No. 1158 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
وجوب التصديق مع الشهادتين
Question 1158
النطق بالشهادة لا شك أنه لا بد معه من التصديق، فما هو؟
Answer
أولا لا بد من النطق بالشهادتين، فلو أمكنه النطق ولكنه امتنع من النطق لم يدخل في الإسلام حتى ينطق بالشهادتين، وهذا محل إجماع من أهل العلم، ثم مع النطق لا بد من اعتقاد معنى الشهادتين والصدق في ذلك، وذلك بأن يعتقد بأنه لا معبود حق إلا الله، ولو قالها كاذبا كالمنافقين يقولونها وهم يعتقدون أن مع الله آلهة أخرى لم تنفعهم هذه الكلمة، ولم يدخلوا في الإسلام باطنا، كما قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء:145] وقال : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ [البقرة:8]. فلا بد من التصديق بالقلب واليقين بأنه لا معبود حق إلا الله، فإن استكبر عن الانقياد لشرع الله كفر ولم ينفعه النطق بالشهادتين. قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج:62] وقال سبحانه: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] وهكذا لو استكبر عن الشهادة بأن محمدًا رسول الله أو قالها كاذبًا، فإنه يكون كافرًا حتى يؤمن بأن محمدًا رسول الله وينقاد لشرعه، وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم. والله المستعان[1]. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 5/340)
Source
- Scholar: Abd al-Aziz ibn Abd Allah ibn Baz
- Printed: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz (5/340)
- Collection: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
- Citation: fatwa:ibn_baz:1158