QawlScholarly archive

Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 80

تفسير سورة البقرة - 80

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen

تفسير سورة البقرة

Arabic Transcript
تفسير سورة البقرة - 80

Transcript

Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.

Write while you listen. Kept on this device for this lesson.

00:00
Saved on this device
These notes never leave this browser.

Study overview

تفسير سورة البقرة

ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Seriesتفسير سورة البقرة
LanguageArabic

Outline

  1. ثم قال عز وجل: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة: ٢٨٣] . يستفاد من الآية الكريمة: تحريم كتمان الشهادة؛ يعني إخفا…
  2. تشمل المعنيين؛ لأن الإنسان يشهد على نفسه كما في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُ…
  3. وشهادته على نفسه إقراره واعترافه بالحق الذي عليه، فالآية فيما يظهر شاملة للأمرين: شهادة الإنسان لغيره على غيره ولغيره على نفسه.
  4. ومن فوائد الآية الكريمة: أن كتم الشهادة من الكبائر لوجود العقوبة الخاصة بها وهي قوله: فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ . ومن فوائدها: عِظم كتم الشهادة؛ لأنه أضاف الإثم …
  5. وإذا أثم القلب أثمت الجوارح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ» ولقوله: «التَّقْوَى هَ…
  6. التقوى في القلب ليست التقوى في اللسان، ولا في الأفعال، ولا في الأحوال، التقوى في القلب، قد يكون الإنسان متقيًا بفعله، متقيًا بقوله غير متقٍ بقلبه، ولَّا لا؟ تجد…
  7. والسكينة، وكذلك يقول قول المسلم الخالص: أستغفر الله، اللهم اغفر لي، ويذكر، ويُهلل، ويُكبر، هذه لا شك أنها تقوى في الظاهر، لكن هل هي دليل على أن في الباطن تقوى؟ …
  8. هذا وهو بالنسبة لنا هو الحكم؛ يعني بالنسبة لنا إذا رأينا تقواه ظاهرًا وجب علينا أن نحكم بتقواه باطنًا، يعني ما لنا إلا الظاهر،
  9. ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد حين قتل المشرك الذي قال: لا إله إلا الله وبارقة السيف على رأسه قال له: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِ…
  10. . قال: نعم، وما زال يقولها حتى تمنى أسامة أنه لم يكن أسلم بعد فنحن ما لنا إلا الظاهر، لكن إذا دلت الدلائل أو شهدت الشواهد على أنه منافق في الباطن لم ينتفع بتقوا…
  11. ولهذا قال الله تعالى: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ [المنافقون: ١] شوف أكدوا الجملة بثلاث مؤكدات، الشهادة وأيش بعد؟
  12. و(إن) و(اللام) نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ هذا وأيش نحكم بالظاهر؟ أنهم مؤمنون تمامًا، ولهذا أكدوا،
  13. لكن شوف المؤكد هذا أُكد بمقابل وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ شهادة بشهادة، وتوكيد بتوكيد، وتوكيد …
  14. يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ تأمل قوله: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ قبل أن يقول: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ…
  15. وأن شهادة هؤلاء شهادة كذب، المهم أن الله قال: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وقلت لكم: إن هذه تتضمن توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات. طالب: رجل أقرض آخر أ…
  16. ثم جاء اللي اقترض ائتمن هذا الشخص بعد زمن بما اقترض بألف، هل جزاؤه أن يخونه؟ الشيخ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَل…
  17. . طالب: ما هو الحق؟ الشيخ: ما هو حق، حق خفي، أقول: هذا حق خفي، ما يجوز بخلاف الإنسان الذي لا ينفق عليك وهو ممن تجب نفقته، فهذا إذا قدرت على شيء من ماله فخذ. طال…
  18. تغيير المنكر أنك تيجي تنصحه، تقول له: اتقِ الله، أعطني الأمانة، أما أن تخونه لا. الطالب: شيخ، معلوم من الفساق أنهم يحتجون بهذا الحديث؟ الشيخ: نعم، أحسنت،
  19. لا يقول لك يحتج بهذا الحديث ويضرب بأطراف أصابعه على صدره حتى يكاد ينخفس من شدة التحقيق «التَّقْوَى هَاهُنَا» . نقول له: صدقت. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ال…
  20. «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ»
  21. ، ففساد ظاهرك دليل على فساد باطنك شئت أم أبيت. طالب: شيخ، قول الذين يقولون: إن الرهان لا بد أن يكون مقبوضة، يشترطون في الرهان أن تكون مقبوضة؟ الشيخ: لصحتها أو ل…
  22. يعني الله عز وجل اشترط في الآية السفر، وهم يردون علينا بأننا أخرجناه بمخرج وهو الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في الحضر، كيف نرد عليهم؟ الشيخ: رددنا عليهم قلن…
  23. لكنها تصير لقضية واقعة، وإلا لو كانت شرطًا لكان أول الآية أشد شرطية من آخرها. الطالب: لكن إذا أخرج الشرط مخرج، وهو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم؟ الشيخ: دل على …
  24. الطالب: لماذا يدل على أنه فقط فقد هذا الشرط وباقي (. . . )؟ الشيخ: ما يدل على هذا؛ لأنه وأيش الذي أخرج هذا؟ الطالب: السنة. الشيخ: طيب، وأيش الذي أخرج هذا القيد …
  25. الشيخ: طيب، إذن معناه أن هذه الشروط ما هي إلا لزيادة التوثقة فقط،
  26. مثل ما جاءت السنة وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ [البقرة: ٢٨٢] جاءت السنة بشهادة رجل واحد …
  27. قال الله سبحانه تعالى: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ سبق لنا الكلام على هذا، وبي…
  28. لأن القلب بصلاحه يصلح الجسد. يقول الله عز وجل: وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ . ثم قال: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ . قوله: بِمَا تَعْمَلُو…
  29. والاسم الموصول يفيد العموم فيشمل كل ما نعمل من أعمال القلوب وأعمال الجوارح؛ أعمال الجوارح أفعال بالأركان وأقوال باللسان، وأعمال القلوب حركة القلب بالمحبة والبغض…
  30. كذلك أيضًا أقوال القلوب وهي التصديق والإقرار والطمأنينة بالشيء، فهذه أربعة أشياء: أقوال القلوب وأعمالها، وأقوال الجوارح وأعمالها، أقوال الجوارح مخصوصة باللسان ه…
  31. وأقوال القلب قلنا: هو الإقرار والاعتراف؛ يعني الإيمان بالشيء والتصديق والطمأنينة به، هذا قول القلب، أعمال الجوارح هي الأفعال كالقيام والقعود والركوع والسجود وما…
  32. حركة القلب بالخوف والرجاء والتوكل والمحبة والكراهة، وما أشبه ذلك، فالأعمال كلها تدور على هذه الأقسام الأربعة، وهي أعمال القلوب وأقوالها، وأعمال الجوارح وأقوالها…
  33. وإلى هذا أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية حيث قال: ومن أصول أهل السنة والجماعة أن الدين والإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان و…
  34. كل ما نعمل فالله سبحانه وتعالى عالم به، بل زد على ذلك أنه يعلم ما لم نعمل مما سنعمل، ونحن لا نعلمه، فإن الله تعالى يعلم ما سيكون على الكيفية التي يكون عليها.
  35. وقوله: بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ إذا قال قائل: ما فائدة التقديم هنا؟ إن قال: لمراعاة الفواصل، قلنا: والنون تأتي في الفواصل كثيرًا، مثل: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا …
  36. لأن الله يعلم كل شيء، لا يختص علمه بما نعمل فقط فلا وجه للحصر. إذن ما الفائدة؟ الفائدة: شدة التحذير والتنبيه كأنه يقول: لو لم يعلم شيئًا -وحاشاه من ذلك- لكان عا…
  37. فمن قوة التحذير والإنذار صِيغ الأسلوب مَصاغ أيش؟ الحصر، وهو قطعًا لا يراد به الحصر؛ لأننا لو أردنا به الحصر لكان هذا يقتضي أن الله لا يعلم إلا ما نعمله والأمر ل…
  38. وقوله: بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ إذا قال قائل: هل نستفيد من هذا أن من أسماء الله العليم؟ قلنا: ربما نقول ذلك وقد لا نقوله، قد نقول: إن الاسم إذا قيد بمتعلَّق فإ…
  39. فيكون عليم بكذا ليس كقوله: وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: ١٣٧] ؛ لأن هذا قُيد، عليم به، فكان وصفًا وليس اسمًا، أما لو قال: وهو العليم الحكيم لكان هذا اسم…
  40. من فوائد الآية الكريمة: التهديد بكون الله سبحانه وتعالى عالِمًا بما نعمل، وجه التهديد تقديم المعمول؛ لأنه -كما أشرنا- لا يفيد الحصر.
  41. ومن فوائد الآية الكريمة: الرد على غلاة القدرية الذي يقولون: إن الله لا يعلم بأعمال العباد إلا إذا وقعت، فإن قوله: بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ يتضمن ما قد عملناه ب…
  42. ومن فوائد الآية الكريمة: أنه ينبغي التحذير في مقام التحذير والترغيب في مقام الترغيب؛ لأنه لما قال: وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ فالمناسب هنا التح…
  43. بسم الله الرحمن الرحيم آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُس
  44. ُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لَا يُكَلِّفُ اللَّ
  45. هُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا ت
  46. َحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغ
  47. ْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة: ٢٨٥،
  48. ٢٨٦] . الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قبل أن نبدأ درس اليوم نأخذ الفوائد على ما سبق في الآية الباقية،
  49. وهي قوله تعالى: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ . ففي هذه الآية الكريمة: بيان عموم ملك الله عز وجل،
  50. وجه ذلك من قوله: مَا فِي السَّمَاوَاتِ ؛ لأن (ما) اسم موصول، والاسم الموصول يفيد العموم. تفسير الآيتين (285- 286) 00:34:06
  51. قال الله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ إلى آخره.
  52. فسرنا قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ وفسرنا: كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ إلى…
  53. قال: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ يعني آمن بما أنزل إليه من الوحي في كتاب الله وفيما يُوحي إليه من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي قو…
  54. لأنها أُضيفت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والربوبية المضافة إلى الرسل هي أخص أنواع الربوبية، ويليها الربوبية المضافة إلى المؤمنين، ثم أعمها الربوبية المضافة إ…
  55. هذه الربوبية الخاصة لا شك أنها تقتضي تربية خاصة لا يماثلها تربية أحد من المربوبين. وقوله: وَالْمُؤْمِنُونَ بالرفع عطفًا على قوله: الرَّسُولُ يعني: والمؤمنون كذل…
  56. فيؤمنون بالرسول، ويؤمنون بالمرسِل، ويؤمنون بالمرسَل به، ثلاثة أشياء: المرسِل وهو الله، المرسَل وهو الرسول صلى الله عليه وسلم، المرسَل به، وهو الوحي؛ الكتاب والس…
  57. إذا قال قائل: كيف قال: وَالْمُؤْمِنُونَ فوصفهم بالإيمان مع أنهم مؤمنون؟ فنقول: هذا من باب التحقيق، يعني أن المؤمنين حققوا الإيمان، وليس إيمانهم إيمانًا ظاهرًا ف…
  58. كُلٌّ يعني من الرسول والمؤمنين كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ إلى آخره كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ (آمن) مرت علينا كثيرًا بأن المراد بها …
  59. وليس مجرد الإيمان بوجود الله فقط، هذا ليس بإيمان حتى يستلزم قبول ما جاء به أو قبول ما أخبر به وما أمر به مع الإذعان والتسليم. وقوله: كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ الإيم…
  60. والثاني: الإيمان بربوبيته، والثالث: الإيمان بألوهيته، والرابع: الإيمان بأسمائه وصفاته، لا بد أن يكون الإيمان متضمنًا لهذه الأشياء الأربعة، الإيمان بوجود الله اح…
  61. وقالوا: إن هذا الكون ما هو إلا أشياء تتفاعل ويأتي بعضها ببعض أرحام تدفع، وأراضٍ تبلع، وليس هناك شيء والعياذ بالله، لا بد أن نؤمن بوجود الله عز وجل، ولا بد أن نؤ…
  62. يعني بانفراده بالربوبية، وأنه الرب المطلق، وربوبية ما سواه مقيدة ليست شاملة ولا عامة ولا كاملة بل هي ناقصة مقيدة أيضًا، ناقصة من حيث حدودها وناقصة من حيث سلطانه…
  63. لا معقب لحكمه وهو السميع العليم. الثالث: الإيمان بألوهيته؛ الألوهية الحق، ولا ألوهية لغيره،
  64. وكل ما ادُّعيت فيه الألوهية فإنه باطل كما قال الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج: ٦٢] . ا…
  65. لا يماثله أحد فيها، فنثبت الأسماء والصفات وننفي المشاركة أو المماثلة؛ لأن هذا هو حقيقة التوحيد. إذن من لم يؤمن بوجود الله فليس بمؤمن، من آمن بوجوده دون ربوبيته …
  66. أو أن هناك إلهًا آخر منفردًا بما خلق، فنقول: إن هذا لم يؤمن بالله، ومن آمن بوجود الله وربوبيته، وأنه منفرد بالربوبية الكاملة،
  67. لكن أنكر ألوهيته بأن قال كما قال الكفار: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص: ٥] فإنه لم يؤمن بالله، من آمن بوجود الله وربوبيته…
  68. قد يكون إيمانه معدومًا وقد يكون ناقصًا حسب ما قام عنده من الإيمان والتصديق أو الإنكار والتكذيب. إذن الذين يؤمنون ببعض الأسماء دون بعض، نقول: لم يحققوا الإيمان ب…
  69. والذين يؤمنون بالأسماء دون الصفات لم يحققوا الإيمان بالله، والذين يؤمنون ببعض الصفات ويكفرون ببعض لم يحققوا الإيمان بالله، ثم إن كان إنكارهم لما أنكروه من ذلك ت…
  70. وإن كان تأويلًا فليسوا بكفار، ولكن ينظر في تأويلهم هل له مساغ أو يكون تأويلًا يُنزل منزلة الإنكار فيُحكم لهم بما يقتضيه حالهم. لو قال قائل: كيف نقيم الأدلة على …
  71. والشرع والفطرة، أما العقل فلأننا نقول: هذه الموجودات الكائنات التي تتغير صباحًا ومساءً بعدم، ووجود، وتغير حال، من الذي يغيرها؟ ننظر من؟ يغيرها فلان أو فلان أو ف…
  72. إذن لا بد لهذه الكائنات من مكون محدِث مغير، ولا نجد إلا الله عز وجل، لا نجد إلا الله، ولهذا أشار الله إلى ذلك بقوله: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ …
  73. من خلق هذه الأرض؟ هل هم عمال خلقوها وأوجدوا فيها الرمال والجبال والأودية والأنهار والبحار؟ الجواب: لا، لو اجتمعت الدنيا كلها بعمالها ما استطاعوا ذلك؛ إذن لا بد …
  74. السماوات كذلك وأعظم لا أحد يستطيع خلقها إلا الله عز وجل، ولهذا قال: أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ [الطور: ٣٦] . والجواب: لا، بَلْ لَا يُوقِنُونَ . هذا…
  75. لو قال لك قائل: هذه اللمبة ما صنعها أحد، وأيش تقول؟ تقول: عجلوا بهذا الرجل إلى المارستان؛ لأنه مجنون، أليس كذلك؟ الطلبة: بلى. الشيخ: ولو قال: هذا المسجل ما صنعه…
  76. ولهذا يذكر أن طائفة من السمنية من ملاحدة من الهنود جاؤوا إلى أبي حنيفة في بغداد قالوا له: يعني كيف نثبت وجود خالق؟ فأطرق وسكت وقالوا: أجب؟ ظنوه قد انقطع وعجز،
  77. قال: أنا أفكر في سفينة أرست في ماء الفرات أو دجلة بدون أن يكون لها ملاح، ونزلت الحمل بدون عمال، وانصرفت بدون قائد، شوفوا هل هذا ممكن ولَّا غير ممكن؟ الطلبة: غير…
  78. فشوفوا ممكن هذا ولَّا ما هو ممكن؟ قالوا: ما يكون هذا، تصور هذا جنون، معقول أن السفينة تيجي محملة وتنزل حملها وتروح بدون الملاح وبدون عمال؟ !
  79. قال: والله إذا كان أنكم تدعون أن السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم وُجدت بلا مُوجد وتسير بلا مسيِّر فإن هذه السفينة أهون، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا…
  80. الدليل الحسي على وجود الله أيضًا واقع، من أكبر شواهده إجابة الدعوة، إذا دعا الإنسان ربه أجابه، والقرآن مملوء بهذا،
  81. قال الله تعالى: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) فَ…
  82. - ١١] لما قال: يا رب إن قومي كذبون رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا [نوح: ٢٦] أجابه الرب وأرسل عليهم الطوفان،
  83. ففتح أبواب السماء بماء منهمر وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا [القمر: ١٢] فغرقوا عن آخرهم إلا من آمن، هذا يدل على عدم وجود الرب ولَّا على وجوده؟ الطلبة: على وجود…
  84. وما زال هذا أمرًا محسوسًا مشهودًا ملموسًا، حتى الإنسان يدعو ربه بأمر، ثم يراه بعينه رأي العين قد حصل، إذن دل على وجود الله عز وجل أيش؟ الحس والواقع.
  85. أما الفطرة فإن كل إنسان لم تجتله الشياطين ولم تغيره البيئة يعترف اعترافًا ضروريًّا بأن له خالقًا انفرد بخلقه بدون أن يسأل أحدًا، لكن قد تفسده البيئة وتجتاله الش…
  86. الشيخ: الرابع: الشرع والكتاب السنة والكتب السابقة كلها مملوءة بإثبات وجود الله عز وجل، ولهذا لا يمكن أن تقوم قدم ملحد على إنكار الرب إلا على سبيل المكابرة، والإ…
  87. اللي يكابر فيقول: ليست هذه الشمس الشمس يمكن تعالجه وتقنعه؟ لا يمكن، وأما الإيمان بالربوبية والإيمان بالإلوهية والإيمان بالأسماء والصفات فأمرها واضح، إن الله رب …
  88. ثم قال الله عز وجل: كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ يعني: وآمن بملائكته، الرسول والمؤمنون كلهم آمنوا بملائكة الله، والملائكة قال النحويون: إنها جمع (مَلْأ…
  89. وقالوا: إن فيه تقديمًا وتأخيرًا في حروفه، إعلالًا بالتقديم والتأخير. الملائكة رسل كما قال تعالى: جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ [فاطر: ١] وهم …
  90. يُشاهَدون لهم أجنحة، ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل على صورته التي خُلق عليها له ست مئة جناح قد سَدَّ الأُفُق ، ست مئة جناح قد سد الأفق، كي…
  91. لأن ست مئة جناح كلها تطير بقوة هائلة معناها أنه يعني أسرع من لمح البصر، ولهذا جعله الله تعالى هو السفير بينه وبين الرسل يرسله بالوحي. الملائكة خُلقوا من نور، كم…
  92. لأنهم صمد ليس لهم أجواف، حتى يحتاجون إلى الأكل والشرب، وإنما يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ [الأنبياء: ٢٠] يعني لا يسأمون ولا يملون ولا يتع…
  93. ولهذا لا يحتاجون للأكل والشرب. الملائكة أقسام في وظائفهم منهم الموكَّل بالوحي؛ وهو جبريل، والموكل بالقطر والنبات؛ وهو ميكائيل، والموكل بنفخ الصور وبحمل العرش؛ و…
  94. وبالموت؛ وهو ملك الموت، وأما ما جاء من تسميته بـ (عزرائيل) فهذا لا يصح، لكن هو ملك الموت كما قال تعالى: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ [السجدة: ١١] .
  95. ومنهم من يعبدون الله تعالى ليلًا ونهارًا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:
  96. «أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا مِنْ مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَفِيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ لِلَّهِ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ»
  97. وهذا يدل على كثرتهم، ومنهم الموكلون ببني آدم بحفظ أعمالهم يكتبونها عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] ،
  98. ومنهم الموكلون ببني آدم بحفظهم لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [الرعد: ١١] .
  99. وكل ما جاء في الكتاب والسنة من هذه الأعمال والأوصاف بالنسبة للملائكة فإنه يجب علينا الإيمان به وقبوله متى صح في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
  100. وقوله: آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وفي قراءة: {وَكَتَابِهِ} فأما على قراءة (كُتُب) فلا إشكال؛ لأن الكتب كثيرة، وأما على قراءة الإفراد {وَكَتَابِه…
  101. والكتب المنزلة على الأنبياء الذي يظهر من نصوص الكتاب والسنة أنها بعدد الأنبياء كما قال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُم…
  102. وقال تعالى: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْ…
  103. ولكن مع ذلك نحن لا نعرف على التعيين إلا عددًا قليلًا منها: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم، وصحف موسى إن كانت غير التوراة، وإن كانت هي التوراة…
  104. نعرف هذه ونؤمن بها بأعيانها والباقي نؤمن به على سبيل الإجمال. ولكن كيف الإيمان بهذه الكتب؟ نقول: الإيمان بالقرآن إيمان بأنه من عند الله وأن الله تكلم به حقيقة ب…
  105. نؤمن أيضًا بكل خبر أخبر الله به في القرآن. ثالثًا: نقبل كل حكم حكمَ الله به في القرآن. رابعًا ننفذ كل حكمٍ حكمَ الله به في القرآن. هذه أربعة أشياء الأول نعيدها …
  106. وأنه كلامه الحروف والمعاني. ثانيًا: نصدق بكل خبر في الكتاب. ثالثًا: نقبل كل حكم ما نرفضه. رابعًا: ننفذ الأحكام؛ لأن هناك فرقًا بين القبول والتنفيذ، قد أنفذ ولا …
  107. قد يقبل الإنسان أن الصلاة فريضة لكن ما ينفذها، وقد ينفذ الصلاة لكن لا يقبل أنها فرض يقول: هي تطوع، إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها؛ ولهذا كانت الأحكام الشرعية ل…
  108. وتنفيذ الحكم والقيام به، فلا يكفي أحدهما عن الآخر. أما الكتب السابقة فيجب علينا أن نؤمن بأنها من عند الله؛ يعني أن الله تعالى أنزل التوراة على موسى،
  109. ولكن لا يلزمنا أن نؤمن بالتوراة الموجودة بأيدي اليهود أنها هي التوراة التي أنزلها الله على موسى، لماذا؟
  110. لأنها مُحرَّفة مكتومة قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا [الأنعام: ٩١] وأيش …
  111. فيه أشياء حُرفت. إذن نؤمن بأن التوراة التي أنزلها الله على موسى حق، وأن كل خبر فيها فهو حق، وأن كل حكم فيها فهو حق، صح؟ الطلبة: صح. الشيخ: وننفذ هذه الأحكام أو …
  112. وشرعنا اختلف علماؤنا هل شرع من قبلنا شرع لنا أو ليس بشرع لنا؟ فقيل: ليس بشرع مطلقًا، وقيل: شرع لنا ما لم يأتِ شرعنا بخلافه، والمسألة معروفة في أصول الفقه،
  113. كذلك بالنسبة للإنجيل نؤمن بأن الله أنزل على عيسى ابن مريم كتابًا اسمه (الإنجيل)، وأن هذا الكتاب نزل من عند الله حقًّا، وأن كل خبر فيه فهو حق، وأن كل حكم فيه فهو…
  114. والإنجيل أيضًا متمم للتوراة، متمم لها ومكمل لها، وليس مستقلًّا كاستقلال التوراة، ولهذا يذكر الله تعالى التوراة في القرآن كثيرًا، ولا يذكر الإنجيل بالنسبة إلى ال…
  115. الزبور أيضًا نُؤمن بأن الله آتى داود زبورًا، وأنه من عند الله حق، وأن أخباره حق، وأن أحكامه حق، وأما امتثالها، فعلى ما سبق، وكذلك نقول في صحف إبراهيم هكذا الإيم…
  116. إنزال الله تعالى الكتب على عباده لا شك أنها من رحمة الله بهم؛ لأنها هي الطريق التي يمشون عليها ويرفضون ما سواها، ومن عدل عنها إلى حكم سواها كان كافرًا.
  117. وقوله: وَرُسُلِهِ جمع: رسول (فَعُول) بمعنى (مُفْعَل) لا بمعنى (فاعِل) فالرسول بمعنى مُرسَل أرسله من؟ أرسله الله تعالى إلى الخلق وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا…
  118. ولكن هل كل نذير جاء إلى الخلق نعلم به؟ لا، هل كل نذير جاء إلى الخلق قُص علينا؟ لا،
  119. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ [غافر: ٧٨] وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِي…
  120. فنحن نؤمن بأن الله تعالى أرسل رسلًا، وأن هؤلاء الرسل كانوا رسلًا من عند الله حقًّا، وما نزل عليهم من الكتب فهو حق، وما جاؤوا به من الأحكام فهو حق، وأما الاتباع …
  121. وأما جاء به أولئك الرسل فعلى الخلاف الذي أشرنا إليه من قبل، هل شرع من قبلنا شرع لنا أو ليس بشرع لنا؟ والصحيح أنه شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه. قال: لَا نُفَرِ…
  122. هنا فيه التفات من أين إلى أين؟ طالب: من الغيبة إلى التكلم. الشيخ: من الغيبة إلى التكلم نعم، والتكلم حضور؛ لأنه لم يقل: لا يُفرقون كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائ…
  123. ومقتضى السياق لو كان على نهج واحد لقال: لا يفرقون بين أحد من رسله، لكنه قال: لَا نُفَرِّقُ وفائدة الالتفات التي يشترك فيها جميع أنواع الالتفات هي التنبيه، فائدة…
  124. فإن الإنسان ينسجم معه وربما يغيب ذِكره، وأما إذا جاء الالتفات فكأنه يقرع الذهن يقول: انتبه؛ لأنه طبعًا الإنسان إذا سار ينساق في سياق واحد ماشي منسجم، يمكن يجيه …
  125. إذن هذا الالتفات من الغيبة إلى التكلم له فائدة غير ها التنبيه، له فائدة غير التنبيه، وهو أن يقول هؤلاء المؤمنون: لا نفرق؛ يعني كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله…
  126. كل الرسل عندنا في صدق ما جاؤوا به من الرسالة على حد سواء، فمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم صادِق فيما جاء به من الرسالة، وعيسى بن مريم صادق، وموسى صادق، وصالح…
  127. لا نفرق بينهم في هذا الأمر؛ أي: في صدق رسالتهم والإيمان بها، لكن نفرق بينهم فيما كُلفنا به فنعمل بشريعة محمد، وأما شريعة أولئك فعلى ما ذكرنا من الخلاف. وهل نفي …
  128. يعني لا نفرق بين أحد منهم حتى في المفاضلة؟ الجواب: لا؛ لأن الله تعالى قال: وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ [الإسراء: ٥٥] ،
  129. وقال تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ [البقرة: ٢٥٣] ، ففي المفاضلة نفرق، ونُنزل كل إنسان منهم منزلته، لكن في مقام النبوة وصِدق ما جاؤو…
  130. وقوله: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا هذا معطوف على قوله: آمَنَ الرَّسُولُ يعني (وقالوا) أي: الرسول ومن آمن معه سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْر…
  131. الشيخ: (سمعنا) فعل وفاعل و(أطعنا) فعل وفاعل، و(غفرانَ) منصوب، أفلا يكون مفعولًا به لـ (سمعنا) و(أطعنا)؟ الطلبة: لا (. . . ). الشيخ: لا، لا،
  132. ولهذا يحسن أن تقف فتقول: وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ثم تستأنف فتقول: غُفْرَانَكَ ؛ لأن (غفرانَ) مفعول لفعل محذوف تقديره: نسألك غفرانَك.
  133. قوله: وَقَالُوا أي: الرسول والمؤمنون سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا يعني: سمعنا ما أمرتنا به وأطعناه، سمعنا ما نهيتنا عنه وأطعناك؛ فالأول: الأمر نمتثل، والثاني: أيش؟ نجت…
  134. واعلم أن الناس في مقام الوحي وتلقيه ينقسمون إلى أقسام: منهم من لا يسمع فيعرض إعراضًا كليًّا وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا…
  135. ومنهم من يسمع ولا يطيع، ومنهم من يسمع ويطيع، هل يمكن أن تأتي القسمة الرابعة من يطيع ولا يسمع؟ الطلبة: لا. الشيخ: ما يمكن؛ لأنه لن يطيع إلا ما سمع،
  136. فالناس إذن بالنسبة لتلقي الوحي ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: قسم مُعرض لا يسمع، ولا يطيع، ولا يلتفت، بل هو مستكبر، وقسم معاند، يسمع ولكن لا يطيع، فعنده علم بما أنزل …
  137. يقولون: سمعنا وعصينا نسأل الله العافية، قسم ثالث: يسمع ويطيع، وهؤلاء هم المؤمنون، هم المؤمنون الذين يقولون: سمعنا وأطعنا، ولكن مع ذلك هل يحاولون التسهيل بعد الا…
  138. ولهذا لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكسر أواني اللحم الذي طُبخ من الحُمُر لما أمر بكسر هذه الأواني التي طُبخت فيها الحمر قالوا: أو نغسلها؟ فقال: «أَوْ ذَاكَ»
  139. ما عاندوا، لكن طلبوا التخفيف، فطلب التخفيف لا ينافي الانقياد، أما لو قالوا: لا نفعل فهذا -لا شك- أنه معصية، لكن المؤمنون يقولون: سمعنا وأطعنا، ومع ذلك ربما يسأل…
  140. وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا قال الله تعالى في كتابه: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٢١) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْد…
  141. وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنفال: ٢١ - ٢٣] .
  142. طالب: ما الفرق بين طلب التخفيف وبين السؤال عمومًا في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [الم…
  143. الشيخ: هذا يسألون عن أشياء ما أنزل الله بها حكمًا فيقولون: أهذا حرام؟ أهذا واجب؟ وما أشبه ذلك،
  144. فربما أنزل الله التحريم أو الوجوب فساءهم ذلك لكونه أُوجب عليهم بسبب سؤالهم وتعنتهم كما جرى لبني إسرائيل لما قال لهم موسى: اذبحوا بقرة قالوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ…
  145. لما أخبرهم قالوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا} [البقرة: ٦٩] لما أخبرهم قالوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ في عملها، الأول…
  146. فشددوا فشدد الله عليهم، لو أنهم ذبحوا بقرة من أول الأمر سهل الأمر. طالب: بالنسبة لقراءة الكتاب، ما يمكن نقول مثلًا: إنه قرآن والإيمان بالقرآن يستلزم الإيمان بال…
  147. لأن القراءتين يفسر بعضهما بعضًا، فلما جُمعت في القراءة الثانية عُرف أن المراد بالقراءة الإفراد المراد به الجمع، ثم من أجل أن تتلاءم الكلمات كلها دالة على الجمع.…
  148. (. . . ). الشيخ: لا، قال ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام لما رأى ما حصل بين الأنصار واليهود من المشاجرة خاف أن يكون هناك فتنة فقال: لا تفضلوني على هذا؛ لأن هذا ق…
  149. وأنكم أيها الأنصار أو أيها العرب متعصبون للنبي العربي ما هو للحق. الطالب: الذي لا يعلم هذه الأحكام، الذي لا يعلم بعض ما في القرآن من أحكام هل يُقال: إنه ليس بمؤ…
  150. ليس بمؤمن الإيمان الكامل فيُعطى ما يستحقه من الوصف ما لم يكن تركه لهذا العمل المعين موجبًا للكفر فيكون كافرًا.
  151. طالب: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَب…
  152. ى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَل…
  153. الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا …
  154. أولًا: قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ما المراد بالتكليف هنا؟ طالب: الإلزام. الشيخ: الإلزام، والوسع بمعنى؟ الطالب: الطاقة. الشيخ: بم…
  155. طالب: شرعي. الشيخ: شرعي. الطالب: لأن الله سبحانه وتعالى برحمته وفضله لم يكلفنا إلا ما نطيق. الشيخ: نعم، قال: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ما ا…
  156. طالب: ما كسبت من الخير، وما اكتسبت من. الشيخ: من الإثم. الطالب: نعم، لها ما كسبت من . . الشيخ: يعني كسب واكتسب بمعنى واحد، لكن يُفرق بينهما المتعلق، وهي لها أوع…
  157. الشيخ: طيب ما هو؟ الطالب: أن كسبت في أفعال الخير والطاعة، واكتسبت في الآثام يعني هكذا يعني الواقع، هذا المعنى. الشيخ: يعني المعنى إذن بينهما فرق، فيه قول: أنهما…
  158. لا بد يقولون: بحسب المتعلق. الشيخ: إيه بمعنى واحد واللي يعين المعنى المتعلق، والقول الثاني؟ طالب: أن أصل الكلمة فيها فرق. الشيخ: طيب ما هو الفرق؟ الطالب: أن الك…
  159. الطالب: لأن تغيير بنية الكلمة إنما يتم لتغيير المعنى. الشيخ: ما هو بظاهر! طالب: شيخ، إن هذا عدي بـ(اللام)، والفعل عدي بـ (على)، وإذا عدي باللام بمعنى (. . . ) ق…
  160. وإذا عدي بـ(على) مثل قوله تعالى: وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا [الإسراء: ٧] . الشيخ: نعم، مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا [فصلت: ٤٦] ؟ …
  161. الطالب: (ما كسب) تختلف عن (اكتسب) فاكتسب من افتعل تدل على الافتعال والمعالجة، بينما (كسب) ذلك يحدث بأدنى سبب. الشيخ: أحسنت. الطالب: أما الاكتساب فلا يكون إلا بف…
  162. العمل الصالح يحصل من الغير للغير، بخلاف الاكتساب؛ يعني لو أن رجلًا سرق، وقال: اللهم اجعل وزرها على فلان، حصل؟ الطلبة: لا. الشيخ: لكن لو تصدق وقال اللهم: اجعله ل…
  163. الشيخ: قوله تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ما الفرق بين النسيان والخطأ؟ قوله تعالى: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [البقر…
  164. طالب: لا نفرق بينهم يعني بينهم في التبليغ والتصديق؛ تبليغ الرسالة، أو صدقه في التبليغ. الشيخ: أيش تبليغ الرسالة؟ الطالب: (. . . ) الرسل يعني. . الشيخ: وأيش معنى…
  165. الطالب: يعني لا نفرق بينهم بين هؤلاء الرسل في تبليغ الرسالة يعني كله مصدق أو في العقيدة نفسها، أو ما جاء به شرع الله، العقيدة واحدة. الشيخ: نعم. الطالب: لا نفرق…
  166. . الشيخ: في صحة رسالتهم، وفي صدق خبرهم، وفي قبول خبرهم، أما بالاتباع؟ الطالب: بالاتباع. الشيخ: فنتبع محمد عليه الصلاة والسلام، وأما في المفاضلة؟
  167. الطالب: فقد قال الله سبحانه وتعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ [البقرة: ٢٥٣] . الشيخ: فنفاضل بينهما كذا ولَّا لا؟ الطالب: إي نعم. الشيخ…
  168. لا نفرق في أمور ثلاثة في صحة رسالتهم، في صدق أخبارهم، في قبول ما جاؤوا به، أما في الاتباع فنتبع محمدًا صلى الله عليه وسلم. وهل نفرق بينهم في التفاضل؟ الجواب: نع…
  169. قوله تعالى: وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ غفرانك، وأيش إعرابها؟ طالب: فعل. الشيخ: أنت ما قرأت النحو؟ ! الظاهر أنه ليس بينك وبين سيبويه نسب! منين ق…
  170. الطالب: منصوبة. الشيخ: إي نعم. الطالب: مفعول به لفعل محذوف تقديره (نسألك). الشيخ: نعم، تقديره (نسألك غفرانك) تمام، المغفرة وأيش المغفرة؟ الطالب: المغفرة يعني ال…
  171. ستر الذنب والتجاوز عنه، ما هو الدليل لما قلت من حيث الاشتقاق؟ طالب: المغفرة، الغفر، والغفران. الشيخ: لا. الطالب: يعني معناها باللغة التغطية. الشيخ: سبحان الله! …
  172. الشيخ: من (الْمِغْفَر). الطالب: ما يضعه المقاتل ليتقي به. الشيخ: يتقي به السهام، وفيه ستر ووقاية، ما هو الدليل من حيث الشرع أو النص الدليل على أن المغفرة هي الس…
  173. هذا الدليل من حيث اللغة الدليل من حيث النص؟ طالب: قال الرسول صلى الله عليه وسلم «إِذَا خَلَا بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . الشيخ: «إِنَّ اللَّهَ يَخْلُو بِ…
  174. «ثُمَّ يَقُولُ: سَتَرْتُها عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْآنَ» . الشيخ: صح، «سَتَرْتُها عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ ال…
  175. . قوله: وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ، المصير يعني يوم القيامة ولَّا شيء أعم من ذلك؟ طالب: إليك المصير عام، كل شيء إلى الله ويشمل يوم القيامة. الشيخ: أحسنت، يشمل يوم ا…
  176. قال الله سبحانه وتعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ . ثم قال: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ ن…
  177. أو يقولون عودًا على قوله: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّه وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا قالوا: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَ…
  178. وقوله: رَبَّنَا منادى حُذفت منه ياء النداء اختصارًا وإيجازًا للكلام وتيمنًا بالبداءة باسم الله عز وجل رَبَّنَا ، وتوسلوا بالربوبية؛ لأن الرب هو الخالق المالك ال…
  179. وإعطاء هذا الشيء من متعلقات الربوبية، ولهذا تجدون في أكثر القرآن، تجدون الدعاء مقرونًا بالربوبية؛ لأنه إعطاء، والإعطاء فعل، وكل الأفعال متعلقها أيش؟ الربوبية.
  180. وفي قوله: رَبَّنَا الإضافة من التعطف وإظهار الحاجة والفقر ما هو ظاهر. رَبَّنَا فإن هذا الذي يضيف إلى نفسه ربوبية الله لا شك أنه مظهِر لفقره إلى هذا الرب، وأنه م…
  181. رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا المؤاخذة بالذنب: المجازاة عليه، والإنسان محل النسيان ومحل الخطأ، وما أكثر نسيانه وخطأه! فالنسيان: هو ذه…
  182. نسمي هذا نسيانًا، كما لو سألتك ماذا صنعت أمس؟ فقلت: والله نسيت. أنت فاعل لكن نسيت، فتعريف النسيان إذن أيش؟ ذهول القلب عن شيء معلوم، هذا النسيان. الخطأ: ارتكاب ا…
  183. أو شئت: المخالفة بلا قصد المخالفة. فيشمل ذلك الجهل، فإن الجاهل إذا ارتكب ما نُهي عنه فإنه قد ارتكب المخالفة من غير قصد المخالفة، وسواء كان جاهلًا بالحكم أو بالح…
  184. يعني فلا يؤاخذنا لا بالنسيان ولا بالخطأ. واعلم أنه يُقال: أخطأ، ويقال: خطِئ، ويقال في اسم الفاعل من الأول؟ طالب: خاطئ. الشيخ: لا، (مُخطئ)، ومن الثاني (خاطِئ)، ف…
  185. والرباعي مرتكب المخالفة بغير قصد المخالفة، فمثلًا الرجل الذي يفعل المعصية وهو عالم بها لكنه قاصد المعصية، نقول لهذا: خاطِئ، والذي يفعلها غير قاصد لها نقول: مخطِ…
  186. ولهذا قال الله تعالى: نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ [العلق: ١٦] يعني: مرتكبة للمخالَفة عن قصد، وهنا قال: أَخْطَأْنَا وقال تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِي…
  187. وهو ارتكاب المخالفة عن غير قصد المخالفة قال الله تعالى: «قَدْ فَعَلْتُ»
  188. . رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا نقول في رَبَّنَا في الإعراب وفي الإضافة، وفي فائدة الإضافة ما قلناه …
  189. ولكنه قال: وَلَا تُحَمِّلْنَا فأتى بالواو ليفيد أن هذه الجملة معطوفة على التي قبلها، وكُرِّر النداء تبركًا بهذا الاسم الكريم وتعطُّفًا إلى الله سبحانه وتعالى؛ ل…
  190. وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا ، الإصر: هو الشيء الثقيل الذي يثقُل ع…
  191. و الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا عليهم تكاليف عظيمة، وحُمِّلوا عقوبات عظيمة فمثلًا قيل لبني إسرائيل الذين عبدوا العجل قيل لهم في التوبة: لا نقبل التوبة حتى تقتلوا أنف…
  192. وهذا لا شك أنه تكليف عظيم أُمروا أن يكونوا في ظلمة، وأن يأخذ كل واحد منهم سكينًا أو خنجرًا، وأن يطعن من أمامه سواء كان أباه أو ابنه أو أخاه أو عمه هو (. . . )، …
  193. أما نحن فقيل لنا: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ [الفرقان: ٧٠] حتى في الشرك وَالَّذِ…
  194. نَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ…
  195. ٦٨ - ٧٠] إذن لم يحمِّلنا الله -وله الحمد والمنة- إصرًا كما حمله على الذين من قبلنا،
  196. حُرِّم عليهم الشحوم: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظ…
  197. وقال: يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ [الأعراف: ١٥٧] . مُنع النصارى من أخذ الثأر للنفس فقيل لهم: إنه إذا قُتل لكم قتيل فلا يجوز القصاص فالواجب العفو، ولا قصاص، وهذ…
  198. أن يرى الإنسان قاتل أبيه أو قاتل ابنه يمشي في السوق لم يعوضه عن أعز الناس عليه إلا أيش؟ إلا دُريهمات أو نحوها، هذا فيه غضاضة على النفس. وقيل لليهود: لا طريق لكم…
  199. ولا طريق إلى العفو، وهذا فيه مشقة على النفس، أليس كذلك؟ الطلبة: بلى. الشيخ: ربما يقتل ابنك مثلًا شخص من أعز الناس عليك يمكن أحب إليك من ابنك فيقال لك: اقتله، اق…
  200. نحن -ولله الحمد- قيل لنا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِ…
  201. وفُتح لنا باب العفو، بل نُدبنا للعفو إذا كان فيه إصلاح فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: ٤٠] . وإذا تأملت أشياء كثيرة وجدت أن الله سبحان…
  202. ووضع عنها الآصار التي كانت على من قبلهم. كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا من هم؟ اليهود والنصارى وغيرهم من الناس إن هذا يشمل كل أحد، كل الأمم الس…
  203. رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ هل المراد من الأمور الكونية أو من الأمور الشرعية أو منهما؟ إن قلت: منهما أشكل علينا ما سبق لَا يُكَلِّفُ …
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Citationqawl:content:binothaimeen:f06d707deb16d79a4a4c884c
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared

More from Ibn Uthaymeen

Other sittings from the same voice.

Continue the path

The next lessons in this series.