنا غيرك، صح؟ طيب، لكن أنت مولى لنا ما تفيد هذا، تفيد إنك مولى من الموالي، تقول للشخص: أنت حبيبي، وتقول: أنت حبيب لي، ب…
- والثاني لا يدل على الحصر، وتقول للكافر: أنت عدو لي، لا يفيد الحصر، وتقول: أنت عدوي، يفيد الحصر؛ ولهذا قال الله عز وجل في المنافقين: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُم…
- ولا شك أن عداوة المنافق للمؤمن أشد من عداوة الكافر للمؤمن، أو لا، صحيح؟ يا شيخ، المنافق يجيئك يقول أهلا وسهلا بالأخ الكريم المؤمن الصالح، هذا المشكل، إي نعم، نق…
- لأن الكافر يبدي عداوته ونتحرز منه، لكن البلاء كل البلاء هذا الذي يتقي، ويظهر أنه صديق وهو عدو، إذن أَنْتَ مَوْلَانَا جملة خبرية تفيد الحصر ولَّا لا؟ نعم، تفيد ا…
- ولهذا قال الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ [محمد: ١١] حتى أولياؤهم يتولونهم ما ينفعونهم. أَ…
- هل المراد بالمولى الناصر أو المتولي لجميع شؤوننا؟ الثاني، الثاني أحسن؛ لأن الثاني يعم ويشمل، يعني: أنت المتولي لجميع أمورنا، ومن تمام ولايتك لنا أنك لم تكلفنا إ…
- وأنك شرعت لنا هذا الدين الميسر، كل ما يترتب على هذه الولاية فهو داخل في قوله: أَنْتَ مَوْلَانَا . ثم قال: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ الفاء هذه ل…
- والولاية ولاية الله عز وجل للخلق نوعان: ولاية خاصة، وولاية عامة، فالولاية الخاصة ولاية الله للمؤمنين، والعامة ولايته لكل أحد، فالله تعالى ولي لكل أحد بمعنى تولي…
- كما قال تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا…
- ٦٢] هذه عامة، الخاصة: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: ٢٥٧] ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا [محمد: ١١] ، وهذه الخاصة فيها أيضًا خاص…
- وهي ولاية الله لرسوله مثل: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ [يوسف: ١٠١] ، ومثل قوله تعالى: وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ …
- والملائكة إلى آخره وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ . إذن نقول: الولاية قسمان أو نوعان، ثم نقول: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ انصرنا عليهم يعن…
- والنصر على الكافرين يكون بأمرين: بالحجة والبيان، وكذلك بالسيف والسلاح، يكون بالسيف والسلاح، أما السيف والسلاح فظاهر، وأما الحجة والبيان فقد يجتمع كافر ومسلم، وي…
- إذا لم ينصر الله المسلم خذل وكان في هذا خذلان له وللدين الذي هو عليه، هذا النوع من النصر بالحجة والبيان يتعين في المنافقين، المنافق الانتصار عليه مو بالسلاح، لك…
- ولهذا لما استئذن الرسول صلى الله عليه وسلم في قتل المنافقين قال: «لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ»
- مسلم ظاهره أنه مثلك، ومشكلة لو نسلط سيوفنا على المنافقين ربما نقتل من هو مؤمن؛ لأن ما في القلب ليس معلوما، إلا من أظهر نفاقه وتبين وظهر فهذا على القول الراجح يد…
- وقال بعض أهل العلم: لا يقبل إيمانه المنافق ما نقبل إيمانه، لأيش؟ قال: لأنه من الأصل يظهر أيش؟ يظهر الإيمان وأنه مؤمن، لو مسكناه وقلنا: تعال أُومِنْ وإلا قتلناك،…
- أومن أنا أقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأقيم الصلاة، ما تشفوني وأنا كل يوم آجي معكم؟ ، نعم، أوتي الزكاة، طيب، ونعطيكم عطيناكم الآن، أصوم نع…
- لكن إذا علم يقينا أنه منافق بحيث إنه إذا لقي الذين آمنوا قال آمنت، وإذا خلا إلى شياطينه قال إني معكم إنما أنا مستهزئ ألعب عليهم، إذا علمنا هذا وثبت قتلناه، لكن …
- فإن كان صادقا في توبته فأجره على الله، أجره على الله، وإن كان كاذبا فقد وقع القتل محله ولَّا لا، والقول الثاني: إذا علمنا حقيقة أنه تاب رفعنا عنه القتل؛
- لأن الله تعالى قال: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا [النساء: ١٤٥،
- ١٤٦] لكن شوف في توبة المنافق ذكر قيود إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّه أربعة شروط إذا تحققت فأولئك مع…
- وقوله: انْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ هل المراد بالكافرين هنا الكافرون من بني آدم أو حتى من الشياطين؟ يشمل، يشمل الكافرين من بني آدم والكافرين من الشي…
- فيكون في هذا الدعاء دعاء بنصرك على الكافر من بني آدم، وعلى الكافر من الشياطين، فيكون بمنزلة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم. الطالب: (. . . )؟ الشيخ: في ناس م…
- في ناس الآن يرابون، لكنهم من أحرص الناس على الصلاة والزكاة والصيام والحج. الطالب: (. . . ) هو فعل المحظور. الشيخ: لكن يقال ترك المأمور حتى فعل المحظور ترك لواجب…
- والمحظور ما طلب تركه وعدمه، هذا الفرق ولا كلها متلازمات. الطالب: من التفت في الصلاة هل عليه إثم؟ الشيخ: لا ما عليه إثم إلا إذا التفت بجميع بدنه، أما برأسه فليس …
- بعض الناس يتكلم على العقيدة النصرانية قال شريعة إذا ضربك على خدك فألن له خدك الآخر وما إلى ذلك من الأشياء التي قد تكون مشروعة عندهم هل يجوز تنقص شريعتهم بهذه ال…
- من جهة أنها تنقص هي بالنسبة إلى تشريع الله ليست ناقصة؛ لأنها موافقة للحكمة، لكن بالنسبة إلى أنها أغلال عليهم وآصار، إذا نظرنا إليها مقارنة بالشريعة الإسلامية صا…
- الشيخ: والله ما ندري هذا على حسب نية قائله، إن كان قصده التعريض والقدح في شريعتهم فهذا لا يجوز؛ لأن شريعتهم حين قيامها شريعة لله عز وجل.
- آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ م…
- ناقشنا فيها؟ نعم، نناقش في الآية الأخيرة. قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ أظن ناقشنا ف…
- قال: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا إعراب رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا ؟ طالب: (. . . ) الشيخ: حذفت منه ياء النداء، ما هي الفائدة والحكمة…
- ) الشيخ: اختصارا وتبركا بالبداءة باسم الله عز وجل طيب. أكثر ما يكون التوسل في الدعاء بمقام الربوبية لماذا؟ طالب: لأن الربوبية تشتمل على فعل الله عز وجل وتشتمل ع…
- لأن إجابة الدعاء من متعلقات الفعل، من فعل الله وهذا يتعلق بالربوبية أكثر من غيره من التوحيد. قوله: إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ما الفرق بينهما؟ طالب: النسيان…
- أما الخطأ فهو فعل شيء أو مخالفة بغير قصد المخالف. الشيخ: المخالفة بغير قصد المخالف. قوله: لَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا إِصْرًا ؟ طالب: (. . . )؟ الشيخ: الشيء …
- كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا وأيش اللي حمل على من قبلنا؟ طالب: (. . . ). الشيخ: لما أمر أن يتوبوا من عبادة العجل أن يقتلوا أنفسهم، وهذه الأمة…
- الطالب: هذه الأمة إذا أرادوا أن يتوبوا استغفروا الله ويتوبوا توبة نصوحًا (. . . ). الشيخ: نعم، طيب قوله: لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مَا لَا طَا…
- طالب: كليهما. الشيخ: طيب كيف ذلك في الأول، التكاليف الشرعية؟ الطالب: ما يحملنا ما لا نطيقه من العبادات من جميع العبادات الشرعية. الشيخ: طيب، والقدرية؟ الطالب: ي…
- الشيخ: مثل؟ الطالب: جميع البلايا والمصائب. الشيخ: مثل، مَثِّل؟ الطالب: مثل القتل. الشيخ: نعم، الفتن، حروب، الجوع، الخوف وغير ذلك. وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا…
- طالب: العفو هو المجاوزة عن الذنب. الشيخ: لا، يعني متعلق هذه الأشياء الثلاثة؟ العفو يتعلق بأيش؟ طالب: بالذنوب الشيخ: كلها بالذنوب؟ طالب: العفو يتعلق بالتقصير في …
- الغفران يكون في الخطأ أو ارتكاب الذنوب. الشيخ: صح. الطالب: وَارْحَمْنَا في الآخرة الشيخ: في المستقبل. الطالب: في المستقبل. الشيخ: صح، يعني إذن العفو والمغفرة عم…
- والمغفرة بانتهاك المحرم، والرحمة في المستقبل بحيث تعصمنا من الذنوب والمخالفات. قوله: أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ما معنى قوله: …
- طالب: معنى قوله مَوْلَانَا ليس لنا مولى غير الله. الشيخ: إيه نعم، لكن وأيش معنى المولى؟ الطالب: الذي يناصرنا ويكون عونا لنا على (. . . ) الشيخ: المتولي لأمورنا،…
- طالب: نعم الشيخ: لماذا؟ الطالب: لتعرف الطرفين الشيخ: لتعرف الطرفين، أفلا يمكنك أن تأتي بمثال تبين لنا هذا؟ عندكم كلمة واجد وكثير (. . . ) لكن نبغي واحد بس، نبغي…
- ) الشيخ: لا، مثال من عندك ما هو بلازم من القرآن ومن السنة. الطالب: لو قال قائل: أنا المسلم (. . . ). الشيخ: أنا المسلم يعني وغيره ليس بمسلم. الطالب: (. . . ) أو…
- إنه صاحب المطعم! ! على كل حال لو قلت مثلا: أنت ضارب أو أنت الضارب أو لا؟ طالب: (. . . ) الشيخ: وين أيهم؟ طالب: (. . . ). الشيخ: لا ما هي بخطأ طيب قوله: فَانْصُر…
- طالب: تعقيب. الشيخ: تعقيب؟ لا. طالب: تفريع الشيخ: تفريع يعني فبسبب ولايتك نسألك أن تنصرنا على القوم الكافرين. نأخذ الفوائد،
- قال الله عز وجل: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ [البقرة: ٢٨٥] إلى آخره من فوائد هذه الآية الكريمة: أن محمدا رسول الله صل…
- لأن قوله: آمَنَ الرَّسُولُ هذا خبر يقتضي أن يكون وصفا له إن لم نقل إنه بمعنى الأمر، كذا؟ طيب. وقد مر علينا في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَشْهَدُ…
- في قصة دين والد جابر رضي الله عنه. من فوائد الآية الكريمة: أن القرآن كلام الله؛ لقوله: بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ والمنزل هو الوحي، والكلام وصف لا يقو…
- وعلى هذا فيكون في الآية دليل على أن القرآن كلام الله، الوحي الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ومن فوائد الآية أيضًا: إثبات علو الله؛ لأن النزول لا يكون إلا…
- ومن فوائدها: إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: الرَّسُولُ ، وفي قوله: بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . ومن فوائدها أيضًا: عظم ربوبية الله وأخص…
- حيث قال: بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . ويتفرع على ذلك: أن الله سبحانه وتعالى سينصره؛ لأن الربوبية الخاصة تقتضي ذلك، لا سيما وأنه سوف يبلغ ما أنزل إليه …
- ومن فوائد الآية الكريمة: أن المؤمنين تبع لرسولهم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ، وجه التبع…
- يعني ما قال: آمن الرسول والمؤمنون بما أنزل إليه، وهذا يدل على أنهم أتباع للرسول عليه الصلاة والسلام لا يستقلون بشريعة دونه.
- ومن فوائدها أيضًا: أنه كلما كان الإنسان أقوى إيمانا بالرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد اتباعا له، وجهه؟
- أنه قال: بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ يعني: آمنوا بما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم من ربه، وعليه فكل من كان أقوى إيمانا كان أشد اتب…
- ومن فوائدها أيضًا: أن إيمان الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين شامل لكل أصول الدين؛ لقوله: كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، كذا؟
- كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ . ويبقى عندنا إشكال وهو أنه لم يذكر الإيمان باليوم الآخر والإيمان بالقدر؟ والجواب على ذلك: أنه في ضم…
- لأن الإيمان بالقدر والإيمان باليوم الآخر مما جاءت به الكتب والرسل، فيكون داخلا في ضمن الإيمان بالرسل والإيمان بالكتب. من فوائد الآية الكريمة: إثبات الملائكة؛ لق…
- لقوله: كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ ، وقد سبق لنا في التفسير عن كيفية الإيمان بهم: أن نؤمن بأسمائهم ما علمنا منها، وبأوصافهم وبأعمالهم وأيش بعد؟ وبوظائ…
- والوظائف التي يقومون بها كالكتبة وحفاظ بني آدم وما أشبه ذلك، والأعمال التي يقومون بها على وجه خاص كالذين يذكرون ويسجدون وما أشبه ذلك. ومن فوائد الآية الكريمة: أ…
- لا نقول مثلا: نؤمن بمحمد عليه الصلاة والسلام، ولكن لا نؤمن بعيسى؛ لأن عيسى من بني إسرائيل، لا، نحن لا نفرق بين الرسل، وقد سبق لنا معنى قوله: لَا نُفَرِّقُ . ومن…
- لقوله: وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، وذكرنا في التفسير أن الناس ينقسمون في هذا المقام إلى ثلاثة أقسام: معرض لا يسمع ولا يطيع، والثاني: سامع مطيع عكسه، والثا…
- ومن فوائد الآية الكريمة: أن كل أحد محتاج إلى مغفرة الله؛ لقوله: غُفْرَانَكَ فكل إنسان محتاج إلى المغفرة حتى النبي عليه الصلاة والسلام محتاج إلى المغفرة؛ ولهذا ل…
- ، وقال الله تعالى: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ [الفتح: ١، ٢] كل إنسان محتاج إ…
- ومن ذهب من أهل العلم إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقع منه الذنب، وأن الاستغفار الذي يقع منه إنما هو للتعليم فقط، فقد أبعد النجعة، كما أن من قال: إن الاست…
- وهذا أيضًا خطأ؛ لأن الله قال له: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [محمد: ١٩] فخص ذنبه، ثم قال: وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، و…
- لأنه قبل الذنب قد يكون مستمرئا للحال التي عليها، وماشيا على ما هو عليه معتقدا أنه كامل، وأنه ليس عليه ذنوب، فإذا أذنب وأحس بذنبه رجع إلى الله، وأناب إليه، وأخبت…
- ويرتفع مقامه عند الله عز وجل؛ ولهذا قال الله تعالى في آدم: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ [طه: ١٢١، ١٢٢] فجعل الاجتباء بعد هذه الم…
- إذا أذنب الإنسان عرف قدر نفسه وأنه محتاج إلى الله ورجع إلى الله وأحس بالخطيئة وأكثر من الاستغفار وصار مقامه بعد الذنب أعلى من مقامه قبل الذنب. من فوائد الآية ال…
- لقوله: وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ وقد سبق لنا في التفسير أن المراد بذلك المصير إلى الله في الآخرة والمصير إلى الله في الدنيا أيضًا فهو الذي يحكم بين الناس وَمَا اخْت…
- ثم قال عز وجل لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا إلى آخره. يستفاد من هذه الآية الكريمة بيان رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده؛ حيث لا يكلفهم إلا ما است…
- فإذا قال قائل: كيف يفعل وهم لا يستطيعون، وما الفائدة أن يأمرهم بشيء لا يستطيعون؟ قلنا: الفائدة أن يعاقبهم على عدم الفعل، هذه هي الفائدة، أنه لو كلفهم بما لا يست…
- لكن من رحمته سبحانه وتعالى أن ما لا نستطيع فإننا لا نكلف به، وهذه قاعدة عظيمة من أصول الشريعة لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ولها نظائر في القرآ…
- من فوائدها: إثبات القاعدة المشهورة عند أهل العلم وهي: لا واجب مع عجز، ولا محرم مع الضرورة انتبه، لكن إن كان الواجب المعجوز عنه له بدل وجب الانتقال إلى بدله، فإن…
- وإن عجز عن بدله وهو له بدل سقط كذا ولَّا لا؟ مثال ذلك إذا عجز عن الطهارة بالماء سقط عنه وجوب التطهر بالماء، لكن ينتقل إلى التيمم فإن عجز سقط التيمم أيضًا، لو كا…
- قلنا: صل على حسب حالك بدون وضوء وبدون تيمم، واضح؟ طيب. رجل قاتلٌ نفسًا خطأ قلنا له: عليك أن تعتق رقبة قال: لا أجد، عليك أن تصوم شهرين متتابعين قال: لا أستطيع. م…
- يسقط عنه حتى لو كان عنده من الدراهم الشيء الكثير فإنه لا يجب عليه الإطعام. رجل جامع زوجته في نهار رمضان، قلنا له أيش: أعتق رقبة. قال: لا أجد. صم شهرين متتابعين.…
- نقول: لا شيء عليك. إذن القاعدة لا واجب مع عجز أخذ من هذه الآية. رجل جاء والصف تام ما يستطيع أن يصف بين الناس، نقول: صل وحدك خلف الصف؛ لأن واجب المصافة الآن عجزت…
- نقول: صل قاعدا. قال: لا أستطيع. صل على جنب قال: لا أستطيع ما عندي حركة إطلاقا. نقول: صل بقلبك. فالقاعدة هذه والحمد لله مطردة لا تنخرم أبدا. المحظورات نقول: لا م…
- كلمة ضرورة تعني أنه لا يمكن الاستغناء عن هذا المحرم، الشيء الثاني يشترط مع كونه لا استغناء عن هذا المحرم أن تندفع ضرورته به، فإن لم تندفع فلا فائدة،
- وإذا عرفت أنه لا بد من هذه الشرطين ما هما: أن لا يمكن الاستغناء عنه بغيره. الثاني: أن تندفع ضرورته به، فحينئذ لا محرم، يكون حلالا له. رجل اضطر إلى أكل الميتة، ي…
- الشيخ: ولا يأثم؛ لأنه لا استغناء له عنها؛ ولأنه إذا أكل انتفع، اندفعت الضرورة. رجل اضطر إلى التداوي بمحرم؟ طالب: لا يجوز. الشيخ: لا يجوز، كيف؟ الطلبة: (. . . ).…
- في أدوية كثيرة غيره؛ ولأنه لو تداوى به فقد تندفع ضرورته به ويشفى وقد لا تندفع، فيكون ارتكب محرما متيقنا لرجاء منفعة غير متيقنة، ولهذا لا يجوز بالإضافة إلى الأحا…
- لا تخرم القاعدة؛ لأنها ما دخلت أصلا حتى تكون خارمة لها. طالب: طالب: يعني مثلًا واحد أكل شيء ما مثل (. . . ). الشيخ: أولًا هذا ممنوع (. . . ) السؤال ولَّا لا؟ ال…
- لكن هو الآن سيورد نقضا لقاعدتنا الظاهر قصده، يقول: رجل غص بلقمة دور ما وجد إلا خمر، يعني ضاقت الدنيا ما لقي إلا كأس خمر ولا يوجد كأس ماء؟ ! لكن على كل حال ماذا …
- لا يمكن أن يستغني عنه، ما عنده غيره، وتندفع به الضرورة، واضح؟ طالب: ولا ينقض القاعدة يا شيخ؛ لأنه هو المشروب هذا ما هو المقصود به العلاج ولكن دفع اللقمة فقط. ال…
- اضطر إلى ذلك؛ لدفع أذى، فحلقه يجوز ولَّا لا؟ نعم لا محرم مع الضرورة، يجوز، يأتي بالموسى، ويحلقه وهو مستريح البال، لكن أوجب الله عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك…
- قال العلماء: لأن هذا الذي انتهك هذا المحرم ما انتهكه لضرورة إليه نفسه، لكن لدفع ضرورته به، ولهذا القاعدة عندهم الفقهية: من أتلف شيئا لدفع أذاه فلا ضمان، ومن أتل…
- من أتلف شيئا لدفع أذاه لم يضمنه ومن أتلفه لدفع أذاه به ضمنه، كلام معلوم؟ من أتلف شيئا لدفع أذاه لم يضمنه، صال عليك صيد وأنت محرم والصيد يحرم على المحرم قتله، أل…
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [المائدة: ٩٥] خفت على نفسك، ولم يندفع هذا الصيد إلا بقتله فقتلته، عليك ضمان؟ لا؛ لأنك …
- جعت واحتجت إلى قتل الصيد لتأكله فقتلته وأكلته، قتلك إياه حلال؛ لأنك مضطر، لكنك تضمنه، لماذا؟ لأنك لم تقتله لدفع أذاه ولكن لدفع أذاك به، لدفع أذاك وتضررك به، الم…
- فهنا ما حلق الشعر من أجل الشعر، الشعر ما جاءه منه مضرة، لكنه حلقه لأيش؟ لدفع أذاه به؛ لأنه إذا حلقه ذهب القمل، صار نظيفا ولا فيه ظل يستظل به القمل فاستفاد، ولهذ…
- لأنه أتلفه لدفع أذاه به؛ ولهذا يقول الفقهاء: إذا نزلت شعرة بعينه ثم نقشها بالمنقاش لدفع أذاها فهل يضمن؟ يقولون: لا يضمن وهذا يقع كثيرا أظن بس ما أدري الآن قليل …
- كنا نعرف فيما سبق في الجفن هنا يخرج من داخله شعرات تؤذي العين ونراهم كثيرا ما يمسكون الرجل، ثم يفصل الجفن هكذا ومعه منقاش ينقش الشعرات، نقول: هذا لدفع أذاها فلا…
- وهذا بناء على أن شعر غير الرأس كشعر الرأس تحرم إزالته في حال الإحرام، وقد سبق لنا في باب محظورات الإحرام أن الصحيح: أن التحريم خاص بشعر الرأس فقط، أما غيره من ا…
- ما عليه دليل على تحريم إزالته في حال الإحرام. الخلاصة الآن أخذنا من هذه الآية الكريمة: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا قاعدتين متفق عليهما وهما: …
- ولكنا قلنا في الواجب: إذا كان له بدل نتحول إلى بدله، فإن عجزنا سقط. طالب: القاعدة الثانية شيخ؟ الشيخ: نعم، القاعدة الثانية: لا محرم مع الضرورة، ولكنا قلنا، إنه …
- قلنا: الضرورة هو أن لا يستغني عنه، أي عن فعل هذا المحرم، ويشترط أن تندفع ضرورته به وإلا فلا، ثم أتينا بقاعدة عارضة وهي: إذا أتلف الإنسان شيئا يحرم عليه إتلافه م…
- لكن هل عليه الضمان؟ فيه التفصيل: إن أتلفه لدفع أذاه فلا ضمان، وإن أتلفه لدفع أذاه به ضمنه، وقد ذكرنا الأمثلة لهذا. من فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان لا يحمل وز…
- وأن الإنسان قد ينتفع بسعي غيره؛ لقوله: لَهَا مَا كَسَبَتْ ؛ لأن لَهَا مَا كَسَبَتْ يشمل ما كسبه الإنسان بعمله وما كسبه بعمل غيره، وأما الاكتساب فلا يتحمل الإنسا…
- فإن قلت: يرد عليك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن
- «مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
- ؟ فالجواب: أن هذا لا يرد؛ لأن الذي فعلها أولا اقتدى الناس به، فكان اقتداؤهم به من آثار فعله، كان من آثار فعله، ولهذا يكون هو المتسبب، وهو الدال على هذا الفعل ال…
- استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن القُرَب لا تصل إلى الأموات كما استدلوا بقوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى [النجم: ٣٩] فهل هذا الاستدل…
- لأن الله أضاف الفعل إلى الفاعل: لَهَا مَا كَسَبَتْ والقرب التي فعلها الغير، الكاسب لها هو الغير، فلو أن الإنسان صلى، وقال: اللهم إني أصلي لفلان فاجعل ثوابها له،…
- لو تصدق وقال: اللهم إن صدقتي هذه لفلان فاجعل ثوابها له، يقولون: لا ينفع إلا أنهم يستثنون ما جاء به النص؛ لأن الله يقول: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِن…
- وأن الإنسان إذا نوى بالعمل الصالح أن يكون لغيره فإن غيره ينتفع به، ولنا بذلك أدلة، منها: حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه أنه كان له مِخْرافٌ -يعني بستان- فأرادَ …
- فسألَ النبيّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقال: «نَعَمْ» ، وأذِنَ له به . ومنها أيضًا: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله إنّ أمّي ا…
- . ومنها: أن امرأةً سألتِ النبيّ صلى الله عليه وسلم عن أبٍ لها أدركته فريضةُ الله وهو لا يستطيعُ الركوبَ على الراحلة، واستأذنته أن تحجّ عنه فأذِنَ لها ، والأمثلة…
- وما لم يرد به لا ندخله، فالجواب أن يقال: إن هذه قضايا أعيان، وقضايا الأعيان لا تمنع غيرها أن يثبت له حكمها بالقياس؛ لأن الذي أذن لسعد بن عبادة مثلا وللرجل الآخر…
- أرأيت لو قرأت قرآنا أو صليت ركعتين أجعلها لأمي ما ندري هل يقول لا أو لا يقول، ومقتضى الدليل أن يقول: نعم؛ لأن الكل عمل صالح، ولا فرق بين صدقة وصوم وحج وقراءة قر…
- إن قالوا الصدقة عمل مالي أو قربة مالية ينتفع بها الغير، قلنا: الحج هل هو قربة مالية ولَّا بدنية؟ بدنية، الصوم قربة بدنية، ومع ذلك أجازه الشارع، والتفريق بين الب…
- وحينئذ نقول: إن الإنسان إذا نوى بالعمل الصالح أن يكون ثوابه لفلان فله ذلك ويصل إليه وينتفع به. فإذا قال قائل: إذا قلتم ذلك، فهل يشرع أن نجعل ثواب ما عملناه لرسو…
- مثل ما يوجد في بعض المصاحف في آخر المصحف دعاء ختم القرآن: اللهم اجعل ثواب ما قرأناه وتلوناه وكذا وكذا لروح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولروح آل سيدنا محمد ول…
- فهل من المشروع أن نقول: إنه ينبغي للإنسان أن يهدي القرب إلى أعظم الناس حقا عليه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الجواب: لا، لا يشرع أبدا، لماذا؟ لأنك مهما عمل…
- فإن ثواب العمل هذا يصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أهديته أم لم تهد؛ لأنه هو الدال على هذا العمل، فليس بحاجة، وأنت إذا أهديت ثواب عملك إليه فحقيقة الأمر أنك ح…
- لأن ثواب هذا العمل حاصل للرسول عليه الصلاة والسلام، إذن ليس بمشروع. هل يشرع أن أهدي الثواب لأقاربي؟ للأقارب؟ يقول بعض العلماء: لا يشرع؛ لأن هذا إنما ورد في الأص…
- الذي ورد في الأصول ليس قولًا يفيد العموم للأمة، إنما هي قضية عين، سعد بن عبادة استأذن أن يجعل ذلك لأمه، والرجل الآخر استأذن أن يكون لأمه، لكن قل أو ماذا تقول في…
- ؟ يشمل أمه وأباه وأخاه وعمه وكل من كان يتولى أمره، فتخصيص هذا بالأبوين ليس عليه دليل. إذا قال قائل: هل من المشروع أن أهدي الثواب للأقارب من آباء أو غيرهم؟ فالجو…
- التي لم يمنع منها رسول صلى الله عليه وسلم، ومع كونه لم يمنع منها أرشد إلى ما هو أهم وأولى، وهو الدعاء؛ حيث قال:
- «إِذَا مَاتَ الْإِنْسانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»
- شوف تأمل الآن سياق الحديث في العمل ولَّا لا؟ في العمل، «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ» ، وعدل عن قوله: أو ولد صالح يعمل له، إلى قوله: «أَوْ وَلَدٍ…
- وهذه إشارة واضحة إلى أن العمل للغير ليس بمطلوب من الإنسان، الدعاء أفضل؛ ولذلك لا نجد هذا موجودا بكثرة في عهد الصحابة رضي الله عنهم مع حرصهم على الخير والإحسان،
- وبه نعرف أن ما يفعله كثير من الناس اليوم بإهداء القرب إلى الأموات، وكونه إذا أهدى القربة إلى الميت يحسنها أكثر مما إذا فعلها لنفسه كما هو مشاهد، نعرف أن هذا من …
- طالب: هل يجوز إهداء الثواب (. . . ) للوالدين وهم أحياء؟ الشيخ: إي نعم، يجوز إلا فيما يشترط فيه أن يباشروا فعله مثل الصلاة، مثلا صلاة الفريضة لو قال: بأصلي عن أب…
- قلنا يا شيخ في لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أن الله سبحانه وتعالى لو شاء لكلف الناس غير وسعها، لكن يا شيخ قلنا في موضع آخر: إن الله سبحانه وتع…
- لقوله تعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ [الإنسان: 30] . الشيخ: أحسنت، إي نعم. الطالب: عدم يعني تكليف الإنسان ما لا يستطيع (. . . ). الشيخ: ما صار هذا، ما صار …
- قلنا الحكمة من ذلك أن يعاقبهم إذا أبَوْا. طالب: الحكمة أن الله سبحانه وتعالى يعاقبهم عليها، ولكن الله سبحانه وتعالى يعاقب النفس على شيء -يعني لا تستطيع- الله سب…
- الشيخ: هو لهذا صار غير موجود؛ ولهذا نحن نقول هذا من فضل الله علينا، يعني: لو قلنا بأن هذا ممتنع ما صار فيه فضل وصار كل ما دل على (. . . ) التكليف الشاق يصير ما …
- فضل من ناحية يعني تكليف العبادة. الشيخ: طيب، إذن من فضل الله أنه لم يكلف ما لا يستطيعه العبد. الطالب: لكن الفضل يعود على تمام عدل الله سبحانه وتعالى. الشيخ: إي …
- الشيخ: هذه إحنا نقول: ممتنعة الآن. طالب: تفسير الآية قوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى [النجم: ٣٩] ؟ الشيخ: بيجينا، إن شاء الله الجواب عل…
- ) الشيخ: أقول بيجينا إن شاء الله الجواب على هذا على أدلتهم اللي قالوا ما ينتفع بعمل غيره، إحنا ذكرنا أدلة القائلين بأنه ينتفع، وسنجيب إن شاء الله تعالى عن أدلة …
- أو ولد صالح يدعو له قول النبي صلى الله عليه وسلم: انقطع معناه العمل ما يأتيه (. . . ) ولا ينتفع من غيره، بل الدعاء وبولده (. . . )؟ الشيخ: نعم لا ما في إشكال هذ…
- يكون الاستثناء من غير جنس المستثنى منه. الطالب: كيف يكون المعنى؟ الشيخ: يعني معنى الحديث: إن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به هذا وا…
- يعني لكن إن دعا له ولد صالح انتفع به. طالب: الحديث الذي ورد في سبب نزول هذه الآيات آمَنَ الرَّسُولُ أتى الصحابة، وقالوا: كلفنا ما لا نطيق، وأنزلت آية لا نطيقها،…
- هل هذا فيه دليل على جواز التكليف بما لا يطاق؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقرهم، ما قال لهم لا، «قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا»
- (. . . ). الشيخ: لما نزلت يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [آل عمران: ١٠٢] هو الحقيقة إن هذا وإن سماه بعض العلماء نسخا، فهو نسخ ب…
- وإن كان بعضهم أطلق عليه النسخ والصحيح أنه ما هو بنسخ، إنه من باب التخصيص. طالب: لما نزلت: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ…
- فهنا قالوا: لا نطيقها، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا»
- . الشيخ: إي مرادهم بعدم الإطاقة يعني: أنه يأتي على قلوبنا شيء ما نستطيع دفعه، هذا بعمل القلب، يعني إذا أتى القلب شيء ما يمكن دفعه، ما يمكنه دفعه لا يطيقه. الطال…
- قد يكون مرادهم بهذا المشقة الشديدة في التحرز منه. طالب: شيخ، قراءة القرآن يعني إذا كان عام من غير تخصيص يعني (. . . )؟ الشيخ: إي نعم، إلا ما ورد به النص يعني: م…
- لأنها تعدل ثلث القرآن، وكذلك الفاتحة أعظم سورة في كتاب الله. طالب: شيخ، حديث الرسول صلة الله عليه وسلم، «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا ثلاثة»
- وذكر صدقة جارية، فلو اكتسب الإنسان يعني، واهب بنى ملاهي مثلا، ومات، هل الملاهي هذا من دخل فيه يعني ارتكب إثم، هل هذا الإثم يجد وزره؟ الشيخ: إي نعم، نعم، نعم. ال…
- الشيخ: هذا ما هي الصدقة الجارية، هذا عقوبة جارية. طالب: شيخ، بالنسبة إذا تاب الإنسان وعنده عمل سيئ وسنه للناس (. . . ) ولكنه تاب أليس. . ؟ الشيخ: يجب عليه كسر ا…
- الشيخ: إذا ما استطاع سقط عنه التكليف إي نعم. طالب: قوله تعالى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ما يدخل تحت قول الله تعالى: «قد فعلت» ؟ ال…
- . الطالب: قول الله: وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ تدخل التكاليف الشرعية والقدرية؟ الشيخ: إي نعم نعم. الطالب: (. . . ) ما لا طاقة لهم به. الشيخ: …
- تدعو الله سبحانه وتعالى بذلك، فإذا دعوت الله تعالى بصدق فإن هذه المصائب التي قد لا يطيقها بعض الناس أنت يحملك الله إياها، وتكون عندك سهلة مثل يوم القيامة على ال…
- الطالب: إذا حصلت على الإنسان؟ الشيخ: إذا حصلت قد تيسر عليه وكأنها ليست بشيء. الطالب: إذا ما يسرت إما إنه ما دعا، أو إنه ما دعا. . الشيخ: أو إنه ما دعا بإخلاص، أ…
- قال الله تعالى لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ [البقرة: ٢٨٦] . أخذنا من هذه الآية عدة فوائد: منها:…
- من قوله: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا . ثانيا: أن العبادات تتنوع بحسب حال المكلف، فقد نلزم هذا الرجل أن يصلي قائما مثلًا، ولا نلزم الآخر، نلزم…
- ولا نلزم الثاني وهكذا، فالتكليفات تتنوع بحسب المخاطب أو بحسب المكلف. ومن فوائد الآية الكريمة: أن للإنسان طاقة محدودة؛ لقوله: إِلَّا وُسْعَهَا فالإنسان له طاقة م…
- كل شيء له طاقة محدودة كلف بحسب طاقته. ومن فوائد الآية الكريمة: أن للإنسان ما كسب مباشرة أو بواسطة غيره؛ لقوله تعالى: لَهَا مَا كَسَبَتْ . ومن فوائد الآية الكريم…
- بدليل قوله: مَا كَسَبَتْ و مَا هذه اسم موصول تفيد العموم، أي كل ما كسبت. ومن فوائد الآية الكريمة أيضًا: أن على الإنسان وزر ما اكتسب؛ لقوله: مَا اكْتَسَبَتْ . وي…
- لقوله: اكتسب والتاء تدل على أيش؟ على الفعل والمباشرة بخلاف الثواب في الأعمال الصالحة، فإن الإنسان يثاب على نيته؛ ولهذا قال: مَا كَسَبَتْ . ومنها: أنه لا يجوز أن…
- ويجوز أن يجعل ثواب العمل الصالح لغيره، من قوله: وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ، فلو أن الإنسان عمل عملا محرما وقال: اللهم اكتب وزر هذا على عدوي فلان، يمكن؟ الطلبة…
- عمل عملا صالحا وقال: اللهم اكتب أجر هذا لأبي أو أخي أو لفلان من الناس؟ هذا يصح، وهذا هو الفائدة من قوله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ . ومن فو…
- والأعمال السيئة غرم؛ وذلك مأخوذ من قوله: لَهَا ، ومن قوله: عَلَيْهَا ، فإن على ظاهرة في أنها غرم، واللام ظاهرة في أنها كسب. ومن فوائد الآية الكريمة: رحمة الله س…
- حيث علمهم دعاء يدعونه به واستجاب لهم إياه، في قوله: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . ومن فوائدها: أنه ينبغي للإنسان أن يتوسل في الدعاء…
- ولهذا أكثر الأدعية اللي في القرآن كلها مصدرة بوصف الربوبية مثل: ربنا، أو رب، وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا [نوح: ٢…
- وقال إبراهيم: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ [إبراهيم: ٣٦] وما أشبه ذلك. ومن فوائد الآية الكريمة: رفع المؤاخذة بالنسيان والجهل؛ لقوله: لَا ت…
- . وهل يلزم من رفع الإعادة سقوط الطلب؟ الجواب: لا، لا يلزم من رفع المؤاخذة سقوط الطلب، فمن ترك الواجب نسيانا أو جهلا وجبت عليه إعادته، ولم يسقط الطلب، بل وجب علي…
- ولم يعذره بالجهل مع أنه لا يحسن غير هذا، إذن فعدم المؤاخذة بالنسيان والجهل أيش؟ لا يسقط الطلب، وهل يرفع إثم النهي؟ الجواب: نعم يرفع إثم النهي، وهل يصح أن نقول: …
- لأن النهي مطلوب تركه، فإذا فعلته ناسيا أو جاهلا، لم يرتفع الحكم بل الحكم باق وطلبُ تركه مطلوب باق، لكن الفرق بين النهي والأمر: أن الأمر يطلب به الإيجاد، والنهي …
- فهذا الرجل الذي فعل المحرم جاهلا أو ناسيا نقول: كأنك لم تفعله، إذن إذا كان يترتب على هذا المنهي عنه بطلان العبادة فإن العبادة لا تبطل، إذا كان يترتب عليه كفارة …
- لأنه قد رفعت فيه المؤاخذة عن هذا الفعل المحرم، وإذا رفعت المؤاخذة فيه صار وجوده أيش؟ كالعدم كأن لم يكن شيء، ولهذا نقول: لو أكل الإنسان وهو صائم ناسيا فصومه صحيح…
- ثم تبين أنها لم تغرب، فصومه صحيح كما جاءت به السنة، ولو جامع جاهلا أن الجماع يفسد الصوم؟ طالب: (. . . ) الشيخ: انتبه، جاهلا أنه يفسد الصوم، لكنه عالم أنه حرام، …
- ليس بشرط ما دمت تعلم أنه محرم يترتب عليك أثره، فلو جامع يعرف أن الجماع حرام، لكن لم يعلم أن عليه هذه الكفارة المغلظة، قلنا: إن الكفارة واجبة عليك؛ لأنك انتهكت ا…
- طيب ولذلك لم يسقط النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة عن الذي جامع في رمضان مع أنه لا يدري ماذا عليه، جاي يسأل وأيش عليه، لكنه يعرف أنه حرام بخلاف الإنسان الذي لم …
- والفرق بينهما ظاهر أظن. رجل جامع في الحج قبل التحلل الأول، لكنه لا يدري يحسب أن الإنسان إذا وقف في عرفة انتهى حجه، في ليلة المزدلفة ليلة العيد معه زوجته فنام مع…
- الحج عرفة حججت، فهذا الذي فهمت، فهل يفسد حجه؟ لا يفسد حجه، عليه كفارة؟ لا؛ لأن الجاهل كما تدل عليه الآية الكريمة غير مؤاخذ، وإذا لم يؤاخذ بفعل المحرم صار وجوده …
- لكن ما يدري أنه زيد؟ ليس عليه كفارة؛ لأنه جاهل، والله يقول لما قال: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قال: قد فعلت، إذن هذه القاعدة، فإذا…
- فما الذي يسقط عنه حينئذ؟ نقول: يسقط عنه الإثم؛ لأنه لو فعل المأمور على وجه غير صحيح متعمدا لكان آثما، إي نعم على وجه غير صحيح متعمدا لكان آثما؛ لأنه كالمستهزئ ب…
- يكون آثما، صلى محدثا ناسيا حدثه؟ لا يأثم، إذن فهمنا عدم المؤاخذة، لكن هل نلزمه بأن يعيد الصلاة؟ نعم، نلزمه؛ لأن هذا فعل مأمور، فتبين بهذا وجه كون فاعل المأمور ع…
- ولو أمرناه بالإعادة؛ لأنه لا يأثم بهذا الفعل، ألم تعلموا أن أبا حنيفة رحمه الله قال: لو صلى الإنسان محدثا عالما ذاكرا لكفر، كفر خرج من الإسلام، لأيش؟ لأنه مستهز…
- نحن نقول: لو صلى ناسيا أو جاهلا لم يكفر وليس عليه إثم؛ لأنه لا يؤاخذ بالجهل والنسيان، لكن نظرا إلى قيام الطلب يجب عليه أن يفعل المطلوب. من فوائد الآية الكريمة: …
- فيكون فيها رد على الجبرية الذين يقولون: إن الإنسان مجبر على عمله، وأن الإنسان إذا عمل عملًا اختياريًا فهو كالذي يجبر على عمله، تحرك الإنسان باختياره كتحرك السعف…
- أما السمع فإن النصوص الكثيرة في أن فعل الإنسان واقع بإرادته مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [آل عمران: ١٥٢] لِمَنْ شَاءَ مِن…
- فلأن الإنسان لو كان مجبرا على عمله؛ لكان عقوبة الله له ظلما إذ كيف يجبره على شيء ثم يعاقبه عليه؟ أليس كذلك؟ الطلبة: بلى. الشيخ: طيب، هم يدعون أن الظلم أن يتصرف …
- حتى لو عذب المطيع فليس بظالم، ولكن نقول: بل لو فرض أنه عذب المطيع؛ لكان ذلك ظلما؛ لأن الله قال: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ…
- المهم أن هذا ليس موضع البسط في هذه المسألة، لكن في الآية رد على الجبرية، ووجه الرد: أن الله رفع المؤاخذة عن الجاهل والناسي؛ لأن الجاهل والناسي لم يتعمد المخالفة…
- فدل ذلك على أن ما يؤاخذ به وهو ما صدر عن علم وذكر واقع بأيش؟ بإرادته؛ لأنه يؤاخذ على ذلك، قال: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . من فوا…
- والخطأ وارد على البشر، وجهه؟ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ولو كان هذا غير وارد لكان الدعاء بعدم المؤاخذة به لغوًا وعبثًا، وكل إنسان …
- . فإذا قال قائل: ما الحكمة من أن الله سبحانه وتعالى يجعل البشر ينسى ويخطئ؟ قلنا: الحكمة ليتبين للإنسان ضعفه وأنه ضعيف، ضعيف في الإدراك وضعيف في الإبقاء، في كل ح…
- وما أشبه ذلك مما يحصل به النسيان والجهل؛ ولأجل أن يفتقر الإنسان إلى ربه عز وجل في رفع النسيان والجهل عنه، فيلجأ إلى الله عز وجل، ويقول: اللهم احفظ علي ما علمت، …
- وما أشبه ذلك مما يوجب أن يكون الإنسان مفتقرا إلى ربه إذا علم أن حاله هي النسيان وأيش؟ والخطأ. ومن فوائد الآية الكريمة: امتنان الله على هذه الأمة برفع الآصار الت…
- لقوله: رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ، فقال الله: قد فعلت، فدل هذا على أن هذه الأمة رفعت عنها الآصار…
Path
تفسير سورة البقرة
- 17تفسير سورة البقرة - 1147 min
- 18تفسير سورة البقرة - 4792 min
- 19تفسير سورة البقرة - 7494 min
- 20تفسير سورة البقرة - 45100 min
- 21تفسير سورة البقرة - 1494 min
- 22تفسير سورة البقرة - 6492 min
- 23تفسير سورة البقرة - 3180 min
- 24تفسير سورة البقرة - 8247 min
- 25تفسير سورة البقرة - 8194 min
- 26تفسير سورة البقرة - 7652 min
- 27تفسير سورة البقرة - 6693 min
- 28تفسير سورة البقرة - 7193 min
- 29تفسير سورة البقرة - 6591 min
- 30تفسير سورة البقرة - 6994 min
- 31تفسير سورة البقرة - 6292 min
- 32تفسير سورة البقرة - 5092 min
- 33تفسير سورة البقرة - 6192 min
- 34تفسير سورة البقرة - 7094 min
- 35تفسير سورة البقرة - 5392 min
- 36تفسير سورة البقرة - 5526 min
- 37تفسير سورة البقرة - 4993 min
- 38تفسير سورة البقرة - 3492 min
- 39تفسير سورة البقرة - 5493 min
- 40تفسير سورة البقرة - 3993 min
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.