No. 886 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
ما حكم جهاد الفلسطينيين؟
Question 886
ما تقول الشريعة الإسلامية في جهاد الفلسطينيين الحالي؟ هل هو جهاد في سبيل الله؟ أم جهاد في سبيل الأرض والحرية؟ وهل يعتبر الجهاد من أجل تخليص الأرض جهادًا في سبيل الله؟
Answer
لقد ثبت لدينا بشهادة العدول الثقات أن الانتفاضة الفلسطينية والقائمين بها من خواص المسلمين هناك، وأن جهادهم إسلامي؛ لأنهم مظلومون من اليهود، ولأن الواجب عليهم الدفاع عن دينهم وأنفسهم وأهليهم وأولادهم، وإخراج عدوهم من أرضهم بكل ما استطاعوا من قوة. وقد أخبرنا الثقات الذين خالطوهم في جهادهم وشاركوهم في ذلك عن حماسهم الإسلامي، وحرصهم على تطبيق الشريعة الإسلامية فيما بينهم، فالواجب على الدول الإسلامية وعلى بقية المسلمين تأييدهم ودعمهم ليتخلصوا من عدوهم وليرجعوا إلى بلادهم، عملا بقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [التوبة:123] وقوله سبحانه: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْْ تَعْلَمُونَ الآيات [التوبة:41] وقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [الصف:10-13] والآيات في هذا المعنى كثيرة. وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ولأنهم مظلومون، فالواجب على إخوانهم المسلمين نصرهم على من ظلمهم؛ لقول النبي ﷺ: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه متفق على صحته، وقوله ﷺ: انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا: يا رسول الله، نصرته مظلوما، فكيف أنصره ظالما؟ قال: تحجزه عن الظلم، فذلك نصرك إياه والأحاديث في وجوب الجهاد في سبيل الله ونصر المظلوم وردع الظالم كثيرة جدا. فنسأل الله أن ينصر إخواننا المجاهدين في سبيل الله في فلسطين وفي غيرها على عدوهم، وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن يوفق المسلمين جميعا لمساعدتهم والوقوف في صفهم ضد عدوهم، وأن يخذل أعداء الإسلام أينما كانوا وينزل بهم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين إنه سميع قريب[1]. مجلة الدعوة الصادرة في 9/8/1409هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 4/ 295).
Source
- Scholar: Abd al-Aziz ibn Abd Allah ibn Baz
- Collection: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
- Citation: fatwa:ibn_baz:886