No. 21229 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
ما معنى الدهر في حديث "لا تسبوا الدهر"؟
Question 21229
ما معنى الدهر في حديث "لا تسبوا الدهر"؟
Answer
الجواب: الدهر هو الزمان، ومعنى لا تسبُّوا الدهر؛ لأنَّ الدهر ليس عنده تصرُّفٌ، المتصرف في الدهر هو الله وحده، ولهذا قال ﷺ: لا تسبُّوا الدهر، فإنَّ الله هو الدهر، يُقلِّب ليلَه ونهارَه يعني: هو المتصرف فيه سبحانه وتعالى. والدهر هو الزمان، كانوا في الجاهلية يقولون: ما يُهلكنا إلا الدهر، فأنكر الله عليهم ذلك، فالدهر هو الزمان، لا يُسبُّ؛ لأن سبَّه سبٌّ لما لا يستحق السبَّ، ليس في يده تصرُّفٌ، المتصرف هو الله وحده، هو الذي يُقلِّب الليلَ والنَّهار، وينزل ما ينزل، ويقدر ما يقدر . ولهذا في الحديث الصحيح يقول الله جلَّ وعلا: يُؤذيني ابن آدم؛ يسبُّ الدهر، وأنا الدهر، أُقلِّب الليل والنَّهار، فمعنى أنه الدهر: يُقلِّب ليله ونهاره، ويُصرِّف شؤون هذا الدهر بين العباد، فلا يُسبُّ الدهر؛ لأنَّ سبَّ الدهر معناه سبّ للذي يُصرِّف شؤونه . فلا يجوز للمسلم أن يسبَّ الدهر، ولكن يُجاهد نفسه في طاعة الله ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، فما أصابه من الأذى هو بأسباب أعماله السيئة، لا بأسباب الدهر، الدهر ما له تصرُّفٌ، لكن وصفه بالشدة لا يضرُّ، يقول: هذا زمان شديد، أو هذا زمان حارٌّ أو بارد، ما يضرُّ هذا، لكن السبَّ: كونه يلعنه، أو يقول: لعن الله هذه الساعة، أو هذا اليوم، أو هذا الزمان، أو لا بارك الله في هذه الساعة، أو قاتل الله هذه الساعة، أو ما أشبه من السبِّ؛ هذا هو المنهي عنه، أما كونه يقول: هذا الزمان شديد، أو حارٌّ، أو باردٌ، أو وصفه بالشدة؛ فلا يضرُّ ذلك.
Source
- Scholar: Abd al-Aziz ibn Abd Allah ibn Baz
- Collection: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz