QawlScholarly archive

Fatāwā / Ibn Baz

No. 40 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz

الإجابة عن سؤال حول عقائر الإبل والغنم

Original · binbaz.org.sa

Question 40

إذا تخاصم قبيلتان أو شخصان وحكم شيخ القبيلة على المدعى عليه بعقائر من الإبل أو الغنم تعقر وتذبح عند من له الحق، إلى آخره.

Answer

الذي يظهر لنا من الشرع المطهر أن هذه العقائر لا تجوز؛ لوجوه: أولها: أن هذا من سنة الجاهلية، وقد قال النبي ﷺ: لا عقر في الإسلام. والثاني: أن هذا العمل يقصد منه تعظيم صاحب الحق، والتقرب إليه بالعقيرة، وهذا من جنس ما يفعله المشركون من الذبح لغير الله، ومن جنس ما يفعله بعض الناس من الذبح عند قدوم بعض العظماء، وقد قال جماعة من العلماء: إن هذا يعتبر من الذبح لغير الله، وذلك لا يجوز، بل هو في الجملة من الشرك، كما قال الله سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162-163] والنسك هو الذبح، قرنه الله بالصلاة لعظم شأنه، فدل ذلك على أن الذبح يجب أن يكون لله وحده، كما أن الصلاة لله وحده، وقال تعالى إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:1-2] وقال النبي ﷺ: لعن الله من ذبح لغير الله. الوجه الثالث: أن هذا العمل من حكم الجاهلية، وقد قال الله سبحانه: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50] وفيه مشابهة لأعمال عباد الأموات، والأشجار والأحجار كما تقدم. فالواجب: تركه، وفيما شرع الله من الأحكام ووجوه الإصلاح ما يغني ويكفي عن هذا الحكم، والله ولي التوفيق[1]. مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز (1/ 442).

Source