Question 1850
بعض الناس يقومون بتقصير ثيابهم إلى ما فوق الكعب ولكن السراويل تبقى طويلة فما حكم ذلك؟
Answer
الإسبال حرام ومنكر سواء كان ذلك في القميص أو الإزار أو السراويل أو البشت وهو ما تجاوز الكعبين لقول النبي ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري. وقال ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في صحيحه، وقال ﷺ لبعض أصحابه: إياك والإسبال فإنه من المخيلة، وهذه الأحاديث تدل على أن الإسبال من كبائر الذنوب ولو زعم فاعله أنه لم يرد الخيلاء لعمومها وإطلاقها، أما من أراد الخيلاء بذلك فإثمه أكبر وذنبه أعظم. لقول النبي ﷺ: ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولأنه بذلك جمع بين الإسبال والكبر نسأل الله العافية من ذلك. وأما قول النبي ﷺ لأبي بكر لما قال له يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له النبي ﷺ: إنك لست ممن يفعله خيلاء فهذا الحديث لا يدل على أن الإسبال جائز لمن لم يرد به الخيلاء، وإنما يدل على أن من ارتخى عليه إزاره أو سراويله من غير قصد الخيلاء فتعهد ذلك وأصلحه فإنه لا إثم عليه. وأما ما يفعله بعض الناس من إرخاء السراويل تحت الكعب فهذا لا يجوز، والسنة أن يكون القميص ونحوه ما بين نصف الساق إلى الكعب عملا بالأحاديث كلها. والله ولي التوفيق
Source
- Scholar: Abd al-Aziz ibn Abd Allah ibn Baz
- Collection: Majmooʿ Fatawa Ibn Baz