QawlScholarly archive

Fatāwā / Ibn Baz

No. 15737 Arabic Majmooʿ Fatawa Ibn Baz

حكم مجالسة أصحاب الكبائر

Ibn Baz

Original · binbaz.org.sa

Question 15737

حكم مجالسة أصحاب الكبائر

Answer

الجواب: ليس للمسلم أن يجلس مع من يتظاهرون بالمعاصي، بل يجب الحذر منهم، والبعد عنهم؛ لئلا يصيبه ما أصابهم، ولئلا يفعل فعلهم، إلا إذا حضر للإنكار والدعوة، بأن وقف عليهم، ودعاهم، ونصحهم بالأسلوب الحسن فإن استجابوا وإلا انصرف فلا بأس، أما الجلوس معهم لا، والله -جل وعلا- يقول: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام:68]. فالله نهى عن القعود بعد الذكرى مع القوم الظالمين فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام:68]؛ لأنه قد يميل إليهم، قد يفعل مثل فعلهم، فالواجب الحذر، لكن إذا وقف عليهم للدعوة إلى الله، التوجيه إلى الخير، وإنكار المنكر بالأسلوب الحسن، والنصيحة، لعل الله يهديهم بأسبابه، لعلهم يستجيبون فهذا أمر مطلوب، وإن استطاع ذلك، وظن أنه ينفع وجب عليه؛ لقوله : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى [الأعلى:9] فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ [الغاشية:21]. فالمقصود: أن الله -جل وعلا- شرع لنا التذكير، والدعوة، فإذا أمكنك أن تدعوهم إلى الله، وأن ترشدهم إلى الخير، وأن تحذرهم من الباطل فأنت على خير عظيم، أما الجلوس معهم فلا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

Source