Audio Lectures / Munajjid / محمد المنجد

النجاسات الحسية والمعنوية
النجاسات الحسية والمعنوية
Muhammad Munajjid · 20 min
محمد المنجد
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الطهارة هي رفع الحدث وإزالة النجاسة، وقد أمر الله عز وجل بها وأثنى على أهلها، وقد لخص الشيخ في هذه الخطبة طائفة من الأحكام تختص بالطهارة، وقد اقتصر فيها على القول الراجح،
الطهارة هي رفع الحدث وإزالة النجاسة، وقد أمر الله عز وجل بها وأثنى على أهلها، وقد لخص الشيخ في هذه الخطبة طائفة من الأحكام تختص بالطهارة، وقد اقتصر فيها على القول الراجح،
00:00
20 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
محمد المنجد
Outline
- الطهارة هي رفع الحدث وإزالة النجاسة، وقد أمر الله عز وجل بها وأثنى على أهلها، وقد لخص الشيخ في هذه الخطبة طائفة من الأحكام تختص بالطهارة، وقد اقتصر فيها على الق…
- فتناول مسألة التطهير بغير الماء كالمنظفات الكيماوية والشمس والريح، والاستحالة، وتطهير السطوح الصقيلة بمسحها، مفصلاً القول في كيفية تطهير الأرض والسجاد والبئر،
- ومبيناً حكم السمن إذا وقعت فيه النجاسة، وأردف ذلك بذكر نجاسة الكلب وطهارة الهرة، وفرق بين حكم المني وحكم كل من المذي والودي من حيث الطهارة. ثم ذكر أقسام الدماء،…
- وكيفية التطهر من بول الغلام وبول الجارية، وختم خطبته بذم الوسوسة والموسوسين، والتذكير بقبح النجاسة المعنوية كالشرك والنفاق. أهمية معرفة أحكام الطهارة
- إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ل…
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتّ…
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ و…
- فإن حديثنا -أيها الإخوة- في هذه الخطبة عن إزالة النجاسات، وقد اخترت هذا الموضوع لعدد من الأسباب، منها: أنه لا تصح بعض العبادات إلا بذلك،
- فإن من شروط الصلاة مثلاً إزالة النجاسات من الثوب والبدن والبقعة، وكذلك فإن السؤال يكثر عنها، وأيضاً يقع الاستحياء من السؤال، فعدد من الناس باقٍ على الجهالة، ثم …
- لأن من أسباب عذاب القبر إهماله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بقبرين، قال: ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير،
- بلى إنه كبير -ثم قال:- وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ) رواه البخاري رحمه الله تعالى.
- وكذلك فإن من الأسباب الدافعة إلى طرح هذا الموضوع انتشار أمر الوسوسة فيه، ومن سبل القضاء عليها معرفة الطريقة الصحيحة لإزالة النجاسة، واليقين الذي يقضي على الوسوس…
- وكذلك فهذا الموضوع من التفقه في الدين: ( ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ).
- ثم إن النجاسات الحسية تذكرنا بأمور أخرى من المعنويات ستأتي الإشارات إليها في آخر الخطبة إن شاء الله تعالى. تعريف الطهارة
- عباد الله: لقد أمرنا الله عز وجل بالطهارة، وأثنى على المتطهرين، والطهارة: رفع الحدث وإزالة النجاسة، فهي طهارة من الحدث وطهارة من النجاسة،
- فطهارة الجسد والثوب والمكان الذي يصلي فيه المصلي، وإزالة النجاسة منه مشروعة ومأمور بها،
- قال الله عز وجل: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر:4] وقال تعالى: وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِين…
- والنجاسة هي: الخبث والقذر، وكل ما هو مستقذر شرعاً، وهي إما أن تكون حسية كالبول والغائط والميتة، أو معنوية كنجاسة الكفار والأصنام والمعتقدات الشركية، وهي: إما أن…
- فالنجس عيناً لا يطهر بحال أبداً، فلو أتيت بماء البحر وأهرقته على روثة حمار لم تطهر، أو أعيان متنجسة نجاسة حكمية؛ كأي شيء كان طاهراً في الأصل، ثم طرأت عليه النجا…
- وقد قسم بعض العلماء النجاسة إلى أقسام باعتبار آخر، فقالوا: منها ما هو مغلظ، وهي نجاسة الكلب، ومنها ما هو مخفف كبول الذكر الرضيع، ومنها ما هو متوسط كسائر النجاسا…
- وتنبغي المبادرة إلى إزالة النجاسة؛ فإذا أصاب البدن أو الثوب أو البقعة نجاسة، فعليك أن تبادر -أيها المسلم- إلى إزالة ذلك وبسرعة.
- أولاً: لأن هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولما بال الأعرابي في المسجد، قال عليه الصلاة والسلام للصحابة لما قضى بوله: ( أهريقوا عليه دلواً من ماء ) وفي رواية:…
- وثانياً: لأنه تخلص من القذر والخبث والرائحة الكريهة.
- وثالثاً: حتى لا يقع الإنسان في النسيان، فينسى النجاسة أو يجهل مكانها بعد ذلك، وربما أدى ذلك إلى الصلاة في النجاسة. فبادر يا عبد الله إلى إزالة النجاسة حال وقوعه…
- وهنالك نجاسات اتفق العلماء عليها، كالميتة والبول والعذرة من الآدمي، وبعضها قد اختلف فيه كنجاسة الدم وغير ذلك.
- وقد اتفق العلماء على أن التطهير من النجاسة لا يحتاج إلى نية، فليست النية شرطاً في طهارة الخبث، فلو أزاله بغير نية ثم صلى، فصلاته صحيحة. التطهير بالماء وأحوال ال…
- وهاكم يا أيها المسلمون طائفة من الأحكام لخصتها لكم من كلام أهل العلم، فانتبهوا رحمكم الله لها، قد اختصرت الكلام فيها على القول الراجح مع الدليل ما أمكن.
- لقد اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن الماء المطلق رافعٌ للحدث مزيلٌ للنجاسة،
- لقوله تعالى: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [الأنفال:11] ولحديث أسماء قالت: ( جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:…
- وقد اتفق الفقهاء على أن هناك نجاسات تزول بالاستحالة، كقولهم في الخمر باعتبار أنها نجسة عندهم: إنها تزول بالاستحالة إذا انقلبت خلاً بنفسها، وكذلك إذا تنجس بالتغي…
- فزال التغير بنفسه طهر، وجاء في بعض الأحاديث التطهير بالدباغة، كقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه .
- لكن هل يشترط في إزالة النجاسة الماء، أو يصح بكل مزيل حتى لو لم يكن ماءً؟
- الراجح أنه يزول ويصح التطهير بأي طريقة، وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال العلامة الشوكاني : والحق أن الماء أصلٌ ف…
- لوصفه بذلك كتاباً وسنة، لكن القول بتعينه وعدم إجزاء غيره يرده حديث مسح النعل، ولم يأت دليل بحصر التطهير في الماء. فبأي مزيل زالت النجاسة أجزأ ذلك،
- حتى لو كان بالمعقمات والمطهرات الكيماوية، فإن ذلك مجزئ على الراجح.
- فمادام قد زال وصف النجاسة، فلا ريح ولا طعم ولا لون، فقد صار الشيء طاهراً، وقد كثرت وسائل التعقيم والتكرير، فها أنت ترى في بعض الأماكن تكرير مياه المجاري حتى تعو…
- فهذه إذا زال وصف النجاسة عنها عادت إلى الطهارة، وكذلك بعض المغاسل تنظف الملابس بالمنظفات الكيماوية، فإذا زالت النجاسة وعينها وأوصافها، فهذا يرجع إلى الطهارة، وه…
- واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله و ابن القيم -وهو مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى- أن الشمس تطهر المتنجس إذا زال أثر النجاسة به، إذ أن المقصود هو ال…
- وكذلك الريح تطهر المتنجس، ولكن مجرد اليبس ليس تطهيراً، بل لابد أن يمضي عليه زمن تزول عين النجاسة منه، ولذلك إذا وقعت النجاسة على ثوب أو أرض، ثم جفت فلابد من غسل…
- وأما السطوح المصقولة، كالمرآة والسكين والرخام وبعض البلاط في زمننا هذا، فإنه يكفي دلكه حتى تزول النجاسة منه، فلو تنجست مرآة ثم دلكتها حتى أصبحت واضحة لا دنس فيه…
- وزوال النجاسة بالدلك كذلك اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، وكذلك اختار أن النجاسة لو تحولت فصارت رماداً أو ملحاً فإنها تطهر بهذه الاستحالة، وكذلك اختار ذلك تلميذه …
- وإذا كانت النجاسة مرئية، فإنه يطهر المحل المتنجس بها بزوال عينها، ولو بغسلةٍ واحدة على الصحيح، ولو كانت النجاسة كثيرة، ولا يشترط تكرار الغسل،
- فلو قال إنسان: كم غسلة نغسل ثلاثاً أو سبعاً؟ فنقول: لم يرد في الشرع تحديد لعدد مرات غسل النجاسات، فإذا زال بغسلةٍ واحدة كفى ذلك، وإذا احتاج الأمر إلى اثنتين غسل…
- أو إلى ثلاث غسلت ثلاثاً، وهكذا، إلا نجاسة لعاب الكلب كما سيأتي.
- فأنت تستمر في غسل النجاسة حتى يزول الطعم واللون والريح، فإن عسر زوال اللون، كما يقع كثيراً في غسل الدم عن الثوب، فإنه لا يضر ذلك، فاللون والريح إذا تعسر زوالهما…
- فإنه لا بأس بترك ما بقي إذا تعسر، والدين مبني على رفع الحرج.
- عباد الله! إذا أزيلت النجاسة بكل ما حولها من رطوبة ونحوه، كما لو اجتثت اجتثاثاً وقلعت اقتلاعاً، فإنه حين ذلك لا حاجة إلى غسل، لأن الذي تلوث بالنجاسة قد أزيل كله…
- وإذا علم موضع النجاسة في الثوب مثلاً، فإن غسل موضع النجاسة كافٍ، ولا حاجة إلى غسل الثوب كله.
- وإن خفيت، فإن كان يمكن غسله كله غسل كله، كالثوب والبقعة الضيقة من الأرض، وإن كان المكان واسعاً، وخفيت النجاسة أو نسيت، غسل ما غلب على الظن ويكفي ذلك. كيفية تطهي…
- وإذا طرأت النجاسة على أرض فإنه يشترط لطهارتها أن تزول عين النجاسة، ولو كان بغسلة واحدة كما تقدم، والدليل أن الأعرابي لما بال في المسجد،
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أريقوا على بوله ذنوباً من ماء ) ولم يأمر بعدد، فأريق ذنوب واحد عليه، فإن كانت النجاسة على وجه الأرض، وما اتصل بها من الحيطان وال…
- فتكفي غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة، وإن كانت النجاسة ذات جرم، فإنه لابد من إزالة عين النجاسة أولاً وجرمها، كما لو وقعت عذرة -وهي الغائط- على مكان فإنها تقتلع أو…
- ويسأل كثير من الناس عن تنظيف سجاد البيوت الملصوق بالغراء على أرض البيت إذا وقعت عليه النجاسة، فكذلك تزال النجاسة من بول وغائط وتقلع، وبعد ذلك نسكب ماءً وننشفه، …
- وهكذا حتى تزول النجاسة من ذلك المكان، وإذا أمكن اقتلاعه وغسله فعل ذلك، وإلا فهذه الوسيلة كافية.
- وإذا أصاب الأرض ماء المطر أو السيول، فغمرها وجرى عليها، فكما لو صب عليها الماء، فإنها تطهر، ولا تعتبر النية في ذلك.
- عباد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أن الماء طهور لا ينجسه شيء، وأن الماء إذا بلغ قلتين لا ينجس، ومعنى ذلك أن الماء إذا لم يزل أحد أوصافه ويتغير بنجاس…
- وخصوصاً إذا كان كثيراً كالقلتين: ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ) وأما إذا حصل تغير في لونه أو طعمه أو ريحه، فإن تطهير المياه النجسة يكون بأشياء،
- كصب الماء عليها ومكاثرتها بالماء حتى يزول التغير، أو نزح بعض الماء الذي فيه النجاسة حتى يزول التغير، ولو زال التغير بنفسه عاد الماء طهوراً.
- وقد ذهب العلماء رحمهم الله إلى أن البئر إذا حصلت فيها نجاسة يكاثر بالماء، فيزاد عليه ويصب فيه حتى يزول أثر النجاسة،
- أو إذا نبع فيه الماء واستمر في النبع حتى زال أثر النجاسة عاد طهوراً وجاز الوضوء منه.
- وأما الغسالة التي يوسوس فيها كثير من الناس بسبب الماء المنفصل عن الشيء المتنجس إذا غسل، فأقول: إذا غسلنا ثوباً نجساً، فانفصل عنه ماء الغسالة،
- فإذا كان ماء الغسالة متغيراً بالنجاسة بلون أو طعم أو ريح، فإنه نجس، أما لو نزل من الثوب ماء نظيف ليس فيه أثر للنجاسة، فإن ماء الغسالة في هذه الحالة ماء طهور،
- فلا توسوس -يا عبد الله- فيما انفصل عن البدن أو الثوب عند غسل النجاسة إذا كان لم يتغير بشيء.
- وإذا وقعت النجاسة في شيء جامد كالسمن، فإن النجاسة ترفع وما حولها وتطرح، ويكون الباقي طاهراً، لقول ميمونة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في س…
- فقال: ( ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم ) رواه البخاري رحمه الله.
- وإذا وقعت النجاسة في مائع، فإنه ينجس ولا يطهر عند جمهور الفقهاء، وذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى عدم التفريق بين المائع والجامد وأن الزيادة التي وردت في التفريق …
- وأما ولوغ الكلب، فإذا ولغ الكلب بلسانه في إناء، أو لحس ثوباً أو شيئاً، فطهارته بسبع غسلات أولاهن بالتراب، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه،
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ) رواه مسلم .
- وهذا يفيد كثيراً، فأما لو أمسك الكلب بفيه صيداً، فإن ذلك مما عفي عنه شرعاً، هذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، ولا يجب غسل ما أصاب فم الكلب عن صيده، فإن النبي صل…
- وهذه الأحكام تفيد الذين يستعملون الكلاب، ككلب الزرع والصيد والماشية، والذين يستعملونها لشم المواد الضارة كالمخدرات لاكتشافها وتتبع أثر المجرمين ونحو ذلك.
- أما كلاب البيوت وكلاب الألعاب، وكلاب الذين يتشبهون بالكفار والذين يصحبونها للنزهة -وقد رأيناهم بأعيننا يمشون بالكلاب، فرأينا كلاباً تقود كلاباً- فإن اتخاذ ذلك ح…
- ينقص من عمل صاحبه قراريط، وهو يداوم على اتخاذها، وهؤلاء لا من الله يستحيون، ولا من خلقه أيضاً، فهم على إزعاجهم قائمون مستمرون، يتخذون الكلاب في البيوت،
- وهناك وسائل كثيرة للأمن والحراسة، ومع ذلك يتخذونها، وكثير منهم يفعل ذلك تشبهاً بالكفرة.
- أما ولوغ الهر في الإناء فلا يضره، لأنه من الطوافين علينا الذين يكثر تطوافهم، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
- وأما ما لا نفس له سائلة فإنه لا ينجس بالموت، فلو وقعت الخنفساء أو العقرب أو البق أو البعوض أو الجراد أو الذباب في ماء وماتت فيه، فإنه لا ينجس، وكذلك بول وروث ما…
- كبول الإبل والبقر والغنم والغزلان والأرانب وذرق الحمام، يقول بعض الناس: كنا نمشي إلى المسجد فأصابنا شيء مما سقط من الحمام، فنقول: هو طاهر،
- والنبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها لما أصابتهم الحمى، وأذن صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مرابض الغنم، مع أنها لا تخلو من ب…
- والعفو عن يسير جميع النجاسات قول مبني على قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [الحج:78] وهو مذهب أبي حنيفة واختيار شيخ الإسلام رحمه الله…
- ويستدل أيضاً بأن الشريعة لا توجب غسل الأثر الباقي بعد الاستجمار، ومعلوم أنه لو استجمر فلابد أن يبقى أثرٌ، وربما حصلت رطوبة أو عرق في المكان، ومع ذلك فإن هذا كله…
- وكذلك أهل الحمير الذين يمارسونها يشق عليهم التحرز من كل شيء.
- أما إذا سألت يا عبد الله عن أثر الجنابة في الثوب، وقلت: أصاب الثوب منيٌّ، فماذا نفعل به؟
- فنقول لك: افعل به كما حدثت عائشة رضي الله عنها: ( كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابساً، وأغسله إذا كان رطبا ) ولا فرق في ذلك بين من…
- والراجح أن مني الآدمي طاهر، ومنه خلق الأنبياء والأولياء وسائر الناس، والأصل في الأشياء الطهارة،
- و عائشة رضي الله عنها كانت تفرك اليابس من مني النبي صلى الله عليه وسلم وتغسل الرطب منه، ولو كان نجساً ما اكتفت بذلك، ولوجب غسله حتى لو كان يابساً،
- ولكن لما اكتفت بالفرك علمنا أن المني طاهر بخلاف دم الحيض مثلاً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( تحته ثم تقرصه بالماء ) فإذا جف على ثوبها تحتّه؛ وتفركه وتزيل…
- ثم بعد ذلك تقرصه بالماء، أي: تغسله بالماء، ثم تنضحه ثم تصلي فيه، وكذلك ريق الإنسان ومخاطه وعرقه وبلغمه ودمعه ولعابه كل ذلك طاهر.
- ورطوبة فرج المرأة وما يسيل منها أثناء حملها، الراجح أنه طاهر أيضاً. أما المذي والودي:
- المذي: سائل أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة واللمس والنظر، بلا دفق ولا شهوة أثناء خروجه، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس الإنسان بخروجه.
- أما الودي: ماء أبيض كدر ثخين يشبه المني، ولا رائحة له بخلاف المني، وهو كدر بخلاف المني فإنه صافٍ، وهذا الودي يخرج عقيب البول من بعض الناس في بعض الحالات، أو عند…
- وقد جاء في حديث علي : كنت رجلاً مذاءً، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة المقداد ، فقال عليه الصلاة والسلام: ( يغسل ذكره ويتوضأ ) رواه البخاري و مسلم ، …
- والودي يخرج عقب البول فهو ملحق بالنجاسات فهذه السوائل تغسل وجوباً بخلاف المني، وقد بينا الفرق بينهما، فلا تلتبس عليك يا عبد الله.
- ونجاسة المذي مخففة لحديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناءً، وكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( إنما يجزيك من ذ…
- كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح به ثوبك، حيث ترى أنه قد أصاب منه ) فإذاً لو نضحه كان ذلك كافياً عند بعض أهل العلم لهذا الحديث.
- وأما الدماء فإن العلماء قالوا: إن الدماء على ثلاثة أقسام: دم نجس لا يعفى عن شيء منه كدم الحيض وكالدم الخارج من السبيلين، وثانياً: دم نجس يعفى عن يسيره،
- وقد ضرب له جمهور العلماء مثلاً بدم الآدمي الذي يخرج من الجرح، والقول القوي أن دم الآدمي طاهر ما لم يخرج من السبيلين لأدلة كثيرة، والثالث: الدم الطاهر وهو دم الس…
- لأن ميتته طاهرة، والدم اليسير الذي لا يسيل، كدم البعوضة والبق والذباب عند قتلها مثلاً، فلو تلوث الثوب بشيء منه فهو طاهر لا يجب غسله.
- ويستدل لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ) ومعلوم أن غمسه يسبب قتله، ومع ذلك قال: ( فليطرحه، وليطعمه بعد ذلك إذا أراد ).
- وكذلك الدم الذي يبقى في الشاة المذبوحة مثلاً بعد ذبحها وتذكيتها، والدم الموجود في العروق والقلب والطحال والكبد، فكل هذا طاهر قليله وكثيره، ودم الشهيد طاهر؛
- حتى إن أكثر من يقول من العلماء بنجاسة دم الآدمي يقولون بطهارة دم الشهيد، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل دمائهم، وأمر أن يزملوا بها، لأنهم يبعثون بها يو…
- ويغسل الدم النجس حتى يزول، وإن بقي له أثر فلا يضر ذلك، إذا اجتهد الإنسان في غسله.
- وأما الخف إذا علقت به نجاسة، فقد جاء في الحديث الصحيح: ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد، فلينظر فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى،
- فليمسحه- وقد كانت الشوارع والطرقات متربة- وليصل فيهما ) وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى، فإن التراب له طهور…
- فطهوره التراب ) رواه أبو داود و ابن خزيمة ، وسنده حسن.
- فإن قلت: فما حكم بول الغلام والجارية؟ فاعلم رحمك الله أنه يجزئ في بول الغلام الذي لم يطعم الطعام، لم يأكل الطعام بشهوة ولا إرادة منه، وإنما لا زال على رضاع أمه،
- فإن نجاسة بوله نجاسة مخففة، ولو كان يلعق العسل أو الشيء اليسير، لحديث أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
- فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله، وقال صلى الله عليه وسلم: ( ينضح بول الغلام،
- ويغسل بول الجارية ) فبول الغلام إذا أصاب ثوبك يكفي أن ترشه بالماء، وبول الجارية -وهي البنت الصغيرة- لا يجزئه إلا الغسل.
- وكذلك يسأل بعض الناس عن آنية الكفار وملابسهم، فاعلموا أن هذه الأعيان الأصل فيها الطهارة، فإنها طاهرة مادمنا لا نعلم فيها نجاسة، واستثنى العلماء السراويل التي تل…
- لأنهم أناس لا يتوقون النجاسات، فلا تستخدم إلا بعد غسلها، وأما الآنية فإنه يكره استخدامها لحديث أبي ثعلبة الخشني ، قال: قلت: يا رسول الله! إنا بأرض أهل الكتاب، أ…
- قال: ( لا تأكلوا في آنيتهم إلا ألا تجدوا بدا، فإن لم تجدوا بداً فاغسلوها وكلوا فيها ).
- فهذه الأواني -أواني الكفار- تغسل قبل استخدامها، والملابس التي عليهم إذا كانت خارجية، فإنه لا بأس باستعمالها،
- ومن الأدلة على أن الأصل الطهارة في أواني الكفار أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة امرأة مشركة.
- وأما المصبوغ بالنجاسة، فإنه لا يطهر بغسله، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يطهر بغسله وإن بقي لونه.
- وأما اللحوم المطبوخة بالنجاسات، كما يفعل بعض الكفرة في الطبخ بدهن الخنزير أو يخلطون الخمر معه، فقد ذهب عدد من أهل العلم إلى أنه لا سبيل إلى تطهيرها،
- وقال بعضهم: تغلى وتغلى ويسكب عليها الماء الطهور وتغلى إلى أن يخرج منها كل شيء.
- والنجاسات -يا عباد الله- إذا لم تخرج خارج الإنسان فلا حكم لها، فلا يكلف الإنسان بغسل ما بداخله من النجاسة، مادامت لم تخرج، ولو أحس بانتقال شيء من البول ولم يخرج…
- ولا وجوب لإزالة النجاسة، وكل آدمي داخله نجاسة، ألم يقل القائل: أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وفيما بين ذلك بول وعذرة؟! ففي داخل كل إنسان نجاسات، لكن لا يكلف …
- وهذا علاج ناجع للوسوسة والموسوسين الذين يحاولون إدخال الأشياء لإخراج النجاسة أو غسلها ونحو ذلك، وهذا تنطع لم يأت في دين الله تعالى.
- هذه طائفة من أحكام النجاسات، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتطهير قلوبنا وتطهير أبداننا وثيابنا من سائر النجاسات.
- ونسأل الله تعالى أن يرزقنا الفقه في دينه واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
- أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم. ذم الوسوسة في الطهارة
- الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا هو الملك الحق المبين، شرع لنا هذه الشريعة، وأنزل علينا الكتاب، وأرسل إلينا رسوله صلى ا…
- أشهد أنه رسول الله، وحجة الله على خلقه، علمنا فأحسن تعليمنا، وأدبنا فأحسن تأديبنا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وعلى ذريته والتابعين بإحسان إل…
- عباد الله: إن ما ذكرنا بصحة الاهتمام بغسل النجاسات لا يصح أن يدفع أبداً إلى الوقوع في الوسوسة التي مرض بها كثير من الناس، حتى صار الواحد منهم يغسل ويفرك ويتأكد …
- ثم يشك بعد ذلك أنه تطهر، وربما مكث الساعات الطوال في دورة المياه والحمامات والمراحيض، وربما فاتته تكبيرة الإحرام، أو فاتته صلاة الجماعة، وأحياناً فاتته الصلاة ك…
- ولبعضهم أفعال كأفعال المجانين، لا يمكن أن نصدق أنهم عقلاء، وهم يقومون بها.
- واعلموا أن الشريعة قد جاءت بالأدلة البينة على ذم الوسوسة، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا وجد أحدكم في بطنه شيء فأشكل عليه أخرج منه شيئاً أم لا،
- فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً ) رواه مسلم .
- فإذاً لا تجوز الوسوسة بحال، وهي اتباع للشيطان، ولعلاجها نُهينا عن البول في المستحم؛ وهو المكان الذي نغتسل فيه، لأجل قطع الوسوسة،
- وكذلك أرشدنا إلى نضح ما أمام مكان خروج النجاسة بالماء ورشه، حتى إذا حس الإنسان ببلل، قال: هذا من الماء الذي رششته قبل قليل،
- وكذلك فإنه ينهى عن الإسراف في استخدام الماء الذي هو شعار الموسوسين.
- قال محمد بن عجلان رحمه الله: الفقه في دين الله إسباغ الوضوء وقلة إهراق الماء، وقال الإمام أحمد : كان يقال: من قلة فقه الرجل ولَعه بالماء.
- واعلم يا عبد الله أن الوسوسة داء لا علاج له إلا بإهماله وقطعه. إن التنطع داء لا دواء له إلا تركك إياه برمته من أعاجيب الموسوسين في الطهارة
- وقد ابتدع البعض إجراءات عجيبة لأجل الطهارة من البول بزعمهم، كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله، فقال: يفعلون بعد البول عشرة أشياء: السلت، والنتر، والنحنحة، والمشي،…
- فأما السلت: فهو عصر الذكر ليخرج منه البول، والنتر: نفضه ليخرج ما بداخله بزعمهم بعد الاستنجاء، والنحنحة لإخراج الفضلة، والقفز بالارتفاع عن الأرض ثم الجلوس فجأة و…
- والحبل يتخذه بعضهم يتعلق به حتى يكاد يرتفع ثم يقعد، والتفقد النظر في المخرج، هل بقي فيه شيء أم لا، والوجور: أن يفتح الثقب ويصب الماء فيه، والحشو: أن يدخل قطناً …
- والعصابة: أن يعصبه بخرقة لئلا يخرج منه شيء، والدرجة أن يصعد في السلم قليلاً ثم ينزل بسرعة.
- فهذا هراء، وهو من استدراج إبليس، ولا شك أنه فعل المجانين، والشريعة لم تأمر بذلك، قال شيخ الإسلام رحمه الله: وذلك كله وسواس وبدعة، فأنت تغسل ما خرج فقط.
- عباد الله: إذا وطئ الإنسان على نجاسة جافة وهو جاف فهو لا ينجس، يقول الفقهاء: جاف على جاف طاهر بلا خلاف، فانظر كم من الناس يوسوسون وينشغلون بهذا. النجاسات المعنو…
- ثم اعلموا رحمكم الله -وقد تكلمنا عن هذه النجاسات الحسية- أن الكلام يذكرنا بالنجاسات المعنوية التي هي أشد وأسوأ من النجاسات الحسية، فمثلاً: الكفار نجس،
- قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [التوبة:28] فهل عندما تقابل كافراً -يا عبد الله- تح…
- ومستهزئ بالله، وتارك لكل ما فرض الله، وهل يكون اشمئزازك من الكافر أشد من اشمئزازك من البول والغائط؟ لا يلزم أن تظهر له ذلك خصوصاً إذا كنت في مقام الدعوة،
- ولكن هل تشعرون أيها الموظفون المخالطون للكفار بالاشمئزاز منهم عند رؤيتهم أشد من اشمئزازكم من العذرة والبول؟
- قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّ…
- قال بعض المسلمين: ذهبت التجارات، وستكسد أموالنا لأن الرواد سيقلون.
- مثلما يقول الآن عدد من الناس في بعض بلدان المسلمين، إذا قال لهم العلماء والدعاة: امنعوا السائحين من الكفار من دخول مساجدكم وأماكنكم، وفيهم قذر وأمراض، قالوا: هذ…
- والله يقول: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً [التوبة:28] أي: فقراً أو نقصاً…
- وقد أغنى الله الصحابة لما اتقوا الله بأموال الجزية أضعاف أضعاف ما كان يأتيهم من أموال الكفار إذا دخلوا الحرم.
- وقال الله في المنافقين: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ [التوبة:95] أ…
- وقال الله عز وجل: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ [التوبة:125].
- لقد كان هذا الشعور عند المسلم في العصر الأول شعوراً متأصلاً؛ فعندما قدم أبو سفيان رضي الله عنه قبل أن يسلم إلى المدينة يريد أن يجدد عهد الحديبية ، دخل على ابنته…
- وهي رملة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ذهب أبوها ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عندها، طوته عنه، فقال: يا بنية! ما أدري أرغب…
- أم رغبت به عني؟ يقول: هل أنا أقل من الفراش فطويتيه عني، أم الفراش أقل من مستواي فطويتيه عني؟
- قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس، ولا أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، تقول لأبيها: أنت رجل مشرك نجس، هكذا كان …
- ومن كان هذا شعوره أنى له أن يقلد الكافر أو يحبه ويتأثر به؟!
- ولكن انظر إلى الناس الآن ماذا يفعلون، لأنهم لا يشعرون أن الكفار نجس، ولذلك يحبونهم ويقلدونهم، وقصة رملة عند ابن إسحاق بإسناد حسن.
- ومن النجاسات المعنوية نجاسة الميسر والأوثان وسائر المعاصي لقوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج:30] نجاسة ا…
- قال بعض السلف: لو كان للذنوب رائحة ما طاق الجلوس إلي منكم أحد، وهذا من تواضعه، فالذنوب لو كان لها رائحة، ماذا يكون حالنا نحن؟ لو كان للذنوب رائحة كرائحة العذرة …
- ماذا يكون حالنا نحن؟ وكيف تكون روائحنا أيها المسلمون؟
- إن بعض الناس قطعاً متلطخ بالآثام والأوزار ما يكون أشدَّ من تلطخ الإنسان بالبول والعذرة من رأسه إلى أخمص قدميه لكن من الذي يحس بالقاذورات المعنوية؟ الناس يتخلصون…
- وبعضهم لا يتخلص حتى من القاذورات الحسية، فيعملون هذه المراحيض المعلقة على الجدران لقضاء الحاجة، يبول ثم يرفع أحدهم الثوب والبنطلون كما يفعل الكافر،
- وهؤلاء يضع أحدهم أماكن قضاء الحاجة والشطاف بجانبه، وتعجب معي كيف ينتقل من كرسي قضاء الحاجة إلى الشطاف، حتى الفرنجة في أماكن قضاء الحاجة فعلناها كما فعلوها.
- فالشاهد -أيها المسلمون- وجوب النظافة من القذارات الحسية والمعنوية: الكذب، والنظر الحرام، شهادة الزور، أكل المال الحرام، ونحو ذلك من القاذورات، كم يا ترى على آكل…
- نسأل الله السلامة والعافية، اللهم إنا نسألك أن تجعلنا ممن أعنتهم على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم اجعلنا ممن أصلحت بواطنهم وظواهرهم، اللهم اجعلنا من المتطهرين،
- واجعلنا من عبادك المخلصين، وانصر المجاهدين، واقمع أعداء الدين، واجعلنا في بلداننا آمنين يا رب العالمين! اللهم إنا نسألك الأمن في الأوطان والدور، والإرشاد للأئمة…
- سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
Path
محمد المنجد
- 33حقها عليه103 min
- 34ظاهرة الفحش والبذاءة42 min
- 35الصاحب في الهجرة93 min
- 36العقوبات المعجلة للمعصية41 min
- 37حاملة الأمانة94 min
- 38الزوجة الوفية68 min
- 39جسر الأهوال51 min
- 40ثغرات تسدها المرأة المسلمة99 min
- 41النجاسات الحسية والمعنوية20 min
- 42مسئولية المسلم عن سمعه16 min
- 43إن الله مع الصالحين15 min
- 44دليل أعمال الخير15 min
- 45فتنة النساء16 min
- 46من أحكام التوبة21 min
- 47رحلة حج محمد الأمين الشنقيطي43 min
- 48كلمة الإخلاص وتحقيق معناها لابن رجب42 min
- 49أهل النار11 min
- 50الحق والباطل14 min
- 51تحكيم الشرع17 min
- 52الصبر على طاعة الله34 min
- 53التعاون بين المسلمين12 min
- 54حفظ الدين19 min
- 55رفع المعنويات40 min
- 56إغلاق منافذ الشر40 min
ScholarMuhammad Munajjid
Sourceislamweb.net
Citationqawl:content:islamweb-audio:b39c1d3efa910e962e3b55e8
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Munajjid
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.