QawlScholarly archive

Audio Lectures / Barik / سعد البريك

وجوب الوحدة ونبذ الفرقة بين المسلمين

Saad Barik · 14 min

سعد البريك

Arabic Transcript
وجوب الوحدة ونبذ الفرقة بين المسلمين

Transcript

Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.

Write while you listen. Kept on this device for this lesson.

00:00
Saved on this device
These notes never leave this browser.

Study overview

سعد البريك

ScholarSaad Barik
Seriesسعد البريك
Length14 min
LanguageArabic

Outline

  1. لقد جرب أعداء الإسلام وسائل شتى في حرب الإسلام وأهله، بل إنهم جربوا الأسلحة الفتاكة من أجل إبادة المسلمين، ولم ينجحوا في شيء من ذلك؛
  2. لأن الله وعد نبيه أن لا يسلط على أمته عدواً من غيرهم، يستحل بيضتهم، وإنما استطاع الكفار أن يخرقوا صفوف المسلمين بسبب تسلط المسلمين بعضهم على بعض، وشدة اختلافهم …
  3. الحمد لله الواحد بلا شريك، والقوي بلا نصير، والعزيز بلا ظهير، أحمده سبحانه حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا هو السميع البصير،
  4. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله البشير النذير صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم البعث والنشور.
  5. عباد الله! اتقوا الله تعالى حق التقوى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْ…
  6. معاشر المؤمنين! كلنا يعلم أن أعظم سرٍ في رفعة أمة الإسلام وسيادتها وعزتها هو أمر الوحدانية؛ وحدانيتها في عبودية ربها، وتوحدها في اقتدائها بنبيها،
  7. وتوحدها في الاتجاه إلى قبلة واحدة، واتحادها مع بعضها البعض على قلبٍ واحد، ولمبدأ واحد، وعلى همةٍ واحدة، وهذا التوحيد والاجتماع لا شك أنه جانبٌ من جوانب القوة، ب…
  8. أيها الأحبة في الله: من تأمل هذه المسألة أدرك سر الآيات والأحاديث الكثيرة في كتاب الله وسنة نبيه التي تدعو إلى الاعتصام، والتي تدعو إلى التعاون، وإلى إسقاط الخل…
  9. يقول الله جل وعلا: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُل…
  10. عمران:103] ويقول الله جلَّ وعلا: وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال:46]. سبب تداعي الكفار على المسلمين
  11. أيها الإخوة المؤمنون! لستم بحاجة إلى مزيد من الآيات والأدلة في أن الله أمر المؤمنين بالوحدة ونهاهم عن الفرقة،
  12. ولكن لكي نعلم -أيها الأحباب- أن ما أصاب أمة الإسلام في هذا الزمان من هوانٍ على الكفار، ومن ذلة في أعين أعدائهم، ومن تسلط الجبابرة الكفرة على رقاب كثيرٍ من الطوا…
  13. إنما ذلك بسبب تفرق المسلمين، إنما ذلك بسبب عدم اجتماعهم على قلبٍ واحد، نسأل الله أن يؤلف بين قلوب المسلمين أجمعين.
  14. أيها الأحبة! إن أعداء الأمة يوم أن أدركوا هذا السر العجيب في رفعة الأمة وسيادتها، وهو الوحدة والتعاون والاتحاد، بدءوا يسلطون معاول هدمهم على هذا الركن المتين من…
  15. فمنذ عصر الخلافة الإسلامية والنصارى وأذنابهم وأعوانهم إلى زمننا هذا يسلطون جهودهم لتفريق المسلمين وتأليب بعضهم على بعض،
  16. وإثارة الأحقاد والضغائن في نفوس بعضهم على بعض لكي لا تجتمع لهم كلمة، ولكي لا يلتئم لهم صف، ولكي لا ينضموا تحت رايةٍ واحدة،
  17. لقد كان لأعداء الإسلام أعظم دورٍ في سقوط كثيرٍ من دويلات الإسلام بسبب تسلطهم على هدم هذا الجانب، وإذا شئتم أقرب الأمثلة، فانظروا تسلطهم في دويلات الأندلس ؛
  18. حيث سلطوا بعض المسلمين على بعض، فلما تفرق المسلمون وأصبحوا ملوكاً للطوائف، وصدق فيهم قول القائل:
  19. ألقاب مملكةٍ في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد
  20. لما تقسمت بلاد الأندلس في ذلك الزمان وأصبح كلٌ يرفع لواءه بنفسه، بل وصل الأمر ببعضهم أن استعان بالنصارى لكي يكونوا عوناً له في قمع أحد إخوانه المسلمين في دولة م…
  21. فلما فرق أعداء الإسلام المسلمين بهذه الطريقة، وهي إثارة الأحقاد والبغضاء وإثارة النزاعات العصبية والقبلية، أصبحوا لقمةً صغيرةً هانئةً صائغةً أمام أعدائهم،
  22. فأكلوهم دويلةً دويلةً حتى سقطت غرناطة آخر قلعة من قلاع الإسلام كان يملكها بنو الأحمر، وخرج أميرها وهو يقول: وداعاً يا غرناطة وداعاً لا لقاء بعده،
  23. ولأنه عرف وأدرك أن أعداءه قد نجحوا في إثارة الفتنة بين إخوانه المسلمين، ثم أكلوهم لقمةً لقمةً.
  24. ولما تسلط الاستعمار العالمي بجميع اتجاهاته على دول المسلمين، أذاقوا المسلمين ألوان القتل والتشريد وساموهم الهوان وسرقوا مقدراتهم وثرواتهم،
  25. ولم يتركوهم هكذا بعد أن بذل المسلمون في تلك الدول أعجب الألوان في دروب الدفاع والقتال لكي يتحرروا من أعداء المسلمين، ولكي يتحرروا من الاستعمار،
  26. لم يخرجوا ويتركوا الحرية لهم في بلادهم بل تركوا مشاكل حدودية تجعل المسلمين يتقاتل بعضهم على بعضٍ من أجلها، فجعلوا المسلمين يقتل بعضهم بعضاً،
  27. ويحارب بعضهم بعضاً من أجل كيلو متراتٍ معدودة على حدود كل دولة واحدة من أجل أن تستمر البغضاء العداوة، وأن يستمر النزاع والقتال، فتارةً أولئك يتقدمون شبراً، وأولئ…
  28. وهكذا دواليك حتى لا تجتمع قلوبهم في يومٍ من الأيام، وإن الواقع يشهد شهادةً صريحةً بذلك.
  29. معاشر المؤمنين: لم يكتف أعداء الإسلام بهذا الأمر، بل زادوا على ذلك أن سلطوا على المسلمين من أبنائهم أو من غير أبنائهم من يتبنى أفكاراً دخيلة،
  30. ومبادئ غربية على أمة الإسلام لكي يتسلطوا بها، ولكي تكون سبباً في نقض ما بقي من وحدة الأمة الصغيرة من بين تلك الأمم المتفككة فيما بينها، فأثاروا النزاعات القبلية…
  31. والعصبيات العرقية لكي لا تجتمع أمة واحدة على قلبٍ واحد، وأنتم بهذا تعلمون يا عباد الله! أن أمةً واحدة يجمعها إقليم واحد، وتنتسب إلى بلادٍ واحدة،
  32. أو دولةٍ واحدة تقوم فيها العصبيات العرقية والنزاعات القبلية لا شك أنها لا تجتمع على قلبٍ واحد، ولو أرادت أن تجتمع فعليها أن تعود إلى حسابٍ مدين لا بد أن تصفيه ف…
  33. معاشر المؤمنين! إنه لا عز ولا سلطان لأمة الإسلام ولا منعة ولا كرامة للمسلمين إلا أن يتحدوا فيما بينهم،
  34. ويعملوا بقول الله جل وعلا: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً [آل عمران:10…
  35. دامت بينهم حروبٌ عظيمة:كداحس والغبراء، وحرب البسوس، أربعين سنة دامت وهم يقتل بعضهم بعضاً،
  36. ولم تنته هذه الحرب إلا يوم أن بعث الله النور المبين محمداً صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء والمرسلين، فجمع قلوبهم، وأزال الضغائن والإحن فيما بينهم،
  37. فلا سلطان للمسلمين ولا وحدة لهم إلا أن يوحدوا صفوفهم ويلموا شتاتهم، وأن يجمعوا كلمتهم، وأن يحددوا رايتهم التي من أجلها يعملون وفي سبيلها يستشهدون، لابد لأمة الإ…
  38. وبدون ذلك لن تقوم للإسلام قائمة، نسأل الله جل وعلا أن يديم ما بقي من وحدة المسلمين في هذه البلاد خاصة، وفي سائر بلاد المسلمين عامة.
  39. معاشر المؤمنين! روى الإمام مسلم بسنده عن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة؛ سألت ربي ألا…
  40. وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ).
  41. وروى مسلم عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطي…
  42. وإني سألت ربي لأمتي ألا يهلكها بسنةٍ بعامة وألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد! إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد، وإني أعطيتك…
  43. وألا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، أو قال: من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً، ويسبي بعضهم بعضاً ).
  44. إذاً -أيها الإخوة- نعلم أن أي هدمٍ أو شرخٍ في وحدة أمة الإسلام إنما هو بسبب داخلي فيها وليس لأمر خارجي عنها،
  45. لأن الله قد أعطى الأمة ألا يهلكها بسنةٍ بعامة وألا يسلط عليها عدواًمن سوى أنفسها حتى لو اجتمع عليها من بين أقطارها أو من في شمالها إلى جنوبها،
  46. ومن في غربها إلى شرقها مهما تآلبوا وتسلطوا على أمة الإسلام، لن يستطيعوا أن ينالوا من هذه الأمة شيئاً، لن يستطيعوا أن يدركوا من هذه الأمة منالاً ماداموا مجتمعين،
  47. أما إذا تسلط بعضهم على بعضٍ من داخلهم، وإذا ثارت العصبيات فيما بينهم وهم في أرضٍ واحدة، وتحت لواء واحد، فإن هذا نذيرٌ ومهدد بقرب تسلط عدوٍ من الأعداء عليهم ولا …
  48. بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله العلي العظيم الجليل الكريم لي ولكم، فاستغفروه من كل…
  49. الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه،
  50. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
  51. عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، تمسكوا بشريعة الإسلام، عضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله علي…
  52. وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار عياذاً بالله …
  53. معاشر المؤمنين! إن أعداء الإسلام في القديم والحديث جربوا ألوان الفتك والاعتداء على المسلمين، لكنهم علموا أن أفشل الأساليب وأقلها نجاحاً هو العدوان العسكري على أ…
  54. إذ أن المسلم بطبيعته يوم أن يفاجأ بعدوانٍ ويقابل بقوة ينعكس رد الفعل بالنسبة له وليس انطلاقه انعكاساً لردود فعلٍ، بل هو عقيدةٌ تصقل بهذه المفاجأة،
  55. فينطلق من طوره الذي هو فيه أياً كان ذلك الطور؛ طور غفلةٍ أو لهوٍ أو غير ذلك، فتنتبه نفسه لهذا العدو المحيط به،
  56. فينطلق شجاعاً باسلاً لكي يرد العدوان عن أرضه وعن بلاده وعن عقيدته وعن المسلمين أجمعين، فمادام الأعداء جربوا هذا الأسلوب وأدركوا فشله طوال حروبٍ صليبيةٍ بلغت ثما…
  57. وطوال سنين طويلة جربوا فيها ألوان الأسلحة الفتاكة وغيرها، ظهر مفكرٌ مجرمٌ من مفكري البريطان وقال: إن المسلمين لا يجدي فيهم هذا الأسلوب إنما ينفع فيهم أسلوب بطيء…
  58. أتدرون ما هو؟ إنه أسلوب الغزو الفكري، قتل الغيرة، وإماتة الشيم، وتكسير الحياء، واهتمام كل فردٍ بنفسه، واعتناء كل إنسان بمادته الشخصية بعيداًً عن ملاحظة أمور الم…
  59. إنه أسلوب بطيء، لكنه فعال، ولما اجتمع القس صموئيل زويمر في القاهرة (سنة:1937م) بمجموعة من الرهبان والنصارى وأخذوا يستعرضون جهودهم في تنصير المسلمين كلٌ يعرض جهو…
  60. ثم يقول: لكن مجموعةً منهم عادوا إلى إسلامهم بعد أن تنصروا، وطائفة تقول: إنهم لم يثبتوا على النصرانية مدةً يسيرة،
  61. فقال ذلك المجرم: معاشر القسس والرهبان لم تعرفوا حقيقة التنصير أو التبشير، إن حقيقة الأمر أن نخرج المسلمين من دينهم، وليسوا بعد ذلك بأهل أن ينالوا شرف الدخول في …
  62. هذا أمر واحد، الأمر الثاني: إنه لا يقطع الشجرة إلا غصنٌ منها، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: لا تنفروا جهودكم مبعثرةً هكذا،
  63. لكن انتقوا عيناتٍ وأفراداً تلتمسون فيهم النمو والذكاء والحركة والنشاط فنصروهم وغيروا عقائدهم، ثم بعد ذلك دعوهم يعيثون في أرضهم فساداً وهم يكفونكم مؤونة التنصير …
  64. هذا مثلٌ نضربه لكي نبين مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن الله جل وعلا تكفل لأمته ألا يهلكهم بسنةٍ عامة وألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم، من خارج أرضهم …
  65. وسأله ألا يجعل بأسهم بينهم شديداً فقال: ( يا محمد! إني إذا قضيت فضاءً فإنه لا يرد ) عند ذلك نعلم أنه إذا قام واحدٌ من صفوف الأمة يتكلم بلسانها، ويلبس ثوبها وهو …
  66. وقد تبنى فكراً غربياً أو مبدأً شرقياً، أو فتنةً هدامة، فإن أثره يكون أبلغ في إفساد صفوف الأمة، وفي تفريق وحدتها، وفي كسر شتاتها المجتمع.
  67. أيها الإخوة: من هذا المبدأ غزيت أمة الإسلام، يوم أن ظهر أفرادٌ أو فئامٌ يتكلمون بألسنتنا، ويلبسون مثلما نلبس، جلودهم جلود الضأن، وقلوبهم قلوب الذئاب،
  68. وبين تارةٍ وتارة تخرج فكرةٌ دخيلة، أو مبدأٌ غريبٌ على صفوف المسلمين وبمثل أولئك يدخل الفساد ويدخل الضلال في أمة المسلمين، وصدق ذلك المجرم المبشر: إنه لا يكسر ال…
  69. فالله الله يا عباد الله: اعلموا أن أمم الكفر والضلالة لو اجتمعت على أمتكم فلن تستطيع أن تهلكهم، إن أمة الكفر والضلالة لو أرادوا بكم ما أرادوا لن يستطيعوا أن ينا…
  70. إلا إذا نال بعضنا من بعض، إلا إذا خان بعضنا الأمانة، إلا إذا فرطنا فيما أمر الله به، إلا إذا تسلط بعضنا على بعض، إلا إذا توجه النقد والتجريح البذيء من بعضنا إلى…
  71. وتركنا الأعداء يأكلون لحومنا ويفتكون بإخواننا، ويتسلطون على مقدساتنا، ويتقدمون مستوطنين في أراضينا، عند ذلك معاشر المسلمين لا تسألوا عن هلكة الأمة، فكأنما هي عق…
  72. معاشر المؤمنين! لولا الخيانة في صف من الصفوف ما دخل الأعداء إلى ذلك الصف، لولا التهاون في ثغرةٍ من الثغور ما تسلط الأعداء على ذلك المجال.
  73. إن سبيل الوحدة والقوة هو أن نجمع القلوب أولاً ما دام إلهنا واحد، وكتابنا واحد، ونبينا واحد، وقبلتنا واحدة، ونصلي كل صلاةٍ خلف إمام واحد، علمنا الإسلام أن نجتمع،
  74. علمنا الإسلام الوحدة، فلا بد أن نتحد في جميع أمورنا، نصوم شهراً واحداً، ونقف بعرفة في يومٍ واحد، وفي الحج نلبس زياً واحداً. الإسلام دين الوحدة
  75. إن الإسلام دين الوحدة فلا بد أن نتحد في أفعالنا وأقوالنا، لا بد أن نتحد في توجهاتنا، وعند ذلك لن يصل الأعداء إلى شبرٍ من أراضينا، ولن يدخلوا ثغرةً من مجالات حيا…
  76. إن الإنسان إذا فرط في حق نفسه، دخل عليه التفريط من خارج أمره، أما إذا كان معتنياً بأموره من جميع جوانبها، فوالله ثم والله، ثم والله لن يتسلط عليه أحدٌ إلا بأمر …
  77. فاجمعوا قلوبكم -أيها الإخوة- وابذلوا المحبة لسائر إخوانكم، وأزيلوا الضغائن والإحن من قلوبكم، وبروا بآبائكم وأمهاتكم وصلوا أرحامكم، وأظهروا مشاعر الوحدة في مجتمع…
  78. عند ذلك والله لن يفكر العدو في أن ينال من أدنى مقدرةٍ من مقدرات أمتكم شيئاً، لكن الأعداء إذا وجدوا أمةً متقاتلة، وفئات متناحرة، وقلوباً متباغضة، واتجاهاتٍ متباي…
  79. عند ذلك يرون أن أمةً كهذه هي ألذ لقمة تتجرعها في حلقها وألذ غنيمة تستولي عليها بغفلة أصحابها.
  80. أسأل الله جل وعلا أن يجمع قلوبنا، وأن يوحد صفوفنا، وألا يجعل من بيننا خائناً يخون أمتنا، اللهم اجمع شمل المسلمين، وارحم اللهم المستضعفين، وانصر اللهم جميع المجا…
  81. اللهم ثبت أقدامهم، وسدد رصاصهم، ووحد كلمتهم، واجمع شملهم على كتابك وسنة نبيك يا رب العالمين!
  82. اللهم آمنا في دورنا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اهد إمام المسلمين، اللهم احفظ إمام المسلمين، اللهم ارزقه البطانة الصالحة، اللهم قرب له من علمت فيه خيراً ل…
  83. وأبعد عنه من علمت فيه شراً له ولأمته، اللهم لا تسلط علينا ولا عليهم عدواً، ولا تشمت بنا ولا بهم حاسداً، وسخر اللهم لنا ولهم ملائكة السماء برحمتك وجنود الأرضين ب…
  84. اللهم احفظ هذه البلاد خاصة، واحفظ سائر بلاد المسلمين عامة، اللهم اغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا وأجدادنا وجداتنا برحمتك يا أرحم الراحمين!
  85. اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مبتلىً إلا عافيته، ولا مريضاًإلا شفيته، ولا حيرن ألا دللته، ولا باغياً إلا قطعته،…
  86. ولا عقيماً إلا ذريةً صالحةً وهبته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا تائباً إلا قبلته، ولا أسيراً إلا فككته، ولا غائباً إلا رددته برحمتك ومنك يا أرحم الراحمين!
  87. اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى واسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أعطيت، وإذا دعيت به أجبت، نسألك اللهم أن تحيينا على الإسلام سعداء، اللهم توفنا على الت…
  88. واحشرنا اللهم في زمرة الأنبياء، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك، اللهم اجعل خير أيامنا يوم نلقاك، واجعل خير أعمالنا خواتمها، اللهم وفقنا لما تحب وترضى…
  89. إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] اللهم صل وسلم وزد و…
  90. وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، وارض اللهم عن بقية العشرة، وأهل الشجرة، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعف…
  91. إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي؛ يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العلي العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على آلائه ي…
ScholarSaad Barik
Citationqawl:content:islamweb-audio:421bede95bb9af2284dbd974
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared

More from Barik

Other sittings from the same voice.

Continue the path

The next lessons in this series.