Audio Lectures / Munajjid / محمد المنجد

التعلق بالدين لا بالأشخاص
Muhammad Munajjid · 12 min
محمد المنجد
Arabic Transcript
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
لقد كان لغزوة أحد الأثر الكبير في تهيئة النفوس لاستقبال الأخبار التي قد تؤثر على نفوسهم، من هذه الأخبار: خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء في القرآن،
لقد كان لغزوة أحد الأثر الكبير في تهيئة النفوس لاستقبال الأخبار التي قد تؤثر على نفوسهم، من هذه الأخبار: خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء في القرآن،
00:00
12 min
Transcript
Jump to a passage. Times follow the length of this lesson.
Write while you listen. Kept on this device for this lesson.
These notes never leave this browser.
Study overview
محمد المنجد
Outline
- لقد كان لغزوة أحد الأثر الكبير في تهيئة النفوس لاستقبال الأخبار التي قد تؤثر على نفوسهم، من هذه الأخبار: خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء في القرآن،
- وقد أوضح أن رسولنا صلى الله عليه وسلم إنما هو رسول من سائر الرسل مبيناً أن التعلق لا يكون بالأشخاص وإنما بالدين. إعداد النفوس في أحد لتلقي نبأ الوفاة
- إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا…
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتّ…
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ و…
- فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.
- يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن المجيد: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْ…
- هذه الآية العظيمة من كتاب ربنا سبحانه وتعالى فيها بيان كافٍ لقواعد من أسس التربية الإسلامية،
- ووضع صحيحٍ في محله للموازين التي ينبغي أن يكون المرء المسلم متزوداً بها وهو ينظر في واقعه ومن حوله، كان لهذه الآية فعلٌ عظيمٌ في مناسبتين خطيرتين من مناسبات الإ…
- أما الأولى: فهي وقعة أحد ؛ التي انهزم المسلمون فيها بعد أن نصرهم الله في بادئ الأمر، ثم انهزموا فيها لأسبابٍ أربعة جاء ذكرها في القرآن الكريم: أولاً: حَتَّى إِذ…
- ثالثاً: وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ [آل عمران:152]. رابعاً: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا [آل عمران:152].
- فلأن التفرق قد حل بينهم في تلك اللحظات، والتنازع، ومعصية أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم، والطمع في الدنيا للجري وراء الغنائم؛ حلت بهم الهزيمة،
- وأشيع بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، وادعى ذلك بعض كفار قريش.
- وفي هذه اللحظات العصيبة التي أشيع فيها مقتل القائد؛ الذي يتجمع الجنود حوله ويصدرون عنه في أمره ونهيه، وهو الذي يعد لهم ويرتب، وهو الذي عليه المدار، ومنه تنبثق ا…
- حلت النكبة العظيمة في جيش المسلمين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كأي قائد من القواد، بل إنه قدوة عظيمة، وهو مصدر الوحي من عند الله عز وجل،
- ولذلك كان وقع خبر مقتله صلى الله عليه وسلم على صحابته وقعاً في غاية السوء.
- وقد أيد ذلك أن شخصه صلى الله عليه وسلم قد غاب عن ساحة المعركة في وقت من الأوقات، وكان عليه الصلاة والسلام مختبئاً محصوراً في زاوية من الجبل هو ونفرٌ قليلٌ من أص…
- فلما جاء وقع ذلك الخبر كالصاعقة على المسلمين، انقسموا إلى ثلاثة أقسام: فمنهم: من أمعن في الفرار.
- وقسم ثانٍ: ألقوا السلاح وجلسوا يائسين: لماذا يقاتلون؟ وكيف يقاتلون؟ وعلام يقاتلون وقد مات صلى الله عليه وسلم؟
- وقسم ثالث: فقهوا الدين وعاشوا لحظات المصيبة بكامل عتادهم الإيماني، ونظرتهم الشاملة لنصرة دين الله، والاستمرارية التامة لإعلاء كلمة الله حتى آخر لحظة،
- فكانوا يبثون الحماس في نفوس اليائسين ويقولون: [ إذا كان رسولكم قد مات فقوموا فموتوا على ما مات عليه ].
- وفي لحظات المصيبة والنكبة التي تقع؛ فإن الناس لا بد أن يتقسموا إلى أقسام بحسب الفقه والإيمان الذي وقر في قلوبهم.
- ويتخذ القرآن من حادثة فرار المسلمين في أحد مادة للتوجيه وتقرير حقيقة إسلامية عظيمة في التصور الإسلامي، إن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبقته الرسل، وق…
- فهو إذاً سيموت لا محالة كما مات من قبله، هذه حقيقةٌ أوليةٌ بسيطةٌ، فما بالكم -أيها المسلمون- قد غفلتم عنها حين واجهتكم تلك الحقيقة في ساعات المعركة، إذا مات الم…
- توضيح وظيفة رسول الله في قوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ..)
- إنه عليه الصلاة والسلام قد جاء ليأخذ بأيدي المسلمين إلى العروة الوثقى، ليعقد بها أيدي البشر، ثم يدعهم عليها ويمضي وهم به مستمسكون،
- هذا هو المفروض أن يكون: ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ).
- مات عليه السلام وذهب بشخصه وبقيت دعوته حية، من الذي يستمسك بها؟ ومن الذي يعضُّ عليها بالنواجذ؟
- أنتم -أيها المسلمون- تأملوا في أنفسكم: لقد ذهب رسولكم صلى الله عليه وسلم إلى ربه، فمن الذي بقي بعده مستمسكاً بحبل الله عز وجل، وبالعروة الوثقى؟
- إن الدعوة إلى الله أقدم من الداعية: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [آل عمران:144] خلوا من قبله يحملون الدعوة الضاربة في جذور…
- إذاً.. لابد من توضيح دور الشخصيات بالضبط في هذا الدين، أن تعمل للدين هذا فرضٌ واجبٌ، أن تكون الشخصيات قدوةً حيةً تحرك نفوس المسلمين، هذا أمرٌ مهمٌ، وأن تكون مشع…
- هذا أمرٌ مطلوب، ولكن أن يكونوا هم الدين، كلا. إن هذا أمرٌ لن يتم مطلقاً؛ لأنهم سيذهبون.
- مشكلة كثيرٍ من المسلمين اليوم (عقدة الشخصانية) أنهم يتعلقون بالأشخاص على حساب المنهج، وهذا التعلق مذمومٌ لأسباب كثيرة:
- فمنها: لو أن هذا الشخص ضل، أو انحرف، أو ارتد عن دين الله، أو أخطأ كما هو متوقعٌ -لأن البشر غير معصومين- فإذاً ما الذي سيحصل لو كان التقليد الأعمى هو الذي قد است…
- فإن (عقدة الشخصانية) -التعلق بالأشخاص- قد يصل إلى درجة عبادتهم من دون الله، فيتابعون على تحليل الحرام وتحريم الحلال،
- إن تمجيد الأشخاص في النفوس عقدةٌ مذهلةٌ تصرف كثيراً من المسلمين عن الحق، ولو أن هذا القدوة، أو هذا الشخص قد ابتعد في سفرٍ، أو موتٍ، أو ابتعد عنه، ما هي النتيجة؟
- إذاً أيها الإخوة: لا بد أن نقدر الأمور بقدرها الشرعي، ونضبطها بالميزان الإلهي؛ ألا نغلو في الأشخاص كما نحفظ لهم حقوقهم، إن الذين استقاموا على الشريعة لهم مكانة …
- ولكن تلك المكانة لا تحملنا على ترك هجر الحق وتركه لأجلهم، إن الحق عندنا أغلى من الرجال، إن الحق أحق أن يتبع.
- لقد استغلت حادثة معركة أحد لإعداد الجماعة المسلمة لتلقي الصدمة الكبرى حين تقع، والصدمة الكبرى هي وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يعلم أنها ستقع وبأي وق…
- فبين القرآن أن الصلة بالله لا بغيره، وأن هؤلاء محاسبون أمام الله لا أمام غيره.
- قال الإمام ابن القيم رحمه الله في الزاد " ومنها -أي: من الغايات في هذه الغزوة- أن وقعة أحد كانت مقدمةً وإرهاصاً بين يدي موت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
- فنبأهم ووبخهم على انقلابهم على أعقابهم إن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قتل، بل الواجب عليهم أن يثبتوا على دينه وتوحيده، ويموتوا عليه ويقتلوا،
- فإنهم إنما يعبدون رب محمد وهو حيٌ لا يموت، فلو مات محمد أو قتل لا ينبغي لهم أن يصرفهم ذلك عن دينه وما جاء به، فكل نفس ذائقة الموت، وما بعث محمد صلى الله عليه وس…
- ولذلك لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبضت روحه، يقول الراوي: فتشهد أبو بكر فمال إليه الناس، فقال: [ أما بعد: فمن كان منكم يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، …
- قال الله عز وجل: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِ…
- يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس، فما أسمعُ بشراً من الناس إلا يتلوها ] رواه البخاري . أهمية التربية في إعطاء الناس ال…
- أيها الإخوة: إن التربية مهمة في إعطاء الناس المبادئ النظرية التي يستعملونها في الواقع العملي، ولكن عندما تأتي الحاجة إلى استغلال هذه المبادئ، وإلى هذه الآيات وا…
- فإن ضغط الواقع وحجم المصيبة قد ينسي في تلك اللحظة تلك المبادئ النظرية التي تلقيت وحاول المربي أن تستقر في النفوس.
- فإذاً لا بد من إنسان يعيد إلى الذاكرة تلك المبادئ وهذه الأسس التي سبق أن أخذت مكاناً لها في الذاكرة، لماذا؟
- لأن الواقع العملي يحتاج في لحظات الشدة إلى قواعد يتكئ عليها المصاب التي حدثت به المصيبة،
- فتذكر هذه الأشياء وإعادتها إلى الأذهان من صفات عباد الله الشاكرين الذين ثبتوا ويقومون بتثبيت الناس،
- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه: [ [والله ما هو إلا أن تلاها أبو بكر -يعني: قوله: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ... [آل عمران:144] حتى عقرت- دهشت وبلغ بي …
- عمر رضي الله عنه وأرضاه بعظمته وسعة علمه وفقهه ما كان يصدق أنه صلى الله عليه وسلم قد مات حتى سمع الآية التي ذكره بها أبو بكر ، وفي رواية: [ [والله ما هو إلا أن …
- فعرفت أنه الحق، فعقرت حتى ما تقلني رجلاي، وحتى هويت إلى الأرض، وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات ] .
- قالت عائشة : [ [لقد بصَّر أبو بكر الناس في الله، وعرفهم الحق الذي عليهم، وخرجوا به يتلون: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [آل…
- في المواقف الصعبة يظهر دور الشخصيات القيادية في المجتمع التي تقود الناس بالوحي يظهر أثرها في تثبيت الناس.
- عظم أبو بكر الصديق حتى صار ملجأً للناس يلجئون إليه، والحادثة كشفت عن قدرة هذا الرجل وإيمانه وعمله، لم يقم بدوره عمر ، ولا عثمان ، ولا علي ، ولا بقية الصحابة،
- ولذلك كان جديراً أن يكون أفضل الأمة بعد نبيها، وخليفة المسلمين بعد رحيل نبيهم صلى الله عليه وسلم.
- إذاً: الحادثة تعلم كيفية التعامل مع الواقع السيء، كيفية التعامل مع الناس في أجواء الشدة وأجواء المحنة، إن الناس قد جاءوا إلى أبي بكر والتفوا حوله لما وقعت المصي…
- وذهلتهم الصدمة في الرواية الصحيحة التي رواها الترمذي وغيره، قال الراوي: [ جاء أبو بكر والناس قد دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أيها الناس! افر…
- فجاء حتى أكب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسه، فقال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر:30] ثم قال الناس: يا صاحب رسول الله! أقبض رسول الله صلى …
- قالوا: يا صاحب رسول الله! أيصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قالوا: وكيف؟ قال: يدخل قومٌ فيكبرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون، ثم يدخل قومٌ فيكبرون و…
- ثم يخرجون حتى يدخل الناس، قالوا: يا صاحب رسول الله! أيدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قالوا: أين؟ قال: في المكان الذي قبضه الله فيه، فإن الله لم يقب…
- كبار الصحابة والمجتمع المدني وجميع الناس يسألون رجلاً واحداً يصدرون عن رأيه وفتواه المستندة إلى العلم الشرعي، واحد ثبت الناس كلهم، واحد رجع إليه الناس وفاءوا،
- واحد أنقذ الناس من هول الصدمة، وعرفهم كيف يعملون، وماذا يصنعون، واحدٌ هو الذي قادهم حتى صار بعد ذلك أمر المسلمين إليه فأنقذهم، واحدٌ هو الذي قاوم الردة بأسرها،
- واحدٌ هو الذي كان رأيه أن يقاتل المرتدين بمللهم حتى اجتمع أمر الصحابة على ذلك.
- إذاً -أيها الإخوة- المواقف هي التي تبرز الرجال، فلو شاهدت ميتاً مات في دار بعض الناس، تجد الإنسان الذي أنعم الله بالثبات، يثبت نساء الميت وأولاده وأقرباءه،
- ويكون هو الشعلة التي تتحرك في هول تلك الصدمة هو الذي يبصر الناس بالواجب الشرعي عليهم.
- نسأل الله عز وجل أن يجعلنا ثابتين على الحق مثبتين لغيرنا عليه، وصلى الله على نبينا الأمي، وأستغفر الله لي ولكم. أثر وفاة الرسول على الصحابة
- الحمد لله الذي لا إله إلا هو لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حق جهاده حتى لقي ربه وقد أعذر و…
- أيها الإخوة: إن الجو الذي عاشه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه كان جواً حالكاً جداً يعبر عنه الراوي في الحديث الصحيح وهو أنس فيقول: ( ل…
- الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا أيدينا من التراب، وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا ) .
- أظلم منها كل شيء، هول الصدمة أراهم الواقع مظلماً لا يرون شيئاً، اسودت الدنيا في أعينهم، وكانوا كما جاء في وصفهم: كالغنم المتفرقة في الليلة الشاتية المطيرة،
- كيف يفعل الليل والشتاء والمطر والبرد بقطيع من الغنم؟ كيف يبعثرها؟
- ولذلك فالثبات في لحظات الفتنة، وفي لحظات المحنة، والصدمة أمرٌ مهمٌ جداً،
- ولذلك يقول الله في آخر هذه الآية: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُم…
- ويحبونه، ليست المسألة في الأشخاص، دين الله باقٍ ولو ارتد الناس، سيأتي الله بقوم يقومون بهذا الدين: وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَي…
- ثم قال: وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران:144] قال ابن الجوزي رحمه الله في زاد المسير : وفي هذه اللفظة (الشاكرين) أقوالٌ:
- أحدها: أنهم الثابتون على دينهم قاله علي ، وقال: كان أبو بكر أمير الشاكرين.
- وقال ابن القيم رحمه الله: والشاكرون هم الذين عرفوا قدر النعمة، فثبتوا عليها حتى ماتوا وقتلوا، فظهر أثر هذا العتاب، وحكم هذا الخطاب يوم موت رسول الله صلى الله عل…
- وارتد من ارتد على عقبيه من كفار العرب، وثبت الشاكرون على دينهم، فنصرهم الله وأعزهم وأظفرهم على أعدائهم، وجعل العاقبة لهم.
- فإذاً: تحمل المسئولية في نصرة هذا الدين هي للشاكرين الذين ثبتوا، والقيام بتثبيت الناس وظيفة مهمة ينبغي أن يقوم بها أولئك الشاكرون.
- ومن عجائب الأمور التي تذكر بها هذه المناسبة: أن الله عز وجل يقول عن هذا القرآن: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً البقرة:26] هذه الآية في المجتمع ال…
- عليه السلام، فخرجوا يتلونها، أما طائفة من المستشرقين من أبناء هذا الزمن، فإنهم قالوا في هذا الحديث: إن هذه الآية من بنات أفكار أبي بكر ،
- وأنه اخترعها لحظة حصول الصدمة ليمتص بها الصدمة، وهذه الآية قديمة جداً، هذه الآية نزلت في آيات تعقب على غزوة أحد ، فتباً لتلك العقول!
- وفعلاً إن الله يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً؛ آية من كتاب الله اهتدى بها أقوام وثبتوا، وضل بها أقوام وزاغوا، هذا القرآن إذاً يثبت الله به المؤمنين،
- وليس كل الناس يكون هذا القرآن ذا أثر إيجابيٍ على أنفسهم.
- اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم اجعلنا من الشاكرين في النعماء، الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، اللهم ثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكاف…
- اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنك أنت الوهاب، اللهم وطهر بلادنا من الشرك والبدع، اللهم واحمها من كل عدو للإسلام والمسلمين،
- اللهم من أراد بنا وببلدنا سوءاً فاجعل كيده في نحره، اللهم من أراد بلاد المسلمين بسوء اللهم فطهر الأرض من رجسه. والحمد لله رب العالمين.
Path
محمد المنجد
- 66اغتنام الأوقات بالطاعات43 min
- 67اقتضاء العلم العمل44 min
- 68الابتلاء بفتنة النساء22 min
- 69الاستشارة في حياة المسلم [1،2]206 min
- 70الاستقامة15 min
- 71الانهيار الأُسري [1]17 min
- 72الانهيار الأُسري [2]14 min
- 73البركة19 min
- 74التعلق بالدين لا بالأشخاص12 min
- 75الحمد لله.. يرحمك الله28 min
- 76الرجوع إلى الحق17 min
- 77الرجوع للحق17 min
- 78السفر وآدابه [1]19 min
- 79الطفل الإسلامي والطفل الغربي [1]21 min
- 80الطفل الإسلامي والطفل الغربي [2]22 min
- 81الغيظ المكتوم بين الظالم والمظلوم [1]18 min
- 82المزيد من المنهجية في طلب العلم45 min
- 83المساجد آداب وأحكام17 min
- 84المشابهة بين أطباع بني آدم والحيوانات16 min
- 85المشي .. كيف وإلى أين؟30 min
- 86النذير الأخير15 min
- 87إن أكرمكم عند الله أتقاكم94 min
- 88أنوار الاستغفار29 min
- 89أين ذهبت الغيرة؟14 min
ScholarMuhammad Munajjid
Sourceislamweb.net
Citationqawl:content:islamweb-audio:b927be6b5a5754368b7d5996
AudioOn this page
TranscriptAvailable
TranslationBeing prepared
More from Munajjid
Other sittings from the same voice.
Continue the path
The next lessons in this series.