Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 63
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 92 min
تفسير سورة البقرة
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الشيخ: منع الحق لمن يستحقه لولا التعذير، والتعذير بمنع الحق لمن يستحقه هو جائز،
الشيخ: منع الحق لمن يستحقه لولا التعذير، والتعذير بمنع الحق لمن يستحقه هو جائز،
00:00
92 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
تفسير سورة البقرة
Outline
- الشيخ: منع الحق لمن يستحقه لولا التعذير، والتعذير بمنع الحق لمن يستحقه هو جائز،
- وعلى هذا فنقول: الصحيح في هذه المسألة أن من عقد على مُعتدَّة فالأصل أنها تحل له بعد انتهاء العدة لعموم قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِ
- كُمْ [النساء: ٢٤] لكن إن رأى الحاكم أن يمنعه منها تعذيرًا فله ذلك.
- ومن فوائد الآية الكريمة: الإشارة إلى العناية بالعدة وأنه ينبغي أن تكتب؛ لقوله: حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ [البقرة: ٢٣٥] ، كذا؟
- ومن فوائد الآية الكريمة: المخاطبة بالمجمل، وأنها أسلوب من أساليب البلاغة، من أين تؤخذ؟ الطلبة: حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ .
- الشيخ: حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ لأن أجله ما بُيِّن هنا، وإن كان بُيِّن في آية ثانية،
- وقد سبق لنا أن من فوائد الإجمال أن النفس تتطلع إلى بيانه وتحرص عليه حتى تدركه،
- فإذا أدركت البيان بعد الإجمال كان ذلك أحرى بأن يبقى العلم في نفس الإنسان ولا ينساه، واضح؟ ولهذا نحن لا نؤيد فكرة أن يكون كل شيء موجودًا عند الطالب؛
- يعني ما نؤيد أننا نجيب له كتاب ونشرح له كل ما فيه، خلِّ الكتاب به بعض الشيء لأجل الإنسان يستعمل فكره،
- ولا نؤيد استعمال الطالب للآلات الحاسبة إلا عند الضرورة، ويش الآلات الحاسبة؟ معروفة؛ لأنك إذا تعودتها. طالب: لم تُعمِل الفكر وتبلّد.
- الشيخ: تبلّد فكرك، وصار ما تعرف إلا بهذه الآلة، ولا نؤيد أيضًا استعمال الطالب لآلات الفرائض؛ آلات علم الفرائض،
- فيه آلات الآن كمبيوتر ما تبين لك علم الفرائض، اعرف بس قاعدتها واضرب الأرقام هذه وتحل لك المسألة، تقسم لك أي مال يكون،
- بدلًا من أن تتعب في قسم التركات وتُراجع كتب الفرضيين استعمل هذه، ولكن ما نعلمكم اللي عنده؛ لأني أخشى بعد تتخذونها،
- استعملها لو كنت عامي ما تعرف شيئًا من الفرائض أبدًا، بس يوريك كيف تعمل، ثم تجيء بالمال وتكتب على الشاشة، ثم تنغز الأزرَّة وتكتب الورثة،
- ومع ذلك لو نغزت واحدًا (. . . ) من هادولا ما تطلع اسمه ما تعطيه. طالب: ما مذهبها؟ الشيخ: مذهبها على المشهور عند الحنابلة. طالب: حسبما تُعد؟
- الشيخ: حسب، لكن (. . . ) أقول: إني لا أؤيد ذلك؛ لأن الطالب ينبغي أن يدرك العلم بفهمه. يستفاد من الآية الكريمة أيضًا: إحاطة علم الله تعالى بكل شيء؛ لقوله: وَاعْل…
- ويستفاد منها: وجوب الحذر من أن يُسِرَّ الإنسان في نفسه ما لا يُرضي ربه من قوله: فَاحْذَرُوهُ .
- ويستفاد منه: أن هذا القرآن العظيم مثاني بمعنى: تُثنَّى فيه الأمور والمواضيع، فإذا ذُكر أهل الجنة ذُكر أهل النار، وإذا ذُكر الرجاء ذُكر معه الخوف،
- وهكذا، وقد نص الله على ذلك في قوله: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ [الزمر: ٢٣] وهو هذا القرآن،
- من أين يؤخذ من هذه الآية؟ لأنه لما حذر قال: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ . ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات اسمين من أسماء الله،
- وهما: الغفور والحليم، وقد ذكرنا فيما سبق أن كل اسم من أسماء الله فهو متضمن؟ طالب: للصفات. الشيخ: للصفة، وهل يتضمن الحكم؟ طالب: إذا تعدَّى.
- الشيخ: إي، فيه تفصيل، إن كان متعديًا يتضمن الحكم، وإن كان غير متعدٍ لم يتضمن. وهل يدل على أكثر من صفة؟ طالب: نعم. الشيخ: نعم،
- ربما يدل بدلالة الالتزام؛ لأن أنواع الدلالة عندهم ثلاثة: مطابَقة، وتضَمُّن، والتزام، وياسر يضرب لنا مثالًا للمطابقة؟ الطالب: (. . . ). الشيخ: أيش؟
- الطالب: كنت أريد المسألة تعيدها تشرحها. الشيخ: مثال ذلك أقرب شيء نمثّل بالمحسوس، أنا عندي الآن بيت، فإذا قلت: هذا بيت فلان،
- كلمة (بيت فلان) تدل على كل البيت بما فيه من الغُرَف والْحُجر والفُسَح والصالات وما أشبه ذلك، ولَّا لا؟ تدل على مجموعه دلالة مطابقة؛
- يعني إذا دل اللفظ على كل معناه فهو مطابقة، وتدل على الحجرة الواحدة والصالة الواحدة والفسحة الواحدة بالتضمن؛
- يعني إذا دل اللفظ على جزء معناه فهي دلالة تضمن، وتدل على أن لهذا البيت بانيًا بالالتزام؛
- لأن البيت ما يقوم بنفسه لا بد من بانٍ يبنيه تُسَمَّى هذه: التزام؛ يعني دلالة اللفظ على أمر خارج عن مدلوله وهو من لوازمه يسمى (دلالة التزام).
- بالنسبة لأسماء الله تدل على ذات الله وعلى الصفة التي يتضمنها هذا الاسم، تدل على الأمرين دلالة أيش؟ الطلبة: دلالة مطابقة. الشيخ: دلالة مطابقة،
- وتدل على الأمر الخارج اللازم لهذا المعنى؛ تدل دلالة التزام، مثل (الخالق) من أسماء الله؛ دلالته على الذات والخلق مطابقة،
- ودلالته على العلم والقدرة التزام، ودلالته على الخلق وحده أو الذات وحدها تضمن. واضح؟ الطالب: لا. الشيخ: سبحان الله! واضح؟ الطالب: نعم.
- الشيخ: الخالق الآن يدل على ذات الله والصفة اللي هي الخلق دلالة مطابقة؛ لأنه دل على كل معناه، ويدل على الذات وحدها وعلى الخلق وحده تضمن؛
- يعني معناه إفراد كل واحد عن الآخر، ويدل على العلم والقدرة دلالة التزام، كيف؟ ما يمكن يكون خالقًا إلا وهو عالم قادر، ولَّا لا؟ هل يخلق من لا يقدر؟
- الطلبة: لا. الشيخ: لا، هل يخلق من لا يعلم؟ الطلبة: لا. الشيخ: لا، لا بد أن يكون عالمًا قادرًا،
- ولهذا قال الله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الل
- َّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق: ١٢] فذكر العلم وذكر القدرة بعد أن ذكر أنه خَلَق،
- ولا يمكن أن يكون هناك خَلْق إلا بعلم كيف يخلق وبقدرة على الخلق وإلا (. . . ).
- ويستفاد منها: أنه يجوز للإنسان أن يتزوج المرأة بلا تسمية مهر، من أين يؤخذ؟
- من قوله: أَوْ تَفْرِضُوا لأنه معطوف على قوله: مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ يعني: وما لم تفرضوا لهن فريضة.
- وقد اختلف العلماء فيما إذا تزوج المرأة وشرط أن لا مهر لها؛ فمنهم من يرى أن النكاح صحيح والشرط فاسد ولها مهر المثل، ومنهم من يرى أن النكاح غير صحيح،
- وهذا هو الصحيح أنه إذا شُرط عدم المهر فالنكاح غير صحيح؛ لأن الله اشترط للحِلّ المال؛
- قال: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ [النساء: ٢٤] . والحال لا تخلو من ثلاثة أمور: إما أن يُشرَط المهر ويعيَّن،
- أو يُسكَت عنه، أو يُشرَط عدمه؛ ففي الحالة الأولى النكاح صحيح ولا إشكال فيه ولا نزاع، وفي الثانية النكاح صحيح ولها مهر الْمِثل إذا سُكت عنه، وفي الثالثة أن يُشرط…
- ويستفاد من الآية الكريمة: وجوب المتعة على من طلَّق زوجته قبل الدخول ولم يسمِّ لها مهرًا؛ لقوله: وَمَتِّعُوهُنَّ ،
- وهذا بالإجماع أنه إذا طلقها قبل المسيس والخلوة ولم يفرض لها مهرًا فلها المتعة واجبة بالإجماع.
- ويستفاد من الآية أيضا: أن العبرة بالمتعة حال الزوج: إن كان موسرًا فعليه قدره، وإن كان معسرًا فعليه قدره؛ لقوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَ…
- ويتفرع على هذه الفائدة يعني فائدة أخرى وهي: امتناع التكليف بما لا يطاق، كيف ذلك؟ طالب: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ . الشيخ: لقوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَل…
- وهذه القاعدة امتناع التكليف بما لا يطاق دل عليها القرآن في عدة مواضع، منها قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: ٢٨٦] .
- ومن فوائد الآية الكريمة: أنه يجب إذا أمتع زوجته هذا الإمتاع أن يكون بالمعروف؛ أي: بما يقتضيه العرف، بحيث يبذله عن سخاء نفس وبدون مِنَّة؛ لقوله: مَتَاعًا بِالْمَ…
- ومن فوائدها: أن القيام بهذه المتعة من الإحسان وإن كانت واجبة؛ لقوله: حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ . ومن فوائد الآية الكريمة: عناية الله عز وجل بشأن النكاح حيث أن…
- لأنه عقد من أخطر العقود، إن لم يكن هو أخطر العقود فإنه من أخطرها. واستنبط بعض العلماء من هذه الآية أن المعتبَر في الإنفاق حال الزوج لقوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَ…
- لكن يغني عنه النص في هذا وهو قوله تعالى في سورة الطلاق: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ل…
- وظاهر الآية الكريمة: أنه إذا دخل بها ولم يمسها وجب المهر، من أين يؤخذ؟ من قوله: مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ؛ فعلَّق الحكم بالمسيس، وهو الجماع، ولكن الصحابة رضي الله…
- لأنه استباح منها ما لا يُباح لغير الزوج وهو الخلوة، فإذا خلا بها أو قبّلها أو باشرها لشهوة فهو كالجماع يتقرر به المهر. طالب: استنتاج الفائدة من الآية. الشيخ: إي…
- فظاهره أنه إذا طلقها قبل أن يجامع فإنه ليس عليه متعة مع أن عليه متعة في هذه الحال. طالب: إذا خلا بها. الشيخ: إذا خلا بها، إذا خلا بها ظاهره أنه أن عليه المتعة، …
- لأنه علق الحكم مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ، فعلق وجوب المتعة بحال وهي إذا لم يمسها، فظاهره أنه وإن خلا بها لا يجب لها المهر، واضح؟ طالب: إي نعم. الشيخ: ولكن الصحابة…
- وعلى هذا فإذا خلا بها وجب لها المهر دون المتعة، واضح؟ طالب: مهر المثل، مهر كامل؟ الشيخ: كامل نعم، المهر كامل. الطالب: حتى بدون مسيس ولا جماع. الشيخ: إي نعم، بدو…
- ويثبت كل ما يثبت بالجماع. ثم قال الله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [البقرة: ٢٣٧] ، وفي قراءة: {تُمَاسُّوهُنَّ} ، والمراد به ال…
- وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ أو {تُمَاسُّوهُنَّ} أي: من قبل أن تجامعوهن. وهنا كلمة قَبْلِ نجد أنها مجرورة بـ (مِن)، فهي إذن معربة، وإ…
- الشيخ: لأنها مضافة، مضافة إلى أي شيء؟ طالب: المصدر المؤول. الشيخ: لأن أن الداخلة على الفعل تؤول بمصدر؛ أي: من قبل مسِّهن، أو مماسَّتهن على القراءة الثانية.
- وقوله: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً الواو هذه للحال؛ يعني: والحال أنكم قد فرضتم لهن فريضة؛ أي: عيَّنتم لهن مهرًا مسمى؛ مثل…
- قبل أن يمس، هذا فرض المسألة التي ذكر الله عز وجل. وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ الفاء هذه واقعة في جواب الشرط وهو قوله: إِنْ طَلَّ…
- وما تقدير هذا الخبر؟ طالب: فلهن. الشيخ: (فلهن) أو (فعليكم) يصلح هذا وهذا: فلهن نصف ما فرضتم، أو: فعليكم نصف ما فرضتم، ويجوز أن نجعل نِصْفُ خبر مبتدأ محذوف ويكون…
- قوله: نِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إن كان هذا المفروض يمكن إفراز بعضه عن بعض فُصِل، كما لو كان ألف درهم فيُجعل خمس مئة وخمس مئة، وإن كان لا يمكن إفرازه بقي النصف مشاعً…
- لو كان سيارة وتزوجها على هذه السيارة ثم طلقها قبل أن يمسها، فكيف نقول له النصف؟ مشاعًا. نقول: له النصف مشاعًا، أي: لها نصف هذه السيارة وله نصفها. إِلَّا أَنْ يَ…
- يعني: فنصف ما فرضتم في كل حال إلا في هذه الحال، وهذا الاستثناء يسمونه الاستثناء من أعم الأحوال؛ يعني كأنه يقول: فنصف ما فرضتم في كل حال إلا في هذه الحال. إِلَّا…
- والمشكِل أنه لم ينصب؛ لأن الواو موجودة إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ، فهل نقول: إن هذا للضرورة؟ طالب: (. . . ). الشيخ: لا ضرورة. الطلبة: النون موجودة. الشيخ: إي، النون…
- والواو فاعل! طالب: لا يا شيخ النون نون النسوة. الشيخ: ها، النون للنسوة، إذن الفعل منصوب لكنه مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، سكون أيش؟ سكون الواو يَعْفُونَ…
- ولهذا لو وزناه في الميزان الصرفي لكان ميزانه (يَفْعُلْنَ) بخلاف قولك: الرجال يعفون، فإن وزن يعفون؟ الطلبة: يفعلون. الشيخ: لا. طالب: يَفْعُونَ. الشيخ: وزن يعفون:…
- إذن نقول: يَعْفُونَ هذه منصوبة، لكنها مبنية على السكون في محل نصب؛ لأنها متصلة بنون النسوة. إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ الضمير يعود على مَنْ؟ يعود على النساء المطلقات…
- كيف يعود على الأزواج، نحن قلنا: نون نسوة، الأولى يكون النساء. أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ يعني أو إلا أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح، فإن …
- ننظر من هو مستثنى؟ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ، فإن عفوا فكل ما فرضتم، لكم ولَّا لهن؟ الطلبة: لكم. الشيخ: نشوف، هذا ينبني على ما المراد بقوله…
- اختلف المفسرون في هذا والفقهاء أيضًا؛ فقال بعض أهل العلم: إن المراد بـ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزوج؛ لأنه هو الذي يملك العقد والطلاق، أرأيت لو قال…
- الطلبة: لا. الشيخ: ما ينعقد، أليس كذلك؟ الطلبة: بلى. الشيخ: ولو أنه انعقد وقال: قبلت، ثم قال: طلقت، ينفسخ النكاح؟ طالب: لا ينفسخ. الشيخ: ينفسخ، زوجه، إذن من الذ…
- وهذا واضح جدًّا أن الذي بيده عقدة النكاح الزوج، وقيل: إن الذي بيده عقدة النكاح الولي مطلقًا؛ لأنه هو الذي يعقد فيقول للزوج: زوجتك، فحينئذٍ يكون بيده العقدة،
- وقيل: إن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب خاصة بناء على القول بأن الأب يُجبر ابنته، فهو إن شاء عقد وإن شاء لم يعقد بخلاف الأولياء الآخرين لأنهم لا يعقدون إلا بإذن …
- إذن ففيها ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه الزوج، الثاني: أنه الولي مطلقًا، الثالث: أنه الأب خاصة، ولكننا إذا رجعنا إلى ما يقتضيه اللفظ وجدنا أن القول الأول هو الص…
- وأيضًا إذا جعلناه هو الزوج فقد استفدنا من الآية فائدتين: الفائدة الأولى: العفو من جانب الزوجة، والفائدة الثانية: العفو من جانب الزوج. وإذا جعلنا الذي بيده عقدة …
- ثالثًا: إذا جعلناه الزوج صار الاستثناء في قوله: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ يعني فلكم الكل، أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فلهن الكل، ولَّا لا؟
- وإذا جعلناه الولي صار المعنى: إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح فلكم الكل دون النساء، واضح؟ ودلالة الآية على المعنيين أوْلى من دلالتها على معنى واحد،
- فهذه ثلاثة أوجه تُرجح أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج مع كون اللفظ دالًّا عليه بنفسه دون مرجِّح؛ لأن الأولياء لو جاؤوا كلهم وقالوا: زوجناك أيها الرجل الحبيب ا…
- وجاءت الأم وبنتها وخالتها وعمتها وكل شيء وقالوا: زوجناك، فقال: لا أريد، أيش يكون؟ ما ينعقد، إذن الذي بيده العقدة حقيقة هو الزوج، ولا حاجة لمرجِّح ما دام اللفظ د…
- نعرف الآن الاستثناء: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ فلكم الكل، أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فلهن الكل، صح أوْ لا؟ طالب: (. . . ) كان.
- الشيخ: أقول: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ مستثنى من قوله: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ، إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ فلكم الكل أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ …
- يبقى إشكال فيما إذا كان الزوج هو الذي بيده عقدة النكاح وأسقط حقه، فكيف نقول: إنه عفا مع أنه هو الْمُعفَى؟ نقول: نعم؛ لأن المفروض أن الزوج قد سلَّم المهر، فإذا س…
- فإذن عفو الزوج معناه أن لا يطالبها بما قبضت، ولَّا لا؟ بما قبضت. إذا كان نصف المهر مؤجلًا، فكيف يصح عفو الزوج في هذه الحال؟ طالب: يعطي مرتين. الشيخ: لا، عفو الز…
- يكون بناءً على الأغلب؛ لأن الآن قصدي أن الزوج يعفو، كيف يعفو وهو ما بعد صار في ذمة زوجته شيء؟ إلى الآن ما سلمها نصف المهر فكيف يصح أن يقول: إلا أن يعفو؟ نقول: إ…
- وإنه كان ينبغي أن يكون الصداق معجلًا لا مؤجلًا. طالب: مقدم؟ الشيخ: إي، معجل ومقدم؛ يعني لا مؤجلًا، وعلى هذا فيصح أن يكون الزوج عافيًا بمعنى أنه يسقط ما قبضته ال…
- وقوله: بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ كلمة عُقْدَةُ ولم يقل: عَقْد، إشارة إلى أن النكاح ربط بين الزوجين، كما تربط العقدة بين أطرافي الحبل. ثم قال: وَأَنْ تَعْفُوا…
- وَأَنْ تَعْفُوا أيها الأزواج، ولم يقل: وأن يعفون أقرب للتقوى، بل قال: وَأَنْ تَعْفُوا ؛ لأن الانكسار الآن من جانب من؟ الطلبة: الزوجة. الشيخ: الزوجة، فإذا عفوت ع…
- لأنه قد يكون في قلبها شيء، لماذا يطلقها قبل أن يدخل بها؟ فقوله: أَنْ تَعْفُوا يعني عما تستحقون من المهر إذا طلقتم قبل الدخول، وهو ربعه. طالب: نصفه. الشيخ: ربعه …
- الشيخ: وهو نصفه، إذا عفوتم عن ذلك فهو أقرب للتقوى. وهنا قال: أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ولم يقل: فهو تقوى؛ لأن العفو ليس بواجب، لكن هذا يقربكم من التقوى ويكون وسيلة ل…
- وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ الخطاب هنا لَا تَنْسَوُا هل هو خاص بالزوجين؛ الزوج مع الزوجة وأوليائها، أو هو عام؟ طالب: عام. الشيخ: نقول: إن نظرنا إلى لفظ…
- وإذا جعلناه خاصًّا بمقتضى السياق فإنه يكون عامًّا بالعموم المعنوي؛ لأن هذا التوجيه الكريم من الله عز وجل ليس خاصًّا بهؤلاء، كل الناس بيقول: لا تنسَ الفضل بينك و…
- وقوله: لَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ تَنْسَوُا هنا بمعنى: تتركوا؛ لأن النسيان يطلق بمعنى الترك، ويحتمل أن يكون بمعنى النسيان الذي هو الذهول، فيكون المعنى: …
- لا تنشغلوا عن نسيان الفضل؛ لأن الإنسان قد ينشغل بالشيء عن الشيء فينساه، فالنسيان إذن يحتمل أن يكون المراد به الترك، ويحتمل أن يكون به الذهول، وكلاهما وارد في ال…
- قال الله تعالى: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ [الحشر: ١٩] وقال تعالى: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [التوبة: ٦٧] النسيان ه…
- وقال تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة: ٢٨٦] والنسيان هنا بمعنى الذهول، الذهول عن الشيء المعلوم.
- وقال تعالى: وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [طه: ١١٥] . الطلبة: يصلح (. . . ). الشيخ: أيهم؟ يصلح هذا وهذا؟ إن قلن…
- وإن قلنا: إن النسيان بمعنى الذهول احتجنا إلى جواب على: كيف يعاقبه الله عز وجل مع أنه نسي؟
- والجواب على الإشكال الأخير ظاهر كما أجاب به أهل العلم فقالوا: إن عدم المؤاخذة بالنسيان من خصائص هذه الأمة وليس للأمم السابقين كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:
- «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»
- . هنا لَا تَنْسَوُا قلت: يحتمل أن يكون النسيان بمعنى الترك؛ يعني لا تتركوا الفضل بينكم، ويحتمل أن يكون بمعنى النسيان؛ لأن الإنسان في مثل هذه المقامات قد ينشغل ف…
- وقوله: الْفَضْلَ قيل: إنه بمعنى الإفضال؛ يعني لا تنسوا أن يُفضِل بعضكم على بعض ويعطيه من الفضل. فهنا هل نقول للزوج: اعفُ ولا تترك نفسك من الإفضال على الزوجة، أو…
- أو للجميع؟ الطلبة: للجميع. الشيخ: للجميع بحسب الحال؛ قد يكون الزوج معذورًا في الطلاق قبل الدخول، وقد يكون فقيرًا والمرأة غنية فيكون مقتضى الحال أن يكون الإفضال …
- وقد لا يكون هكذا فيكون الإفضال من الزوج على الزوجة. ثم قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ختم الآية بهذا الاسم للتحذير من المخالفة؛ فإن الله بصي…
- أو البصر: العِلم؛ فيشمل ما يُرى وما يُسمع وما يُعلم؟ الطلبة: الأخير أشمل. الشيخ: نعم، الأخير أعم، والأول فيه احتمال أن المراد بصير بما نعمل بمعنى أنه يراه، لكن …
- والتفسير الثاني أعم، وإذا وُجد معنيان أحدهما أعم واللفظ محتمل له كان الأخذ به أولى لأنه أشمل. يستفاد من الآية الكريمة: جواز الطلاق قبل المس مع تعيين المهر، وجهه…
- ولو كانت حرامًا ما أقرها ولا جعل لها أحكامًا. وعلى هذا فيكون ارتباط الآية بما قبلها ظاهر؛ لأن الآية فيما إذا طُلقت قبل المسيس ولم يُسمَّ لها مهر، وهذه الآية فيم…
- وإن طلقت بعد المسيس؟ إن سُمِّي لها مهر فلها المهر، وإلا فلها المتعة. ومن فوائد الآية الكريمة: أن تعيين المهر إلى الزوج لا إلى الزوجة؛ لقوله: وَقَدْ فَرَضْتُمْ ،…
- وقال الزوج لها: افرضي ما شئتِ، تحجه بهذا وتقول: أنت اللي موكل لك الأمر. نعم، تحجه تقول له: أنت الذي لك الفرض. ولكن إذا أبت بما فرض؟ الطلبة: ليس لها. الشيخ: ليس …
- طالب: شيخ، (. . . ) الآية فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ . الشيخ: إي نعم، لكن إذا فرض لها عشرة آلاف قالت: ما يكفي؟ طالب: يعني قبل عقدها؟ قبل العقد؟ الشيخ: قبل قبل، إي،…
- ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب نصف المهر إذا طلقها قبل الدخول وقد فرض لها مهرًا؛ لقوله: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ . ومن فوائدها: جواز إسقاط المرأة المهر عن الزوج أ…
- ومن فوائده: جواز تصرف المرأة في مالها؛ لقوله: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ، ولكن هذا مشروط بما إذا كانت بالغة عاقلة رشيدة كما تدل عليه آيات أخرى، فإن لم تكن كذلك فلا …
- وهل نقول: عمومه يقتضي جواز عفوها وإن كانت مدينة لقوله: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ؟ طالب: لا يملك الحق (. . . ). الشيخ: أو نقول: إذا كانت مدينة فليس لها أن تعفو،
- فالآية ظاهرها العموم إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ وليس هذا معاوضة حتى نقول: إن هذه المرأة أخذت من مالها ما يضر بالغرماء، بل هذا عِوض جديد مقابل باستمتاع الرجل بالزوجة.
- ومن فوائد الآية الكريمة: جواز عفو الزوج عما يبقى له من المهر إذا طلق قبل الدخول؛ لقوله: أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فإن قلنا: إنه الولي م…
- هو أن الولي لا يملك التبرع ولا الإسقاط لمال موليه، انتبه للقاعدة، الولي سواء كان وليًّا على مال يتيم أو على مال سفيه لا يملك التبرع ولا الإسقاط؛ لأن ذلك ليس من …
- وقد قال الله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [الأنعام: ١٥٢] ، ولهذا المسألة مشكلة من الناحية المالية على قول من يقول: إن…
- لأن الولي لا يملك العفو عما استحقته موليته، أفهمتم؟ أما إذا كان الأب فالأب فيه خلاف، هل يملك إسقاط الدَّين الذي لولده أو لا يملكه؟ فمن أهل العلم من قال: يملك إس…
- والراجح أنه يملك؛ لأنه إذا كان يملك تملُّك العين الذي في يد الولد فله أن يملك إسقاط الدَّين الذي له من باب أولى؛ لأن تعلق نفس الولد بالمال الذي بيده أقوى من تعل…
- فإذا كان يملك يأخذ ماله من بين يديه فله أن يُسقط دينه عمن هو عليه، وعلى هذا لا إشكال إذا قلنا بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب، لكن سبق لنا أن هذا قول ضعيف، وع…
- ) حتى مع الدَّين، الآية قوله: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ظاهرها جواز العفو حتى مع الدَّين؛ يعني حتى ولو كان على الإنسان دين فإنه يجوز أن يعفو، وهذه المسألة اختلف فيه…
- اختلف العلماء في جواز تبرع الإنسان في ماله أو بشيء من ماله إذا كان عليه دَين يستغرق؛ فالمشهور من مذهبنا مذهب الحنابلة أنه يجوز أن يتبرع الإنسان بشيء من ماله وإن…
- فإن حُجِر عليه فإن التصرف ممنوع كما هو ظاهر، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يصح تبرعه بشيء من ماله مع الدَّين المستغرق لتعلق حق الغرماء به، وقوله هو الصواب…
- من المعلوم أن الواجب أهم من التطوع، وإذا كان بعض أهل العلم يُسقِط الزكاة الواجبة في المال إذا كان على الإنسان دين مع وجوب الزكاة، فالتبرع من باب أولى؛ لأن الواج…
- وعلى هذا فيكون حتى على قاعدة المذهب لا يجوز للإنسان أن يتبرع بشيء من ماله مع دين يستغرق، ولكن قد يقال: إنه يُعفى عن الشيء اليسير الزهيد كالدرهم والدرهمين؛
- لأن كثيرًا من الناس اليوم عليهم ديون أكثر مما في أيديهم من الأموال ويأتي السائل فيعطونه الدرهم والدرهمين وما أشبه ذلك، فهل نقول: إنهم آثمون؟ في القلب من هذا شيء…
- هذا الدرهم الذي تعطيه لهذا السائل أعطِه نفسك أولًا لأنك محتاج، فإذا أوفيت دينك فبعد هذا تصدق بما شئت؛ «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ»
- كما قال النبي عليه الصلاة والسلام قبل كل شيء، قد يقول: هذا درهم أو درهمين ما هو بنافع ولا هو بضار، نقول له: ما تقول في قطرات الماء ينزل من السماء هل تسيل به الأ…
- هذا الدرهم وفره اليوم والدرهم الثاني وفره غدًا، وتوفر في السنة ثلاث مئة وأربعة وخمسين درهمًا، نِعمة، فعلى هذا نقول: إنه من الحكمة والعقل والدين أن الإنسان الذي …
- يستفاد من الآية الكريمة: أن النكاح من العقود؛ لقوله: عُقْدَةُ النِّكَاحِ . ويترتب على هذه الفائدة: جواز التوكيل فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وكّل في العقود…
- فيجوز أن يوكل الإنسان من يتزوج له، ولكن كيف يكون عقد النكاح إذا كان الإنسان وكيلًا للزوج، هل يقول الولي له: زوجتُك بنتي، فيقول: قبلت؟ طالب: لا. الشيخ: لا، ما يص…
- الطلبة: نعم. الشيخ: لا. طالب: يُعيِّنه. الشيخ: لازم يعيّنه، يقول: زوجت موكلك فلانًا ابنتي فلانة، فيقول: قبلت النكاح لموكلي، وهذه المسألة كلمة: لموكلي، يرى بعض ا…
- وبعض العلماء يقول: لا يجب اكتفاءً بالإيجاب، ويش هو الإيجاب؟ الإيجاب هو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه، والقبول هو اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه…
- أقول: يعني لمن؟ طالب: قبلت لموكلي. الشيخ: لموكلي، لكن ذكر الموكل في القبول أولى، يقول: قبلت لموكلي فلان، واضح؟ إذا كان الولي هو الذي وكّل فكيف يقول؟ يقول: زوجتك…
- الشيخ: فلانةَ، فيقول ذاك الزوج: قبلت، ولَّا لا؟ طيب، هل يثبت لهذا العقد ما يثبت لعقد البيع من الخيار؛ خيار المجلس أو خيار الشرط؟ الطلبة: لا. الشيخ: خيار المجلس …
- ، ولا يصح قياس النكاح على البيع؛ لأن النكاح غالبًا إنما يصدر بعد تروٍّ دقيق ونظر وبحث، بخلاف البيع فقد يصدر عن عجلة وعن حرص على الربح بدون أن يتروَّى الإنسان، و…
- لأن البيع يقول: إذا ما جازت لي أرجع، أبيعها، لكن المشكلة الزوجة، ولهذا ليس فيه خيار مجلس -أعني النكاح- لكن هل فيه خيار شرط؟ طالب: لا، ما فيه. طالب: فيه شرط. الش…
- واختار شيخ الإسلام أنه يجوز خيار الشرط في النكاح لعموم قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُ…
- . وعندي أن خيار الشرط بالنسبة للزوج غير وارد، ليش؟ لأن النكاح في حقه جائز متى شاء طلق، ولَّا لا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: إذن هو في غِنى عن الشرط، لكن الزوجة هي التي…
- فيقول: زوجتك ابنتي بشرط الخيار لمدة سنة، كذا؟ الخيار لها، العقد تام الآن، لكن لها الخيار إذا شاءت أن ترد العقد، أو ما يقع كثيرًا بشرط الخيار لها في جلوسها مع أه…
- ويزوجوه منه (. . . ) بيقولون: بشرط أنه إذا لم يطب لها المقام مع أهلك فلها الخيار، فالمهم أن العلماء مختلفون في خيار الشرط في النكاح؛ المذهب: لا يصح، واختار شيخ …
- وهو مستفاد من كلمة عُقْدَةُ النِّكَاحِ . ومن فوائد الآية الكريمة: استحباب أو الحث، أو بعبارة أصح: الترغيب في العفو، من أين يؤخذ؟ من قوله: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَ…
- ولكون العفو أيضًا سببًا للتقوى؛ فالإنسان الذي يعفو عن عباد الله يعفو الله عنه، وإذا عفا الله عنك فإن ذلك يكون سببًا بتقواك الله عز وجل؛ لأن مدار التقوى على الإي…
- وكلما عفا الإنسان عن عباد الله مبتغيًا بذلك وجه الله ازداد إيمانه فازدادت تقواه. هل يستفاد من هذه الآية: أن الأعمال تتفاضل؟ الطلبة: نعم، أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى . …
- الطلبة: نعم، هذه واضحة. طالب: الذي يعفو أفضل من الذي ليس يعفو، لفظ تفضيل أَقْرَبُ ، أَقْرَبُ لفظ تفضيل. الشيخ: إي نعم، هذه نعم يستفاد منها أن الناس يختلفون في ا…
- أو يفيد أن الإيمان بعضه أعلى من بعض؟ هذا هو الظاهر، كلما ازداد الإنسان إيمانًا ازداد تقوى، وكلما كان إلى التقوى أقرب كان إلى الإيمان أقرب. إذن فيُستفاد منه أن ا…
- والذي عليه أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، هل الذي يزيد وينقص هو إقرار القلب، أو قول اللسان، أو عمل الجوارح؟ الطلبة: الكل. الشيخ: الكل، إقرار القلب يز…
- وأفعال الجوارح تتفاضل، كذا؟ أما تفاضل أعمال الجوارح فظاهر؛ فالمصلي أربع ركعات أزيد من المصلي ركعتين، وأقوال اللسان كذلك؛ فالذاكر اللهَ عشر مرات أفضل من الذاكره …
- يتفاضل؛ لأن زيادة اليقين لها سبب، ولَّا لا؟ فإذن كلما ازداد اليقين كان أقوى في الإيمان وهو يتفاضل، أنا عندما يخبرني رجل ثقة في خبر ويكون عندي شيء من العلم، إذا …
- الشيخ: ازداد علمي ويقيني، وهكذا، ولهذا قال الله تعالى: لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا [المدثر: ٣١] فالزيادة…
- بعض العلماء يقول: أثبت الزيادة ولا تُثبت النقص، ما قولكم في هذا؟ الطلبة: ما يستقيم. الشيخ: هذا غير صحيح، ليش؟ الطلبة: لا زيادة إلا بنقص. الشيخ: لا زيادة إلا بنق…
- فمثلًا إذا قلنا: هذا زائد على هذا لزم أن يكون الثاني المزيد عليه ناقصًا، ولهذا الصواب أنهما متلازمان. ومن فوائد الآية الكريمة: أنه ينبغي للإنسان أن لا ينسى الفض…
- لقوله: وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ لا تنسَ أن يكون لك الفضل عليهم، ولهذا جاء في الحديث:
- «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا قَضَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى»
- (. . . ). فإن هذا فيه من حسن المعاملة ما هو ظاهر، والدين الإسلامي يحث على حسن المعاملة، وعلى حسن الخلق، وعلى البر كله. ومن فوائد الآية الكريمة: إحاطة عِلم الله …
- لقوله: إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . ومن فوائد الآية الكريمة: أن فيها ترغيبًا في العمل الصالح وترهيبًا من العمل السيئ؛ لأن ختم الآية بهذه الجملة معن…
- واحذروا من العمل السيئ فإنكم تجازون عليه؛ لأن الكل معلوم عند الله سبحانه وتعالى. الطالب: قلتم يا شيخ إن خيار الشرط غير وارد للزوج؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: بالنسب…
- أما إذا لم يشترط لا يعود؟ الشيخ: لو كان يعود عليه المهر كان صحيح يستفيد من الشرط، لكن الظاهر أنه ما يعود عليه المهر لعموم الحديث ذكرناه، لها المهر بما استحل من …
- الشيخ: ولهذا هو الحقيقة مشكلة، إلا إذا قلنا بأنه يعود، لكن العلماء كلهم يكادون مُطبقين على أنه يستقر المهر بالدخول. الطالب: إذن ما صار (. . . ). الشيخ: هو هذا ا…
- والشيخ صرح رحمه الله بأنه يجوز شرط الخيار لهما أو لأحدهما، فبالنسبة للزوجة ظاهر، بالنسبة للزوج ما له مصلحة إلا مثل ما قلت، إذا قلنا: بأنه يعود عليه المهر، أو إذ…
- وإلا فالفائدة قليلة. طالب: والزوجة يعود لها أيش؟ الزوجة يعود لها؟ الشيخ: كيف؟ الطالب: إذا اختارت الطلاق في ها السنة هذه، اختارت الفراق مع (. . . ) يعود لها المه…
- الطالب: ما يدخل فيه يعني الإجحاف؟ الشيخ: هو اللي اشترط، هو الذي رضي بذلك. الطالب: لكن ربما تختار الفراق ثم يطيب لها المقام يعني؟ الشيخ: لا، كيف ما دام اشترط لها…
- وهذا هو الأحسن يعني كونه يكون شرطًا مطلقًا حتى في النفس منها شيء؛ لأنه قد يكون شبيهًا بنكاح المتعة، فالأوْلى أن يقيد هذا الرأي بكونه تشترط المرأة الخيار في شيء …
- الطالب: ولا يجوز أنه يقول: إن اخترتِ الفراق يرجع المهر؟ الشيخ: لا، ما يجوز؛ لأنه خلاف الشرع، إذا دخل بها فلها المهر (. . . ). تفسير الآية (238-239) 01:02:33
- أولًا: وجوب المحافظة على الصلوات؛ لقوله: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ، والأصل في الأمر الوجوب، فإن قلت: إنك ذكرت في التفسير أن الصلوات عامة للفرائض والنوافل، ف…
- الشيخ: قلنا: أما أداؤها على الوصف الذي جاءت به فهو واجب؛ لو أن أحدًا أراد أن يصلي نافلة وبدأ يسجد قبل أن يركع أو يسجد على يد واحدة أو على رجل واحدة كان ذلك حرام…
- وأما إذا كان المراد المحافظة على النفل أن يؤدى كما أُمر ولكنه لازم أن يحافظ عليه فإن هذا من باب استعمال المشترك في معنيين، أو لا؟ لأن المحافظة هنا تكون واجبة وت…
- وبالنسبة للنوافل مستحبة إذا أداها على الوجه المشروع، أما إذا أدَّاها على وجه آخر فهي حرام، والمحافظة على الوجه المشروع واجبة. ومن فوائد الآية: فضيلة صلاة العصر،…
- الشيخ: من قوله: وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى حيث خصَّها بعد التعميم. ومنها: وجوب القيام؛ لقوله: وَقُومُوا لِلَّهِ . ومنها: وجوب الإخلاص؛ لقوله: لِلَّهِ .
- ومنها: أنه ينبغي للإنسان إذا تعبّد لله أن يستشعر أمر الله بناءً على المعنى الذي أشرنا إليه في اللام أنك تقوم ممتثلًا لأمر الله، وهذه أقول: إنها تفوتنا كثيرًا،
- يفوتنا كثيرًا عندما نقوم لله تعالى بعبادة أن نشعر بأننا نقوم بها امتثالًا لأمر الله، هذا يفوتنا كثيرًا، نعم، نحن نقوم بهذا على أنه واجب، لكن ما نستشعر كأن الله …
- وإذا استشعرنا بأن الله يأمرنا به صار ذلك أفيد لنا وأصلح لقلوبنا. وهل يدخل في ذلك؛ في قوله: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ، أنه يجب أن نأتي بالصلاة على وجه متابعة…
- الشيخ: وجهه أنه إذا كان قيامنا امتثالًا لأمر الله فقد أمرنا الله أن نتأسى برسوله وأن نتبعه، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِ…
- . ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب القنوت لله، وهو خشوع القلب الذي يظهر منه سكون الجوارح؛ لقوله: قَانِتِينَ ، وليس هذا القنوت قنوت الوتر، لا، هذا القنوت -كما أشرنا…
- بدليل أنه لما نزلت مُنعوا من الكلام. ومن فوائد الآية الكريمة: تحريم الكلام في حال الصلاة اعتمادًا على أيش؟ الطلبة: سبب النزول. الشيخ: على سبب النزول؛ لأن سبب ال…
- والتكلم في الصلاة محرّم حتى وإن كان لتنبيه الإمام؟ الطلبة: لا. الشيخ: لا؟ يعني لو زاد الإمام ركعة يعني وقلنا له: سبحان الله ولا فهم، فقلنا له: زدت ركعة. طالب: ل…
- الإخوان يقولون: ما يخالف، لا، هذا يقول: للصلاة، لمصلحة الصلاة؟ الطالب: من جنس الصلاة، يقال: من جنس الصلاة. الشيخ: كيف يعني؟ الطالب: يعني آية قرآنية مثلًا. الشيخ…
- كلام الله القرآن ما هو كلام الآدميين، والمراد كلام الآدميين. نقول: لا يجوز كلام الآدميين حتى فيما يتعلق بمصلحة الصلاة، حتى لو أن الإمام اختلط عليه الأمر فلم يدر…
- أما بكلام الله عز وجل بأن تقرأ آية تشير إلى ذلك وتقصد القراءة فهذا لا بأس به. لو أن الإنسان تكلم بغير قصد، ما قَصَد الكلام؛ مثل: استأذن عليه رجل وهو يصلي وعلى ا…
- الشيخ: هو فيه بأس، لكن هل يبطل الصلاة ولَّا لا؟ الطلبة: لا يبطل الصلاة. الشيخ: ليش؟ الطلبة: لأنه بغير اختياره. الشيخ: لأنه بغير اختياره. لو أنه وقع عليه شيء وقا…
Path
تفسير سورة البقرة
- 69تفسير سورة البقرة - 5193 min
- 70تفسير سورة البقرة - 5261 min
- 71تفسير سورة البقرة - 4094 min
- 72تفسير سورة البقرة - 3591 min
- 73تفسير سورة البقرة - 1241 min
- 74تفسير سورة البقرة - 2492 min
- 75تفسير سورة البقرة - 1993 min
- 76تفسير سورة البقرة - 3694 min
- 77تفسير سورة البقرة - 6392 min
- 78تفسير سورة البقرة - 393 min
- 79تفسير سورة البقرة - 857 min
- 80تفسير سورة البقرة - 2094 min
- 81تفسير سورة البقرة - 494 min
- 82تفسير سورة البقرة - 6091 min
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Sourcebinothaimeen.net
Citationqawl:content:binothaimeen:66ea20a73078cd7754e59406
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Ibn Uthaymeen
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.