Audio Lectures / Barik / سعد البريك

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الموت حقيقة غفل عنها كثير من المسلمين، فتراهم في دنياهم غافلين، قد ألهتهم الدنيا بما فيها من متاع وزخرف، فأصبحوا يتسابقون إليها ليلاً ونهاراً حتى غفلوا عن آخرتهم والإعداد لها،
الموت حقيقة غفل عنها كثير من المسلمين، فتراهم في دنياهم غافلين، قد ألهتهم الدنيا بما فيها من متاع وزخرف، فأصبحوا يتسابقون إليها ليلاً ونهاراً حتى غفلوا عن آخرتهم والإعداد لها،
00:00
14 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
سعد البريك
Outline
- الموت حقيقة غفل عنها كثير من المسلمين، فتراهم في دنياهم غافلين، قد ألهتهم الدنيا بما فيها من متاع وزخرف، فأصبحوا يتسابقون إليها ليلاً ونهاراً حتى غفلوا عن آخرته…
- وما علموا أن في الآخرة أموراً تشيب لها الولدان، وتضع كل ذات حمل حملها ... فالله الله في التوبة والرجوع إلى الله. حقيقة الموت
- إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الل…
- وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وعبد ربه مخلصاً حتى أتاه اليقين،
- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. أما بعد:
- فيا عباد الله! اتقوا الله تعالى حق التقوى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ …
- معاشر المؤمنين! هناك ساعةٌ يحب ذكرها الأخيار، ويشتاق لما بعدها الأبرار، ويكره سماعها المترفون والفجار، هناك ساعة لا بد لكل عبد أن يلجها وأحداثها، وما قبلها وما …
- وربما كانت بدايةً إلى خلود أبدي، وربما كانت نهاية إلى شقاء سرمدي، تلكم ساعة لا يغفل عنها العقلاء، ويتذكرها أولوا الألباب، ويستعد لها أولو الحجى،
- وتلكم ساعة يغفل عنها الذين أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، وأعطوا النفوس أمانيها، وأسلموها لأهوائها، وانقادوا لشهواتها.
- هذه الساعة يا عباد الله! جاء جبريل عليه السلام مذكراً إمام الذاكرين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، إذ يقول الحبيب المصطفى: ( جاءني جبريل فقال: يا محمد! عش…
- وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس ).
- أيها الأحبة! لا أظن واحداً منكم قد خفيت عليه بعد هذه الساعة، فهي ساعة المنية، فهي ساعة الأجل، وهي ساعة الموت، يوم يبكي الأحباب، ويعجز الأصحاب، ويحار الأطباء، وي…
- ويدرك القوم أن الذي بين أيديهم ليس له نجدة، وليس لرقبته خلاص، ولا لأمره فكاك؛ إلا برحمة من الله ثم ما قدمه من عمل صالح.
- في تلك الساعة يستوي من يموت في قصر منيف، أو يموت في حجرةٍ ضيقة، ويستوي من يموت وقد خلَّف أموالاً طائلة، وربما سعد من مات ولم يخلف ريالاً ولا ديناراً، يستوي من ي…
- ومن يموت وحوله حشم وخدم، إذ الكل عاجز أن يقدم لهذا الطريح شيئاً. كتب الموت على الخلق فكـم فل من جيش وأفنى من دول أين نمرود وفرعون ومن ملك الأرض وولى وعزل إنه ال…
- هو الموت ما منه ملاذ ومهرب متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب
- نؤمل آمالاً ونرجو نتاجها وعل الردى مما نرجيه أقرب
- ونبني القصور المشمخرات في السمـا وفي علمنا أنا نموت وتخرب
- أيها الأحبة في الله! الموت على وضوح شأنه سرٌ من الأسرار تحير به الألباب، وأذهلت به العقول، واندهش له الأطباء.
- الموت كلمة ترتج لها القلوب، وتقشعر منها الجلود، ما ذكر في قوم فيهم بقية من إيمان إلا ملكتهم الخشية، وأخذتهم العبرة، وأحسوا بالتفريط، وشعروا بالتقصير، فندموا على…
- ألا وإن نسيان الموت وتناسيه، وكراهة ذكره والتشاغل عن أمره بلاء عظيم، وشر مستطير، فما نسي الموت أحدٌ إلا طغى وبغى، وما غفل عن الموت امرؤ إلا غوى، وحري بكل مسلم أ…
- إذ قال صلى الله عليه وسلم: ( أكثروا من ذكر هاذم اللذات ).
- الموت: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [النساء:78] أمر كتبه الله في هذه الدنيا،
- حتى نشتاق إلى دار لا موت فيها: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ …
- وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [الأنبياء:34].. إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر:30].. وَجَاءَ…
- أيها الأحبة! روى الإمام أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرة، نزل إليه ملائكة من الس…
- كأن وجوههم الشمس ... ) وهذا الحديث أود يا معاشر الأحبة! أن نسمع كلماته، وأن نتأمل عباراته، ونحن نتخيل أننا متمددون على الفرش، وأننا أهل هذا الحديث، وأننا ممن يخ…
- ويرجو نعيماً ورد فيه، وأننا أول من يعنى به؛ لأن بعض المصلين يحضر بقالبه، وأما قلبه فلا يزال في بيته، وبعض المصلين يحضر بجسمه، وأما عقله وفكره فلا يزال في دكانه …
- والعبرة والتذكرة لمن سمع بأذنه، وأطرق برأسه، وتأمل بقلبه: فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج:46] فتخيل …
- ساعة لك الحق بل عليك بل يجب أن تتخيلها، لو قلنا إنك تسافر إلى بلدٍ بعيدة، لتخيلت وصولك، وتخيلت سكنك، وتخيلت مسيرك، وتلك رحلة لا بد منها، فلماذا تأبى أن تتخيلها؟
- لماذا تزور ولا تريد أن تتخيل نفسك في حالها ومآلها؟
- أيها الأحبة! قال صلى الله عليه وسلم: ( إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا وإقبالٍ على الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، …
- وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ويجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة! اخرجي إلى مغفرة ورضوان، فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة…
- فيأخذها فإذا أخذها ملك الموت لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط، ويخرج منه كأطيب نفحة مسكٍ وجدت على وجه الأرض، ويصعدون …
- فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولان: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا.
- حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى بها إلى السماء السابعة،
- فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض في جسده، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: ديني…
- فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان: ما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقته، فينادي مناد من السماء،
- أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة.
- قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره، قال: ويأتيه رجلٌ حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول:…
- يجيء بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي.
- وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة، نزل إليه ملائكة سود الوجوه، معهم المسوح، يجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأس…
- فيقول: أيتها النفس الخبيثة! اخرجي إلى سخط من الله وغضب، فتفرق روحه في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها، لم يدعوها في يده طر…
- حتى يجعلوها في تلك المسوح، وتخرج منها كأنتن جيفة وجدت على الأرض.
- فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهى بها …
- فيستفتح لها، فلا يفتح له، ثم قرأ صلى الله عليه وسلم: لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخ…
- في الأرض السفلى، ثم تطرح روحه طرحاً، ثم قرأ قول الله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرّ…
- فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك.. من ربك؟ فيقول: هاه .. هاه! لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه .. هاه! ل…
- فأفرشوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجلٌ قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح،
- فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت، فوجهك الوجه القبيح، الذي يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة ) رواه الإم…
- أيها الأحبة في الله! هذا مصيرٌ سنواجهه، وكلٌ سينال من الكرامة أو من الهوان بقدر صلاحه أو فسقه، بقدر إنابته أو مخالفته، بقدر خضوعه لله أو تكبره عن أوامر الله عز …
- ولماذا التمادي وقد مر من الأعمار ما مر، وعشنا في هذه الدنيا ما يتذكر فيه من تذكر، وجاءنا النذير؟
- بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم…
- الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه،
- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. أما بعد:
- فيا عباد الله! اتقوا الله تعالى حق التقوى، وتمسكوا بشريعة الإسلام، وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، واعلموا أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى ا…
- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار عياذاً بالل…
- معاشر المؤمنين! لقد كان حال السلف مع أنهم أحسنوا الإعداد، واستعدوا أطيب الاستعداد، كانوا يخافون من الموت، فإذا ذكروا به تذكروا، وإذا زجروا به انزجروا، وإذا وعظو…
- وأما نحن في هذا الزمان، فكم والله رأينا بأعيننا أقواماً غافلين في المقابر يتضاحكون، وإذا مرت الجنائز أمام أبصارهم لا ينتبهون ولا يتدبرون، وإذا ذكر الموت في مجال…
- ولا يحبون من يذكرهم هذه النهاية، لا يحبون من يخبرهم بالحقيقة، لا يحبون من يذكرهم بالأجل، ولكن يعجبهم الذي يخادعهم، ويزور عليهم، ويضحك بعقولهم، ويستخف بأفئدتهم،
- يحبون الذي يسخر بهم، فيمنيهم فيما يتركون، ويبعدهم عما ينتظرهم ويدركون.
- لما تولى عمر بن عبد العزيز وخطب خطبة الخلافة، ذهب يتبوأ مقيلاً، أي: يبحث عن ضل ليقيل فيه القيلولة، فأتاه ابنه عبد الملك ، فقال: يا أمير المؤمنين! من لك أن تعيش …
- فقال عمر : ادن مني أي بني! فدنى منه فالتزمه، وقبل ما بين عينيه، فقال: الحمد الله الذي أخرج من صلبي من يعينني على ديني، فخرج ولم يقل، وأمر منادياً له أن ينادي: أ…
- وقال بعض الناس: دخلنا على عطاء السلمي ، نعوده في مرضه الذي مات فيه، فقلنا له: كيف حالك؟ فقال عطاء : الموت في عنقي، والقبر في يدي، والقيامة موقفي، وجسر جهنم طريق…
- ثم بكى بكاءً شديداً حتى أغشي عليه، فلما أفاق، قال: اللهم ارحمني وارحم وحشتي في القبر، ومصرعي عند الموت، وارحم مقامي بين يديك يا أرحم الرحمين.
- ودخل المزني عند الإمام الشافعي في مرضه الذي مات فيه، فقال له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟! فقال: أصبحت عن الدنيا راحلاً، وللإخوان مفارقاً، ولسوء عملي ملاقياً، و…
- وعلى ربي سبحانه وتعالى وارداً، ولا أدري أروحي صائرة إلى الجنة فأهنيها، أو إلى النار فأعزيها؟
- وقال بعض الحكماء: ما زالت المنون ترمي عن أقواس حتى طاحت الجسوم والأنفس، وتبدلت النعم بكثرة الألبس، واستوى في القبور الأذناب والأرؤس، وصار الرئيس كأنه قط لم يرأس…
- فمن عامل الدنيا خسر، ومن حمل في صف طلبها كسر، وإن خلاص محبها منها عسر،
- وكل عاشقيها قد قيد وأسر: ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا ب…
- فيا أيها المسلم! يا تائهاً بوادي الهوى! انزل ساعة بوادي الفكر يخبرك بأن اللذة قصيرة، والعقاب طويل.
- وا عجباً لمن يشتري شهوة ساعة بالغم والنكد! كانت المعصية ساعة لا كانت، فكم ذلت بعدها النفس، وكم تصاعد لأجلها النفَّس، وكم جرى لتذكارها دمع، أعاذنا الله وإياكم من…
- فيا أيها الأحبة! إلى كل غافل: عد قبل أن تتذكر عند الموت.
- وإلى كل ظالم: رد الحقوق إلى أهلها قبل أن تقول: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ [المنافقون:10] لترد حقوقاً إلى أهلها.
- وإلى كل بخيل شحيح أمسك المال عن أوامر الله ومصارفه، نقول له: أنفق قبل أن تقول: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّال…
- وإلى كل متمادٍ في غوائه، وإلى كل سكران في غيه وغفلته، نقول: عد قبل أن تفيق في معسكر الأموات،
- نقول: عد قبل أن يكشف عنك بصر حديد: فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق:22] وإلى كل مغرور بجلسائه وخلانه نقول: تيقظ قبل أن يتبرأ بعضكم م…
- إلى كل من طغى وبغى وغفل وتمادى، إن الموت هو النهاية، وإن الموت هو الغاية، كم تحت هذه الأرض من الأثرياء، ما دفن معهم من ثرواتهم شيء، بل تقاسم ورثتهم أموالهم، وكم…
- ومن صالح، ومن عابد، ومن مجاهد، ومن منفق، ومن حاكم عادل، كم تحت هذه الأرض من أناس مضوا في طاعة الله، فما استطاع أحدٌ أن يقتسم من أعمالهم الصالحة حسنة واحدة.
- إن الورثة بعدك يتقاسمون أموالك، لكنهم لا يتقاسمون أعمالك، هل سمعتم أن ورثة جاءوا ليقتسموا صيام آبائهم، أو حج أمهاتهم، أو صدقات زوجاتهم وأزواجهم، لا.
- إنما جاءوا ليتقاسموا أموالهم من بعدهم، أما العمل الصالح فهو لك وحدك، لا شريك لك في هذا العمل، أنت تملكه، والله عز وجل هو الذي يتقبله، حينما تكون نيتك صالحة خالص…
- فيا أيها الأحباب! عوداً عوداً إلى الله، ورجوعاً رجوعاً إلى التوبة، وإنابة إنابة، فإن اللذات التي يتسابق فيها الغافلون لذات زائلة، ويبقى وزرها،
- وإن التعب والمجاهدة التي يكابدها الصالحون تعباً منسيا، ويبقى أجورها. اعتزل ذكر الأغاني والغزل وقل الفصل وجانب من هزل ودع الذكر لأيام الصبا فلأيام الصبا نجم أفل …
- اللهم ارزقنا الاستدراك قبل الفوات، والاستعداد قبل الممات، اللهم ثبتنا على طاعتك إلى أن نلقاك، اللهم لا تمتنا على غفلة، اللهم لا تأخذنا على غرة، اللهم اجعل خير أ…
- وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهم إنا نسألك عيشة هنيئة، وميتة سوية، ومرداً مرضياً، ومنقلباً مرضياً غير مخز ولا فاضح، برحمتك يا رب العالمين، اللهم أبرم لأمتنا أمر رشد…
- ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، اللهم ثبتنا بقولك الثابت في الحياة الدنيا والآخرة.
- اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين، اللهم جازهم بالحسنات إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، وارحمنا اللهم برحمتك إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، اللهم لا تشمت بنا عدو…
- ولا تفرح علينا حاسداً، اللهم اجمع شملنا، اللهم اجمع كلمتنا، اللهم وحد صفنا، برحمتك يا رب العالمين.
- اللهم صلِّ على محمد وصحبه وأزواجه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
Path
سعد البريك
- 13يوم يقوم الناس لرب العالمين61 min
- 14قدر الأمة57 min
- 15المجاهدون في أفغانستان41 min
- 16ما يطلبه المستمعون112 min
- 17طاجكستان ومآسيها59 min
- 18الشعارات الزائفة64 min
- 19الخطر القاتل12 min
- 20سفينة المجتمع43 min
- 21الموت14 min
- 22الكذب12 min
- 23العقول المعطلة17 min
- 24الرحيل44 min
- 25دور الأسرة في تربية وتوجيه النشء42 min
- 26دار المتقين42 min
- 27التضحية15 min
- 28عبادة وليست عادة17 min
- 29المرأة المظلومة17 min
- 30الشريط الإسلامي بين التجارة والدعوة44 min
- 31الغلول14 min
- 32إحباط الأعمال17 min
- 33اختلاف الأماني بين الناس14 min
- 34طرق الدعوة والدعاة13 min
- 35طوبى للغرباء9 min
- 36حق الله على العباد17 min
ScholarSaad Barik
Sourceislamweb.net
Citationqawl:content:islamweb-audio:c62510afc57db491f9f99338
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Barik
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.