No. 4140 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
هل صوت المرأة عورة؟
Question 4140
هل صوت المرأة عورة؟
Answer
الجواب: القول كما قال هذا المُفتي، ليس صوت المرأة بعورةٍ مطلقًا، صوتها ليس بعورةٍ، فلها أن تسأل، وعلى المسؤول أن يُجيب، وقد كنَّ في عهد النبيِّ ﷺ يسألن النبيَّ ﷺ ويُجيبهنَّ عليه الصلاة والسلام، وقد قال الله جلَّ وعلا: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا نصَّ القرآن وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ [المجادلة:1]، وهكذا كنَّ يسألن الصحابة، ويسألن مَن بعد الصحابة، وهذا أمرٌ معلومٌ. ولكن العورة من ذلك ما كان عن تغنجٍ، وعن خضوعٍ، هذا هو الذي يُمنع، هكذا قال جلَّ وعلا: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا [الأحزاب:32]، فنهاهنَّ عن الخضوع لئلا يطمع فيهنَّ المُفسدون أصحابُ الشَّهوات ومرض القلوب، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا أمرهن أن يقولن قولًا معروفًا وسطًا، ليس فيه خضوعٌ، وليس فيه فحشٌ ونكر، ولكنه وسط، فلا تتكلم بالشدة والكلام السيئ، ولا بالكلام الرخيم الذي فيه الخضوع، وفيه التَّكسر والتَّغنج، لا، ولكن بين ذلك، كلام عادي وسط بين الكلامين، لا كلام فاحش، ولا كلام منكر، ولا كلام فيه غلظة وعنف، ولا كلام مرخم مزين خاضعة فيه، لا هذا، ولا هذا، هذا هو الحق الذي قاله أهلُ العلم.
Source
- Scholar: Abd al-Aziz ibn Abd Allah ibn Baz
- Collection: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz