Audio Lectures / Hamid / صالح بن حميد

إمام دار الهجرة والنصرة الإمام مالك رحمه الله
إمام دار الهجرة والنصرة الإمام مالك رحمه الله
Salih ibn Hamid · 12 min
صالح بن حميد
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
إن التاريخ الإسلامي حافل بالأبطال الأفذاذ والأئمة الأخيار الذين شيدوا للأمة مجدها، وحفظوا ثقافتها، ورفعوا رايتها، وأنفوا المذلة والهوان، وفعلوا ما يعزها،
إن التاريخ الإسلامي حافل بالأبطال الأفذاذ والأئمة الأخيار الذين شيدوا للأمة مجدها، وحفظوا ثقافتها، ورفعوا رايتها، وأنفوا المذلة والهوان، وفعلوا ما يعزها،
00:00
12 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
صالح بن حميد
Outline
- إن التاريخ الإسلامي حافل بالأبطال الأفذاذ والأئمة الأخيار الذين شيدوا للأمة مجدها، وحفظوا ثقافتها، ورفعوا رايتها، وأنفوا المذلة والهوان، وفعلوا ما يعزها،
- وكان من هؤلاء الرجال الإمام مالك رحمه الله المعروف بعلمه وورعه وزهده وذكائه واطلاعه،
- فقد تتلمذ في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم على يد الجيل والرعيل الأول من التابعين رضوان الله عليهم. فجر الإسلام ورجالاته
- الحمد لله ذي الألطاف والنعم، أحمده سبحانه وأشكره هو ذو الجود والإحسان والكرم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق فأبدع، وصنع فأحكم،
- وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله المبعوث إلى جميع الأمم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. أما بعــد:
- فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عز وجل، فاتقوا الله رحمكم الله، وأحبوه من كل قلوبكم، فمن امتلأ قلبه بمحبة ربه كمل أنسه، وطاب عيشه، وخف تعلقه بالشهوات، وزا…
- والقلب لا يغنيه ولا يلم شعثه إلا محبة الله وحسن عبادته، ومن أحب الله أحب الله لقاءه، ومن أحب الله استعد للقائه ولم يتعلق قلبه بالدنيا ومطالبها،
- وعكفت همته على الله ومحبته وإيثار مرضاته، ومن تفكر في عواقب الدنيا أخذ الحذر، ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر.
- أيها المسلمون! الناظر في تاريخ الأمم والديانات لا يجد أمة حفلت بالرجال وصنعت بإذن الله الأبطال،
- وقيادات الأمم وصناع الحضارات عبر الأجيال كما يجد في أمة الإسلام التي تأدبت بأدب القرآن،
- وتربت في مدرسة النبوة المحمدية: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ و…
- لقد كانت دعوة الإسلام المباركة مفتاحاً للطاقات الكامنة في الإنسان، وإعمالاً للعقل بعد أن زكاه الإسلام، وأشرقت جوانبه بنور القرآن،
- وسارع في العمل المثمر على هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، انطلق الأميون في كل بقاع الدنيا، وفي شتى ميادين المعرفة والحياة يقودون الناس بدين الله،
- أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين، هم حفظة القرآن الكريم وحملته، وأوعية السنة، بسبب وقائعهم وأحوالهم وأحداثهم تنزلت آيات التشريع والأحكام،
- ومن أجل تعليمهم وردت السنة المطهرة، وعن طريقهم انتشرت الدعوة، وأضاءت بأنوارها مشارق الأرض ومغاربها.
- لقد كان منهم من تعجز الأجيال أن تأتي بمثله، أبو بكر الصديق و عمر الفاروق و عثمان ذو النورين و علي أبو السبطين و أبو عبيدة أمين الأمة و خالد سيف الله ، في قضايا …
- رضي الله عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرضاهم أجمعين.
- ثم جاء من بعدهم أجيال، ولدوا في الإسلام، ورضعوا من المهد معارفه، ثم تحولت هذه العلوم والمعارف في مجتمع الإسلام إلى مدارس ومناهج في كل المجالات،
- إيذاناً ببدء مرحلة التخصص في العلوم والفنون، في الحديث والرواية، والفقه والدراية، والجرح والتعديل، وعلوم القرآن والتفسير، والأصول والاستنباط،
- ولكل مدرسة رجالها الذين لا يجارون، وعلماؤها الذين لا يبارون، انقضت عصورهم وحفظت علومهم، وانتهت أجيالهم بعد آجالهم، وما زالوا عمالقة يقودون الدنيا بعلمهم،
- ويتتلمذ التاريخ كما يتتلمذ الباحثون وطلاب العلم على تراثهم.
- بليت أجسادهم وبقيت آثارهم في نتاج عقولهم ، وأضاءت الدنيا بثمرات علومهم ، مدارس ومناهج أخرجت للأمة أمثال الحسن البصري ، و سفيان الثوري ، و عطاء بن أبي رباح ، و ا…
- و عبد الرحمن بن أبي ليلى ، و الأوزاعي ، و ربيعة الرأي ، و جعفر الصادق ، و ابن شهاب الزهري ، والأئمة الأربعة، و البخاري و مسلم ، وغيرهم كثيرٌ وكثير، مما لا يحصيه…
- تلقت الأمة بالقبول من هذه المذاهب والمدارس ما وصل إليها، وما كان لها من حواريين دونوا مسائلها، وصنفوا نفائسها، وحفظوا أقوالها، وأصلوا أصولها، وبسطوا فروعها،
- رجالات حملوا الفقه والدين، وأرسوا مدارس الاجتهاد والفتوى.
- وما كانت هذه المذاهب بأئمتها رحمهم الله يوماً، تسلك منهجاً غير الكتاب والسنة، وما كانت يوماً تدعو إلى العمل بخلافهما، إذا تبينت لها الدلالة من النص وصح عندها ال…
- وإنهم برآء مما يذكر من تعصب أو خلاف مذموم، لقد كان هؤلاء الأئمة الأعلام وتلاميذهم المخلصون أشد الناس تحذيراً من الانحرافات باسم المذهبية، أو التقليد المتعصب،
- وأقوالهم في ذلك موفورة مشهورة، كلهم يقول: لا يجوز لأحد أن يقول قولنا من غير أن يعرف دليلنا، وما صح من الحديث فهو المذهب، لا خلاف بين أحدٍ منهم على تقديم الكتاب …
- وكلهم يجلون الصحابة رضوان الله عليهم ويأخذون بأقوالهم وفتاويهم واجتهاداتهم، كما يحترمون السلف ويقدرون آراءهم ويجلون استنباطاتهم.
- أئمة كرام وعلماء أعلام اتبعوا السنن، وسلكوا المسالك الصحيحة في الاجتهاد، فيهم من كثر عنده حملة السنن ورواة الأثر، ومنهم من كان يميل إلى الرأي لبعد داره عن متنزل…
- لقد بذلوا أقصى ما بوسعهم في تعريف الناس بدين الله ودعوتهم إليه. ترجمة الإمام مالك رحمه الله
- أيها الأحبة! ومن أجل الإيمان بهذه المثل الرائعة، والنماذج الفائقة، نتوقف عند إمامٍ من هؤلاء الأئمة، وأحد رجالات هذه الشريعة المحفوظة،
- ذلكم هو إمام دار الهجرة والنصرة والمؤاخاة والصحبة الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي رحمه الله. مولده ونشأته
- ولد في المدينة المنورة متنزل الوحي ومهد العلم ومنهل المعرفة، سنة ثلاثٍ وتسعين للهجرة، بها نشأ وترعرع واستقر، شب مالك رحمه الله في بيت علم، ولا سيما علوم الحديث …
- واستطلاع الآثار وأخبار الصحابة وفتاويهم، فأسرته رحمه الله من بيوت العلم المشهورة، والناشئ في العادة تتغذى مواهبه ومنازعه من منزع بيته وما يتجه إليه أهله، فشبت ت…
- بل كان معاشه في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أضلته سماؤها، وأقلته أرضها، موطن الشرع، ومبعث الهدى، ومعقد الحكم الإسلامي الأول، وقصبة الإسلام في عهد الخلاف…
- اجتمع به الرعيل الأول من علماء الصحابة، ثم تلاميذهم، حتى جاء مالك رحمه الله فوجد هذه التركة الثرية من العلم والحديث والفتوى، فنمت مواهبه في كنفها، وجنى من ثمرته…
- كان رضي الله عنه من أعقل أهل زمانه، وأعظمهم مروءة، كثير الصمت، قليل الكلام، متحفظ اللسان، وكان يقول:من أحب أن يفتح على قلبه، وينجو من أهوال يوم القيامة، فليكن ع…
- كما كان حسن الخلق بين أهله وولده، ويقول: إن في ذلك مرضاة لربك، ومثراة في مالك، ومنسأة في أجلك، وقد بلغني ذلك عن بعض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفي الحديث: { …
- ولقد حرص مالكٌ رحمه الله أن يتمثل حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم من كريم السجايا وجميل الشمائل وصفاء السرائر،
- فكانت حياته نبراساً مضيئاً للمتأسي، في مبتدأ حياته، مسه عسر في المعيشة، حتى إن ابنته لتبكي من شدة الجوع لا تجد ما تأكله،
- وحتى قال تلميذه ابن القاسم : أدى بـ مالك طلب العلم إلى أن ينقض سقف بيته ليبيع خشبه، ثم بسط الله له في رزقه، ورفع عنه الضيق فاتسعت حاله، فكان عند انبساطه معترفاً…
- حتى إنه ليقول: ما أحب لامرئ أنعم الله عليه ألا يرى أثر نعمته عليه، ويقول: أحب للقارئ أن يكون أبيض الثياب، ولقد كان أثر النعمة عليه بادياً؛ في طعامه وشرابه، وملب…
- وكان يعتني بذلك من نفسه في ثيابه وأثاثه، ويستعمل الطيب الجيد. أما في سيرته رضي الله عنه:
- فكان لين الجانب، سهلاً منبسطاً مع أصحابه، مع الحفاظ على حال الهيبة والوقار، يقول بعض تلاميذه: كان مالك إذا جلس معنا كأنه واحدٌ منا، ينبسط في الحديث وهو أشد تواض…
- فإذا أخذ في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيبنا كلامه كأننا ما عرفناه ولا عرفنا. أما طلبه للعلم:
- فكان دءوباً جاداً قد صرف نفسه إليه في همة وصبر، فهو ذو الحافظة الواعية، والقلب العقول، والذكاء المتقد، مع الصلاح والتقى، متحفزاً إلى مجالسة الرجال، ومذاكرة الأف…
- ومزاحمة الفحول، من أهل العلم الأعلام، لم تمنعه شدة الحر اللاهب، ولا الجو اللافح من أن يخرج من منزله يترقب أوقات خروج العلماء، يقول رحمه الله: كنت آتي نافعاً مول…
- وما تظلني شجرة من الشمس، أتحيل خروجه فإذا خرج أدعه ساعة حتى إذا دخل قلت له: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ ثم أحبس عنه -أي أتوقف عن السؤال- لأنه كان فيه حدة.
- ويقول أيضاً: صليت يوم العيد فقلت هذا يومٌ يخلو فيه ابن شهاب الزهري فانصرفت من المصلى، حتى جلست على بابه فسمعته يقول لجاريته: انظري من بالباب، فنظرت فسمعتها تقول…
- فقال: أدخليه، فدخلت، فقال: ما أراك انصرفت بعد إلى منزلك؟ فقلت: لا. قال: هل أكلت شيئاً؟ قلت: لا. قال: اطعم. فقلت: لا حاجة لي فيه. قال: فما تريد؟ قلت: تحدثني. قال…
- فقال: حسبك إن كنت رويت هذه الأحاديث فأنت من الحفاظ. فقلت: قد رويتها -أي حفظتها-.
- قال: فجذب الزهري الألواح من يدي ثم قال: حدث، فحدثته بها، فردها إليَّ، وقال: قم فأنت من أوعية العلم.
- أيها الشباب! يا طلبة العلم! هكذا هو الحرص، وهذا هو الجد، هذا الإمام يتحين أوقات الخلوة والفراغ ليحصل على طلبته من العلم وحاجته من الرواية،
- ناهيكم بما وهبه الله من قوة الحافظة واستيعاب الرواية، أربعون حديثاً بأسانيدها ما أن يفرغ من كتابتها حتى يعيدها عن ظهر قلب، والألواح في يد شيخه،
- ثم نال هذه الشهادة العالية الغالية (قم فأنت من أوعية العلم).
- جديرٌ بطلاب العلم، وشباب الإسلام أن ترتفع هممهم، وتعلوا تطلعاتهم، ولا يكتفوا بفتات الموائد، ويعيشوا عالة على أمجاد الماضي، وجهود الأسلاف مع الحرص على الصلاح وال…
- يقول مالك رحمه الله: ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نورٌ يضعه الله في القلب، والعلم لا يأنس إلا بقلب تقيٍ خاشع.
- لقد نضج الإمام مالك رحمه الله في العلم مبكراً، ونبغ في التحصيل على الأقران سابقاً، فتصدر للفتيا وهو فتى، لكنه لم يجلس للإفتاء إلا بعد أن شهد له العلماء بالأهلية…
- ومن مأثور كلامه في ذلك هذه البليغة الرائعة: لا خير فيمن يرى نفسه في حالٍ لا يراه الناس لها أهلاً، ويقول: ما جلست للفتيا حتى شهد لي سبعون شيخاً من أهل العلم أني …
- وكان ورعاً في دين الله، متحرياً في الفتيا، شديد الحذر، ينهى عن التعجل ويقول: ربما وردت عليَّ المسألة فأسهر فيها عامة ليلتي،
- ويقول: إني لأفكر في المسألة منذ بضع عشرة فما اتفق لي فيها رأيٌ حتى اليوم.
- وكان رحمه الله حين يكثر عليه طلاب المسألة، يكف ويقول: حسبكم من أكثر أخطأ، وكان يعيب كثرة ذلك، ويقول: من أحب أن يجيب عن مسألة فليعرض نفسه على الجنة والنار،
- وكيف يكون خلاصه في الآخرة ثم يجيب، وسئل عن ثمانٍ وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين لا أدري.
- ذلكم هو الإمام مالكٌ رحمه الله، أمد الله في عمره، حتى أوفى على التسعين عاماً، ولازمه المرض آخر أيامه فانقطع عن الخروج للناس ولكنه لم ينقطع عن الدرس والعلم والحد…
- أيها المسلمون! أبناء الإسلام! هذه قبساتٌ من سيرته في الحياة، وشذرات من مسيرته في العلم، فلينظر في ذلك ناشئة الإسلام، تأملاً في سير هؤلاء الأعلام،
- وتتبعاً لحياتهم وهم نشأٌ يتدرجون في مدارج الحياة وشببة يتلقون العلم ويجدون في التحصيل والطلب، وكهولٌ قد برزت مواهبهم، واستقامت مناهجهم، ثم شيوخ قد فاضت علومهم ع…
- وضربت إليهم أكباد الإبل، وشدت إليهم الرحال من أقاصي الدنيا، وزخرت مجالسهم بالطلاب، وعمرت حلقاتهم بالتلاميذ وافدين من كل صقع، واردين من كل فجاج، علمٌ وإيمانٌ وتق…
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ …
- نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وأقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفو…
- الحمد لله، شرح صدور الموفقين بألطاف بره وواسع نعمه، أحمده سبحانه وأشكره على عظيم فضله وجزيل كرمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
- وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله، النبي الأمي علمه ربه ما لم يكن يعلم وأفاض عليه من أسرار حكمه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أنوار العل…
- بلغوا في العلم رسوخ قدمه، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. أما بعــد:
- أيها المسلمون! هؤلاء هم علماؤنا وأئمتنا، كل له شرفه وفضله، ندرس سيرهم، وننظر في آثارهم، ونتلقى علومهم في غير تعصب ولا تحامل، فليس فضل الواحد منهم مشتقاً من نقص …
- ولا في بخسه حقه حاشا وكلا، إنما فضله نابعٌ من فضل الله عليه، في مواهبه ودراساته، وصلاحه وإخلاصه، واجتهاده في طلب الحق والوصول إليه، ولكل إمام حظه الوافر في ذلك،
- وحرصه على طلب الحق وتحريه واحتساب النية في ذلك، استمع إلى هذه الحكمة من البصيرة النيرة من مالك رحمه الله حين يقول: وأدركت ناساً بـ المدينة لم تكن لهم عيوب، فتكل…
- فأحدث الله لهم عيوباً، وأدركت أناساً كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس، فسكت الناس عن عيوبهم.
- وعن يحيى بن يحيى الليثي قال: آخر ما اجتمعت بـ مالك ، قال: أذكر لك شيئاً تبلغ به حكمة الحكماء: إذا حضرت في مجلس فاستعمل الصمت، فإن أصابوا استفدت، وإن أخطئوا سلمت…
- وشيئاً تبلغ به علم العلماء: إذا سئلت عما لا تعلم فقل لا أعلم.
- ولهذا كان من أعظم ما أثر عن مالك رحمه الله أنه كان يحذر من المراء في العلم وكثرة الجدال فيه إلا لضرورة ماسة، ويقول: المراء في الدين يذهب بنور العلم، ويقسي القلب…
- تلكم هي قبساتٌ وإلماحات، فاتقوا الله رحمكم الله، وحصلوا من العلم ما استطعتم، واعملوا صالحاً،
- واعبدوا الله على بصيرة: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [الزمر:9].
- ثم صلوا وسلموا على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة نبيكم محمداً رسول الله فقد أمركم بذلك ربكم فقال عز وجل من قائلٍ عليماً: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّو…
- وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، والخلق الأكمل، وعلى آل بيته الطاهرين، وأزواجه أمهات المؤمنين، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة …
- والأئمة المهديين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون: أبي بكر ، و عمر ، و عثمان ، و علي ، وعن سائر الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا …
- اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، واحم حوزة الدين، واخذل الطغاة والملاحدة وسائر أعداء الدين،
- اللهم وانصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمدٍ صلى الله عليه وسلم وعبادك المؤمنين، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا،
- وأيد بالحق والتوفيق والتأييد والتسديد إمامنا وولي أمرنا، ووفقه لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، وأعز به دينك، وأعل به كلمتك، واجعله نصرة للإسلام والمسلم…
- اللهم وفق ولاة أمور المسلمين للعمل بكتابك وبسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، واجعلهم رحمة لرعاياهم، واجمعهم على الحق يا رب العالمين!
- اللهم وأبرم لأمة الإسلام أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، إنك على كل شيء قدير.
- اللهم انصر المجاهدين الذين يجاهدون في سبيلك لإعلاء كلمتك وإعزاز دينك، اللهم انصرهم في فلسطين وفي كشمير وفي الشيشان ، وفي كل مكان يا رب العالمين!
- اللهم انصرهم، وأيدهم وسدد سهامهم وآراءهم، اللهم ووحد صفوفهم، وأنزل عليهم نصرك، اللهم واجعل الدائرة على أعدائهم وفرق جمعهم، وشتت شملهم، واجعلهم عبرة للمعتبرين.
- اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارفع عنا الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بط…
- ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
- ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
- عباد الله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذك…
Path
صالح بن حميد
- 15خطبة عيد الأضحى [2]8 min
- 16قضية البوسنة والهرسك.. المشكلة والحل11 min
- 17الماء سر الحياة12 min
- 18العزة في دروس الهجرة (التقويم الهجري)30 min
- 19نظرة ومراجعة لمبادئ الحضارة المعاصرة12 min
- 20الغيرة على الأعراض11 min
- 21أدب الحوار في الإسلام27 min
- 22رهبان الليل رجال الدنيا والآخرة13 min
- 23إمام دار الهجرة والنصرة الإمام مالك رحمه الله12 min
- 24حق الطريق وآداب المرور12 min
- 25فضل الصحابة رضوان الله عليهم14 min
- 26من أسس العمل الصالح10 min
- 27ولا تتداووا بحرام11 min
- 28رؤية الهلال11 min
- 29من جوامع المواعظ في فقد العلماء12 min
- 30البيت العتيق ووفود الرحمن13 min
- 31الصائمون وتهذيب السلوك10 min
- 32القوة .. سِرُّ عز الأمة11 min
- 33الربا هو الدمار13 min
- 34اللغة .. عنوان سيادة الأمة13 min
- 35الوسطية في منهج أهل السنة والجماعة44 min
- 36إن خير دينكم أيسره11 min
- 37التشبه.. وروح الانهزام في الأمة10 min
- 38تفسير سور الفاتحة14 min
ScholarSalih ibn Hamid
Sourceislamweb.net
Citationqawl:content:islamweb-audio:0ccdeb0a111369d4412fb379
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Hamid
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.