QawlScholarly archive

Fatāwā / Ibn Baz

No. 8906 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz

تفسير قوله تعالى: {أو لامستم النساء} [النساء:43]

Ibn Baz

Original · binbaz.org.sa

Question 8906

تفسير قوله تعالى: {أو لامستم النساء} [النساء:43]

Answer

الجواب: الصواب في ذلك أن معناه: الجماع، لَامَسْتُمُ: جامعتم. وأما اللمس الذي ليس فيه جماعٌ -يُقبلها، أو يلمسها بيده- فالصواب أنه لا ينقض الوضوء، هذا هو المعتمد. وللعلماء في هذا أقوالٌ ثلاثةٌ: أحدها: أن المسَّ ينقض الوضوء مطلقًا. والثاني: أنه ينقض إذا كان بشهوةٍ، كأن يُقبلها أو يلمسها بشهوةٍ. والقول الثالث: أنه لا ينقض مطلقًا، المسيس لا ينقض مطلقًا، سواءٌ قبَّل، أو لمس يدًا أو غير اليد من بدنها، الصواب أنه لا ينقض الوضوء إذا لم يخرج منه شيءٌ، إذا لم يُنزل مَذْيًا، ولا منيًّا، فإن مجرد المس لا ينقض الوضوء إن لم يكن معه خروج شيءٍ؛ لأنه ﷺ ثبت عنه أنه قبَّل بعض نسائه ثم صلَّى ولم يتوضأ؛ ولأن ابن عباسٍ وجماعةً فسَّروا المُلامسة بالجماع. فالصواب أن المُلامسة المراد بها: الجماع؛ لأن الله جلَّ وعلا نبَّه على الحدث الأصغر بقوله: أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ [النساء:43]، هذا الحدث الأصغر، ثم أشار إلى الحدث الأكبر بقوله: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ [النساء:43]، هذا فيه إشارةٌ إلى الحدث الأكبر، وليس المراد المسيس باليد الذي ذكره بعض أهل العلم، وأنه ينقض الوضوء. وبهذا يُعلم أن الملامسة في الآية المراد بها على الصحيح: الجماع، وليس المراد مس اليد، فمس اليد لا ينقض الوضوء، وهكذا مس غير اليد: كالرِّجْل، والفم بالتقبيل، لا ينقض الوضوء على الصحيح. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

Source