No. 17953 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
فضيلة الجهاد بالمال والنفس
Question 17953
فضيلة الجهاد بالمال والنفس
Answer
الجواب: الله سبحانه قدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في غالب الآيات. المقدم: الجهاد بالمال مقدم. الشيخ: قدمه على الجهاد بالنفس؛ لقوله تعالى: انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة:41] وقال تعالى: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة:19]. فالمقصود: أن الجهاد في سبيل الله له شأن عظيم، وهو بالمال أفضل من بعض الوجوه، وبالنفس أفضل من بعض الوجوه، فالنفس أغلى شيء عند الإنسان، فإذا جاهد بنفسه فهذا أفضل الجهاد؛ لأنه جاهد بنفسه. لكن قدم الله المال؛ لأن المال ينفع في جهات كثيرة، يستطاع أن يستأجر به المجاهد، يستطاع أن يجهز به المجاهد، يستطاع أن يشترى به السلاح، يشترى به الطعام والشراب، تشترى به الكسوة، تشتري به المئونة الذخيرة، فنفع المال متنوع. أما الجهاد بالنفس فهو جهاد خاص، وهو بذله نفسه في سبيل الله ، لكن ما يستفاد من المال أنواع منوعة، كثيرة.، أصناف؛ فلهذا قدم في غالب الآيات، وذكرت النفس في آية واحدة في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [التوبة:111] فلما كان المقام مقام تقديم النفس وتقديم المال، فتقديم النفس أعظم من تقديم المال، وأغلى عند الله وعند المؤمنين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
Source
- Scholar: Abd al-Aziz ibn Abd Allah ibn Baz
- Collection: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz