QawlScholarly archive

Fatāwā / Ibn Baz

No. 2904 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz

رد شبهة الاغترار بأحوال الكفار في الدنيا

Ibn Baz

Original · binbaz.org.sa

Question 2904

رد شبهة الاغترار بأحوال الكفار في الدنيا

Answer

الجواب: هذا يغتر به المغترون، ولكنهم لو تذكروا، ونظروا؛ لعرفوا أن إملاء الله لهؤلاء يضرهم، ولا ينفعهم، كما قال -جل وعلا-: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [آل عمران:178] نسأل الله العافية. ويقول سبحانه: وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [إبراهيم:42]، ويقول : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [فاطر:45]. لو أن أمريكا قضي عليها، والإنجليز قضي عليهم، وفرنسا قضي عليها، والشيوعية قضي عليها، وكل عاص قضي عليه؛ ما بقي أحد، لكن لله الحكمة في بقاء هذه الأمم إلى أجلها المحدود، حتى تجيء المدة المحددة، ويجيء يوم القيامة؛ فينتهي كل شيء، ويجازى كل عامل بعمله، ولكن الله أرسل الرسل، وبين النذر، وأوضح الحق، وبين لعباده أسباب النجاة، وأسباب الهلاك؛ ليهلك من هلك عن بينة، ويحيي من حي عن بينة -نسأل الله السلامة-.

Source