QawlScholarly archive

Fatāwā / Ibn Baz / Marriage

No. 18292 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz

عيب في الزوج لم يخبر به، فما حكم النكاح؟

Ibn Baz Marriage

Original · binbaz.org.sa

Question 18292

عيب في الزوج لم يخبر به، فما حكم النكاح؟

Answer

الجواب: لا ريب أن الخداع والغش من المحرمات المعلومة من الإسلام بالأدلة الصحيحة وبالضرورة، فالرسول عليه الصلاة والسلام قال: من غشنا فليس منا، والله يقول جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال:27]، فالواجب على الخاطب أن يبين الحقيقة، وأن لا يكتم عن المخطوبة ما هو عيب مثل هذا الحادث، بل يشرح لها الحقيقة حتى تكون على بينة، إذا كان به عيب الخصية، أو عيب آخر وهو كونه لا يأتي النساء من أجل مرض آخر أو علة أخرى، أو كونه يصرع، أو ما أشبه ذلك من العيوب المعروفة. فالواجب عليه أن يبين للمرأة الحقيقة، فإذا لم يبين فلها الخيار وليس له حق في المهر، فإذا دخل بها وخلا بها فلها المهر كله، وهو الظالم، فليس له حق في ذلك. لكن هذه دعوى منك ما نستطيع أن نحكم عليها، والقاضي الذي حكم بينكما نرجو أنه وفق للصواب، ولا ندري ما هو الشيء الذي اعتمد عليه في إلزامك بالمبلغ الذي ذكرت، فالذي أطمئنك به أنه ينبغي لك الصبر وعدم الاكتراث بهذا الشيء، واحمدي الله الذي خلصك منه، والقاضي قد يكون له اجتهاد في ذلك، وقد رأى منك ما يقتضي ذلك. فالحاصل أنصحك بأن تسلي نفسك عن هذا الشيء، وتصبري وتحتسبي، وتسألي الله للقاضي بالعفو عما حصل إذا كان أخطأ في حكمه، وما عند الله خير وأبقى، وسوف يعوضك الله سبحانه إن شاء الله عن هذا خيرًا منه، فهو جل وعلا الحكيم العليم، والمظلوم ينتظر النصر، وما ذهب من المؤمن بغير وجه شرعي، فالله يخلفه عليه  ويعوضه خيرًا، فضلًا منه وإحسانًا : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطلاق:2] ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4] ، فاصبري واحتسبي واسألي الله العوض من عنده  وأن يهبك زوجًا صالحًا خيرًا منه، والمال أمره سهل، الله المستعان. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.

Source