QawlScholarly archive

Fatāwā / Ibn Baz / Tawheed

No. 2162 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz

تفسير قوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين...} الآية

Ibn Baz Tawheed

Original · binbaz.org.sa

Question 2162

سائل يسأل عن تفسير الآية الرابعة من السورة الكريمة: ﴿إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة:4].

Answer

الذين لهم عهد أمر الله رسوله أن يتم عهدهم لهم ما لم يغيروا أو ينقضوا العهد أو يظاهروا أعداء المسلمين، فإن ظاهروهم وجب قتالهم، وإن نقضوا العهد فكذلك؛ ولذلك لما ساعدت قريش بني بكر على خزاعة انتقض عهد قريش وبني بكر، وحاربهم النبي ﷺ يوم الفتح ودخل مكة وفتحها عنوة عام ثمان من الهجرة لنقضهم العهد؛ لأن خزاعة كانت في حلف النبي ﷺ وكانت بنو بكر في حلف قريش وعهدهم، فهجدت بنو بكر خزاعة، يعني: تعدت عليهم، وأتوهم بغتة - أي: فجاءة - وقاتلوهم وهم في حلف رسول الله ﷺ، فاستنجدوا بالرسول ﷺ وطلبوا منه أن ينصرهم، ووعدهم النصر، وكانت قريش قد ساعدتهم بالمال والسلاح؛ فلهذا غزاهم النبي ﷺ وفتح الله عليه مكة لنقضهم العهد، وكان قد عاهدهم عشر سنين، فلما نقضوا العهد بمساعدتهم بني بكر انتقض عهدهم، وغزاهم النبي ﷺ وفتح الله عليه

Source