Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 54
تفسير سورة البقرة - 54
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 93 min
تفسير سورة البقرة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
ما قال الله: أولئك لهم رحمة الله كما في آية أخرى، إنما قال: يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ لأنهم لا يغترّون بأعمالهم، ولا يدلون بها على الله، وإنما يفعلونها وهم راجون، لا أنهم معتمدون عليها متيقنون لثوابها.
ما قال الله: أولئك لهم رحمة الله كما في آية أخرى، إنما قال: يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ لأنهم لا يغترّون بأعمالهم، ولا يدلون بها على الله، وإنما يفعلونها وهم راجون، لا أنهم معتمدون عليها متيقنون لثوابها.
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- ما قال الله: أولئك لهم رحمة الله كما في آية أخرى، إنما قال: يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ لأنهم لا يغترّون بأعمالهم، ولا يدلون بها على الله، وإنما يفعلونها وهم راج…
- وقوله: أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ هل المراد هنا بالرحمة الرحمة التي هي صفته؟ أو المراد بالرحمة ما كان من آثار رحمة الله وهو الثواب؟ طلبة: يحتمل المعني…
- يحتمل: أولئك يرجون أن يرحمهم الله، وعلى هذا فيكون يَرْجُونَ أيش؟ الصفة ولَّا الثواب؟ الصفة، يرجون أن يرحمهم، أما احتمال أن تكون رحمة الله؛ أي: ما كان من آثار رح…
- ، فجعل المفعول المخلوق جعله رحمة له؛ لأنه من آثار رحمة الله؛ ولهذا قال: «أَرْحَمُ بِكِ»
- جعلها كالآلة، أما الرحمة التي هي وصفه فهي شيء آخر؛ فالآية محتملة للمعنيين، وكلاهما متلازمان؛ لأن الله إذا رحم عبدًا يدخله في أي مكان؟ في جنته التي رحمته. قال: و…
- تقول: قد يقول قائل: ما محل ذكر اسم الله (الغفور) هنا مع أن هؤلاء قاموا بأعمال صالحة؟ الجواب: أن القائم بالأعمال الصالحة قد يحصل منه شيء من التفريط،
- ولهذا نحن إذا سلّمنا من الصلاة ونحن نناجي الله في صلاتنا ماذا نقول أول ما نسلم؟ أستغفر الله، الإنسان ما يخلو، وقال تعالى: لما ذكر الدفع من عرفة قال: اسْتَغْفِرُ…
- لأن هذه الأعمال الجليلة وإن قام بها الإنسان قد يحصل منه تقصير؛ فلهذا قال: وَاللَّهُ غَفُورٌ ، أما رَحِيمٌ فواضح مناسبتها؛ لأن كل هذه الأعمال اللي عملوا من آثار …
- فلله سبحانه وتعالى على العامل عملًا صالحًا لله عليه ثلاث نِعم عظيمة: النعمة الأولى: أنه بيّن له العمل الصالح من العمل غير الصالح ولَّا لا؟ بأي وسيلة بينها؟ بما …
- ما ظنك لو أن الناس بقوا عميًا ما يعرفون؟ فهذه نعمة من الله عز وجل أن الله تعالى أرسل إليك الرسل، بل هي أعظم النعم يبيّنون لك. ثانيًا: نعمة ثانية عظيمة أن هداك ل…
- أضل أناسًا أقوى منك زكاء، وأمضى منك عزيمة، أضلّهم عن الإسلام، وأنت هداك الله عز وجل، هذه نعمة عظيمة. ثالثًا: أن الله رتّب على ما أنعم به عليك من الهداية، رتّب ل…
- ومع هذا فالله عز وجل الذي أنعم علينا بهذه النعم يقول: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ [الرحمن: ٦٠] سبحان الله! أنت المحسن علينا أولًا وآخرًا، ثم ت…
- هل جزاء الإحسان (العمل) إلا الإحسان (الثواب)؟ وهذا مما يدل على كمال رحمة الله عز وجل بالخلق أنه ينعم، ثم يشكر المنعَم عليه. إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَك…
- ما أعظم الله عز وجل! يُنعم ويثيب، ينعم بالهداية، بل ينعم بالبيان، ثم بالهداية، ثم بالثواب. ثم يقول: وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا [الإنسان: ٢٢] ، الله أكبر! كل …
- كلها من مقتضى رحمته، لولا رحمة الله ما حصل هذا لمن آمن وهاجر وجاهد. (. . . ) أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ جملة مستقلة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ جملة مستقلة مبتدأ و…
- يعني الارتباط أن هذه مبنية على هذه فقط. طالب: يعني ما فيه علاقة؟ الشيخ: لا، عربيةً لا. قال الله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ .
- من فوائد الآية الكريمة: أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو مرجع الصحابة في العلم لقوله: يَسْأَلُونَكَ . ومن فوائدها: أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم كل الأح…
- ولهذا أجاب الله عن هذا السؤال: قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ . ومن فوائد الآية الكريمة: اهتمام الصحابة رضي الله عنهم لما يقع منهم من المخالفة، وأنهم يندمون،
- ويسألون عن حالهم في هذه المخالفة لقوله: يَسْأَلُونَكَ لأنهم سألوا الرسول لما قاتلوا وصار الكفار يعيبونهم، صاروا يسألون.
- ومن فوائد الآية الكريمة: أن القتال في الشهر الحرام من كبائر الذنوب لقوله: قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وهذه الآية الكريمة اختلف فيها أهل العلم هل هي منسوخة أو محك…
- وأن القتال في الأشهر الحرم كان محرمًا ثم نسخ، ولكن القول الثاني أن الآية محكمة، وأن القتال في الأشهر الحرم ليس جائزًا، بل إنه محرم،
- دليل القائلين بأنه منسوخ قوله تعالى: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التوبة: ٣٦] يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَ…
- ومن أدلتهم: أن الرسول عليه الصلاة والسلام قاتل ثقيفًا متى؟ في ذي القعدة في شهر المحرم. ومنها: أن غزوة تبوك متى كانت؟ في محرم ولَّا في رجب؟ في رجب وهو شهر حرام، …
- وأن الآية محكمة، ويجاب عن أدلة القائلين بالنسخ بأن الآيات العامة كغيرها من النصوص العامة التي تخصص ولَّا لا؟
- اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [التوبة: ٥] جَاهِدِ الْكُفَّارَ [التوبة: ٧٣] عام يخصص بقوله تعالى: قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ [البقرة: ٢١٧] ، وأما قتال الرسول عليه الص…
- وإنما هو قتال مدافعة، وقتال المدافعة لا بأس به حتى في هذه الأشهر الحرم، إذا قاتلونا نقاتلهم، فإن ثقيفًا كانوا تجمّعوا للرسول عليه الصلاة والسلام، فخرج إليهم الر…
- وكذلك الروم في غزوة تبوك تجمّعوا له فخرج إليهم ليدافعهم، فالصواب في هذه المسألة أن الآية محكمة، وأنه لا يجوز ابتداء الكفار بالقتال، لكن إن اعتدوا علينا نقاتلهم …
- ويستفاد من الآية الكريمة : عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ أن الأشهر قسمان: أشهر حرم، وأشهر غير حرم. يتفرع على هذه الفائدة: أن الله عز وجل يختص من خلقه ما شاء، فهناك …
- وأزمنة محترمة وأزمنة غير محترمة، ولَّا لا؟ وهنالك رسل وهناك مرسَل إليه، وهناك صِديقون، وهناك من دونهم، والله عز وجل كما يفاضل بين البشر يفاضل بين الأزمنة والأمك…
- ويستفاد من الآية الكريمة: أن الذنوب تنقسم إلى قسمين: صغائر، وكبائر، وهل الكبائر على مستوى واحد والصغائر على مستوى واحد؟ لا، درجات، ولهذا سئل الرسول عليه الصلاة …
- دل هذا على أن الكبائر فيها أكبر وفيها أصغر من الأكبر وإلا كلها كبائر؛ فالإشراك بالله أكبر الكبائر، وهو شرك مخرج عن الملة، عقوق الوالدين من أكبر الكبائر لكن ما ي…
- شهادة الزور من أكبر الكبائر لكن لا تخرج عن الملة، قتل النفس كذلك، إذن الكبائر درجات، والصغائر كذلك، لكن ما هو حد الكبائر؟ حد الكبائر: اختلف فيه أقوال الناس؛ فمن…
- وذهب يتتبع كل نص قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام إن هذا من الكبائر، وعدَّها سردًا، ومنهم من قال: إن الكبائر محدودة، وأيش معنى محدودة؟ يعني أن لها حدًّا، ما ه…
- ويدخل في هذا الحد شيء كثير، ثم اختلفوا في الحد بماذا نحد الكبائر؟ قال بعضهم: كل ذنب لُعن فاعله هو كبيرة. وقال بعضهم: كل ذنب فيه حد في الدنيا فهو كبيرة. وقال بعض…
- ولكن شيخ الإسلام رحمه الله قال في بعض كلام له: إن الكبيرة كل ما رُتّب عليه عقوبة خاصة. الذنوب إذا قيل: لا تفعل كذا، أو حُرّم عليك كذا، أو ما أشبه ذلك بدون أن يج…
- أما إذا رُتّب عليه عقوبة، أي عقوبة كانت فإنه يكون من الكبائر، فالغش مثلًا كبيرة ولَّا لا؟ طلبة: كبيرة. الشيخ: لأنه رُتب عليه عقوبة خاصة وهي البراءة منه: «مَنْ غ…
- كذا؟ كون الإنسان لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه كبيرة؛ لأنه رتب عليه عقوبة خاصة: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» . كون الإن…
- ، وكونه يعتدي على جاره أيضًا أكبر، ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ» قَالُوا: مَنْ …
- . هذا الحد في الحقيقة حد معقول؛ لأنك لا تستطيع أن تفرق بين ما رُتّب عليه حد في الدنيا كالزنا والسرقة، وما رُتّب عليه وعيد في الآخرة، أو نفي إيمان أو غضب، أو لعن…
- بل من الكبائر ما يقرب أن يكون من الصغائر على حسب ما رُتّب عليه من العقوبة، فالذين يحاربون الله ورسوله ليسوا كالذين يسرقون فقط،
- ولهذا جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ [الم…
- وأطرد ما يكون؛ يعني مطرد. ويستفاد من الآية الكريمة: أن الصد عن سبيل الله أعظم من القتال في الأشهر الحرم، من أين تؤخذ؟ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إلى أن قال: أ…
- أخيرًا: الفتنة أكبر من القتل. يتفرع على هذه الفائدة: أن من أعظم الذنوب أن يصد الإنسان عن الحق، تجي لشخص تجده مثلًا متعبدًا طالب علم، تقول له: وأيش تبغي بهذا، وأ…
- راحوا الناس الآن تقدموا، يقول: وصلنا القمر، وصلنا الفضاء، وما أشبه ذلك، هذا الذي يفعل مثل هذا يكون صادًّا عن سبيل الله؟ نعم، يكون صادًّا عن سبيل الله، فكل من ثب…
- ولكن هذا الصد يختلف اختلاف ما صد عنه، من صد عن الإيمان فهو أعظم شيء مثل ما فعل مشركو قريش، ومن صد عن شيء أقل كمن صد عن تطوع مثلًا فإنه أخف، لكن لا شك أن هذا جرم…
- ومن فوائد الآية: أن الكفر بالله أعظم من القتل في الشهر الحرام أو لا؟ لقوله: وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلى آخره. ويستفاد من الآية: عِظم الصد عن المس…
- فهل يستفاد منه أنه لا يجوز أن يمنع الناس من الحج ولَّا لا؟ يستفاد منه: أنه لا يجوز منع الناس من الحج، لكن لو قال ولي الأمر: أنا لا أمنعهم، لكنني أنظمهم؛ لأن الن…
- فهل نقول: إن هذا من باب السياسة الجائزة، كمنع الرسول عليه الصلاة والسلام من لا يصلح للجهاد من الجهاد، أو نقول: إن في هذا نظرًا؟ طلبة: الأول. طالب: مثل قولنا يا …
- الشيخ: على كل حال المسألة هذه؛ يعني تحتاج إلى نظر بعيد، وهل إن مراعاة المصالح بالنسبة للعموم تقضي على مراعاة المصالح بالنسبة للخصوص أو لا؟
- يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ نستفيد فوائد: فمن فوائدها: حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال عن العلم؛ حيث سألوا النبي عليه الصلاة والسلام،
- وكم من سؤال وقع على الصحابة رضي الله عنهم بالنسبة للرسول عليه الصلاة والسلام أكثر من اثنتي عشرة مرة. ويستفاد منها: أنه من حسن الإجابة أن يزيد المسؤول على ما يقت…
- من قوله: قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ فإنهم ما سألوا عن الذي ينفق عليه إنما سألوا: ماذا ينفقون فأجيبوا بما ينفق عليه. وهل أجيبوا عن السؤا…
- الشيخ: مِنْ خَيْرٍ نعم. ويستفاد من الآية الكريمة: فضل الإنفاق على الوالدين والأقربين، وأنه مقدم على الفقراء والمساكين، وجه ذلك؟
- أن الله بدأ به فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ولا يُبدأ إلا بالأهم فالأهم. ومن فوائد الآية الكريمة: أن لليت…
- ثم أتى بعدهم بقوله: وَالْمَسَاكِينِ ، فإن كانوا يتامى ومساكين اجتمع فيهم استحقاقان: اليتم، والمسكنة، وإذا كانوا أقارب؛ أقارب ويتامى ومساكين؟ ثلاث استحقاقات، وإذ…
- طلبة: نعم. الشيخ: يمكن يسافر به. ويستفاد من الآية الكريمة: عموم علم الله وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ . ويستفاد منها أيضًا: أن كل ف…
- أو تعليم علم، أو جهادًا في سبيل الله، أو غير ذلك فإن الله تعالى يعلمه، وسيجازي عليه لقوله: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فإن مِنْ خَيْرٍ نكرة في سياق الشرط ما تف…
- إذا كانت في سياق النفي، وأيش بعد؟ أو النهي، أو الشرط، أو الاستفهام الإنكاري كقوله: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ [مريم: ٩٨] في هذه الأربعة تكون للعموم، أما …
- فهي للإطلاق وليست للعموم. ما الفرق بين الإطلاق وبين العموم؟ الفرق: أن الإطلاق عمومه بدلي، والعموم عمومه شمولي، كلام باللغة غير العربية، واضح؟ طالب: بالعربية. ال…
- أقول: الفرق بين الإطلاق والعموم: أن الإطلاق عمومه بدلي، والعموم عمومه شمولي واضح؟ التفصيل؛ عمومه بدلي بمعنى: أنه يشمل جميع الأفراد على سبيل البدل؛ يعني: واحد من…
- عمومه بدلي أنه يشمل جميع الأفراد على سبيل البدل أي: أن واحدًا منها يكفي عن الجميع، وأما العام فعمومه شمولي بمعنى أنه يتناول جميع الأفراد على سبيل التعيين ما هو …
- الشيخ: يشمل الجميع، لازم كلهم تكرمهم، إذا قلت: أكرم طالبًا، يكفي واحد، لكن ما هو على سبيل التعيين، على سبيل البدل ولَّا لا؟ إذا أكرمت أول واحد أو آخر واحد أو من…
- وفي سياق النفي للعموم، فإذا قلت: أعتق رقبة، أيّ رقبة تعتقها كفى، وإذا قلت: لا تعتق رقبة، فإنك لا تعتق أي رقبة من الرقاب. تمام؟
- ويستفاد من الآية الكريمة: أنه ينبغي للإنسان أن لا يحقر من المعروف شيئًا لقوله: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ لا تحقرن شيئًا من المعر…
- . ثم قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ إلى آخره. يستفاد من الآية الكريمة: فرضية الجهاد لقوله: كُتِبَ بمعنى (فُرض). ويستفاد من الآية ا…
- لا كراهة من حيث أمر الشارع به، ولكن من حيث طبيعته لقوله: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ لكن من حيث أمر الشارع به وأيش الواجب؟ الواجب الرضا وانشراح الصدر به.
- ويستفاد من الآية الكريمة: أن البشر لا يعلمون الغيب وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ .
- ويستفاد من الآية: أن الله عز وجل قد يحكم حكمًا شرعيًّا أو كونيًّا على العبد بما يكره وهو خير له، قد يصاب الإنسان بمصيبة وتكون خيرًا له، افرض مثلًا أنك مسافر وحص…
- لكن تبين لك أن أمامك بنحو أميال قُطّاع الطريق لصار هذا التعطل صار خيرًا لك ما تدري، فقد يقدّر الله الشيء على الإنسان وهو يكرهه ويكون خيرًا له، ولهذا لا ينبغي أن…
- ويستفاد من الآية الكريمة: عموم علم الله عز وجل لقوله: وَاللَّهُ يَعْلَمُ لكن من أين نأخذ العموم؟ طالب: من (لا) النافية يا شيخ. الشيخ: لا، كيف نأخذ العموم؟ طالب:…
- حذف المعمول يفيد العموم، هذه القاعدة مرت علينا من قبل، حذف المعمول يفيد العموم أو لا؟ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَد…
- (آواك)، وآوى بك أيضًا. وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى هداك أنت ولَّا هدى بك أيضًا؟ هداك وهدى بك. وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى لو قال: فأعناك ما استفدنا أن غيره أغن…
- «أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟»
- . إذن نأخذ العموم من قوله: وَاللَّهُ يَعْلَمُ ، وأيش طريق العلم به؟ حذف المفعول إي نعم، فإن حذف المفعول يدل على العموم. ويستفاد من الآية الكريمة: ضعف الإنسان لق…
- ولهذا قال الله تعالى لرسوله ممتنًّا عليه: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا [النساء: ١١٣] فالأصل في الإنسان أنه لا ي…
- ثم قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ إلى آخره،
- يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ نأخذ منها ما سبق من حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال والعلم، ولهذا يقال: إن مفتاح العلم السؤال. ويستفا…
- من أين تؤخذ؟ من قوله: قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ يعني من كبائر الذنوب، والأشهر الحرم أربعة، وأظنها معروفة لكم.
- ويستفاد من الآية الكريمة: تقديم ما يفيد العِلّية لقوله: عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ والمسؤول عنه هو القتال في الشهر الحرام، لكنه قدم الشهر؛ لأنه الع…
- ويستفاد من الآية الكريمة: أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم من أحكام الله إلا ما علمه الله. طالب: يسألون. الشيخ: لا، الجواب، من جواب الله له: قُلْ قِتَالٌ ف…
- ينبني على هذه المسألة: هل للرسول عليه الصلاة والسلام أن يجتهد أم لا؟ الجواب: نعم، له أن يجتهد، ثم إذا اجتهد فأقره الله، صار اجتهاده بمنزلة الوحي،
- كما أن الرسول لو أقر أحدًا من الصحابة على شيء صار فعل هذا الصحابي بمنزلة السنة، عرفتم؟ فإن لم يقره الله عليه تبين أن الاجتهاد ليس بصواب،
- كقوله تعالى: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ [التوبة: ٤٣] . طالب: فضيلة الشيخ،
- ما يجمع بينها وبين قول الله: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى [النجم: ٣] ؟ الشيخ: إيه وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى أكثر المفسرين على أن المراد بالقرآن إِنْ هُوَ إِل…
- فعل النصراني (. . . ) النبي صلى الله عليه وسلم أقره على ذلك (. . . ) القاعدة؟ الشيخ: لا، إحنا ذكرنا أنه لا يلزم من إقرار الرسول عليه الصلاة والسلام على الشيء أن…
- الرسول أقره بمعنى أنه ليس بمحرم، لكنه ليس بسنة، ولهذا لم يكن الرسول يفعله عليه الصلاة والسلام، وذكرنا لذلك بعض النظائر أيضًا، تحفظون منها شيئًا؟ طالب: مثل الصدق…
- لا يشرع لكل إنسان مات له ميت أن يتصدق عنه. ويستفاد من الآية الكريمة: تفاوت الذنوب؛ أن الذنوب تتفاوت، منين؟ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ هذه أولًا تفيد أن الذنوب ت…
- لأنه كلما كان الذنب أعظم كان نقص الإيمان به أكبر، فيكون في ذلك ردّ على من أنكروا زيادة الإيمان ونقصان الإيمان، وللعلماء في ذلك ثلاثة آراء: منهم من قال: إن الإيم…
- ومنهم من قال: إن الإيمان يزيد ولا ينقص، الذين قالوا: لا يزيد ولا ينقص هم طائفتان: المرجئة، والمعتزلة والخوارج؛ المرجئة لماذا قالوا: لا يزيد ولا ينقص؟ قالوا: لأن…
- والتصديق بالقلب لا يزيد ولا ينقص؛ لأن الأعمال عندهم لا تدخل في مسمى الإيمان، والمعتزلة والخوارج قالوا: إن الإيمان هو التصديق بالقلب والنطق باللسان والعمل بالجوا…
- فعلى هذا لا يزيد ولا ينقص، إما أن يبقى كله، وإما أن يعدم كله، واضح؟ وقال بعض أهل العلم: إن الإيمان يزيد ولا ينقص؛
- لأن الله تعالى صرح في القرآن بأنه يزيد وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا [المدثر: ٣١] ولكن لم يأتِ في القرآن أن الإيمان ينقص، عرفتم؟ والصحيح أنه يزيد وينق…
- وأنه يزيد وينقص باعتبار اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح، حتى باعتبار اعتقاد القلب يزيد وينقص،
- أليس إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة: ٢٦٠] يز…
- وأنت الآن عندما يخبرك رجل ثقة بأن فلانًا قدم إلى البلد تُصَدِّق، فإذا جاءك آخر ازداد تصديقك ولَّا لا؟ ازداد، فإذا جاء ثالث ازداد، فإذا جاء رابع ازداد، إذا وصل إ…
- حتى نفس الشخص يجد في بعض الأحيان في بعض الساعات يجد في قلبه إيمانًا راسخًا كأنما يشاهد العرش، وكأنما يرى الله عز وجل، كما قال الرسول: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأ…
- وأحيانًا يغفل ويهبط هبوطًا كاملًا، أو كثيرًا إيمانه، أما زيادة الإيمان باعتبار أقوال اللسان فحدّث ولا حرج، فالذي يسبح الله مئة مرة ليس كالذي يسبحه عشر مرات، أيه…
- وكما أنه يختلف بالكمية يختلف أيضًا بالكيفية، فالعبادة المبنية على الإخلاص، وتمام الاتباع ليست كالعبادة الناقصة في الإخلاص وتمام الاتباع، وكذلك في الجوارح، عمل ا…
- فالذي يصلي أربع ركعات ليس كالذي يصلي ثماني ركعات، واضح؟ إذن يزيد ولَّا لا؟ يزيد بالاعتقاد، والقول، والعمل الفعل، والذين قالوا: يزيد ولا ينقص نقول لهم: سبحان الل…
- «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»
- . ثانيًا نقول: إذا ثبتت الزيادة ثبت النقص بالضرورة، وأيش معنى هذا زائد على هذا إلا أن الثاني ناقص عنه؟ فهما متلازمان متى ثبتت الزيادة ثبت النقص، ومتى ثبت النقص …
- فالصواب إذن أنه يزيد وينقص باعتبار إقرار القلب ونطق اللسان وعمل الجوارح، وهذا أمر مسلّم، وهو معلوم بالضرورة من تفاوت الكبائر أو تفاوت الذنوب، ومن تفاوت الأعمال …
- طالب: شيخ، يصح أن نقول: إن العلماء من الخوارج والمعتزلة نقول: علماء؟ الشيخ: إيه علماء إيه. الطالب: ضلّال هم يا شيخ. الشيخ: علماء، لكنهم ما نقول عنهم: ضلال ولَّا…
- شيخ الإسلام رحمه الله يقول في الفتوى الحموية : انقسم أهل القبلة في مسائل الصفات إلى ست فرق. وعد منهم الجهمية والمعطلة؛ لأنهم منتسبون للإسلام ويعدون من الفرق الإ…
- الشيخ: لا شك أن بعض البدع كفر، لكن الشخص بعينه لا، يحتاج إلى أن تقوم عليه حجة. طالب: شيخ، في من يقول في (. . . ): إيمان الملائكة لا يزيد ولا ينقص، إيمان الأنبيا…
- الشيخ: هذا غلط، نحن نقول: الإيمان من حيث هو إيمان يزيد وينقص بقطع النظر عن المتصف به،
- والأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد يفعلون بعض الأشياء التي يظلمون فيها أنفسهم: هذا آدم كما قال الله عز وجل عنه: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَ…
- ١٢٢] وهذا موسى قتل نفسًا بغير حق وأشياء كثيرة، ولكنهم يرجعون إلى الله عز وجل ويتوبون ويكونون بعد التوبة خيرًا منهم قبلها. طالب: إذن قوله يعني خطأ؟ الشيخ: إي نعم…
- الشيخ: لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم: ٦] ، إي نعم، ما نستطيع نقول شيئًا، ما نقول شيئًا. الطالب: نتوقف عنه؟ الشيخ: …
- نقول: الإيمان من حيث هو إيمان يزيد وينقص، أما باعتبار المؤمن نفسه فقد يكون بعض الناس يمن الله عليه ويزداد دائمًا في إيمانه وعمله الصالح، وقد يكون بعض الناس بالع…
- الشيخ: على أقوال ثلاثة: يزيد وينقص، لا يزيد ولا ينقص، يزيد ولا ينقص. طالب: (. . . ). الشيخ: هو أبو حنيفة رحمه الله من المرجئة، لكنه يدخل القول في مسمى الإيمان، …
- من فوائد الآية الكريمة: عظمة الصدّ عن سبيل الله لقوله: وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إلى آخره. والصد عن سبيل الله له طرق متعددة كثيرة غير محصورة، قد يكون بمنع ال…
- وقد يكون بإشغالهم وإلهائهم عن فعل العبادات، وقد يكون في تحقير العبادات في أنفسهم، وقد يكون بإلقاء الشبهات في قلوب الناس حتى يشكوا في دينهم ويدَعوه، المهم أن طرق…
- ويستفاد من الآية الكريمة: أن الكفر بالله أعظم من القتال في الشهر الحرام أو لا؟ ويستفاد من هذا: أن الصد عن المسجد الحرام أعظم من القتال في الشهر الحرام لقوله: وَ…
- ويستفاد من الآية الكريمة أيضًا: أن إخراج أهل مكة منها أعظم من القتال في الشهر الحرام. ويستفاد من الآية الكريمة: تسلية الله عز وجل للمؤمنين بما جرى من الكافرين م…
- من أين تؤخذ؟ (. . . ) من يتصف بها؟ المشركون الذين انتقدوا على المسلمين قتلهم لهذا الرجل في الشهر الحرام؛ يعني أنتم إذا فعلتم هذا فقد فعلوا أكبر من ذلك، أربعة أم…
- ويستفاد من هذه الآية الكريمة: أن من كان أقوم بطاعة الله فهو أحق الناس بالمسجد الحرام في قوله: إِخْرَاجُ أَهْلِهِ مع أن المشركين ساكنون في مكة لكن ليسوا أهلًا لل…
- ويستفاد من ذلك: أن الفتنة أكبر من القتل؛ الفتنة أكبر من القتل، وأيش الفتنة؟ الشرك، الشرك أعظم، وقلنا: لكم فيما سبق أنها تشمل الشرك، وتشمل أيضًا فتْن الناس عن دي…
- ويستفاد منها: التحذير من الفتنة لقوله: وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ فإذا كانت أكبر فالواجب الحذر منها، وكثير من الناس يأتون إلى مواضع الفتن وهم يرون أن…
- «مَنْ سَمِعَ بِهِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَأْتِي إِلَيْهِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَلَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يَتْبَعَهُ»
- هذا هو الحديث أو معناه، المهم أن الإنسان لا يُعرّض نفسه للفتن، كم من إنسان وقع في مواقع الفتن وهو يرى نفسه أنه سيتخلص، ثم لا يتخلص، ولهذا قال النبي عليه الصلاة …
- «مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ»
- . ويستفاد من الآية الكريمة: حرص المشركين على ارتداد المؤمنين وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إلى هذا الحد، إلى القتال، لأجل…
- طالب: أحب لهم. الشيخ: أحب لهم؟ أحب إليهم معلوم، إذا حصل أن المسلمين يرتدون بدون قتال فهو أحب إليهم، ولهذا كان الغزو الفكري والغزو الأخلاقي أعظم من الغزو السلاحي…
- وأما ذاك فهو صدام مسلّح، ينفر الناس منه بالطبيعة ما يمكنون أحدًا يقاتلهم، أما هذا فإنه -والعياذ بالله- سلاح فتّاك، ولهذا كم أفسد على الأمة؟ ! أصل الفتن التي وقع…
- بدعة الخوارج وما أشبه ذلك وأيش أسبابها؟ هو هذا، يفسدون الفكر حتى يوقعوا الناس في القتال. ومن فوائد الآية الكريمة: الحذر من الكافرين لقوله: وَلَا يَزَالُونَ يُقَ…
- أظن نفهم كلنا أنها تفيد الاستمرار، وأنه ليس في وقت دون وقت، لا يزالون يفعلون هذا حتى يردوكم عن دينكم.
- ويستفاد من الآية الكريمة: تيئيس الكافرين من أن يردوا المؤمنين كلهم عن الدين في قوله: إِنِ اسْتَطَاعُوا ولكن لن يستطيعوا حتى يأتي أمر الله فيكون في آخر الزمان ته…
- ويستفاد من الآية الكريمة: أن الردة مبطلة للأعمال لقوله: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ .
- ويستفاد منها: أنها لا تبطل العمل إلا إذا مات على الكفر لقوله: فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ ، وعلى هذا فنقول: لو أن أحدًا ارتد والعياذ بالله؛ ارتد عن الإسلام، بدأ ما …
- ثم هداه الله ورجع إلى الإسلام وصار يصلي، فهل أعماله السابقة ترجع ولَّا تذهب؟ ترجع؛ لأن الله عز وجل اشترط أن يموت وهو على كفره، طيب لو كان صحابيًّا هل ترجع صحبته…
- طيب لو كان قد حج، ثم عاد إلى الكفر، ثم عاد إلى الإسلام؟ يُلزم بأداء الحج؟ لا، يكفي الحج الأول.
- ويستفاد من الآية الكريمة: أن المرتد مخلّد في النار لقوله: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُو…
- ويستفاد من الآية الكريمة: أن المرتد لا يعامل في الدنيا بأحكام المؤمنين لقوله: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فلا يغسّل، ولا يكفّن، ولا يُص…
- أما كونه لا يرث فهذا الظاهر أنه بالإجماع، ولا أدري، لكن الظاهر، أما كونه يورث فقد اختار شيخ الإسلام أنه يرثه أقاربه المسلمون، ولكن الصحيح أنه لا توارث لعموم قول…
- . رجل عنده ملايين الدراهم ومئات العقارات، وآلاف السيارات، ولكنه ما يصلي ومات، وله أبناء وزوجات قلنا: ها المال هذا ما هو لكم، المال لبيت المال، هذه صعبة جدًّا، ل…
- لأن بعض الناس قد يحمله كونه يتصور أن أولاده سيشرّدون بعده، ولا يكون لهم استحقاق في أمواله إلا بقدر ما يستحقون من بيت المال، ربما أن هذا الأمر يحمله على أن يرجع …
- وإذا رجع إلى الإسلام وتاب تاب الله عليه وصار موروثًا. طالب: كذلك يحمل أهله على (. . . ). الشيخ: ويحمل أهله أيضًا على أن يشددوا عليه في النصيحة. ويستفاد من الآية…
- سواء كان من الصحابة أو من التابعين أو ممن بعدهم لقوله: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ والخطاب أول ما يدخل فيه الصحابة فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أ…
- أسلم ثم ارتد والعياذ بالله، ولحق بمكة، واتخذ جواري يغنين بهجاء الرسول عليه الصلاة والسلام، ولهذا لما كان في فتح مكة قال الرسول عليه الصلاة والسلام:
- «مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ»
- فجاؤوا إليه فقالوا: يا رسول الله، عبد الله بن خطل متعلق بأستار الكعبة في المسجد ولَّا خارج؟ في المسجد متعلق بأستار الكعبة، فقال: «اقْتُلُوهُ، اقْتُلُوهُ»
- . فقتل مع أنه في آمَن بقعة على وجه الأرض، ومع أن الرسول قال: «مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ» ، فقال: «اقْتُلُوهُ»
- . قال العلماء: لأن الكفر -والعياذ بالله- عظيم؛ فإنه قد سَبّ الرسول عليه الصلاة والسلام بهذه الجواري اللاتي كن يغنين بالقدح في الرسول صلى الله عليه وسلم. طالب: ي…
- الطالب: ما يدخل فيها؟ الشيخ: إلا، لكن يجوز تخصيص العموم، هذا فيه تخصيص العموم؛ يعني إلا عبد الله بن خطل خصه الحديث. طالب: وإخراج أهله منه أكبر، فما دعاهم إلى تغ…
- طالب: يا شيخ، أقول: قصة ابن خطل هذه ما تؤيد كلام شيخ الإسلام يعني يقول: من سب الرسول لازم يقتل؟ الشيخ: إيه، يستدل بها عليه. طالب: أما ابن خطل؟ الشيخ: إيه، لكن م…
- الشيخ: الشرك إذا مات، إذا مات على الكفر حبط عمله. طالب: الساحر، وهو حاج يقولون: يبطل الحج، تصدّق هذا الساحر؟ الشيخ: من يقول؟ الطالب: يقولون: يبطل حجه. الشيخ: لا…
- لأنه ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل، وإذا كفر فمات على كفره، وإن تاب تاب الله عليه. طالب: الحاج لو أنه مشرك، حجه ما يعيده؟ الشيخ: كيف لو أنه مشرك، وأيش لون؟ الطا…
- ثم عاد إلى الإسلام ما يعيد الحج. الطالب: إذا كان حج وأسلم؟ الشيخ: ثم أسلم. الطالب: ثم أسلم، معناه وحج، يعني الحج؟ الشيخ: ما يبطل الحج، لا، ما يبطل، يعني ارتد بع…
- هل يقول: لا تقبل الصلاة أربعين يومًا؟ الشيخ: هذاك فسأله، مجرد سؤاله ما تقبل له صلاته أربعين يومًا. الطالب: إذا حج في الأربعين اليوم هذه تقبل ولَّا ما تقبل؟ الشي…
- هو الصلاة تقبل، لكن معنى: لا تقبل مو معناه لا تبرأ بها الذمة، الذمة تبرأ بها، لكن معناه أن سوء عمله هذا يقابل أجر الصلاة فكأنه لم يُصلِّ، بالاتفاق أن صلاته تصح.
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ .
- يستفاد من الآية الكريمة: فضيلة الإيمان والهجرة لقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ…
- ويستفاد منها: أن الجهاد دون مرتبة الهجرة، من أين يؤخذ؟ الطلبة: من الترتيب. الشيخ: لأنه قال: الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فجعل الجهاد معطو…
- ويستفاد من ذلك: مراعاة الإخلاص للهجرة والجهاد لقوله: فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وأما بدون إخلاص فإنه هجرته إلى ما هاجر إليه.
- ويستفاد من الآية الكريمة: أنه لا ينبغي للإنسان أن يكون جازمًا بقبول عمله بل يكون راجيًا، ولكنه يرجو رجاء يصل به إلى حسن الظن بالله عز وجل. (. . . ). تفسير الآيا…
Path
تفسير سورة البقرة
- 31تفسير سورة البقرة - 6292 min
- 32تفسير سورة البقرة - 5092 min
- 33تفسير سورة البقرة - 6192 min
- 34تفسير سورة البقرة - 7094 min
- 35تفسير سورة البقرة - 5392 min
- 36تفسير سورة البقرة - 5526 min
- 37تفسير سورة البقرة - 4993 min
- 38تفسير سورة البقرة - 3492 min
- 39تفسير سورة البقرة - 5493 min
- 40تفسير سورة البقرة - 3993 min
- 41تفسير سورة البقرة - 3794 min
- 42تفسير سورة البقرة - 3393 min
- 43تفسير سورة البقرة - 3892 min
- 44تفسير سورة البقرة - 1893 min
- 45تفسير سورة البقرة - 2394 min
- 46تفسير سورة البقرة - 2193 min
- 47تفسير سورة البقرة - 3293 min
- 48تفسير سورة البقرة - 1793 min
- 49تفسير سورة البقرة - 2986 min
- 50تفسير سورة البقرة - 7893 min
- 51تفسير سورة البقرة - 2291 min
- 52تفسير سورة البقرة - 7589 min
- 53تفسير سورة البقرة - 293 min
- 54تفسير سورة البقرة - 7362 min
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.