QawlScholarly archive

Fatāwā / Ibn Baz

No. 6971 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz

فضل الصبر والصابرين

Ibn Baz

Original · binbaz.org.sa

Question 6971

فضل الصبر والصابرين

Answer

الجواب: نعم، الله سبحانه خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له، ليطيعوا أوامره وينتهوا عن نواهيه، ويكثروا من ذكره سبحانه كما قال عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]، وعبادته هي توحيده بدعائه وخوفه ورجائه، وبالصلاة والصوم وغير ذلك، وهي طاعة أوامره وترك نواهيه، ووعدهم على ذلك في الدنيا الخير الكثير والعاقبة الحميدة، ووعدهم في الآخرة بالجنة والكرامة فقال سبحانه وتعالى: فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود:49]، وقال: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157]، وقال سبحانه وتعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ[الزمر:10]، وقال النبي ﷺ: ما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر، فالصابر له العاقبة الحميدة في الدنيا وله العاقبة الحميدة في الآخرة إذا صبر على تقوى الله وطاعته، وصبر على ما ابتلي به من شظف العيش، من الفقر، من المرض، من تسليط بعض الأعداء إلى غير ذلك. فالصبر عاقبته حميدة قال تعالى في حق المؤمنين وعدوهم قال سبحانه: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [آل عمران:120]، فالصبر له عواقب حميدة على طاعة الله وعلى المصائب مع الإيمان والتقوى، فصاحبه في الدنيا على خير مرتاح الضمير مرتاح القلب مأجور مثاب، وفي الآخرة في دار الكرامة في دار النعيم في الجنة؛ إذا استقام على أمر الله، والتزم بتقواه سبحانه وتعالى، وجاهد نفسه لله، وصبر على ما ابتلي به من الحاجة والفقر والأعمال الشاقة إلى غير ذلك فكل هذا في سبيل الله، والله المستعان. نعم.

Source