No. 21156 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz
حكم التباغض بسبب الخلاف في المشتبهات
Question 21156
حكم التباغض بسبب الخلاف في المشتبهات
Answer
الجواب: الواجب في هذا الأسلوب الحسن، وحُسن الظن، وعدم العنف والشدة، فالكل طالبٌ للحقِّ، والله يقول جلَّ وعلا في كتابه العظيم: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]، ويقول في حقِّ أهل الكتاب: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت:46] وهم كفَّار، نهانا أن نُجادلهم إلا بالتي هي أحسن وهم كفَّار، كيف بإخواننا؟! الواجب الجدال بالتي هي أحسن، وحسن الظن، وحمل أخيك على أحسن المحامل، حتى يهتدي، وحتى يقبل الحقَّ، لا تيأس، ولا تهجر، ولكن عليك بالمجادلة بالتي هي أحسن، وحسن الأسلوب، والصبر، والتحمل، وعدم الغضب، حتى يظهر الحقُّ للجميع، والحق ضالَّة المؤمن، وليس من شرط ذلك أن تظهر أنت، عليك بطلب الحقِّ، والجدّ في طلب الحق، سواء غَلبتَ أو غُلبتَ، سواء ظهر الحقُّ على يديك، أو على يد أخيك، عليك بالإخلاص، وأن يكون هدفك ظهور الحقِّ، سواء معك أو مع أخيك. هذا هو شأن المؤمن: يحرص على ظهور الحق من طريقه أو من طريق إخوانه، ومتى ظهر الحقُّ خضع له، وأجاب إليه، ولم يتكبَّر، ولم يستمر في باطله، ويلج في باطله. ومن أهم الأمور: العناية بالأسلوب الحسن، وحسن الظن، وعدم سوء الظن، واختيار الكلمات الطيبة، والصبر على ما قد يقع من أخيك من أذى، أو كلمات نابية، أو غير هذا، حتى تصلوا جميعًا إلى الحقِّ، وأنتم بحمد الله تُريدونه وتطلبونه. أما إذا ساءت الأخلاقُ، وساءت الظنون، وساء الكلام، فإنَّ هذا من أسباب ضياع الحقِّ، ومن أسباب الفرقة والاختلاف التي ذمَّها الله وعابها. نسأل الله السَّلامة.
Source
- Scholar: Abd al-Aziz ibn Abd Allah ibn Baz
- Collection: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz