QawlScholarly archive

Fatāwā / Ibn Baz / Tawheed

No. 856 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz

لا يجوز للمسلم أن يكره ما لم يكره الله

Original · binbaz.org.sa

Question 856

ترك المباح تقربًا إلى الله ، هل يعتبر من البدع الشركية أم لا؟ حيث يوجد أناس يلتزمون ذلك ويرون أنه من الورع، وقد يطلقون التحريم أو الكراهة على بعض الأشياء المباحة بلا دليل ولا برهان، ومن ثم يجتنبونها وقد يعادون ويخاصمون من أجل ذلك. أرجو التوضيح بارك الله فيكم. ع - ص - القصيم

Answer

لا يجوز للمسلم أن يحرم ما أحل الله، ولا أن يكره ما لم يكره الله، ولا أن يحل ما حرم الله؛ لقول الله سبحانه: وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ الآية [النحل:116]، وقال سبحانه: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [الأعراف:33] فجعل سبحانه في هذه الآية الكريمة القول عليه بغير علم فوق مرتبة الشرك؛ لما يترتب عليه من الفساد العظيم. وأخبر سبحانه في آية أخرى من سورة البقرة أن ذلك من أمر الشيطان، حيث قال سبحانه يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [البقرة:168-169]. أما ترك المباحات تقربا إلى الله سبحانه؛ ليستعين بذلك على طاعة الله ورسوله من غير أن يحرم ذلك على نفسه أو على الناس، كترك الملابس الرفيعة بعض الأحيان تواضعا وحذرا من الكبر، وكسرا للنفس عما يخشى عليها من الفخر والخيلاء والتكبر على الناس، فهذا شيء لا بأس به ويؤجر عليه إن شاء الله[1]. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 4/ 155).

Source