Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 65
تفسير سورة البقرة - 65
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 91 min
تفسير سورة البقرة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
والجملة معطوفة على ما سبقها. طالب: ومن فوائد الآية السابقة. الشيخ: الفائدة الثانية عشرة من فوائد الآية أيضًا: تَمَدُّح الله سبحانه وتعالى لنفسه، بمعنى أن الله سبحانه وتعالى يمدح نفسه بما أنعم به على عباده، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
والجملة معطوفة على ما سبقها. طالب: ومن فوائد الآية السابقة. الشيخ: الفائدة الثانية عشرة من فوائد الآية أيضًا: تَمَدُّح الله سبحانه وتعالى لنفسه، بمعنى أن الله سبحانه وتعالى يمدح نفسه بما أنعم به على عباده، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- والجملة معطوفة على ما سبقها. طالب: ومن فوائد الآية السابقة. الشيخ: الفائدة الثانية عشرة من فوائد الآية أيضًا: تَمَدُّح الله سبحانه وتعالى لنفسه، بمعنى أن الله س…
- فهو سبحانه وتعالى يحب أن يُمدح ويحمد، لأن ذلك صدق وحق، فإنه سبحانه وتعالى أحق من يثنى عليه وأحق من يحمد، وهو يحب سبحانه وتعالى الحق لقوله: إِنَّ اللَّهَ لَذُو ف…
- الثالثة عشر: أن من طبيعة البشر الفرار من الموت لقوله: خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ [البقرة: ٢٤٣] .
- فيتفرع على هذه الفائدة: أنه ينبغي للإنسان أن يستعد لهذا الشيء الذي يحذر منه وهو لا يدري متى يفجؤه، واضح؟ هذا آخر ما عندني في هذه الآية. طالب: شيخ أما نضيف فائدة…
- يعني المقام في الديار هو الأصل، والخروج منها لعارض، هل يؤخذ من هذه الآية؟ الشيخ: نعم. الطالب: خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ . الشيخ: إيه خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ص…
- لكن لهذا العارض خرجوا منه لكن الأصل بقاؤهم في ديارهم. الشيخ: أنا ما أفهم. طالب: يا شيخ، ما فيه فائدة أن كثرة كثرتهم فيها فائدة ولَّا يعني مثل ما قال؟ الشيخ: إيه…
- فيها فائدة وهي أنهم وإن كثروا يعني تفيد قدرة الله عز وجل حيث أماتهم جميعًا وأحياهم جميعًا مع أنهم ألوف، وهذه ربما سبقت الإشارة إليها. الطالب: أقول: ما يستلزم أن…
- الطالب: يصبرون خلافًا إذا صاروا قليلًا. الشيخ: ما صبروا، خرجوا، خرجوا جميعًا. طالب: ما يستفاد يا شيخ أن قليلًا من الناس الذين يشكرون. الشيخ: قلناها. تفسير الآية…
- وأما على قراءة الرفع فالفاء هنا للاستئناف وليست للسببية، أي: فهو يضاعفه، فتكون الجملة هنا مستأنفة.
- من فوائد الآية: الحث على الإنفاق في سبيل الله عز وجل لقوله: مَنْ ذَا الَّذِي والاستفهام هنا للتحضيض والحث.
- ومن فوائدها أيضًا: أن الله عز وجل أوجب على نفسه مجازاة هذا الذي أقرضه قرضًا حسنًا، وجه الإلزام أنه سمى الإنفاق قرضًا،
- والقرض قد ألزم المقترض نفسه بوفائه. ومن فوائدها: ملاحظة الإخلاص، وأن يكون الإنسان مقرضًا لله عز وجل على سبيل الإخلاص، وطِيب النفس، ومن مالٍ حلال،
- ولا يتبع إنفاقه منًّا ولا أذى لقوله: قَرْضًا حَسَنًا . هل يفهم من الآية أن القرض المتضمن للربا حرام؟ طالب: نعم. الشيخ: من أين يؤخذ؟
- طالب: قَرْضًا حَسَنًا . الشيخ: من قَرْضًا حَسَنًا . إذا قال قائل: هذا في حق الله مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ؟ قلنا: صحيح،
- هذا في حق الله، لكن ربما يستدل به على أن الآية تشير إلى أن القرض يجب أن يكون حسنًا ليس فيه خروج عن الشرع،
- وربما يستدل بذلك على ذلك بقوله تعالى: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ
- زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم: ٣٩] .
- شوف قابل الزكاة بماذا؟ بالربا، وعلى كل حال الأخذ من هذه الآية فيها شيء من الثقل. ومن فوائد الآية: أن كرم الله عز وجل وعطاءه واسع،
- وأن جزاءه للمحسن جزاء فضل لا جزاء عدل، من أين يؤخذ؟ من قوله: فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ؛ لأنه لو كان جزاء عدل لكان يعطى مثله فقط،
- لكن جزاءه سبحانه وتعالى للطائعين المحسنين جزاء فضل. أما جزاؤه للعصاة فهو دائر بين العدل والفضل، إن كانت المعصية كفرًا فجزاؤها عدل،
- وإن كانت دون ذلك فجزاؤها دائر بين الفضل والعدل، كيف بين الفضل والعدل؟ لأن الله إن شاء عاقب عليها وإن شاء غفر، وهذا دائر بين الفضل والعدل.
- ومن فوائد الآية الكريمة: تمام ربوبية الله عز وجل، من قوله: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ . ومنها: الإشارة إلى أن الإنفاق ليس هو سبب الإقتار والفقر،
- كيف؟ لأنه ذكر هذه الجملة بعد الحث على الإنفاق، يُشير ذلك إلى أن الإنفاق لا يستلزم الإعدام أو التضييق؛ لأن الأمر بيد مَن؟ بيد الله سبحانه وتعالى.
- ومن فوائد الآية: إثبات المعاد والبعث لقوله: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . ومن فوائدها أيضًا: تهديد المرء أن يخالف، وترغيبه في طاعة الله لقوله: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ…
- لأن الإنسان إذا علم أنه راجع إلى ربه لا محالة فإنه لا بد أن يكون فاعلًا لما أمر به وتاركًا لما نهي عنه؛ لأنه يخاف من هذا الرجوع،
- كما لو أن ملكًا من ملوك الدنيا قال لك: اذهب واسعَ ومردك إليَّ، ماذا تعامل هذا الملك؟ معاملة من يؤمن بأن الملك سوف يحاسبه على حسناته أو على سيئاته. تفسير الآية (…
- ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم القوم إذا سافروا أن يُؤمِّروا أحدهم حتى لا تكون أمورهم فوضى . يقول: ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا أي: أقم لنا ملكًا نُقَاتِلْ فِي سَب…
- وهذا دليل على أنهم عازمون على أن يكون لهم ولي أمر يقودهم للقتال في سبيل الله. وقوله: نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سبق لنا معنى قوله: فِي سَبِيلِ اللَّهِ وأن رس…
- بماذا فسرها الرسول عليه الصلاة والسلام؟ الطالب: «وَمَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا» . الشيخ: «وَمَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ …
- . هذا في سبيل الله. فقال لهم النبي يريد أن يثبتهم وينظر عزيمتهم: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا . عَسَيْتُمْ فيها قراءتان …
- النصب في الإعراب، الكسر والفتح {هَلْ عَسِيتُمْ} و هَلْ عَسَيْتُمْ يعني يقول: هل يُتوقع منكم إن كُتب عليكم القتال ألا تقاتلوا؟
- فقالوا: وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا . فيكون المعنى هنا: هل يتوقع؟ فـ(عسى) هنا للتوقع، أي:…
- فجملة إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ جملة شرطية معترضة بين اسم (عسى) وخبرها؛ لأن اسم (عسى) الضمير التاء. و أَلَّا تُقَاتِلُوا هو خبرها. وعسى تقترن بـ (أن) ول…
- وجملة إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ جملة شرطية معترضة جوابها محذوف، وقد نقول: إنها لا تحتاج إلى جواب لعلمه بالسياق، لكن قدره بعض المعربين فقال: فلا تقاتلوا،…
- والجواب: إي نعم هذا هو الجواب محذوف. ولو قلنا: بأنه لما كان معلومًا بالسياق فإنه لا يحتاج إليه كما في نظائره لكان له وجه. وقوله: إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَا…
- ماذا كان جوابهم؟ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا . قوله: وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ…
- لأن مثل هذا التركيب يصح فيه وجود (أن) ويصح فيه حذفها. قال الله تعالى: وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا [إبراهيم: ١٢] ،
- وقال تعالى: وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ [المائدة: ٨٤] . ففي الآية الأولى أَلَّا أتت (أن)، وفي الثانية حُذفت، وعلى هذا فهما ا…
- أي أن (أن) في مثل هذا التركيب يجوز أن توجد ويجوز أن تُحذف. وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعني: أي شيء لنا في عدم القتال؟ يعني أي مانع لنا يمن…
- وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا . والإنسان إذا أخرج من داره وبنيه فلا بد أن يقاتل لتحرير البلاد وفك الأسرى. قوله: وَمَا لَنَا . نرجع إلى إعراب…
- و لَنَا جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ما، و أَلَّا نُقَاتِلَ منصوب بنزع الخافض، وأصله: وما لنا في ألا نقاتل. وقد مر علينا أن (أنْ) المصدرية إذا دخلت على حرف نفي ف…
- فالمعنى إذن: وما لنا في عدم القتال، يعني أي شيء لنا في ألا نقاتل، أي مانع؟ والجواب: فيه مانع ولَّا لا؟ لا مانع. وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ…
- وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا . قولهم: أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا قال المفسرون: إن المراد إخراج بعضهم؛ لأن هؤلاء الذين كلموا…
- لكن كان لهم أقوام سبقوا تسلط عليهم العدو فأخرجهم من ديارهم ومن أبنائهم. قال الله عز وجل: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا . نسأل الله السلامة،
- هم طلبوا الآن أن يبعث لهم نبيهم ملكًا يقاتل في سبيل الله ليقاتلوا في سبيل الله، ولما استثبت نبيهم منهم ماذا قالوا؟ قالوا: إنا عازمون، عازمون على ذلك، وثابتون عل…
- وسيأتينا في الفوائد أن بعض السؤال يكون نكبة على السائل كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ…
- فهنا قال الله عز وجل: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا يعني أعرضوا عن هذا الفرض ولم يقوموا به. إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ والقليل عادة يكون أقل من…
- أو نقول: أقل من الثلث أيضًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الثُّلُثُ كَثِيرٌ»
- . فهم تولوا كلهم إلا القليل، ممكن أن نقول: أقل من الثلث، وهي منصوبة على أنها مستثناة. وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ عليم بالظالمين، ومقتضى علمه بهم أن يجازي…
- لأن ترك الواجب كفعل المحرم فيه ظلم للنفس ونقص من حقها. من فوائد الآية الكريمة: الحث على النظر والاعتبار لقوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِي…
- ومن فوائد الآية الكريمة أيضًا: أن في هذه القصة عِبرًا لهذه الأمة، حيث إن هؤلاء القوم الذين كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلًا منهم، ففيها تحذير هذه الأمة من التو…
- ومن فوائدها: أنه لا بد للجيوش من قائد يتولى قيادتها لقولهم: ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . ومنها: أن مرتبة النبوة أعلى من مرتبة الْمُلك ل…
- فالنبي إذن له السلطة أن يبعث لهم ملكًا يتولى أمورهم ويدبرهم.
- ومن فوائد الآية الكريمة: ذكر ما يشجع على إجابة الطلب فيما إذا طَلب الإنسان شيئًا من غيره أن يذكر ما يشجعه على إجابة الطلب لقولهم: نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ …
- ومن فوائد الآية الكريمة: الإشارة إلى الإخلاص في قولهم: فِي سَبِيلِ اللَّهِ . ومن فوائدها: تثبيت المخاطَب بما طلب إيجاده،
- تثبيته هل يقوم بما يجب عليه نحوه أم لا لقوله: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا . فإذا طلبك إنسان أن تُرسله في حاجة، أو أن تك…
- ومن فوائد الآية الكريمة أيضًا: أن الإنسان بفطرته يكون مستعدًّا لقتال من قاتله لقولهم: وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ د…
- ولهذا تجد الجبان اللي من أجبن ما يكون إذا حُصر يأتي بما عنده من الشجاعة، يستنفد كل شيء حتى وإن كان أجبن من النعامة فإنه عندما يُحشر يكون عنده قوة للمدافعة.
- ومن فوائد الآية الكريمة: أن من أسباب القتال إخراج الإنسان من نفسه وأهله، قصدي إخراج الإنسان من بلده وأهله لقولهم: وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِ…
- ومن فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان قد يظن الصبر على ترك المحظور أو القيام بفعل المأمور، فإذا ابتلي به نكص، من أين يؤخذ؟
- فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ مع أنهم كانوا في الأول كانوا متشجعين على أن يقاتلوا. طالب: الفائدة الأخيرة تعيدها يا ش…
- الشيخ: أقول: ومنها: أن الإنسان قد يظن أنه قادر على فعل المأمور وترك المحظور، فإذا ابتُلي به نكص وعجز، فهؤلاء ظنوا أنهم قادرون على القتال، لكن لما كتب عليهم القت…
- ويتفرع على هذا: أن فيه إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:
- «لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ»
- فالإنسان قد يتمنى الشيء من أمور تنزل به ويعجز عنها. وهذه الفائدة يشير إليها قول الرسول عليه الصلاة والسلام:
- «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَأْتِيهِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَلَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يَتْبَعَهُ فِيمَا يَبْعَث…
- هذا الحديث أو معناه. ومنها أيضًا؛ يتفرع مهنا: أن كثيرًا من الناس ينذرون النذر وهم يظنون أنهم يوفون به ثم لا يوفون به،
- كما في قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَ…
- ٧٦] . وهل يستفاد من الآية أن البلاء موكل بالمنطق؟ لأنه قال لهم: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا فكان ما توقعه نبيهم…
- ومن فوائد الآية: وجوب القتال دفاعًا عن النفس، من أين يؤخذ؟ لأنه لما قال: وَقَدْ أُخْرِجْنَا قال: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ كُتِبَ أي فرض ليدافعوا عن…
- ومن فوائد الآية الكريمة: تحذير الظالم من الظلم لقوله: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ أي ظلم كان. ومنها؛ أي من فوائدها: سعة علم الله سبحانه وتعالى،
- حيث كان عالِمًا حتى بظلم الظالم وإن كان واحدًا لقوله: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . ومن ذلك أيضًا؛ من فوائد الآية: تحريم الظلم لوقوع التهديد به.
- ومن فوائدها: أن ترك الواجب من الظلم لقوله: تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ أي: المتولين الذين فُرض عليهم القتال ولم يقوموا…
- وأما ترك واجب. ثم قال الله عز وجل: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ . طالب: شيخ فيه فائدة. الشيخ: وهي؟ طالب: حكم سؤال الناس قائدًا يقودهم إلى الجهاد؛
- يعني إذا كانت أحوال المسلمين مثلًا مضطربة بعض العلم عنها يعني مثلًا يقول: والله إن قائدًا يعني يقودنا إلى الجهاد (. . . )، هل هذا من هذه الآية ولَّا لا؟ الشيخ: …
- إنه ينبغي مثلًا إذا كان أمر المسلمين منفرطًا أن يُدعى الله عز وجل بأن يهيئ لهم قائدًا يجمع كلمتهم؟ يؤخذ من هذا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: كيف؟ الطلبة: ابْعَثْ لَنَا م…
- الشيخ: لأنهم طلبوا من نبيهم أن يبعث لهم ملكًا يقاتل في سبيل الله. طالب: شيخ، لماذا لم يطلبوا من نبيهم أن يقودهم في الحرب؟ الشيخ: إي نعم، لعلهم يريدون من نبيهم أ…
- طالب: هنا يا شيخ فيه فائدة. طالب آخر: شيخ، أما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو القائد للمسلمين؟ الشيخ: محمد، بلى. الطالب: طيب ويش الفرق بين هنا وهناك؟ الشيخ: ما…
- فالذي يظهر لنا أنهم أرادوا من نبيهم أن يبقى في الدعوة إلى الله عز وجل وعند من كان فيمن لم يقاتل ممن لا يجب عليه القتال. طالب: قلنا في التفسير أنه سيأتي لنا أن ب…
- طالب: قلنا: في التفسير أن بعض السؤال قد يكون نقمة على الباقين؟ الشيخ: هذه تعرضنا لها في قوله: أن الإنسان قد يطلب الشيء وهو يظن أنه يقوم به ولكن ما يقوم به يخطئ.…
Path
تفسير سورة البقرة
- 21تفسير سورة البقرة - 1494 min
- 22تفسير سورة البقرة - 6492 min
- 23تفسير سورة البقرة - 3180 min
- 24تفسير سورة البقرة - 8247 min
- 25تفسير سورة البقرة - 8194 min
- 26تفسير سورة البقرة - 7652 min
- 27تفسير سورة البقرة - 6693 min
- 28تفسير سورة البقرة - 7193 min
- 29تفسير سورة البقرة - 6591 min
- 30تفسير سورة البقرة - 6994 min
- 31تفسير سورة البقرة - 6292 min
- 32تفسير سورة البقرة - 5092 min
- 33تفسير سورة البقرة - 6192 min
- 34تفسير سورة البقرة - 7094 min
- 35تفسير سورة البقرة - 5392 min
- 36تفسير سورة البقرة - 5526 min
- 37تفسير سورة البقرة - 4993 min
- 38تفسير سورة البقرة - 3492 min
- 39تفسير سورة البقرة - 5493 min
- 40تفسير سورة البقرة - 3993 min
- 41تفسير سورة البقرة - 3794 min
- 42تفسير سورة البقرة - 3393 min
- 43تفسير سورة البقرة - 3892 min
- 44تفسير سورة البقرة - 1893 min
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.