No. 8191 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
دحض شبهة من يقول: إن الرسول نور حسي ومعنوي
Question 8191
دحض شبهة من يقول: إن الرسول نور حسي ومعنوي
Answer
الجواب: هذا الخبر موضوع، خبر عبد الرزاق هذا عن جابر موضوع، وهو القول بأن محمدًا ﷺ أول المخلوقات وأنه نور من نور الله، هذا باطل هذا موضوع، وأما تسميته نورًا فهو نور عليه الصلاة والسلام، لا من أجل ذاته فهو نور بما بعثه الله به من الشرع والهدى قد جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ [المائدة:15] النور: الإسلام ومحمد نور، كما قال جل وعلا: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا [الأحزاب:45-46] هو سراج منير بما بعثه الله من الهدى وقبل أن يبعث بالهدى ما كان نورًا، كان من عرض الناس ليس بنور، وإن كان له ميزات في الجاهلية من الصدق والأمانة لكن لم يكن نورًا إلا بعد ما بعثه الله بالهدى ودين الحق صار نورًا بما بعثه الله، لا بذاته الحسية ولكن بما بعثه الله به من الهدى والعلم النافع والعمل الصالح، وكان في البيت يصلي في البيت وليس فيه نور ويكون البيت مظلمًا وليس فيه نور، كما قالت عائشة رضي الله عنها: كان يصلي وأنا أبسط رجلي بين يديه فإذا سجد غمزني وإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت ليس فيها يومئذ مصابيح يعني: ليس فيه سرج كان يلمسها بيده من أجل الظلام. فالحاصل: أنه لم يكن نورًا بمعناه الحسي وأنه كالسراج ينير المحل المظلم ويغني عن السراج في بيته، وإنما هو النور بما بعثه الله به من الهدى والعلم النافع والعمل الصالح والشريعة العظيمة. وأما الحديث أنه نور من نور الله وأنه سبق المخلوقات فهذا خبر مكذوب موضوع وقد ألف في هذا بعض إخواننا المغاربة من رسالة بينت أنه موضوع وقد صدقنا عليها وأيدناها وأنه موضوع، وبهذا يعلم السائل وغير السائل من المستمعين أنه نور عليه الصلاة والسلام بما بعثه الله به من الهدى، وهو سراج منير للأمة بما بعثه الله من الهدى، وليس نورًا حسيًا بلحمه ودمه لا، هذا من جنس بني آدم بشر من جنس بني آدم ليس نورًا بجسمه ولحمه، ولكنه نور بما بعثه به الله من الهدى، وبهذا يكون في الغرفة التي فيها عائشة وهي مظلمة فلا تكون مضيئة بمجرد وجوده فيها عليه الصلاة والسلام، ولم يكن الناس يرونه في الأسواق المظلمة وهو نور عليه الصلاة والسلام، فالحاصل: أن النور إنما هو بالمعنى بما بعثه الله به من الهدى لا بذاته عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا نعرض عن بقية الآثار.. الشيخ: لا حاجة إلى ذلك لأن هذا هو المعنى. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
Source
- Scholar: Abd al-Aziz ibn Abd Allah ibn Baz
- Collection: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz