QawlScholarly archive

Audio Lectures / Ibn Uthaymeen / تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة - 8

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen · 57 min

تفسير سورة البقرة

Arabic Transcript
تفسير سورة البقرة - 8

Transcript

Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.

Write while you listen. Kept on this device for this lesson.

00:00
Saved on this device
These notes never leave this browser.

Study overview

تفسير سورة البقرة

ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Seriesتفسير سورة البقرة
Length57 min
LanguageArabic

Outline

  1. وأنت قد نجوت من هذا، ولهذا ذكرهم الله هذه النعمة وهي: أن عدوهم أغرق وهم ينظرون.
  2. ففي هذه الآية الكريمة أيضًا من فوائدها: تذكير بني إسرائيل بما أنعم الله تعالى به عليهم حين فرق بهم البحر.
  3. ووجه توجيه الخطاب إلى من كانوا موجودين في عهد الرسول أن إنعام الله على الأمة في أولها إنعام عليها في آخرها، هذا وجه،
  4. وجه آخر أيضًا أذكره الآن وهو ينسحب على ما سبق: أن هؤلاء الموجودين ذرية السابقين، ولو هلك السابقون ما وجد الآخرون،
  5. فيكون إنجاء الأولين إنجاء لهم في الواقع لكنه غير مباشر،
  6. فصار خطاب هؤلاء بالنعم السابقة من الإنجاء -من الغرق أو من قتل فرعون- له وجهان: الوجه الأول: أن ما حصل لأول الأمة؟ طالب: نعمة على آخرها.
  7. الشيخ: فهو لآخرها. الوجه الثاني: أن هؤلاء ذرية السابقين، ولو هلك السابقون ما بقي هؤلاء، فيكون في بقائهم بقاء هؤلاء المتأخرين.
  8. من فوائد هذه الآية الكريمة: بيان قدرة الله عز وجل، وجه ذلك: أن هذا الجوهر السيال -وهو الماء- بمجرد أن ضرب موسى عصاه به تمزق،
  9. وأنتم تعلمون البحر الأحمر، كم طوله؟ يعني: طوله طبعًا طويل، لكن عرضه مثلا من أفريقيا إلى آسيا عرضه طويل، أنا لا أعرف، لكنه لا شك تجري فيه السفن،
  10. وبلحظة واحدة ضربة واحدة انفلق كل البحر وصار طريقًا يبسًا، ففيه دليل على كمال قدرة الله عز وجل.
  11. ومن فوائدها: الرد على علماء الطبيعة وقولهم: إن الأشياء تجري على طبائعها، وإن الماء سيال هو سيال، يجمد عند البرودة يجمد،
  12. نقول لهم: الله سبحانه وتعالى خلق للماء طبائع، وهو سبحانه وتعالى قادر على أن يغير هذه الطبائع.
  13. ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الشيء المعلوم يصح أن يؤتى به مبهمًا، لقوله: الْبَحْرَ ؛ لأن (أل) في البحر للعهد الذهني،
  14. وإلا معلوم أننا لو قلنا: إنها للعموم لكان الذهن يذهب كل مذهب أيّ بحر هو؟ لكن لما كان معلومًا لم يحتج إلى تخصيص، اكتفاء بأيش؟ بأل التي للعهد الذهني.
  15. يتفرع على هذه الفائدة: أنه لو قال شخص: والله لأكلمن القاضي اليوم بما جرى في البلد، ثم ذهب إلى رجل من القضاة ما هو من القضاة الشرعيين،
  16. يعني: من القبيلة التي تعرف بالقاضي، وذهب وأخبر أحدهم بما جرى، هل يكون بارًّا بالحلف باليمين أو حانثًا؟ الطلبة: حانثًا. الشيخ: حانثًا، يكون حانثًا؛
  17. لأن ظاهر اللفظ أن (أل) للعهد الذهني. لكن اعلموا أن اليمين تقيد بالنية، ويحسن هنا أن نستطرد لهذا الموضوع،
  18. يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ، ثم إلى سبب اليمين وما هيجه، السبب، ثم بعد ذلك إلى التعيين، ثم إلى ما يحتمله اللفظ، أربع مراتب،
  19. الأيمان يرجع فيها قبل كل شيء إلى النية، ثم؟ الطلبة: السبب. الشيخ: ثم التعيين، ثم ما يحتمله اللفظ، وإنما قدمت النية؛
  20. لأن الله نص عليها لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ [المائدة: ٨٩] ،
  21. فجعل المرجع إلى ما اعتقده الإنسان، وفي الآية الثانية قال: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ [البقرة: ٢٢٥] . فلو أن رجلا قال: والله،
  22. لا أبيتن الليلة إلا على وتد، والله لا أنام الليلة إلا على وتد، قلنا: أيش الكلام هذا؟ لا ينام على الأوتاد إلا الطيور، تعرفون الوتد؟ الطلبة: نعم.
  23. الشيخ: عبارة عن. طالب: قطعة حطب. الشيخ: إي نعم، عن خشبة تدق في الجدار، تثبت في الجدار عشان تعلق عليها الثياب،
  24. نعم هو قال: والله لا أنام الليلة إلا على وتد، إذن هذا يا ولد كيف تنام على وتد؟ أنت طير من الطيور؟ فذهب إلى جبل حوله ونام عليه، بر بيمينه أو لا؟
  25. الطلبة: نعم. الشيخ: لأيش؟ لأنه هذا هو اللي نوى، وإن كان ظاهر اللفظ خلافه، لكن هذا هو اللي نوى، واضح؟ وقال: والله لا أنام الليلة إلا على فراشي،
  26. ثم خرج إلى خارج البلد ونام على الأرض، لأيش ما فرشت؟ يقول: أنا نويت أن الأرض فراشي؛ لأن الله يقول: جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا [البقرة: ٢٢] ،
  27. المهم إذا احتملها اللفظ يرجع إلى النية. لو قال: والله لأشترين اليوم خبزًا، فذهب واشترى سيارة، وانتهى اليوم ولم يشتر خبزة واحدة،
  28. قلنا: الآن عليك كفارة حنث، قال: أنا نويت بالخبز السيارة، يصلح؟ الطلبة: ما يصلح. الشيخ: لأيش؟ الطلبة: لا يحتملها اللفظ. الشيخ: لا يحتملها اللفظ،
  29. هذا لا يحتملها اللفظ إطلاقًا، فلا يقبل. بعد ذلك السبب، وهذه أيضًا مهمة، وتقع كثيرًا من بعض الناس في مسألة الطلاق،
  30. يقول مثلا لزوجته: إن كلمت أخاك فأنت طالق، بناءً على أنه قيل له: إن أخا زوجتك هو الذي يفسدها عليك، فقال بناءً على هذا: إن كلمت أخاك فأنت طالق،
  31. ثم تبين أن أخاها بريء من ذلك، فلا تطلق، لو كلمته لا تطلق، لماذا؟ لأن السبب تبين خلاف ما بنى عليه الطلاق. ومثل ذلك لو قال: والله، لا أدخل هذا البلد،
  32. بناءً على أن أمير البلد يطلبه، يبحث عنه، نعم. قال: والله ما أدخلها، ثم تبين أن أمير البلد لا يطلبه، يدخل البلد أو لا؟ الطلبة: يدخل. الشيخ: السبب؟
  33. لأنه مبني على أيش؟ على سبب لم يكن. التعيين، التعيين مثل أن يكون عنده طلي صغير، أيش الطلي؟ الطلبة: الخروف. الشيخ: لا، ما هو الخروف، صغار الخرفان،
  34. قال: والله لا آكل لحم هذا الحمل، كبر الطلي وصار خروفًا، صار كبشًا، وأكله، يحنث أو لا يحنث؟ الطلبة: لا يحنث. الشيخ: التعيين يا إخوان؟ عين قال: هذا،
  35. فيحنث إلا إذا نوى: ما دام على هذه الصفة. مثال آخر قال: والله لا ألبس هذا القميص، ويعين، ثم حوله وجعله سراويل، يلبسه أو لا؟ لو لبسه كفّر؛
  36. لأنه عين قال: هذا القميص، إلا إذا نوى ما دام قميصًا فلا. واضح؟ بعد هذا نرجع إلى أيش؟ طالب: ما يحتمله اللفظ. الشيخ: إلى ما يحتمله اللفظ،
  37. اللفظ له معنى في اللغة، ومعنى في الشرع، ومعنى في العرف، أحيانًا تتطابق الثلاثة، وأحيانًا تختلف، إذا تطابقت الثلاثة واضح: السماء، الأرض، الصلاة،
  38. لا الصلاة تختلف اللغة والشرع، إذا تطابقت فالأمر واضح، لكن إذا اختلفت في الأيمان فماذا نقدم؟ هل نقدم العرف أو نقدم اللغة أو نقدم الشرع؟ طالب: الشرع.
  39. الشيخ: لا، نقدم العرف، فإذا قال: والله لأهبن لفلان شاة، ثم وهبه عنزًا، يكون بر بيمينه أو لم يبر؟ الطلبة: (. . . ). الشيخ: العرف عندنا أنه لم يبر؛
  40. لأن الشاة عندنا أنثى الضأن، وهذه أنثى ماعز، فلا يبر، إلا إذا قال: أنا قصدت بالشاة مدلولها اللغوي، فحينئذٍ يكون قد بر؛ لأنه أراد المدلول اللغوي.
  41. فكذلك أيضًا قال: والله لا أصلي على فلان، فذهب وصلى عليه، يحنث أو لا يحنث؟ طالب: يحنث. الشيخ: يحنث، لكن لو قال الرجل: أنا أردت الدعا، لا أدعو له،
  42. وأردت أيضًا لا أدعو له في غير الصلاة عليه، نقول: النية مقدمة على كل شيء. المهم أن مراتب الأيمان خمس؟ الطلبة: أربعة. الشيخ: أربعة. الشيخ: الأول؟
  43. الطلبة: النية. الشيخ: ثم؟ الطلبة: السبب. الشيخ: السبب، سبب اليمين، ثم؟ الطلبة: التعيين. الشيخ: التعيين، ثم؟ الطلبة: ما يحتمله اللفظ. الشيخ: ما يحتمله اللفظ، نعم…
ScholarMuhammad ibn Salih al-Uthaymeen
Citationqawl:content:binothaimeen:fb8419988170a48a1d71aa27
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared

More from Ibn Uthaymeen

Other sittings from the same voice.

Continue the path

The next lessons in this series.